كتاب / أنباء القرآن عن يوم الطوفان وعن أبرز الأحداث السياسية في هذا الزمان

بسم الله الرحمن الرحيم

13 - الأحداث العالمية وإشارة القرآن إليها قبل حدوثها

من المعروف عند المسلمين أن محمداً صلى الله عليه وسلم أرسله الله رحمة للعالمين وجعله نبياً ورسولاً إلى الناس أجمعين وجعل الكتاب الذي أنزله إليه كتاباً عالمياً فقال سبحانه وجل جلاله      { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) } [الفرقان:1] وبما أن القرآن عالمي فهو يسع أحداث الزمان والمكان إلى قيام الساعة فكل أحداث البشر أفراد ومجتمعات ودول كلها داخله في علم الله المحيط بكل شيء ... المحيط علماً بكل أسرار الكون كبيرها وصغيرها قليلها وكثيرها أولها وآخرها كيف لا وهو الذي له وحده ملك السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن .

بسم الله الرحمن الرحيم {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) } [سبأ:1] وبما أن الله وحده هو الذي بيده الملك الكبير الذي لا يعرف أسراره كلها أحد غيره فكان من الطبيعي في حقه أنه {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) } [سبأ:2]

الغيب وأحداث الماضي والحاضر والمستقبل

مما لاشك فيه أن أحداث المستقبل كلها غيب لا يعرف أحد من البشر متى وقوعها ولا تفاصيلها مهما كان علمه ولكن الله تباركت أسمائه هو الذي يعلم أسرار الغيب كلها بما في ذلك أحداث المستقبل ومما يدل على ذلك إخبار الله لمن شاء من رسله بما سيحدث في المستقبل فيقع الحادث كما أخبر به كما في قصص الأنبياء عليهم السلام إذاً فالغيب مجهول للبشر ولكنه مكشوف لعلام الغيوب قال الله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3) } [سبأ:3]

ووقائع الأمم وأحداثها في الماضي والحاضر والمستقبل كلها معلومة لله وحده قال سبحانه {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) } [الحجر:24-25] .

نتائج الغد مبنية على أعمال اليوم

 

لقد جعل الله للناس يومان اثنان لا ثالث لهما ( اليوم الأول هو الحياة الدنيا التي هي ميدان وزمن العمل ، وجعل يوم أخر هو يوم القيامة لإعطاء كل عامل حقه إن خيراً فخير وإن شراً فشرا .

{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ (5) } [سبأ:4-5] .

وبعد أن عرفت بأن أحداث المستقبل لا يعلمها إلا الله قبل وقوعها ففي هذا القرآن المجيد آيات كثيرة قد أشارة إلى أحداث فوقعت كما أشار القرآن إليها وقد ذكرنا جزءاً يسيراً منها في هذا البحث وذلك في الشواهد التي سقناها من قبل .

 

 

From: "mohamed alsonaidar" <moh441@maktoob.com>  
To: alargam@alargam.com
CC: alargam777@yahoo.com
Subject: بحث الطوفان (تسونامي)وأبرز أحداث هذا الزمان لعام 1426هـ
Date: Mon, 03 Apr 2006 17:06:25 +0000

تأليف :  الشيخ الباحث /  عبد الله بن علي الحاوري الهمداني

البريد الإلكتروني للمؤلف :   moh441@maktoob.com  أو sarhalsonidar@yahoo.com