كتاب / أنباء القرآن عن يوم الطوفان وعن أبرز الأحداث السياسية في هذا الزمان
بسم الله الرحمن الرحيم
5 - التوافق الرقمي والمصادفة وأسباب الزلزال والطوفان البحري
أخي القارئ الكريم أرجوا أن تقرأ هذا البحث بتأمل وتدبر لكي تصل إلى يقين لا يخالطه شك بأن هذا التوافق الرقمي بين آيات القرآن وأحداث الزمان أنه توافق مقصود لا مجال فيه للصدفة ولا بنسبه 1/1.000.000 فهناك عشرات ومئات الآيات القرآنية التي توافقت مع حقائق تاريخية وحقائق كونيه فكن مطمئناً كامل الطمأنينه وواثقاً كل الثقة بأن في كتاب ربك مالا يحصى من العجائب والأسرار التي ستأتيك قطره من بحره الواسع في الشواهد الأخرى من هذا البحث والله الموفق .
- الشاهد السابع :
قال تعالى : { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11) } [ الرعد : 11]
والطوفان وقع في شهر 11/1425هـ
وقال تعالى : {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) } [ القلم : 45]
وقال تعالى :{وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } [ فاطر : 43]
· قاعدة أمريكية تختفي في تسونامي ( الطوفان المدمر ):
ذكرت صحيفة الناس الصادرة يوم الاثنين 28/12/1425هـ الموافق 7/2/2005م الخبر الأتي :
محمود التميمي – الأسبوع المصري " بعد كارثة آسيا الأخيرة تناقلت مواقع شبكة المعلومات الدولية وساحات النقاش الأمريكية معلومات غاية في الخطورة حول غرق قاعدة ( ديجو جارسيا ) الأمريكية وتعرضها للدمار فهي أكبر قاعدة أمريكية في المحيط الهندي " .
- الشاهد الثامن :
لقد سبق ما نقلناه في الشاهد الخامس بأن أحد السياح رأى الطوفان في منامه ثلاث ليالي فأنذر الناس فسخروا منه ثم تركهم وذهب لسبيله فجاءهم الطوفان بعد 15 دقيقة .
أقول : إذا كان الله تعالى قد كشف لأحد عباده ما سيحدث فإنه جل في علاه قد قال في الآية (11) من سورة الحاقة : {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)} وتتمثل عظمة الإعجاز في الآية أنها تذكر الناس بحادث الطوفان الذي أغرق الأرض كلها قبل الآف السنين ثم تكرر جزء منه في عصرنا و التقيا قول الحق وفعل الحق في رقم محدد القول الحق هو آية (11) و الفعل الحق شهر (11).
أخي الكريم .. أيها العاقل قل لي بربك هل هناك إعجاز أعظم من هذا ؟ وهل هناك إحكام ودقة أعظم من هذا ؟ وهل يستطيع أهل الأرض جميعاً أن يكتبوا كتاباً ويحددوا فيه بعض أحداث المستقبل في تواريخ محدده فتأتي كما حددوها ؟
إن العالمين الإنس والجن أعجز من ذلك وأصغر فإذا كانت البشرية كلها قد عجزت أن تأتي بمثل هذا القرآن
فمن باب أولى أن محمداً صلى الله عليه وسلم أشد عجزاً عن التحدث بهذا القرآن من نفسه ... بل إن الذي أنزل القرآن هو الذي يعلم أسرار الكون كلها أولها وأخرها كبيرها وصغيرها، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (6) } [ الفرقان:4-6]
- الشاهد التاسع ( وهو شاهد من نوع أخر ) :
إذا كانت الشواهد السابقة قد تطابقت أرقام الآيات مع أرقام الأحداث فإن هذا الشاهد يتوافق رقمه وينسجم مع قوة الزلزال وهذا التوافق قد لا يخطر على بال أحد فمن منا يتصور أن في القرآن إشارة إلى قوة الزلزال ولكن علم الله هو العلم الذي لم يترك شيئاً إلا وذكره .
فالشاهد الذي بين يديك هو أن قوة الزلزال الذي ضرب شرق آسيا كان بقوة (9 على مقياس ريختر) وترتيب سورة الزلزلة في المصحف الشريف (99) فإن الرقم (9) من ترتيب السورة يشير إلى قوة الزلزال.
فإذا كان هذا الزلزال الذي بقوه 9 درجات على مقياس ريختر قد أحدث في الأرض ما أحدث كما هو معروف فكيف بالأرض حين تضربها الزلازل بقوة 99 درجة على هذا المقياس أو على مقياس غيره كيف سيكون دمار الأرض وتصدعها وذوبان جبالها وتفجر بحارها ؟ نعوذ بالله من ذلك ونسأله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .
- الشاهد العاشر : الحديث النبوي الشريف :
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (( نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أنها ستكون فتن ، قال : فما المخرج منها يا جبريل ، قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ونبأ ما بعدكم )) وهذا هو الشاهد (وفيه الحكم بينكم وهو حبل الله المتين وهو الصراط المستقيم وهو الشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن أتبعه لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا يخلق على كثره الرد ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لا تلتبس به الأهواء ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تنتاه الجن إذ سمعته أن قالوا : {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِه وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) } [الجن : 1-2] ، من وليه من جبار فحكم بغير ما فيه قصمه لله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن اتبعة هُدي إلى صراط مستقيم ) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه فضائل القرآن . الأساس في التفسير جـ3 صـ1286
أسباب الزلزال والطوفان البحري
· التفسير الشرعي للزلزال والطوفان :
يقول البعض : إن سبب الزلزال والطوفان تفاعلات أرضيه تحدث بين وقت وآخر ويقول البعض الأخر أنها عبارة عن تفاعلات كونية ليس للخالق فيها أي تدخل (نستغفر الله) من هذه المقولة الجاهلة ، فالله تبارك وتعالى خلق الكون وهو مهيمن على كل ذرة فيه فلا يحدث في ملكه أي شيء صغير كان أو كبير إلا بإذنه فالزلزال الذي حدث هذا العام 1425هـ - 2004م إنما هو عقوبة ربانية وإليكم هذا الحديث :{ قال : وهب بن منبه مر عيسى بن مريم عليه السلام ومعه الحواريون بقرية قد مات أهلها إنسها وجنها وهوامها وأنعامها وطيورها فقام عليها ينظر إليها ساعة ثم أقبل على أصحابه فقال : إنما مات هؤلاء بعذاب من عند الله ولولا ذلك لماتوا متفرقين ثم ناداهم عيسى : يا أهل القرية ؟ فأجابه مجيب : لبيك يا روح الله فقال : ما كانت جنايتكم وسبب هلاككم قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا قال : وما كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : طاعة أهل المعاصي هي عبادة الطاغوت ، قال : وما كان حبكم للدنيا ؟ قال كحب الصبي لأمه ، كنا إذا أقبلت فرحنا وإذا أدبرت حزنا ، مع أمل بعيد وإدبار عن طاعة الله ، وإقبال على مساخطه ، قال : فكيف كان هلاككم ؟ قال : بتنا ليله في عافية وأصبحنا في هاوية ، قال : وما الهاوية ؟ قال : سجين قال : وما سجين ؟ قال : جمرة من نار مثل أطباق الدنيا كلها دُفنت أرواحنا فيها ، قال : فما بال أصحابك لا يتكلمون ؟ قال : لا يستطيعوا أن يتكلموا قال : وكيف ذلك ؟ قال : هم ملجمون بلجام من نار ، قال : وكيف كلمتني أنت من بينهم ؟ قال : كنت لما أصابهم العذاب ولم أكن معهم وأنا معلق بشعرة في الهاوية لا أدري أُكَردس فيها أم أنجو ، فقال : عيسى عليه السلام عند ذلك لأصحابه : بحق أقول لكم لخبز الشعير والماء القراح والنوم على المزابل كثير مع عافيه الدنيا والآخرة))البداية والنهاية جـ9 ص 296
وفي عهد عمر tحدث زلزال بالمدينة المنورة فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندهم من خبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أحدهم نعم قال : إن الأرض تهتز خوفاً وفزعاً من معاصي ابن آدم فلما سمع t بهذا الكلام قال : لإن حدث هذا مرة أخرى لا أجاوركم فيها .
تأليف : الشيخ الباحث / عبد الله بن علي الحاوري الهمداني
البريد الإلكتروني للمؤلف : moh441@maktoob.com أو sarhalsonidar@yahoo.com
|
|