كتاب / أنباء القرآن عن يوم الطوفان وعن أبرز الأحداث السياسية في هذا الزمان
بسم الله الرحمن الرحيم
6 - أعمال من البر خاصة تنجي من الغرق والحرق والهدم
1-السعيد من إتعظ بغيره :
من بين المنازل والبيوت التي دمرت في الزلزال والمد البحري بيت أحد المسلمين المتصدقين دمر على صاحبه وهو بداخله فلما جاء أناس لكي ينقذوه قال : البعض أنه قد مات فتعالوا بنا لننتشله من بين الأنقاض فمر رجل وقال أنه لم يمت قيل لماذا ؟ قال أنه سمع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما معناه أنه من عمل من أعمال البر كذا وكذا فإنه لا يموت غرقاً ولا حرقاً ولا هدماً وقال الرجل إن صاحبه كان يعمل تلك الأعمال ... وفعلاً لما رفعوا الأنقاض وجدوا الرجل حياً .
لم نجد نص الحديث ولكن له شاهد من حديث "صنائع المعروف تقي مصارع السوء" .
سلمت المساجد في أندنوسيا وغيرها كما سلم مسجد في تركيا عام 98م تقريباً ، لقد دمرت أكثر من ألف مدرسة وأكثر من ألف معهد في هذا الزلزال والمد البحري وسلمت المساجد فسبحان من له القدرة على كل شيء .
كما وقع زلزال في تركيا عام 98م دمر كل شيء في القرية إلا مسجد وشقتين ومآذن المسجد .
2- فضل إعانة الملهوف :
قال صلى الله عليه وسلم : ( من أغاث ملهوفاً كَتَبَ الله له ثلاثاً وسبعون حسنه ، واحدة منهن يصلح الله بها أمر دنياه وآخرته وأثنين وسبعين في الدرجات ) وفي رواية قال : صلى الله عليه وسلم ( الدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان ) .
3- كثرت الزلازل من علامات الساعة :
لقد لا حظنا خلال العشر السنوات الماضية أن الزلازل كثرت وفي ذلك تنبيه رباني للناس أن الساعة اقتربت أكثر وأكثر فما على الناس إلا العودة إلى ربهم والتوبة الصادقة والاستعداد ليوم الحساب .
عن أبي هريره t قال قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو ( القتل ) ) حديث صحيح . من كتاب الجامع الصحيح جـ2 / ص 1238
شواهد أخرى
- لو كان هناك متَّسع من الوقت ، وقدرة على الطبع والنشر لأخرجت للقراء الكرام حوالي ألف شاهد من القرآن والسنة وما يتطابق معهما في مختلف عناصر الكون من جماد ، ونبات وحيوان .
- قد يستغرب الكثير من الناس كيف إستدلينا بالآيات الكريمة المذكورة سابقاً أنها تشير إلى الحادث وهم معذورون في استغرابهم ذلك .
ومن هنا وجدت أنه لزاماً علىَّ أن أسوق لهم شواهد أخرى تَّثِبت بكل وضوح وجلاء أن ما إستدلينا به حق لا ريب فيه ، ولا كذب ، وإن لذلك الاستدلال شواهد كثيرة في القرآن المجيد وسنورد بعضها في هذا البحث ، وإني أرجوا من القارئ الكريم أن يقرأ بتأني وتفكر لما سيأتي وسأكتب الآية ورقمها وتاريخ الحادث الذي تشير إليه .
فإذا أكمل القارئ الكريم تلك الآيات والتواريخ التي وافقتها علم أن الاستدلال السابق الخاص بزلزال وطوفان المشرق حق واضح .
تأليف : الشيخ الباحث / عبد الله بن علي الحاوري الهمداني
البريد الإلكتروني للمؤلف : moh441@maktoob.com أو sarhalsonidar@yahoo.com
|
|