المعجزة الرياضية في آيات خلق عيسى وءادم عليهما السلام

(الفصل السادس)

     لقد أثبتنا من قبل من خلال الآية القرآنية (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ  . . . ) ، أن عدد تكرارات كلمة عيسى في القرآن الكريم 25 مرة وكذلك عدد تكرارات كلمة ؤادم 25 مرة ، وكلمة عيسى 4 حروف وكلمة ؤادم 4 حروف كما بالمصحف بالرسم العثماني وغير ذلك الكثير من الأمثلة السابقة الذكر ، وفي هذا الفصل نستعرض مثلية جديدة في آيات خلق ءادم . . . ، وآيات خلق عيسى عليهما السلام .

1 -  ( أ ) - آيات خلق ءادم عليه السلام (بالرسم العثماني) :

نص الآية السورة رقم السورة رقم الآية عدد الكلمات عدد الحروف
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَجِدِينَ الحجر 15 29 9 35
ثُمَّ سَوَّهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ السجدة 32 9 14 58
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَجِدِينَ ص 38 72 9 35

 

(ب) - آيات خلق عيسى عليه السلام (بالرسم العثماني) :

نص الآية السورة رقم السورة رقم الآية عدد الكلمات عدد الحروف
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَهَا وَابْنَهَا ءايَةً لِّلْعَلَمِينَ الأنبياء 21 91 11 56
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَنَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَنِتِينَ التحريم 66 12 17 76

 

(ج) - جدول (1) مقارنة بين بين آيات خلق ءادم وعيسى عليهما السلام (بالرسم العثماني) :

آيات خلق ءادم عليه السلام آيات خلق عيسى عليه السلام
ترتيب السورة ترتيب الآية عدد الكلمات عدد الحروف ترتيب السورة ترتيب الآية عدد الكلمات عدد الحروف
15

32

38

29

9

72

9

14

9

35

58

35

21

66

-

91

12

-

11

17

-

56

76

-

المجموع 32 128 المجموع 28 132
مجموع الكلمات والحروف 32 + 128 = 160 مجموع الكلمات والحروف 28 + 132 = 160

ملاحظة : نلاحظ التماثل التام بين مجموع عدد الكلمات والحروف (160) الناتجة من 3 آيات خلق ءادم مع مجموع عدد الكلمات والحروف (160) من آيتيْ خلق عيسى عليهما السلام .

2 -  ( أ ) -  آيات خلق ءادم عليه السلام (بالرسم الإملائي) :

نص الآية السورة رقم السورة رقم الآية عدد الكلمات عدد الحروف
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ الحجر 15 29 9 36
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ السجدة 32 9 14 60
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ص 38 72 9 36

 

(ب) - آيات خلق عيسى عليه السلام (بالرسم الإملائي) :

نص الآية السورة رقم السورة رقم الآية عدد الكلمات عدد الحروف
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ الأنبياء 21 91 11 57
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ التحريم 66 12 17 79

 

(ج) - جدول (2) مقارنة بين بين آيات خلق ءادم وعيسى عليهما السلام (بالرسم الإملائي) :

آيات خلق ءادم عليه السلام آيات خلق عيسى عليه السلام
ترتيب السورة ترتيب الآية عدد الكلمات عدد الحروف ملاحظات ترتيب السورة ترتيب الآية عدد الكلمات عدد الحروف ملاحظات
15

32

38

29

9

72

9

14

9

36

60

36

تم زيادة (1)

تم زيادة (2)

تم زيادة (1)

21

66

-

91

12

-

11

17

-

57

79

-

تم زيادة (1)

تم زيادة (2)

-

المجموع 32 132   المجموع 28 136  
مجموع الكلمات والحروف 32 + 132 = 164 مجموع الكلمات والحروف 28 + 136 = 164

 

( د )  مقارنة بين آيات خلق ءادم وعيسى عليهما السلام إملائيا

أولا : آيات ءادم إملائيا :

  1. إنه بالنظر في الآية الأولى بالنسبة لخلق ءادم عليه السلام نلاحظ أن كلمة (سجدين) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (ساجدين) ، وبالتالي فسوف تزيد حرفا وهو ( أ ) في عدد الحروف (+1) .
  2. بالنظر في الآية الثانية نلاحظ أن كلمة (سوه) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (سواه) وبالتالي سوف تزيد حرفا (+1) ، وكذلك كلمة (الأبصر) بالرسم العثماني تُكتب (الأبصار) إملائيا فسوف تزيد حرفا أيضا (+1) وبالتالي هذه الآية تزيد حرفين .
  3. بالنظر في الآية الثالثة نجد كلمة (سجدين) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (ساجدين) ، وبالتالي فسوف تزيد حرفا (+1) .
  4. وبالتالي فإن آيات خلق ءادم سوف تزيد عدد (4) حروف بالكتابة الإملائية مقارنة بالرسم العثماني .

ثانيا : آيات عيسى إملائيا :

  1. بالنظر في الآية الأولى بالنسبة لخلق عيسى عليه السلام نلاحظ أن كلمة (وجعلنها) بالرسم العثماني تكتب إملائيا (وجعلناها) فزادت حرفا (+1) ، وكلمة (ءاية) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (آية) فسوف تنقص حرفا من عدد الحروف (-1) ، وكلمة (للعلمين) بالرسم العثماني تُكتب أملائيا (للعالمين) فزادت حرفا (+1) ، وبذلك فإننا في الآية الأولى بالنسبة لخلق عيسى عليه السلام سوف تزيد حرفين 2 وتنقص حرفا1 فيكون 2 - 1 = 1  أي تزيد حرفا واحدا في عدد الحروف في الآية الأولى .
  2. بالنظر في الآية الثانية بالنسبة لخلق عيسى عليه السلام نجد أن كلمة (عمرن) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (عمران) فزادت حرفا (+1) ، وكلمة (بكلمت) بالرسم العثماني تُكتب (بكلمات) إملائيا فزادت حرفا (+1) ، وكلمة (القنتين) بالرسم العثماني تُكتب إملائيا (القانتين) فزادت حرفا (+1) وبذلك فإنه سوف يزيد ثلاثة حروف في الآية الثانية .
  3. وبالتالي فإن آيات خلق عيسى سوف تزيد عدد (4) حروف أيضا (وهذا تماثل رياضي أيضا) .
  4. وبذلك نلاحظ التماثل الرياضي بين مجموع عدد الكلمات والحروف بالنسبة لآيات خلق ءادم وعيسى عليهما السلام = 164 حتى في حالة الكتابة إملائيا فسبحان الحسيب الجليل وصدق قوله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ  . . . ) إنها المعجزة الرياضية التي تثبت صدق قوله تعالى "إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون" .

إبداع الله في طرق الخلق

     تتجلى قدرة الله تعالى في الخلق بأمره "كن فيكون" والذي لا يحتاج أسبابا مادية بالنسبة لكون هذا الخلق ، فلإنسان من الماء المهين وتجد فيه العين وهي مادة سوداء وبيضاء تختلف تماما عن قطعة اللحم المصمتة في بطن الأم وكذلك تختلف الأسنان العظمية الصلبة البيضاء عن قطعة اللحم المصمتة والدموية اللون ، فكيف تكون اللون الأبيض من هذا اللون الدموي . . كذلك من أين جاء الريش الأسود من المادة الصفراء والبضاء في البيضة المغلقة . . . ، إنها قدرة الله في أمره (كن فيكون) .

     بل وكيف تكونت الأمعاء الملتفة والهيكل العظمي من نفس المادة . . ، إنها القدرة التي أودعها نظاما معينا دقيقا . . . ، والله سبحانه وتعالى يخلق كيف يشاء . . . ومن أمثلة ذلك : -

  1. خلق ءادم وهو ذكر من التراب حتى لا يتكبر وينسى أصله .
  2. خلق حواء (أنثى) من ءادم وهو ذكر تبيانا لتبعيتهما إليه وقوامته عليها .
  3. خلق عيسى وهو ذكر من مريم وهي أنثي وهو عكس خلق حواء من ءادم .
  4. خلق من النوعين أيضا (من الذكر والأنثى) . . . فلقد خلق الإنسان من علق أو من نطفة أمشاج وهي خليط من ماء الرجل وماء المرأة .
  5. وهذه الطرق السابقة جميعا تخضع لأمره كن فيكون والذي خلق به الخلق جميعا من العدم وبه يعطي الله الذرية ويجعل الخلق حتى في حالة العقم ، كزوجة إبراهيم عليه السلام (سارة) والتي أعطاها الله إسحاق ، وكذلك كانت زوجة زكريا عليه السلام عقيم وأعطاها الله تعالى يحيى ، وكذلك كانت زوجة إسحاق عقيما كما هو موجود بالتوراه وأعطاها الله تعالى العيص ويعقوب .
  6. إن خلق الذكر من الرجل (في حالة عقم المرأة) كما سبق إيضاحه لإعجاز قرآني يوضحه علم الوراثة . . . إن من قدرة الله سبحانه أنه خلق الذكر من الأنثى كما خلق عيسى عليه السلام وبقدرته أيضا خلق الذكر من الرجل أي من الذكر أيضا في حالة عقم المرأة كما أشرنا سابقا فإذا كانت زوج إبراهيم عقيم ، وزوج إسحاق عقيم ، وزوج زكريا عقيم ، إذن فالإنجاب هنا من الذكر فقط ، وإذا كان الإنجاب من الذكر فقط ، فإن المولود ذكرا وذلك لأنه من المعروف في علم الوراثة أن مني الرجل هو الذي يتحدد منه نوع المولود ذكرا أم أنثى" ، وكانوا من قبل يظلمون النساء ويعتبرونها المسئولة عن نوع الجنين ، ولكن العلم يثبت لنا الآن ، أن الخلية بها  22  زوج من الكروموسومات التي تحمل الصفات الجسمية وهي متشابهة في الذكر والأنثى ، وزوج واحد به الكروموسومات الجنسية وهو الزوج  23  هو الذي يختلف في الذكر عن الأنثى لأنه المسئول عن تحديد الجنس ، ولقد رمز له في الأنثى بالرمز (XX) ورمز له في الذكر بالرمز (XY) ولا يكون المولود ذكرا إلا إذا اجتمعت Y من الذكر بـ X من الأنثى فيكون الناتج (XY) أي مولودا ذكرا ، ولقد أشار الله تعالى لتلك الحقيقة في قوله تعالى : (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى {37} ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى {38} فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى {39} القيامة . ومعنى (فَجَعَلَ مِنْه) أي من المني جعل الله الذكر أو الأنثى ، وفي تلك الحالة التي نحن بصددها حيث أن زوج إبراهيم عقيم وزوج زكريا عقيم وزوج إسحاق عقيم فإن الإنجاب هنا يكون من الذكر فقط والذ يحتوي الكروموسوم الجنسي فيه (XY) الذي يشير إلى صفات الذكورة ولا يكون المولود أنثى إلا إذا اجتمعت X من الرجل بـ X من الأنثى التي يرمز لكروموسوماتها بالرمز (XX) ، وإذا كانت الزوجة عقيم كما في تلك الحالات فلن يكون الإنجاب أنثى ، لذلك فإن الإعجاز الإلهي يتجلى في أن الحالات الثلاثة السابقة كان المولود ذكرا فإبراهيم عليه السلام أنجب ذكرا وهو إسحاق من زوجته العقيم ، وزكريا عليه السلام أنجب ذكرا وهو يحيى من زوجته العقيم ، وإسحاق عليه السلام انجب ذكورا وهما العيص ويعقوب من زوجته العقيم ، ولم تأتي انثى واحدة في غياب الكروموسومات (XX) وذلك لعقم الزوجة ، إنه الإعجاز الإلهي الذي يؤكد صحة ما وصل إليه الإنسان في علم الوراثة في عصر التقدم العلمي والأبحاث الوراثية ، والذي أشار إليه النبي أيضا في الحديث الشريف "تخيروا لنطفكم فإن العرق دسّاس" أي أن هناك صفاتا وراثية يحملها الإبن من أبيه وأمه . . . ، ورغم ذلك فإن سرّ الله كن فيكون فوق كل شيء بدليل خلق عيسى عليه السلام وهو ذكر (XY) من الأنثى فقط (XX) فسبحان القدير .

معجزة القرآن الكريم الرياضية وآيات الخلق

     سورة مريم تشير إلى خلق عيسى عليه السلام من مريم وهي السورة رقم 19 ، والآيات تشير إلى خلق عيسى عليه السلام والتي تبدأ من قوله تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16} مريم . إلى قوله تعالى : (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34} مريم . فغن مجموع هذه الآيات من الآية 16 وحتى الآية 34 هو 19 آية أيضا ، بل وأن تبشير الوحي بعيسى قوله تعالى : (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19} مريم . هي الآية 19 ، وهنا تتجلى الحكمة في قوله تعالى عن الحكمة من ورود هذا الرقم وأسراره في القرآن الكريم ، يقول سبحانه وتعالى في سورة المدثر : (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ {31} المدثر . أي انه بعد ظهور الإعجاز الرقمي والرياضي والتي تتضح به الكثير من العلاقات الرياضية في القرىن الكريم بما فيها الرقم 19 ، فلا بد ان يزداد الذين آمنوا إيمانا ، وهناك من لا تأتي معهم الأدلة والمعجزات العلمية والرياضية ويقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ، فعلى هؤلاء أن يحذروا على أنفسهم أن يكونوا ممن في قلوبهم مرض أو من الكافرين الذين أصرّوا على كفرهم رغم ظهور تلك المعجزات بقولهم إن الله ثالث ثلاثة وبرغم وضوح المعجزة الخاصة بهذا الرقم في القرآن الكريم وما له من علاقة رياضية بخلق المسيح عيسى عليه السلام ، وبرقم سورة مريم (19) إنها الإشارات التي تنطق بالحق والتي تنادي بنداء رياضي واضح لا يسمعه ولا يفهمه ولا يستيقن به إلا المؤمنون . . . ، إنها إشارات رياضية لا تقبل الجدل تنادي على البشرية التي تفرقت معتقداتها . . . ، أن هلموا إلى القرآن الكريم . . . ، إنه كتاب الله الأزلي . . . ، وكتاب الكون الرياضي . . . ، وكتاب الإعجاز العلمي . . . ، وكتاب الشريعة السمحة والتي بدايتها الرحمة ونهايتها الفضل من الله الكريم بالجنة خالدين فيها . . .

آيات الأمر (كن فيكون) والمثلية في خلق ءادم وعيسى عليهما السلام

     أيضا نلاحظ من آيات الإعجاز الرياضي للقرآن الكريم الآتي :

  1. يقول الله تعالى : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {117} البقرة .
  2. الآية التي تخص عيسى وتحتوي أيضا كلمة كن فيكون ، حيث يقول تعالى : (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47} آل عمران ، وهنا تتضح المثلية في السورة الواحدة وهي آل عمران وورود الأمر كن فيكون بنفس السورة بالنسبة لخلق كل منهما . . . ، وإذا كانت (كن فيكون) تتكون من 7 أحرف فإنها وردت في 7 سور وفي 8 آيات وهم كما سيأتي (البقرة / آل عمران / الأنعام / النحل / مريم / يس / غافر) . وقد ورد الأمر "كن فيكون" مرتين في سورة آل عمران مرة يشير إلى خلق ءادم عليه السلام ومرة يشير إلى خلق عيسى عليه السلام لتتحقق المثلية المشار إليها في قوله تعالى : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {59}) . . . إنه التماثل الرياضي المطابق للآية الكريمة والذي يتحدى به الله ويثبت قوله تعالى : (إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) .
  3. الآية التي تخص خلق ءادم بسورة آل عمران قوله تعالى : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {59} آل عمران ، فالخلق من التراب يخص ءادم ولكن المثلية هنا في الامر (كن فيكون) .
  4. يقول تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {73} الأنعام .
  5. يقول تعالى : (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {40} النحل .
  6. يقول تعالى : (مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} مريم .
  7. يقول تعالى : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82} يس .
  8. يقول تعالى : (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {68} غافر .

         وهذا الامر الإلهي المباشر "كن فيكون" هو الأمر الذي خلق الله تعالى به السماوات والأرض وليس فقط ءادم وعيسى والبشر جميعا . . . ولكن أيضا بلإضافة إلى الإنس - الجن والملائكة من قبل .

المصدر:    سلسلة (موسوعة معجزة القرآن الكريم الرياضية) .

 المؤلف : الأستاذ الدكتور / عبد الله محمد البلتاجي - هاتف  5763807 / 03  - الإسكندرية -  جناكليس - 10 / شارع محمد باشا محسن - مصر .

الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام