كتاب / الـــذريــة الخاتمـــــــــة

بحوث في الاعجاز العددي القرآني مع بعض التطبيقات

المهندس / أبو علـــي الذهبي - آب 2005

الفصـل الثالـث

أساليب البحث العددي

 

حساب الجمل

حروف ابجد الوسيط

حساب الحروف المنكورة

الشفرات الحسابية

العمليات الاحصائية

ورود الحروف

 

أساليب البحث العددي

إستخدم الباحثون في مجال الاعجاز العددي طرقاً وأساليباً متنوعة في رصد ودراسة العلاقات العددية بين حروف وكلمات وآيات وسور القرآن الكريم منها:

1.حساب الجمل

لايُعرف لحساب الجمل تاريخ محدد سوى أنه موغل في القدم ومستخدم في اللغات السامية، وان علماء بني اسرائيل كانوا قد إعتادوا استخدامه وورد ذكره في العهد الجديد: (... هنا الحكمة من له فهم فليحسب عدد الوحش فإنه عدد انسان. وعدده ستمئة وستة وستون)[1]، وجاء في تفسير البيضاوي لفاتحة سورة البقرة: (أنه عليه الصلاة والسلام لمّا أتاه اليهود تلا عليهم ألم البقرة. فحسبوه وقالوا: كيف ندخل في دين مدته إحدى وسبعون سنة فتبسم رسول الله(ص) فقالوا: فهل غيره، فقال: (المص) و (الر) و(المر) فقالوا: خلطت علينا فلا ندري بأيها نأخذ) وفي رواية مشابهة: (أن الرسول(ص) ولَّى علياً (ع) لمخاطبة علماء اليهود, فما زال يذكر لهم فواتح السور حتى إختلط كلامهم فقال علي(ع): أكتاب من كتب الله نطق بهذا أم آراؤكم دلتكم عليه فقال بعضهم كتاب الله نطق بهذا وقال آخرون منهم بل آراؤنا دلت عليه فقال علي(ع): فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون فعجزوا عن ايراد ذلك وقال للاخرين فدلونا على صواب هذا الرأي فقالوا صواب رأينا دليله أن هذا حساب الجمل فقال علي(ع): كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلا ما اقترحتم بلا بيان أرأيتم إن قيل لكم إن هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك امة محمد(ص) ولكنها دلالة على إن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب أو أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير...)[2]. والملاحظ أنهم أُقروا على إستخدام هذا الحساب ولم يُقروا على حسابهم لعمر امة الاسلام. كما واستخدمه المسلمون أيضاً في حساب التأريخ للاحداث، وبغض النظر عن مدى صحة هذه الروايات فإننا نعتقد أنه لما كان هذا الحساب متداولاً عند القوم الذين نزل بين ظهرانيهم القران، وبلحاظ قوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)[3]، فإن القران نزل معجزاً في هذا الحساب أيضاً، كما ان الاستقراء الرياضي يثبت بأن هذا الحساب مقصود في القران[4]. وكون أساس البحث يقوم على الاستقراء الرياضي فإننا لانحتاج أدلة من القران والسنة تثبت هذا الحساب  إذا ما أثبته الاستقراء فضلاً عن عدم وجود النهي، والاصل هو الاباحة كما هو معروف.

 

والترتيب الابجدي المستخدم هو: (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ) حيث يعطى لكل حرف قيمة عددية وكما مبين أدناه:

 

أ

1

ب

2

ج

3

د

4

هـ

5

و

6

ز

7

ح

8

ط

9

ي

10

ك

20

ل

30

م

40

ن

50

س

60

ع

70

ف

80

ص

90

ق

100

 

ر

200

ش

300

ت

400

ث

500

خ

600

ذ

700

ض

800

ظ

900

غ

1000

 

 

2. حروف ابجد الوسيط[5] :

وهو من أنواع حساب الجمل حيث تأخذ الحروف الأبجدية قيم عددية متوالية أي:          أ = 1، ب = 2، ج=3،...، غ = 28.

 

3. حساب الحروف المنكورة[6] :

 وهو أيضاً من أنواع حساب الجمل وفيه تقسم الحروف الابجدية الى قسمين الاول هو:

 (أبجد هوز حطي كلمن) وقيمها العددية من (1-14) .

والثاني هو:

(سعفص قرشت ثخذ ضظغ) وقيمها العددية ايضاً من (1-14)، فحرف السين نظير الالف والعين نظير الباء وهكذا حتى الغين نظير النون.

 

4. الشفرات الحسابية [7]:

 قام الباحث عاطف علي صليبي باستنباط بعض العلاقات الرياضية حصل من خلالها على قيم عددية للحروف وقسمها الى ثلاث ترميزات نوردها فيما يلي:

التراميــز الثـلاثـــة

الحرف

الأول

الثاني

الثالث

ا

12

52

11

ل

21

49

35

م

30

46

65

ص

39

43

173

ر

48

40

23

ك

57

37

83

ه

66

34

71

ي

75

31

53

ع

84

28

125

ط

93

25

137

س

102

22

29

ح

111

19

47

ق

120

16

59

ن

129

13

17

د

61

165

131

و

70

159

41

ذ

79

162

77

ش

88

171

179

ف

97

174

149

ب

106

156

89

ت

115

168

119

ج

124

183

161

غ

133

180

143

ض

142

177

191

ث

151

192

185

ز

160

186

167

خ

169

189

155

ظ

178

195

197

 

5.العمليات الاحصائية:

 وتتمثل في إحصاء الايات أو الكلمات أو الحروف ومقارنتها من ناحية التوافق أو التضاد مع المعنى المتحصل منها، حيث أصبح من المسلم به ان ورود أي لفظ بتكرار معين، هو تكرار مقصود، ويشير الى حكم معينة يقصدها خالق الكون, فلا يمكن إستبدال لفظ مكان لفظٍ آخر لأن عدد تكرار هذا اللفظ  هو ضمن منظومة حسابية دقيقة وكاملة، وخاصة بعد أن تم اثبات هذه المسائل بالاستقراء الرياضي[8].

 

ولنأخذ هنا بعض الامثلة لتوضيح الصورة:

1-  كلمة (شهر) تتكرر (12) مرة بعدد اشهر السنة.

2-  كلمة )يوم( تتكرر )365 ( مرة بقدر ايام السنة.

3-  كلمة )ساعة( مسبوقة بحرف جر تتكرر )24( مرة بقدر ساعات اليوم الواحد.

4-  كلمة  )صلوات( تتكرر )5( مرات بقدر الصلوات اليومية المفروضة.

5- الفعل )سجد( للعاقلين ومشتقاته تتكرر )34( مرات بعدد السجدات في الصلوات اليومية.

6-  كلمة )الحياة( تتكرر )145( مرة بقدر كلمة )الموت(.

7-  كلمة )الشدة( تتكرر )102( مرة بقدر كلمة )الصبر(.

8-  كلمة )الصالحات( تتكرر )167( مرة بقدر كلمة )السيئات(.

9-  كلمة )المحبة( تتكرر )83( مرة بقدر كلمة )الطاعة(.

10- كلمة )رجل( مفردة تتكرر )24( مرة بقدر كلمة )امرأة( مفردة.

11- كلمة )الطيب( تتكرر)7( مرات بقدر كلمة )الخبيث(.

12- وقد وردت كلمة البر 12 مرة  وبضمنها كلمة يبسا ( بمعنى البر ) بينما بلغ تكرار كلمة البحر 32 مرة (وفي ذلك إشارة إلى أن هذا التكرار هو بنسبة البر إلى البحر على سطح الأرض الذي هو بنسبة 12 / 32 ).

13- وفي مجموع حروف الاية وجوابها أو تتمتها يوجد أيضاً توافق عجيب فمثلاً: قوله تعالى (ذلك الكتب) = 8 أحرف، وتتمتها:

(لاريب فيه) = 8 أحرف ايضاً.

أو قوله تعالى (إنني أنا الله) = 11 حرفاً، وتتمتها:

                 (لا اله الاأنا) = 11 حرفاً أيضاً.

 

ويتبين من هذا ان &