كتاب / أنباء القرآن عن يوم الطوفان وعن أبرز الأحداث السياسية في هذا الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم

10 - مقتل مسيلمة الكذاب - قرآن مسيلمة الكذاب   

لما رضي الصديق عن خالد ابن الوليد وعذره بما اعتذر به بعثه إلى قتال بني حنيفة باليمامة وأوعب معه المسلمون ، وعلى الأنصار ثابت ابن قيس بن شماس ، فسار لا يمر بأحد من المرتدين إلا نكّل بهم ، وقد اجتاز بخيول لأصحاب سجاح فشردهم وأمر بإخراجهم من جزيرة العرب ، وأردف الصديق خالداً بسرية لتكون ردءاً له من ورائه وقد كان بعث قبله إلى مسيلمة عكرمة ابن أبي جهل وشرحبيل ابن حسنه فلم يقاوما بني حنيفة لأنهم في نحوا أربعين ألفاً من المقاتلة ، فعجل عكرمة قبل مجيء صاحبه شرحبيل بن حسنه فنكب ، فأنتظر خالداً فلما سمع مسيلمة بقدوم خالد عسكر بمكان يقال له عقربا في طرف اليمامة والريف وراء ظهورهم وندب الناس وحثهم ، فحشد له أهل اليمامة وجعل على مجنبتي جيشه المحكم بن الطفيل والرجال بن عنفوه بن نهشل وكان الرجال هذا صديقه الذي شهد له أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه قد أشرك معه مسيلمة بن حبيب في الأمر ، وكان هذا الملعون من أكبر ما أضل أهل اليمامة حتى اتبعوا مسيلمة لعنهما الله وقد كان الرجال هذا قد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ البقرة وجاء زمن الردة إلى أبي بكر فبعثه إلى أهل اليمامة ،يدعوهم إلى الله وثبتهم على الإسلام فارتد مع مسيلمة وشهد له بالنبوة ، قال : سيف بن عمر عن طلحه عن عكرمة عن أبي هريرة كنت يوماً عند النبي صلى الله عليه وسلم في رهط معنا الرجال بن عنفوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن فيكم لرجلاً ضرسه في النار أعظم من أُحد فهلك القوم وبقيت أنا والرجال بن عنفوه وكنت متخوفاً لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة وشهد له بالنبوة ، فكانت فتنه الرجال أعظم من فتنه مسيلمة ) رواه ابن إسحاق عن شيخ عن أبي هريرة ونقلناه من كتاب البداية والنهاية جـ6

وقرب خالد وقد جعل على المقدمة شرحبيل بن حسنه ، وعلى المجنبتين زيدا وأبا حذيفة ، وقد مرت المقدمة في الليل بنحو من أربعين ، وقيل ستين فارساً ، عليهم مجاعة بن مرارة ، وكان قد ذهب لأخذ ثأر له من بني تميم وبني عامر وهو راجع إلى قومه فأخذوهم فلما جئ بهم إلى خالد عن آخرهم فاعتذروا إليه فلم يصدقهم ، وأمر بضرب أعناقهم كلهم ، سوى مجاعة فأنه استبقاه مقيداً عنده " لعلمه بالحرب والمكيدة " وكان سيداً في بني حنيفة شريفاً مطاعاً ، ويقال : إن خالد لما عرضوا عليه قال لهم : ماذا تقولون يا بني حنيفة ؟ قالوا : نقول منا نبي ومنكم نبي ، فقتلهم إلا واحداً اسمه سارية ، فقال له : أيها الرجل إذا كنت تريد عدل بعدول هذا خيراً أو شراً فاستبق هذا الرجل – يعني مجاعة ين مرارة – فاستبقاه خالد مقيداً ، وجعله في الخيمة مع امرأته ، وقال : استوصي به خيراً ، فلما تواجه الجيشان قال : مسيلمة لقومه : اليوم يوم الغيرة ، اليوم إن هزمتم تستنكح النساء سبيات ، وينكحن غير حظيات ، فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم ، وتقدم المسلمون حتى نزل بهم خالد على كثيب يشرف على اليمامة ، فضرب به عسكره ، وراية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة  ، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس ، والعرب على راياتها ، ومجاعة بن مرارة مقيد في الخيمة مع أم تميم امرأة خالد ، فاصطدم المسلمون والكفار فكانت جولة وانهزمت الأعراب حتى دخلت بنو حنيفة خيمة خالد بن الوليد وهموا بقتل أم تميم ، حتى أجارها مجاعة وقال : نعمت الحرة هذه ، وقد قتل الرجال بن عنفوه لعنه الله في هذه الجولة ، قتله زيد بن الخطاب ، ثم تذامر الصحابة بينهم وقال : ثابت بن قيس بن شماس بئس ما عودتم أقرانكم ، ونادوا من كل جانب : أخلصنا يا خالد ، فخلصت ثلة من المهاجرين والأنصار وحمى البراء بن معرور وكان إذا رأى الحرب أخذته العرواء فيجلس على ظهر الرحال حتى يبول في سرواله ، ثم يثور كما الأسد ، وقاتلت بنو حنيفة قتالا لم يعهد مثله ، وجعلت الصحابة يتواصون بينهم ويقولون : يا أصحاب سورة البقرة ، بطل السحر اليوم ، وحفر ثابت ابن قيس لقدميه في الأرض إلى أنصاف ساقيه ، وهو حامل لواء الأنصار بعد ما تحنط وتكفن ، فلم يزل ثابتاً حتى قتل هناك ، وقال : زيد ابن الخطاب " أيها الناس عضوا على أضراسكم وأضربوا في عدوكم وأمضوا قدماً" وقال : المهاجرون لسالم مولى أبي حذيفة : نـخشى أن نؤتى من قبلك ؟ فقال : بئس حامل القرآن أنا إذا ، وقال : والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله فأكلمة بحجتي ، فقتل شهيداً رضي الله عنه ، وقال : أبو حذيفة : يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال ، وحمل فيهم حتى أبعدهم وأصيب رضي الله عنه ، وحمل خالد بن الوليد حتى جاوزهم ، وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله ، ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البراز ، وقال : أنا ابن الوليد العود ، أنا ابن عامر و زيد ، ثم نادى بشعار المسلمين – وكان شعارهم يومئذ يا محمداه – وجعل لا يبرز لهم أحد إلا قتله ، ولا يدنوا منه شيء إلا أكله ، ودارت رحى المسلمين ثم اقترب من مسيلمة فعرض عليه النصف والرجوع إلى الحق ، فجعل شيطان مسيلمة يلوى عنقه ، لا يقبل منه شيئاً ، وكلما أراد مسيلمة يقارب من الأمر صرفه عنه شيطانه ، فانصرف عنه خالد وقد ميز خالد المهاجرين من الأنصار من الأعراب ، وكل بني أب على رايتهم ، يقاتلون تحتها حتى يعرف الناس من أين يؤتون ، وصبر الصحابة في هذا الموطن صبراً لم يعهد مثله ، ولم يزالون يتقدمون إلى نحور عدوهم حتى فتح الله عليهم ، وولى الكفار الأدبار ، واتبعوهم يقتلون في أقفائهم ، ويضعون السيوف في رقابهم حيث شاءوا ، حتى الجاءوهم إلى حديقة الموت ، وقد أشار عليهم محكم اليمامة – وهو محكم بن الطفيل لعنه الله – بدخولها ، فدخلوها وفيها عدو الله مسيلمة لعنه الله ، وأدرك عبد الرحمن بن أبي بكر محكم بن الطفيل فرماه بسهم في عنقه وهو يخطب فقتله ، وأغلقت بنو حنيفة الحديقة عليهم وأحاط بهم الصحابة ، وقال : البراء بن مالك : يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة فاحتملوه فوق الجحف ورفعوها بالرماح حتى ألقوه عليهم من فوق سورها ، فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه ، ودخل المسلمون الحديقة من حيطانها وأبوابها يقتلون من فيها من المرتدة من أهل اليمامة ، حتى خلصوا إلى مسيلمة لعنه الله وإذا هو واقف في ثلمه جدار كأنه جمل أورق ، وهو يريد يتساند لا يعقل من الغيظ ، وكان إذا اعتراه شيطانه أربد حتى يخرج الزبد من شقيه فتقدم إليه وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم – قاتل حمزة – فرماه بحربته فأصابه وخرجت من الجانب الأخر ، وسارع إليه أبو دجانة سماك بن خرشه ، فضربه بالسيف فسقط ، فنادت امرأة من القصر : وا أمير الوضاءة قتله العبد الأسود ، فكان جملة من قتلوا في الحديقة وفي المعركة قريباً من عشرة الآف مقاتل وقيل أحدى وعشرون ألفاً واستشهد من المسلمين " ستمائة وقيل خمسمائة " فالله أعلم .

وفيهم من سادات الصحابة ، وأعيان الناس من يذكر بعد ، وخرج خالد واتبعه مجاعة بن مرارة يرسف في قيوده ، فجعل بريه القتلى ليعرفه بمسيلمة فلما مروا بالرجال بن عنفوه : قال له خالد : أهذا هو قال : لا ، والله هذا خير منه هذا الرجال بن عنفوه : قال سيف بن عمر : ثم مروا برجل أصغر أخشى ، فقال هذا صاحبكم ، فقال خالد : قبحكم الله على إتباعكم هذا ، ثم بعث خالد الخيول حول اليمامة يلتقطون ما حول حصونها من مال وسبى، ثم عزم على غزوا الحصون ولم يكن بقي فيها إلا النساء والصبيان والشيوخ الكبار ، فخدعه مجاعة فقال : أنها ملأ رجالا ومقاتله فهلم فصالحني عنها ، فصالحه خالد لما رأى بالمسلمين من الجهد وقد كانوا من كثرة الحروب والقتال ، فقال : دعني حتى أذهب إليهم ليوافقوني على الصلح ، فقال أذهب ، فسار إليهم من رؤوس الناس فظنهم كما قال مجاعة فانتظر الصلح ، ودعاهم خالد إلى الإسلام فأسلموا عن آخرهم ورجعوا إلى الحق ورد عليهم خالد بعض ما كان أخذ من السبي ، وساق الباقين إلى الصديق ، وقد سُرىَّ علي بن أبي طالب بجارية منهم ، وهي أم أبنه محمد الذي يقال له : محمد بن الحنفية رضي الله عنه . في غزوة اليمامة هذه من كتاب البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله جـ6 - ص 323-326

·       الإشارة القرآنية إلى تاريخ معركة اليمامة ومقتل مسيلمة الكذاب :

 

قال خليفة بن حناط، ومحمد بن جريرة وخلق بن السلف: كانت واقعة اليمامة في سنة أحدى عشرة، وقال ابن قانع: في آخرها، وقال الواقدي وآخرون : كانت في سنة اثنتي عشرة، والجمع بينهما أن ابتدائها في سنة أحدى عشرة والفراغ منها في سنة اثنتي عشرة والله اعلم .

بما أن الرواية الراجحة تقول: أن واقعة اليمامة (معركة اليمامة) كانت في السنة الثانية عشر للهجرة النبوية الكريمة فإن الله سبحانه وتعالى قد أشار إليها في الآية  12- من سورة آل عمران: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) } [آل عمران-12]

·       معاني الآية وفوائدها :

إن من أعظم إعجاز الآية أنها تنبأ وتخبر بما سيقع للكفار في المستقبل وهو الغلبة التي ستكون عليه من القتل والأسر والسبي والغنائم وقد وقعت الحادثة كما أخبرت به الآية.

وهناك مئات المعارك التي غُلب فيها الكفار منذ فجر الإسلام إلى اليوم وسيبقى بشارة الآية بغلبة الكافرين إلى أخر الدهر.

 * جهنم وحشر الكفار إليها:

 أفادت الآية بأن الكافرين الذين يقتلون في المعارك التي تكون بينهم وبين المسلين يحشرون إلى جهنم وهذا يعتبر الحشر الأول لكل من مات على الكفر وأما الحشر الأخير فهو الذي يكون يوم القيامة .

·       الكفر جماع الظلم كله  :

إن أكبر الظلم هو اغتصاب حق الآخرين بغير حق وإن أعظم اغتصاب يحدث في الأرض هو أن يصبح الإنسان عبداً لغير الله الخالق الرازق المحيي المميت المالك الأول والأخر لكل من في السماوات والأرض .

ومن أعظم الظلم افتراء الكذب على الله . ومن أظلم الظلم أيضا التكذيب بآيات الله عز وجل ،إذا كانت القوانين والأعراف البشرية تحكم على المجرم حكماً مناسباً لجرمه من تلك الأحكام السجن المؤبد مع الأعمال الشاقة فإن الله قد حكم على كل من عبد غيره بالنار الأبدية وحكم كذلك على من كذب عليه أو كذب بآياته بالنار منذ خروج الروح من الجسد . قال تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37) } [الأعراف : 37 ]

لقد لخصت الآية عمر الإنسان الكافر وما تمتع به في حياته الدنيا إلى أن جاءته رسل ربه لقبض روحه ثم قامت الملائكة بتوجيه السؤال الآتي {قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ}  الجواب :  ((قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا))

 

ُحكـــــــــــــــــم الحــــــــــــاكـــــــــم الأعلــــــــــــــى

 

بعد أن وجهت الأسئلة إلى الظالمين أين الذين دفعوكم إلى الظلم واعتمدتم عليهم من دون الله ودعوتموهم من دون الله؟ قالوا ضلوا عنا واختفوا ثم اعترفوا أنهم كانوا كافرين : {قَالُواْ ضَلُّواعَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37) } [ الأعراف : 37]

ولما كانت الإجابة متضمنة الاعتراف والقرار بالجريمة العظمى جريمة الكفر الجامعة لكل أنواع الشر في الأرض حكم الحاكم الأعلى سبحانه بدخولهم النار مع الأمم التي من قبلهم من عالمي الجن والأنس.

نص الحكم الإلهي: {قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ} [ الأعراف : 38]

في الآية دليل قطعي أن النار موجودة وأن الكفار من الجن والإنس يدخلونها حين يموتون .

 

·        الحرب النفسية وتلاعن الكفار في جهنم :

لما كان الكافر بطبيعته يمارس الظلم المادي والمعنوي فكان حكم الله عليه بالعذاب المادي والمعنوي.

فالعذاب المادي عذاب النار والعذاب المعنوي تلاعن الكفار في جهنم كل ما جاءت جماعة لعنت أختها ويستمر ذلك التلاعن والحريق حتى دخولهم جميعاً في النار .

{كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38) } [ الأعراف :38]

 

·       شبهة والرد عليها :

هناك من يكذب بصريح القرآن والسنة بأن الجنة والنار لم تخلق بعد وبأنه لا يوجد عذاب في القبر

لذلك أوردنا هاتين الآيتين الكريمتين اللتان تبينان بكل وضوح أن جهنم موجودة منذ القدم وأنها تستقبل كل من يموت كافراً جيلاً بعد جيل وأمة بعد أمة إلى يوم القيامة ، وكذلك الجنة تستقبل من مات من أهلها إلى يوم القيامة .  وهناك آيات أخرى تدل على وجود النار وعلى عذاب القبر قال سبحانه :

{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [ نوح:25]

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46} [غافر:46]

 

قــــــــــــــرآن مسيلمــــــــــــــــــة الكــــــــــــــــذاب

 

قبل أن نأتي إلى قرآن مسيلمة الكذاب لا بد أن نأتي ببعض آيات القرآن الكريم والتي تعرفنا عن بعض صفات القرآن وعلوه ومجده وهيمنته وهي كما يلي:

1-   قال تعالى : {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) } [ يس:1-2] .

2-   قال تعالى : {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)} [ الحجر:87] .

3-   قال تعالى : {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) } [ ق :1] .

4-   قال تعالى : {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) } [الإسراء:9] .

5- قال تعالى : {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16) } [المائدة:16-15] .

6-   الله هادي والقرآن هادي  قال تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) }           [ البقرة:1-2]

7-  الله تبارك وتعالى أحاط بكل شيء علماً والقرآن أنزل لتبيان كل شيء قال تعالى : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) } [النحل:89]

·       تحدي القرآن :

إذا كان الله تحدى كل من دونه في أن يخلقوا ذباباً فأعلمنا بقوله {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) } [ الحج:73-74].        

فإنه سبحانه وتقدست أسمائه قد تحدى الثقلين الأنس والجن أن يأتوا بسورة واحدة {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) } [الحج:37-38].

علم القران هو أوسع من علم الملائكة والإنس والجان  لقد كذب الكثير من عالم الإنس والجن بالقرآن ولم يحيطوا بعلمه ولا بتأويله الفعلي في الدنيا والآخرة {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) } [ يونس :39]

·        نظرة سريعة إلى قرآن مسيلمة الكذاب لعنه الله :

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في كتابه في البداية والنهاية :

ولما قدمت وفود بنى حنيفة على الصديق قال لهم: (اسمعونا شيئاً من قرآن مسيلمة، فقالوا : أوتعفينا يا خليفة رسول الله ؟ فقال لا بد من ذلك، فقالوا: كان يقول: يا ضفدع بنت الضفدعين نقي لكم تنقين ، لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين، رأسك في الماء وذنبك في الطين، وكان يقول: والمبذرات زرعاً والحاصدات حصداً، والذاريات قمحاً، والطاحنات طحناً، والخابزات خبزاً، والثاردات ثرداً، واللاقمات لقماً، إهالة وسمنا لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أقل المدر، رفيقكم فمنعوه والمعتز فآووه، والناعي فواسوه. وذكروا أشياء من هذه الخرافات التي يأنف عن قولها الصبيان وهم يلعبون، فيقال أن الصديق قال لهم: ويحكم أين كان يذهب بعقولكم

·        عمرو بن العاص في جاهليته عند مسيلمة:

قال ابن كثير: وقد روينا عن عمرو بن العاص أنه وفد على مسيلمة في أيام جاهليته: فقال له مسيلمة : ماذا أنزل على صاحبكم في هذا الحين؟

فقال له عمرو  لقد انزل عليه سورة وجيزة بليغة، فقال: وما هي؟قال: أنزل عليه {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) }

قال ففكر مسيلمة ساعة ثم رفع رأسه فقال: ولقد أنزل علي مثلها، فقال له عمرو: وما هي؟ فقال مسيلمة: (ياوبر ياوبر إنما أنت إيراد وصدر وسائرك حفر نقر. ثم قال: كيف ترى يا عمرو ؟ فقال له عمرو : والله انك لتعلم أني أعلم أنك تكذب) المصدر السابق جـ6 ص 326

 

From: "mohamed alsonaidar" <moh441@maktoob.com>  
To: alargam@alargam.com
CC: alargam777@yahoo.com
Subject: بحث الطوفان (تسونامي)وأبرز أحداث هذا الزمان لعام 1426هـ
Date: Mon, 03 Apr 2006 17:06:25 +0000

تأليف :  الشيخ الباحث /  عبد الله بن علي الحاوري الهمداني

البريد الإلكتروني للمؤلف :   moh441@maktoob.com  أو sarhalsonidar@yahoo.com