بسم الله الرحمن الرحيم
(ولنجعله آية للناس ورحمة) [ مريم:21]
عيسى ابن مريم
(قرائن علمية وعددية قرآنية تفسر ولادته العذرية ورفعه حياً وعودته رحمة للبشرية)
المقدمة:
لقد أيًّد الله سبحانه وتعالى الانبياء والمرسلين بالآيات المعجزات والبينات الباهرات. ويتميز سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين بكثرتها برغم عمره القصير نسبيا بالمقارنة اليهم، والذي لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين عاما. قال تعالى:
( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ ) [البقرة:من الآيتين 87-253 ]
وقد بين القرآن الكريم هذه المعجزات التي جرت على يديه وبإذن منه سبحانه وتعالى وذلك في كل من الآيات (45-46) و(49) من سورة آل عمران، والآيات من (110) الى (115) من سورة المائدة والآيات من (24) إلى (33) من سورة مريم وهذه البينات هي:
1- الكلام بعد ولادته مباشرة وفي المهد .
2- خلق الطير من الطين .
3- ابراء الأكمه والابرص (شفاء المرضى) .
4- احياء الموتى .
5- اخبار الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيتوهم .
6- انزال المائدة من السماء على الحواريين.
7- الوجاهة في الدنيا وفي الآخرة.
وفضلا عن هذه المعجزات الباهرات والايات البينات فانه عليه السلام يتفرد متميزا ايضا بالآيات المعجزات الثلاث الآتية:
1- ولادته العذرية من مريم الصدّيقة البتول (من أُم دون أب) في قوله تعالى:
(قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران:47]
2- رفعه إلى الله حياً ونجاته من القتل والصلب في قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [النساء:157- 158 ]
3- نزوله عائداً الى الارض رحمة للناس، وكعلامة من علامات الساعة الكبرى في قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) [الزخرف:61] وكما جاءت بذلك الاحاديث النبوية الشريفة والتي سنذكرها لاحقا.
من اجل ذلك فان سيدنا عيسى ابن مريم لوحده ومع والدته يعتبران آية من آيات الله الباهرات خصهما الله بهذا المعنى في ثلاث آيات مباركات بكونه (او كونهما معاً) كذلك في قوله تعالى:
1- ( وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ) [مريم: 21 ].
2- (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) [الانبياء: 90 ].
3- (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) [المؤمنون:50 ].
وهذا تطابق رائع ودقيق بين هذه الآيات القرآنية الثلاث مع الآيات المعجزات الثلاث التي تفرًّد بها سيدنا المسيح عيسى ابن مريم عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين عليهم جميعا افضل الصلاة والتسليم، كما سنفصل ذلك لاحقا بعون الله تعالى.
والذي يهمنا في هذا الجانب هو سرد القرائن والادلة العلمية والإحصائية والعددية القرآنية التي لها علاقة بالعدد(16) ومضاعفاته, والتي تصب في موضوع الاعجاز الرياضي في القرآن الكريم والتي تفسر وتقرب الينا مفهوم هذه البينات والآيات الثلاث .
وقبل ان نفصل هذه القرائن و الإشارات علينا كمسلمين ومؤمنين التصديق والتسليم بهذه المعجزات والآيات التي ذكرها القرآن الكريم وفصلها الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كثير من احاديثه المتواترة، وعلينا الاعتقاد والتصديق بها كجزء من اركان الايمان والعقيدة، دون الحاجة الى ايراد القرائن العلمية والاحصائية في اثباتها او تفسيرها. وهذا قول صحيح ! فنحن مأمورون بالايمان بالغيب الذي هو احد اركان الايمان في قوله تعالى:(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) [البقرة: 3 ]. ونحن مأمورون أيضا وفي نفس الوقت شرعا وعقلا أنه كلما ظهر دليل علمي يوضح او يفسر هذا الامر الغيبي او ذاك ان نبينه للناس، خاصة إننا في عصر التقدم العلمي والمعرفي. هذا العصر الذي اصبحت فيه لغة العلم والكومبيوتر هي اللغة السائدة. وقد بدأت العلوم المعاصرة وحقائقها الثابته تفسر وتبين كثيرا من الاوامر الشرعية والعقائدية وتثبت صحتها.[1]
.وفي القرآن الكريم ادلة كثيرة وامثلة متعددة على ما نقول نذكر منها مثالا واحدا بخصوص سؤال سيدنا ابراهيم عليه السلام، عن كيفية احياء الموتى في قوله تعالى:
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [ البقرة:260].
والسائل هنا سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو اب الانبياء والمرسلين جميعا ممن جاء بعده، وليس شخصا عاديا والذي قال الله في حقه: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) [الانعام:75]. فبالرغم من ذلك وهو من الموقنين فقد طالب بالدليل التجريبي لاحياء الموتى وكما يقول صاحب تفسير (زبدة التفسير في فتح القدير) ما نصه:((أرني) لم يرد رؤية القلب انما اراد رؤية العين لتحصل له الطمأنينة (اولم تؤمن؟) بأنني قادر على الاحياء حتى تسألني إراءته ! (قال بلى) علمت وامنت بأنك قادر على ذلك (ولكن ليطمئن قلبي) باجتماع دليل العيان الى دلائل الايمان، ولم يكن شاكا في احياء الموتى قط وانما طلب المعاينة لما جبلت عليه النفوس البشرية في رؤية ما اخبرت عنه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "ليس الخبر كالمعاينة" .وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: "مافي القرآن عندي آية ارجى منها") [2].
وفي ذلك اشارة واضحة الى وجوب اقران الحقائق العلمية الملموسة والوسائل التجريبية الصحيحة التي هي من نواميس الله عزوجل في خلق الكون والانسان مع الحقائق الايمانية والغيبية كلما امكن ذلك .
ونحن في عصر العلم والكومبيوتر كما قلنا فعلينا ان نستعمل هذه اللغة العلمية التي أصبحت في متناول ايدينا لشرح وتفسير مقاصد الشريعة الغراء وبالاسلوب الصحيح المعاصر، وإيجاد فكر إسلامي علمي متكامل يجمع بين الاصالة والحداثة، وبين الإيمان والعلم لأن الاسلام أمر بهما وشجع عليهما. وبهذا الأسلوب نستطيع وبعون الله تعالى أن نقدم الحجة بالأدلة والبراهين العلمية لغير المسلمين بأحقية هذا الدين، وقد يهديهم الله سبحانه وتعالى بهذا الطريق وبالحكمة والموعظة الحسنة الى الايمان ان كانوا صادقين للوصول الى الحقيقة. وفي الوقت نفسه نعزز الثقة في نفوس كثير من المسلمين ونزيد في ايمانهم امام هذه التحديات والافكار التي تدعي العلمانية والعقلانية قال تعالى:
(لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً) [المدثر:31]
ومن هذا المنطلق فاننا سنتناول في بحثنا هذا معجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم من ام دون أب، وأنه عليه السلام قد رفعه الله اليه حيا ولم يقتل او يصلب، وانه كذلك سينزل وهو حي رحمة للناس وإنقاذاٌ لهم، فيرفع الظلم والشرك ويقيم العدل والامان والإسلام.
أولاً: ولادة سيدنا عيسى ابن مريم العذرية (من ام دون اب)
ان الآية الاولى التي يتميز بها سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين انه ولد من ام دون اب ، كما جاء ذلك في القران الكريم:
1- في قوله تعالى: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران:47]
2- وفي قوله تعالى : (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً،قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً) [مريم:20-21]
ان الله عز وجل ضرب لنا من خلال العلم وحقائقه مثالا توضيحيا يقرب لنا الموضوعات الغيبية المذكورة اعلاه (الولادة العذرية) عن طريق خلق النحل وسورتها في القرآن الكريم وعلاقة ذكرهما (عيسى ابن مريم والنحل) بما يتعلق بالمعجزة الرقمية القرآنية والعدد (16) في العلم والقرآن الكريم, كمحور ربط وضبط بينهما, اثباتا وتوضيحا لما ذكره وكذلك تثبيتا للمؤمنين واقامة الحجة على غيرهم, قال تعالى:
(قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)[النحل: 102].
وسنتناول ذكر النحل في القرآن والعلم اولا, ثم ذكر سيدنا عيسى ابن مريم ووالدته في القرآن الكريم ثانيا ، وسنوضح الثوابت العلمية للربط بينهما, وكذلك من خلال الرقم (16) ومضاعفاته،كما ورد في الايات القرانية ، كمؤشر وبرهان على صحة هذه الامور الغيبية.
قال تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) [النساء: 174].
(النحل) في القرآن:
1. ان ترتيب سورة النحل في القرآن الكريم هو(16).
2. ان عدد آيات سورة النحل هو(128) وهذا العدد هو من مضاعفات (16) حيث ان: (16X8=128)
3. ان عدد احرف الكلمات الاربع الاولى من الآيتين (68 ) و(69) اللتين ذكرتا النحل وبعض طبائعه وفوائده في سورتها هو (16) حرفا في قوله تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) [النحل: 68 ]، وهذه الحروف والكلمات هي التي خاطب الله تعالى بها (النحل) وألهم هذه الحشرة العجيبة ذات الفائدة الكبيرة للانسان من خلال ما تخرجه من بطونها من منتوجات مفيدة جدا كالعسل وغيره في قوله تعالى:
(ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[النحل:69].
وقد اكتشف العلماء حديثا قسما من كبيرا من هذه الفوائد وبعضا من أسرار حياتها الدقيقة والنظامية جدا التي اذهلت المتخصصين في دراسة (امة النحل) والتي وافقت ما جاء في القرآن الكريم.
صلة الانسان بموضوع النحل والعقيدة:
1- بالاعجاز البلاغي والعددي في القران الكريم:
(ومما يلفت النظر ان الخطاب في الاية أعلاه جاء بضمير المخاطب (الكاف) في (ربك) ولم ترد الآية بلفظ ( واوحى الله الى النحل ) أو ( واوحينا الى النحل) ، ولكنها وردت بقوله تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)[النحل:68] . والمخاطب هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والخطاب له خطابا لامته (امة الاجابة والدعوة) التي نزل القران الكريم من اجل منفعتها وهدايتها .وفي ذلك اشارة عظيمة الى ان هناك صلة بين الانسان المعني في خطاب الله سبحانه وتعالى وبين ماعُهدَ به الى النحل ، من طبيعة واعمال ، يقوم بها بوحي من الله سبحانه وتعالى .وهذه الصلة غير مباشرة ... فكاف المخاطب يفيد نسبة الرسول عليه الصلاة والسلام الى ربه ، من باب التكريم ، وان هذا التكريم نتيجة مترتبة على ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم (ومن بعده امته ) بما اوحاه الله تعالى في كتابه (في ايات النحل) [3].
وهذا الربط في بيان صلة الانسان في موضوع النحل وموضوع العقيدة والخطاب التكريمي للامة عن طريق رسولها الامين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المجال البلاغي القراني، في قوله :
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) ولم يقل (واوحى الله الى النحل ) او (واوحينا الى النحل ) كما مذكور اعلاه ، هو شيئ جميل وصحيح ولكن تجب الاشارة الى الجانب العددي لاحرف هذه العبارات ، فان ماجاء في القران في قوله (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) وكما ذكرنا يتالف من (16) حرفا ، اما لو جاء بالصيغتين المذكورتين أعلاه فان عدد الاحرف فيهما (17) و (15) حرفا على التوالي ، ولاختل الميزان في هذه الحالة !!!
والخطاب بقوله عز وجل (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)، فيه إعجاز رقمي متناسق ودقيق فضلا عن الاعجاز النظمي والبلاغي المذكورين. فتأمل روعة كتاب الله ودقته في وضع كل كلمة بل كل حرف في مكانه المناسب. وهكذا يتحقق الاعجاز الكامل والشامل في القران الكريم وانه وحي من الله سبحانه وتعالى ولو كان غير ذلك لوقع فيه الاختلاف والتناقض الشديدين، قال تعالى:
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)[النساء: 82 ]
2- بالوحي للانبياء والنحل الطاهرين:
ان عيسى ابن مريم ولد طاهرا من طاهرة(من ام بدون اب) كما يحصل في امة النحل (كما ستذكره لاحقا) . والنحل ايضا طاهر ياكل طاهرا ويعطي العسل وغيره من المنتجات الطاهرة، وعمله المنظم والدقيق وحي من الله اليه كما اوحي الى الانبياء و المرسلين الاطهار ومنهم عيسى ابن مريم. فالعسل شفاء ويطهر الناس من الامراض والاسقام ، والوحي تطهير لهم من الشرك والاوهام!
(النحل) في العلم:
1. ان عدد الكروموسومات في النحل هو (16) زوجا.
2. ان الكروموسومات في ذكر النحل وخلافا لبقية المخلوقات هو (16) فردا (اي نصف العدد اعلاه), والسبب في ذلك ان ذكرالنحل ( (Droneينتج من بيوض غير ملقحة بعملية تسمى التكاثر العذري (Parthenogenesis) وذلك بأحدى هاتين الطريقتين:
اولا: ان الملكة الواحدة (في كل خلية نحل توجد ملكة واحدة فقط كما هو معلوم) تضع حوالي 200 – 250 الف بويضة في الموسم الواحد او ما يقارب 1500 بويضة في اليوم معظمها ملقح, تنتج النحلات الشغالات المنتجة للعسل وغيره وعدد قليل منها غير ملقح, والتي من المفروض كما في بقية المخلوقات ان لا تنتج شيئا, ولكن في حالتها الخاصة فانها بقدرة الله تعالى عز وجل تعطي ذكور النحل!! ويلاحظ انه بعد اربع سنوات من حياة الملكة تميل الى وضع بيوض غير ملقحة, وذلك لقرب مخزونها من النطف المنوية بالنفاد وهذا الامر يضعف خلية النحل علما انها تلقح مرة واحدة وغالبا من قبل ذكر واحد وفي الجو (الهواء الطلق تحديدا) في رحلة التلقيح (التزاوج) والتي تستغرق عادة عشرين دقيقة.
ثانيا: عن طريق الملكة الكاذبة او(الأم الكاذبة), حيث انه في حالة موت او فقدان الملكة لأي سبب كان, تقوم الشغالات الفتية بتغذية احداهن بالغذاء الملكي فتنمو مبايضها (التي هي ضامرة ومتوقفة عن العمل اصلا وغير قابلة للتلقيح ولا تنتج بيوضا), وتبدأ بوضع بيوضا غير ملقحة تعطي ذكورا فقط تحمل بالطبع (16) كروموسوما فرديا في تكاثر عذري غير جنسي فريد من نوعه بقدرته وأمره سبحانه وتعالى!
ان انتاج ذكور النحل من بيوض غير ملقحة (سواء من الملكة الحقيقية او الكاذبة) وذلك من انثى دون تلقيح من ذكر, دلالة عظيمة على قدرته عز وجل كما ذكرنا, وهو ايضا مثال علمي واقعي جعله الله لنا نموذجا واضحا مقربا لمعجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام من ام عذراء دون أب (اي من بيضة غير ملقحة), قال تعالى على لسان السيدة مريم العذراء:
(قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران: 47].
3. ان المدة التي تستغرقها مبايض النحلة الشغالة (الأم او الملكة الكاذبة) لوضع البيوض غير الملقحة المذكورة في الفقرة اعلاه هي ما بين 6 – 26 يوما، أي بمعدل (16) يوما بالضبط فتأمل! وكما ذكرنا سابقا فأن هذه البيوض غير الملقحة تنتج ذكورا فقط والتي تنحصر وظيفتها بالتزاوج مع الملكة وتلقيحها في رحلة التزاوج التي ذكرناها.
4. ان البيضة التي ستصبح ملكة تحتاج الى (16) يوما بالضبط لتبلغ مرحلة الحشرة الناضجة مرورا بمراحل اليرقة والعذراء, بينما البيوض التي ستنتج الشغالات والذكور تحتاج لبلوغ هذه المرحلة الى (21) و(24) يوما على التوالي، علما ان خلية النحل الواحدة تحتوي على ملكة واحدة فقط كما بيناه سابقا، وعشرات الألوف من الشغالات والمئات من الذكور. فتأمل خصوصية الملكة واهميتها في (امة النحل) لذلك اختصها الله عزوجل (والله اعلم) بهذه الايام المتناسقة مع معطيات كتابه بخصوص هذا الرقم وهو(16) يوما بالضبط لبلوغها دور الحشرة الكاملة .
الاشارات الاحصائية القرآنية المتعلقة بالعدد (16)على وجه الخصوص ذات الدلالة على ولادة المسيح العذرية:
أولا : (عيسى ابن مريم) في القرآن:
1. جاء ذكر سيدنا عيسى ابن مريم في القرآن الكريم (33) مرة، ولكن بصيغ مختلفة منها: عيسى ابن مريم، وابن مريم، والمسيح، وعيسى، والمسيح ابن مريم. وذلك بعدد سني عمره في الارض والتي بلغت 33 عاما قبل رفعه حيا عليه الصلاة والسلام. وقد ذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك في الحديث الشريف قائلا: (رفع عيسى ابن مريم الى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة)[4]. كما مبين في الجدول رقم (1)
جدول رقم(1) : يبين اسماء السور وارقام الايات التي ورد فيها اسم المسيح في القرآن الكريم(33) مرة بصيغ مختلفة وحسب ترتيب ورودها في المصحف الشريف
|
اسم السورة |
رقم الآية |
|
البقرة |
87 ،136 ،253 |
|
آل عمران |
45 ،52 ،55 ،59 ،84 |
|
النساء |
157 ،163 ،171 ،172 |
|
المائدة |
17،17 ،46 ،72 ،72 ،75 ،78 ،110 ،112، 114، 116 |
|
الانعام |
85 |
|
التوبة |
30،31 |
|
مريم |
34 (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) وتتألف هذه الآية من (34) حرفا ايضا !كما وردت كلمة (مريم) 34 مرة في القران الكريم 2 |
|
الأحزاب |
7 |
|
الشورى |
13 |
|
الزخرف |
63 |
|
الحديد |
27 |
|
الصف |
6 ،14 |
وهناك تسع مجموعات من الآيات الكريمة في القرآن الكريم تتناول حقيقة المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام وبيان رسالته وسيرته ومعجزاته وترد على المدعين بالوهيته او انه ابن الله وكذلك تنفي صلبه او قتله بل تؤيد رفعه حيا وكل مجموعة من هذه الآيات يتألف من (33) كلمة بالتمام والكمال وهذا العدد مساو ايضا لعدد سني عمره (33) عاما منها قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:157- 158)
وكذلك قوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (المائدة:72).[5]
أما اسمه الكامل (عيسى ابن مريم) فقد ورد بهذه الصيغة في القرآن الكريم (16) مرة بالضبط [6] ، كما مبين في الجدول رقم (2)
جدول رقم (2) : يبين اسم السورة ورقم الاية التي ذكر فيها عبارة (عيسى ابن مريم) (16) مرة في القران الكريم حسب ترتيب ورودها في المصحف الشريف
|
ت |
اسم السورة |
رقم الآية |
|
1 |
البقرة |
87 (وهي اول ماورد في المصحف من اسمائه) |
|
2 |
البقرة |
253 |
|
3 |
آل عمران |
45 |
|
4 |
النساء |
157 |
|
5 |
النساء |
171 |
|
6 |
المائدة |
46 |
|
7 |
المائدة |
78 |
|
8 |
المائدة |
110 |
|
9 |
المائدة |
112 |
|
10 |
المائدة |
114 |
|
11 |
المائدة |
116 |
|
12 |
مريم |
34 |
|
13 |
الاحزاب |
7 |
|
14 |
الحديد |
27 |
|
15 |
الصف |
6 |
|
16 |
الصف |
14 (وهي آخر ما ورد في المصحف من اسمائه) |
الحقائق المستنبطة من الجدول رقم(2):
سورة المائدة
وهي السورة القرآنية المتميزة بذكر عيسى ابن مريم وامه وسيرتهما ودعوة عيسى مع صحابته (الحواريون) عندما طلبوا منه أن ينزل عليهم الله مائدة من السماء كدليل مادي على صدق رسالته ولكي يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم بذلك في قوله تعالى:
(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) [المائدة:112 - 113] ومن هذه الاية جاء اسم السورة (المائدة) ونجد فيها:
1- إن عبارة (عيسى ابن مريم) قد تكررت فيها (6) مرات(اكثر من اي سورة اخرى) وابتدأت بالآية رقم(46) وانتهت بالاية (116) حيث يظهر في كليهما العدد (6) و (16)
2- ان مجموع ارقام الايات الست المذكورة اعلاه هو (576)، وهذا الناتج من مضاعفات العدد(16) ايضا . حيث ان:
46 +78+ 110+ 112+114+116=576 ( 36 X16 = 576) فتامل!
سورة الصف
1. ان عبارة (عيسى ابن مريم) تكررت في القران (16) مرة كما ذكرنا، وان آخر مرة ذكرت فيها هذه العبارة هي في سورة الصف ، ذات الترتيب (61) في المصحف الشريف وهذا العدد هو مقلوب العدد(16) حيث يظهر فيه الرقم (1) والرقم (6)
2. وردت عبارة (عيسى ابن مريم) مرتان في هذه السورة المباركة:
الاولى / في الآية رقم (6) قوله تعالى:
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) [الصف: 6] وتتألف هذه الآية من (31) كلمة
والثانية/ في الاية رقم (14) وهي الآية الاخيرة من هذه السورة والتي تحتوي على عبارة (عيسى ابن مريم)الذي هو من اسماء سيدنا (عيسى) عليه السلام حيث ورد اسمه فيها للمرة الاخيرة في المصحف الشريف، قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ)
[ الصف : 14]. وتتالف هذه الآية من (35) كلمة .
ومجموع الكلمات في هاتين الآيتين = 31+35=66
وهذا الناتج من مضاعفات العدد (16) حيث ان ( 6 x 16 = 66) .
3. اذا احصينا مجموع الكلمات في هاتين الايتين الى نهاية عبارة (عيسى ابن مريم) فيهما فان مجوعهما (16) كلمة بالضبط ! (في الاولى 5 كلمات وفي الثانية 11 كلمة) .
فتأمل هذه الاشارة المباشرة والربط الدقيق بين هذا التكرار في ذكر اسمه (عيسى ابن مريم)(16) مرة مع عدد الكروموسومات الفردية (16) في ذكر النحل وغيرها من المؤشرات التي لها علاقة بهذا العدد (16) الواردة اعلاه بخصوص النحل في القرآن والعلم كمثال تقريبي, على معجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام، قال تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) [العنكبوت: 43]
ثانيا: (مريم ابنة عمران) في القرآن :
لقد تكرر اسم (مريم) في القران الكريم(34) مرة [7]. وقد جاء ذكر اسمها بصورة كاملة (مريم ابنة عمران) مرة واحدة فقط وذلك في الآية الاخيرة من سورة التحريم ذات الترتيب القراني (66) في المصحف الشريف قوله تعالى:
(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) [التحريم:12].
وان ترتيب هذه السورة (66) هو من مضاعفات العدد(16). حيث ان:
( 6X16=66)!!
ان سيدنا عيسى ووالدته العذراء مريم عليهما السلام حالة واحدة في هذه المعجزة فهما آية واحدة كذلك كما قال سبحانه وتعالى:
(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) [الانبياء:21] وقال تعالى ايضا :
(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ) [المؤمنون: 50].
يقول الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة (فأشتركا جميعا في هذه الامر العجيب الخارق للعادة انه جعلهما آية بنفس الولادة لانه ولد من غير ذكر ووالدته من غير ذكر... وذلك لأن الولادة فيه وفيها آية واحدة فيهما وقال تعالى (آية) ولم يقل (آيتين) )! [8]
وجاء في ( القاموس المحيط ) للفيروزابادي في معنىالآية: (العلامة والعبرة والامارة) وفي كتب التفسير الآية: (علامة على قدرة الله عز وجل ).
فمريم عليها السلام آية :
1- في ولادتها من ام ، كانت عاقرا ثم حملتها بعد ان عجزت .
2- في طفولتها وحداثتها .
بقوله عز وجل : (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [ آل عمران : 37] .
3- في حملها بالمسيح وولادتها العذرية له عليه السلام وهي العذراء البتول التي لم يمسسها بشر. كما اكدته الآيتان أدناه:
(قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [ سورة آل عمران : 47 ] .
(قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً) [ مريم : 20 ]
حساب (الجّمّل) لكلمة (آية):
وفي مجال الاعجاز العددي في خصوص كلمة (آية) ان حساب (الجّمل) لهذه الكلمة
هو(16) ايضا!! حيث ان حساب احرفها وفق هذا النظام كالاتي :
حرف الالف = 1
حرف الياء = 10 حيث ان ( 1+10+5= 16)
وحرف الهاء = 5
ثالثا :مريم العذراء مع ولدها عيسى في القران (سورة مريم):
واذا درسنا الاشارات الاحصائية بخصوص قصة مريم العذراء مع ولدها عيسى في (سورة مريم) موضوعة البحث والتي ذكرتهما على امتداد عشرين آية في مطلعها تقريبا، فإننا سنتوصل إلى الحقائق آلاتية المذكورة في الجدول رقم (3) علما أن هذه السورة تقع في بداية الجزء (16) من القران الكريم.
جدول رقم (3): يبين عدد الكلمات في كل آية من الآيات العشرين التي ذكرت قصة مريم العذراء مع ولدها عيسى في سورة مريم
|
رقم الآية |
عدد كلماتها |
رقم الآية |
عدد كلماتها |
رقم الآية |
عدد كلماتها |
|
16(1x16) |
10 |
23 |
13 |
30 |
8 |
|
17 |
11 |
24 |
10 |
31 |
11 |
|
18 |
8 |
25 |
8 |
32(2x16) |
6 |
|
19 |
9 |
26 |
18 |
33 |
9 |
|
20 |
11 |
27 |
10 |
34 |
9 |
|
21 |
15 |
28 |
11 |
35 |
16 |
|
22 |
5 |
29 |
10 |
المجموع |
(208) كلمة |
الحقائق المستنبطة من الجدول رقم (3):
1- القصة تبدأ من الآية رقم (16) قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً) (مريم:16)
1-وتنتهي بالاية رقم (35) قوله تعالى : (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (مريم:35)
2- عبارة (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ مَرْيَمَ ) التي ابتدأت بها القصة تتألف من (16) حرفا حسب الرسم القرآني (العثماني) للمصحف الشريف.
3- مجموع الكلمات في هذه الايات العشرين =(208) الذي هو من مضاعفات العدد (16) حيث ان (16x13=208).
4- مجموع كلمات الآية رقم (16) والآية رقم (32) والتي هي من مضاعفات العدد (16) = 10+ 6= 16 كلمة!!
5- الآية الأخيرة من المجموعة أعلاه هي الآية رقم (35) وتتألف من (16) كلمة بالضبط. إذ أن هذا الجدول يبدا بالعدد(16) وينتهي بالعدد (16) أيضا. فتأمل!
(لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً) [مريم: 94]:
إن هذه الآية المباركة قد جاءت في اواخر سورة مريم موضوعة البحث، وتتالف من(16) حرفا (حسب الرسم القرآني للمصحف العثماني)! فبعد أن ذكر الله عز وجل قصتها مع ولدها عيسى في بداية السورة ( من الآية 16 إلى الآية 35 )، والتي انتهت بقوله تعالى: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [ مريم: 35]، انتقل السياق القراني بعد ذلك الى موضوعات اخرى، ثم عاد في أواخر هذه السورة إلى نفس الموضوع، ففند فرية اتخاذ الله عز وجل ولدا (حاشاه سبحانه وتعالى)، وذلك في قوله تعالى: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً) [مريم/ 88 ] الى قوله تعالى: (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدا، لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً)[ مريم 92 -95] نافيا بشدة اتخاذ الله سبحانه وتعالى ولدا. وجاءت اية الإحصاء والعد (لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً) [مريم / 94] في سياق هذا الموضوع المهم والتي تتالف من (16) حرفا كما ذكرنا، لشد الانتباه الى هذا الموضوع الاعجازي العددي والتاشير على ان هناك قيمة احصائية في موضوع (عيسى بن مريم) له علاقة بالعدد (16) ومضاعفاته كمحور ربط و ضبط فيه والله اعلم.
والباري عز وجل وبحكمته وتقديره لو لم يذكر هذه الاية(لَقَدْ أَحْصَهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً)، فان المعنى يبقى مستقيما ولا غبار عليه في قوله تعالى( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً). ولكن الله جل جلاله لهذا الامر وربما لامور اخرى جاء بهذه الاية الاحصائية بين هاتين الايتين لبيان الاعجاز العددي في هذا الموضوع والله اعلم بمراده!
ثانيا: رفع سيدنا عيسى ابن مريم الى االسماء حيا ونجاته من القتل او الصلب:
إن الآية الثانية التي ميز الله بها سيدنا عيسى ابن مريم عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين أن رفعه إليه حيا، وأنقذه من القتل والصلب عندما تآمر اليهود وارادوا به ذلك كما هو واضح وصريح في قوله تعالى:
1- (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [ النساء: 157 – 158].
2- (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [آل عمران: 54-55 ].
فقد جاء في تفسير القرطبي في معنى قوله تعالى (متوفيك) ما يلي: (وقال الحسن وابن جريج: معنى متوفيك قابضك ورافعك الى السماء من غير موت، مثل توفيت مالي من فلان اي قبضته.. وقال ابن زيد : متوفيك قابضك ، ومتوفيك ورافعك واحد ولم يمت بعد ..والصحيح ان الله تعالى رفعه الى السماء من غير وفاة ولانوم كما قال الحسن ابن زيد ، وهو اختيار الطبري ، وهو الصحيح عن ابن عباس ) [9].
نفي صلب وقتل المسيح :
(كما ينفي القران الكريم، ان يكون المسيح عليه السلام قد صلب او قتل في قوله عز وجل: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [ النساء: 157 – 158]
يقول الطبري في تفسير هاتين الايتين :
واختلف أهل التأويل في صفة التشبيه الذي شبه لليهود في امر عيسى، فقال بعضهم: لما احاطت اليهود به وباصحابِه، احاطوا بهم، وهم لايثبتون معرفة عيسى بعينه، وذلك انهم جميعا حُولوا في صورة عيسى، فاشكل على الذين كانوا يريدون قتل عيسى، عيسى من غيره، وخرج من كان في البيت مع عيسى.... اما قوله جل ثناؤه:( بل رفعه الله اليه ) فانه يعني: بل رفع الله المسيح اليه، يقول: لم يقتلوه ولم يصلبوه، ولكن الله رفعه اليه، فطهره من الذين كفروا.
ويقول كل من البيضاوي والصابوني في تفسيرهما لعبارة (......وماقتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم......) وما يشابه قول الطبري، لجهة ان الله سبحانه وتعالى حول صورة شخص اخر وجعله شبيها للمسيح عليه السلام، فقام اليهود بصلب وقتل ذلك الشبيه للمسيح عليه الصلاة والسلام. ولكن مهما كان المقصود بقوله (شبه لهم) اهو الشخص الذي قتلوه وصلبوه، ام هو حصول القتل والصلب على المسيح عليه السلام، بدليل قوله تعالى(وما قتلوه يقينا)، فيبقى ان القران الكريم ينفي القتل والصلب نفيا قاطعا وجازما بقوله :
( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [ النساء: 157 – 158]). [10]
وقد أنجى الله سبحانه وتعالى كثيرا من الانبياء والمرسلين وحماهم من المشركين كما في حالة سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما القاه قومه في النار ليحرقوه فانجاه الله جل جلاله بان جعل النار بردا وسلاما عليه (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ) [الأنبياء:70]، وكذلك عندما تآمر ال فرعون على قتل موسى عليه السلام بعث الله عز وجل من ينبئه بالأمر وينصح له بالخروج من المدينة (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) [القصص:20]، فخرج من مدينته وتوجه الى مدين وبذلك نجاه الله تعالى من القتل.
لكنًّ المسيح لما تآمر عليه اليهود على قتله رفعه الله سبحانه تعالى اليه كما اخبر الله عن ذلك بقوله: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [ ال عمران:54-55] وقد كان بوسعه سبحانه وتعالى أن ينجيه من تلك المؤامرة بأي وسيلة شاء وهو على كل شئ قدير، والذي تكفل بحفظه بقوله ( وإذ كففت بني إسرائيل عنك) ]المائدة:110[ ولكنه أراد برفعة إلى السماء أن يري الناس تمام تلك الاية التي ارادها في خلقه للمسيح عليه السلام، وكذلك في رفعه وفي عودته (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ)[ مريم: 21]
(أضف إلى ذلك أن القران الكريم يخبرنا في الايات الثلاث الآتية ان الله سبحانه وتعالى قد أيد المسيح عليه السلام، بروح القدس (الذي هو جبريل عليه السلام) في قوله تعالى:
1- (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة:87 ].
2- (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [البقرة:253 ].
3- (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [ المائدة:110]
(يقول الالوسي في تفسيره للاية (87) من سورة البقرة (وخص عيسى عليه السلام بذكر التاييد بروح القدس لانه سبحانه وتعالى خصه به من وقت صباه الى حال كبره ، كما قال سبحانه وتعالى (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً ) [المائدة : 110] ، ولانه حفظه حتى لم يدن منه الشيطان ، ولانه بالغ اثنا عشر الف يهودي لقتله ، فدخل عيسى بيتا فرفعه عليه الصلاة والسلام مكانا عليا .
فالروح القدس الذي حمى المسيح عليه السلام، وحفظه، منذ لحظة ميلاده، ومن مس ومكر الشيطان رغم مالهذا الاخير من قدرات، الايمكنه حمايته من مكر اليهود وأذاهم؟!!)[11]
وتجدر الإشارة أن الآيات الثلاث المذكورة أعلاه عن (روح القدس) تتناسب عدديا ايضا مع الآيات الثلاث التي خص الله بها سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام مميزا اياه عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين ( ولادته العذرية، رفعه حيا عودته، ثم عودته رحمة للامة ) حيث ان الله عزوجل اراد ان يكون المسيح ابن مريم عليه السلام آية للناس وقد كرر القرآن الكريم ذلك في ثلاث آيات ايضا كما ذكرناها سابقا وهي:
1-(وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ) [مريم: من الآية21].
2- (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: من الآية 90].
3- (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) [المؤمنون: من الآية 50].
ولو عدنا الى آيات القرآن الكريم التي حدثتنا عن بقية سير الانبياء والمرسلين بمن فيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (خاتم الانبياء والمرسلين) والرحمة المهداة الى العالمين لقوله عز وجل (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]، لما وجدنا آية واحدة تصف ايا منهم بأنه كان (آية)، وعليه يكون المسيح عليه السلام وحده قد وصفه القرآن الكريم (بالآية) من دون سائر اخوانه الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.
فتأمل هذا التناسق الرائع بين الايات الثلاث عن (روح القدس) مع ذكر (عيسى ابن مريم) فيها ثلاث مرات، والايات الثلاث عن سيدنا عيسى ابن مريم بكونه (آية) للناس، وكذلك آياته ومعجزاته الثلاث ايضا موضوعة البحث (ولادته العذرية، رفعه حيا إلى السماء، ثم عودته رحمة للناس) كما أن كلمة (آية) تتألف من أحرف ثلاثة!
الإشارات الإحصائية القرآنية المتعلقة بالعدد (16) ذات الدلالة برفع سيدنا عيسى حياً:
ذكرنا ان العدد (16) هو محور الضبط والربط في معجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم ولكن ماهي علاقته في موضوع رفعه حيا الى السماء ونجاته من القتل او الصلب؟!
يمكن تلخيص ذلك بالقرائن الاتية :
1- ان الايتين 157-158 من سورة النساء التي نصتا على ذلك وهما: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [ النساء: 157 – 158] تتالف من (160) حرفا.
فان الاية الاولى تتالف من (128) حرفا، وهذا العدد من مضاعفات (16)
حيث ان (8X16 = 128)
وكذلك فان الآية الثانية تتألف من (32) حرفا وهذا العدد ايضا من مضاعفات (16) حيث ان (2X16=32) ، ومجموعهما سيكون بالطبع من مضاعفات العدد (16) كذلك ، حيث ان (128+32=160) فتأمل!!
2- وفي قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) [النساء:157] تتألف من(16) كلمة بالضبط.
3- كماان قوله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ) تتألف من (16) حرفا أيضا!
4-