كتاب / أنباء القرآن عن يوم الطوفان وعن أبرز الأحداث السياسية في هذا الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم

12 - إعجاز القرآن وأنسب زواج للشبان - وخاتمة مسكية

فيما سبق تكلمنا عن إشارة القرآن إلى بعض الجوانب التاريخية والفلكية ونتكلم الآن عن إشارة القرآن إلى زواج الشبان والسن المناسب المعتدل الذي يكون النسل بسببه إن شاء الله قوياً صحيحاً، فطناً، كما كان الحسن والحسين رضي الله عنهما حيث كان زواج والديهما في سن مناسبة، فكان عمر الإمام على رضي الله عنه 21سنة وعمر فاطمة الزهراء رضي الله عنها (15 سنة و5 أشهر ) وسنفصله فيما بعد إن شاء الله تعالى حين نجد إشارة في القرآن إلى زواج على وفاطمة رضي الله عنهما في السن المذكور لا نجزم انه خاص بهما بل قد تكون الإشارة إليهما والى غيرهما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، واليك الآيات التي إشارة إلى سن الزواج المعتدل والأنسب قال تبارك وتعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } [الروم:21] هذه الآية رقمها ((21)) وعمر الإمام على حين تزوج كان عمره ((21)) سنة .

وأما الآية التي تشير إلى عمر سيدة نساء أهل الجنة فاطمة بنت خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم فهي قوله عز في علاه  وتقدست أسمائه {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) } [ الاحقاف:15-16].لاحظ تطابق الرقمين رقم الآية 15 وعمر فاطمة 15 سنة وتأمل في معنى نص الآيتين 15،16 في سورة الاحقاف كيف أنه يتكلم عن الوضع الطبيعي لزواج عامة المسلمين وهذا من وجهة الاعجازين تشير الآية إلى أكثر من حقيقة وهي نص واحد ، وصدق من قال : أن القرآن يسع الزمان والمكان .

ختامه مسك

 

بمناسبة ذكر قصة الإمام على وفاطمة رضي الله عنهما نأتي بقصتهما كدرس بليغ للمسلمين الخاصة منهم والعامة ، أما الخاصة وأعني منهم ولاة الأمر كيف يغدقون على أولادهم بالأموال الكثيرة ورعيتهم يتكففون الناس في كل مكان يتواجد فيه الناس في الطرقات، وفي الأسواق، وفي المستشفيات، وعلى أبواب الصيدليات، وفي الجولات، بل لم يبقى مكان لم يوجدوا على بابه إلا الحمامات فقط ) ويسأل الإنسان نفسه أين زكاة المسلمين؟ أين ثروات الأرض ومعادنها؟ أين بترولها؟

وأما العامة فيتأملوا شباب وشيوخ كيف كان مجتمع النبي J مجتمعاً عاملاً منتجاً عزيز ، منفقاً في مختلف سبل الخير، لم يعرف البطالة ولم يتكفف الناس ولم يقف عاجزاً عن عمل وإن أثر العمل على صدره أو تفطرت يداه كما كان حال النموذجيين الكريمين المحسنين رضوان الله عليهم وألحقنا بهم صالحين.

قال الإمام ابن كثير: قال الزبير بن البكار: وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم ليلة زفاف على وفاطمة (توضئ وصب عليه وعلى فاطمة ودعا لهما أن يبارك في نسلهما وقد تزوجها ابن عمها على بن أبي طالب بعد الهجرة وذلك بعد بدر وقيل بعد احد وبنى بها بعد ذلك بسبعة أشهر ونصف فأصدقها على درعه الحطمية وقيمتها أربعمائة درهم وكان عمرها آن ذاك خمسة عشرة سنة وخمسة أشهر وكان على أسن منها بست سنوات فولدت له الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم التي تزوج بها عمر بن الخطاب بعد ذلك. وقال الإمام أحمد بسنده عن على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم (جلد) حشوها ليف ورحى وسقا وجرتين فقال على ذات يوم: والله لقد سنوات حتى لقد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي(عبيد) فاذهبي فاستخدميه فقالت..  أنا والله لقد طحنت حتى مجلت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: ما جاء بك إي بنية قالت:( جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت ) فقال على: ما فعلت ؟ قالت : استحييت أن أسئلة فأتياه جميعاً فقال: على يا رسول الله سنوات حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة : لقد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتاك الله بسبي وسعة فاْخدمنا فقال :والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوي بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم فرجعا فأتاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطت أقدامهما تكشفت رؤسهما فثارا (أي قاما) فقال: مكانكما ثم قال: إلا أخبركما بخبر مما سألتماني قالا: بلى قال كلمات علمنيهن جبريل تسبحان الله في دبر كل صلاة عشرا وتحمدانه عشرا  وتكبرانه عشرا وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاث وثلاثين وتحمدان ثلاث وثلاثين وكبرا ثلاث وثلاثين قال على: فو الله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله J قال : فقال له ابن الكوا ولا ليلة صفين فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ولا ليلة صفين . وآخر هذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الوجه فقد كانت فاطمة صابرة مع علي على جهد العيش وضيقه ولم يتزوج عليها حتى ماتت ولم مات رسول الله J سألت من أبي بكر الميراث فأخبرها أن رسول الله J قال : لا نورث ما تركنا فهو صدقة فسألته أن يكون زوجها ناظراً على هذه الصدقة فأبى ذلك وقال: أنا أعول من كان رسول الله J يعول وإني أخشى إن تركت شيئاً مما كان رسول الله يفعله أن أضل والله لقرابة رسول الله أحب إلي أن أصل من قرابتي فكأنها وجدت في نفسها من ذلك فلم تزل تبغضه مده حياتها فلما مرضت جاءها الصديق فدخل عليها فجعل يترضاها وقال : والله ما تركت الدار والأهل والمال والعشيرة إلا ابتغاء مرضات الله ومرضات رسول الله ومرضاتكم أهل البيت فرضية عنه رضي الله عنهما جميعاَ.  من كتاب البداية والنهاية جـ6 صـ332-333

 

From: "mohamed alsonaidar" <moh441@maktoob.com>  
To: alargam@alargam.com
CC: alargam777@yahoo.com
Subject: بحث الطوفان (تسونامي)وأبرز أحداث هذا الزمان لعام 1426هـ
Date: Mon, 03 Apr 2006 17:06:25 +0000

تأليف :  الشيخ الباحث /  عبد الله بن علي الحاوري الهمداني

البريد الإلكتروني للمؤلف :   moh441@maktoob.com  أو sarhalsonidar@yahoo.com