بسم الله الرحمن الرحيم

 المنظومة السباعية في سور الحواميم (حم)

بَيْنَ يَدَيْ الحَوَاميم :

الحواميم هي سبع سور من القرآن الكريم تشترك في أنها تُفتَـتَح بـ (حم) ومن هنا فقد صارت كالعائلة الواحدة فأطلق عليها بعائلة الحواميم  ، وقد حرص السلف الصالح على تسمية هذه السور المبدوءة بـحرفي (حم) بـ (آل حم) مما يدلل على أنهم اعتبروا هذه السور السبع أسرة واحدة وزمرة واحدة (1) ،  ولا يخفى ما بين الحواميم من التشاكل(2) وهو أن كل سورة منها ابتدأت بـ (حم) ثم استفتحت بالكتاب أو وصفه مع تفاوت المقادير في الطول والقصر وتشاكل الكلام في النظام وهو ما ذكره السيوطي في (تناسق الدرر) نقلاً عن الكرماني في (العجائب) (3) فضلاً عن ذلك فإنها تتميز بما يأتي :

1 . إنها تتكون من سبع سور متتالية في ترتيبها في المصحف الشريف هي: (غافر ، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف) .

2 . نزلت سور هذه المجموعة متتالية ومتتابعة أيضاً فقد نزلت أولاً السورة رقم (40) ثم (41) ثم (42) وهكذا إلى رقم (46).

3 . ومن المهم أن نعلم بأن هذه السور قد نزلت جميعاً بمكة ؛ فعن ابن عباس قال: (نزلت الحواميم جميعاً بمكة) (4).

4 . أنها تبدأ بـ (حم) باستثناء (الشورى) فآيتها الأولى (حم) وآيتها الثانية (عسق) مما جعلها تتميز عن باقي سور المجموعة وقد يكون لها الصدارة بين هذه السور أو قد تمثل عاملاً مشتركاً بين سور المجموعة ، فضلاً عن كونها السورة الوحيدة التي تسلسلها من مضاعفات الـ (7) وهو (42) . وسنبين لاحقاً التميز الذي تتمتع به هذه السورة حسب المنظومة السباعية .

5 . الحرف الأول الحاء (ح) ورد في هذه المجموعة ولم يتكرر خارجها ، ثم أنه الحرف الوحيد الذي تكرر (7) مرات من بين الحروف المقطعة كلها ، كما أنه لم يرد من الحروف المقطعة حرف آخر تكرر بأحد مضاعفات الرقم (7) .

 

فَضْلُ الحَوَاميم :

وفي فضل سور الحواميم قال رسول الله r : (الحواميم سبع وأبواب النار سبع ، يجيء كل حم منها يقف على باب من هذه الأبواب يقول : اللهم لا تُدخِل من هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرؤني ) (1) ، وقول النبي r : (إن لكل شيء ثمرة وثمرة القرآن ذوات حاميم ، هي روضات محصنات متجاورات ، فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم ) (2) ، وقوله r : (الحواميم ديباج القرآن) (3) .

وأول سورة من الحواميم هي سورة (غافر) لتدل على أن عملية ستر الذنوب جارية إلى يوم القيامة بشرط الاستغفار والإنابة وسميت بذلك لأن الله تعالى ذكر هذا الوصف الجليل في أول السورة في قوله تعالى : (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْب)(غافر: من الآية3) وتسمى أيضاً سورة المؤمن لذكر قصة مؤمن آل فرعون فيها في قوله تعالى : (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ)(غافر: من الآية28) ، وتسمى (حم الأولى) لأنها أولى ذوات حم (5) .

وتأتي سورة فصلت بعد سورة غافر ، وقد سُمِّيَتْ (فُصِّلَتْ) بصيغة (فُعِّلَ) التي تدل على التكرير والتكثير وعلى منتهى البيان والتفصيل (6) ، لأن الله تعالى فصل فيها الآيات ووضح فيها الدلائل على قدرته ووحدانيته ، وأقام البراهين القاطعة على وجوده وعظمته وخلقه لهذا الكون البديع الذي ينطق بجلال الله وعظيم سلطانه (7) ، وقد وردت لفظة (فصلت) في أول السورة في قوله تعالى : (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)(فصلت:3) ،  ثم في قوله تعالى : (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) (فصلت:من الآية 44) .، وتسمى هذه السورة أيضاً بـ (حم السجدة) لأنها تميزت عن السور المفتتحة بـ (حم) بأن فيها سجدة من سجود القرآن في قوله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (فصلت:37) ولذلك تسمى أيضاً بـ (سورة السجدة) .

 وتأتي بعدها سورة الشورى (وقد ذكر اسم السورة في أثناء حديثها عن صفات المؤمنين ، وجاء عنوان هذه التسمية تنويهاً بمكانة الشورى في الإسلام وتعليماً للمسلمين أن يقيموا حياتهم على هذا المنهج الأمثل الأكمل (منهج الشورى) لما له من أثر عظيم في حياة الفرد والمجتمع ) (1) وذلك في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38) ، وظهر أن تسلسل لفظة (شورى) في الآية الكريمة هو السابع (2) وقد زيد في افتتاحها بـ (حم) حروف أخرى هي (عسق) ، ولذلك تسمى أيضاً بـ (حم عسق) وتسمى سورة (عسق) لقصد الإختصار (3) .

ورابعة الحواميم ؛ سورة الزخرف ، وسميت بالزخرف لقوله تعالى : (وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) (الزخرف:35) ، وسماها البخاري في صحيحه : (حم الزخرف) (4) ، كما أن لفظة (زخرفاً )لم تقع في غيرها من القرآن الكريم فكانت عنواناً لها .

 وتأتي بعدها سورة الدخان ، وسُمِّيَتْ بذلك لما ذُكِرَ فيها من علامات الساعة ومنها خروج الدخان فقال تعالى : (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) (الدخان:10).

 أما سورة الجاثية فقد سُمِّيَت بذلك تنديداً بالمنكرين للبعث وتهديداً لهم بالخسران يوم القيامة يوم تجثوا أُمَمُ الخَلائقِ كلها لخالقها الواحد الأحد إذ يقول تعالى : (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً )(الجاثـية: من الآية28) .

وتختتم (آل حم) بسورة الأحقاف ، وسميت بالأحقاف لورود لفظ (الأحقاف) في قوله تعالى : (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ)(الأحقاف:الآية21) ولقد تفردت هذه السورة بلفظ (الأحقاف) فلم يرد اللفظ في غيرها من السور .

مَوضُوعَاتُ الحَوَاميم :

ذكرنا فيما سبق ما بين الحواميم من التشاكل والاشتراك في صفات عديدة في الشكل ، وما لذلك من أهمية في المنظومة السباعية ، ونود الإشارة إلى ما بين هذه المجموعة من السور من توافق واشتراك في المعاني والمضامين وعلاقة ذلك بالمنظومة السباعية أيضاً إذ يمكن استخلاص (سبع) موضوعات رئيسة ناقشتها سور الحواميم على السواء يمكن تلخيصها بالعناوين الآتية (1) :

                       1.       تنزيل القرآن وصفاته .

                       2.       النعم الألهية .

                       3.       قصص الأنبياء والأمم السابقة .

                       4.       خطاب الرسول r .

                       5.       الإنسان ، والإيمان والكفر .

                       6.       مشاهد القيامة .

                       7.       قواعد إيمانية.

 

المَنظومَةُ السُّبَاعِيَّةُ في مَجمُوعَةِ الحَوَاميم (آل حم) :

        إن مجموعة الحواميم ؛ تلك السور السبع ، وهي جزء من آيات كتاب الله تبارك وتعالى (وهي 114 سورة) ، كما أنها جزء من السور المفتتحة بالحروف المقطعة (وهي 29 سورة) ، فضلاً عن كونها نزلت متسلسلة دون انقطاع وحسب ترتيب المصحف الشريف كالآتي : ( 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ) كما ذكرنا ، ولما كان عدد سور الحواميم (7) فإنه كان لهذه السور أهمية خاصة في المنظومة السباعية في القرآن الكريم وفي البناء العددي لكلمات وآيات هذه السور ، ومن هنا جاءت فكرة إعمال الرقم (7) في بحثنا هذا وجعله أساساً في دراسة التوافقات العددية لهذه المجموعة من السور النورانية في القرآن الكريم . وقد اعتمدنا في هذه الدراسة على أرقام السور وأسمائها وعدد كلماتها ومجموع أرقام الجُمَّل فيها،وقد حصلنا من خلال ذلك على توافقات عددية مهمة كان الرقم (7) محوراً لها ، فضلاً عن أن باحثين سابقين تناولوا بحث مجموعة الحواميم باعتماد أرقام أخرى كالرقم (19) كما فعل الاستاذ بسام جرار في كتابه (إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم-مقدمات تنتظر النتائج) وقد حصل من خلال ذلك على نتائج مهمة قد تكون أساساً في وضع قاعدة عامة في المستقبل لهذا النوع من البحث في القرآن الكريم ويأخذ مكانه مستقبلاً كعلم قائم بذاته بين علوم القرآن .

 

مركزية سورة الشورى بين الحواميم :

        كما أشرنا إليه أن بعض السلف كان حريصاً على تسمية السور المبدوءة بـ (حم) باسم : (آل حم) مما يشير إلى أنهم أعتبروها عائلة واحدة ، غير أنـه مما يشد الاهتمام ويلفت النظر ما تميزت به سورة الشورى أنها ابتدأت بـ (حم * عسق) خلافاً عن  سائر أخواتها من بنات (حم) التي ابتدأت بـ (حم) ، مع التأكيد على أن (حم) آية و (عسق) آية ثانية ، فمن غير شكٍ أن هناكَ سرّاً بل أسراراً وراء ذلك الترتيب وقد يكون الكاشف لبعض تلك الأسرار متمثلاً بالتوافقات العددية التي نرجوا أن نكون قد وُفِّقنا إلى بعضٍ منها ، ومن ذلك ما توصلنا إليه من المركزية لسورة الشورى بين السور السبع من أخواتها والتي منها :

أن سورة الشورى قد فصلت بين السور الست من عائلة الحواميم ؛ بواقع سورتين قبلها وهما: غافر وفصلت ، وأربع بعدها وهُنَّ : الزخرف والدخان والجاثية والأحقاف ، مع ملاحظة أن السورتين اللتين قبلها وهما غافر وفصلت كان لكل واحدة منهما اسمين ؛ فسورة (غافر) تسمى بسورة (المؤمن) ، وسورة (فصلت) تسمى بسورة (السجدة) ، وبذلك يكون قد حصل توازن بين سور الحواميم على كفتي ميزان (الشورى) التي مثلت المركز بين أخواتها .. فضلاً عن أن هناك مؤشرات مركزية أخرى لهذه السورة سنذكرها لاحقاً .

 

منظومة الحواميم السباعية :

        لقد ذكرنا فما سبق ملاحظات عديدة تؤكد وحدات الاشتراك والترابط بين سور الحواميم ولاحظنا مدى الأهمية التنظيمية التي يشغلها الرقم (7) في توضيح صورة التوافق العددي بين هذه السور ، من هنا جاءت أهمية اعتبار أن عائلة الحواميم منظومة عددية متكاملة، أمكن تسميتها بـ (منظومة الحواميم السباعية) . ومنها:

أولاً: دراسة عدد الكلمات في الايات التي ذكرت فيها اسم السورة

 ففي الجدول رقم (1) الذي وضع فيه أسماء السور السبع مع عدد كلمات الآيات التي ورد فيها ذكر اسم السورة نفسها ، مع الأخذ بعين الاعتبار تلك السورة التي لها أكثر من اسم فسنلاحظ أن مجموع كلمات تلك الآيات للسور التي أسماؤها : (غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف) هو : (14 ، 7 + 30 ، 11 ، 12 ، 6 ، 14 ، 25) ويساوي (119) حيث إن : (119 7 = 17)، أما مجموع كلمات تلك الآيات للسور التي أسماؤها : (المؤمن ، السجدة ، الشورى ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف) هو : (39 ، 19 ، 11 ، 12 ، 6 ، 14 ، 25) ويساوي (126) حيث إن : (126 7 = 18)، فكلا الرقمين الناتجين هما من مضاعفات (7) ! بل إن الفرق بين الرقمين هو (7) أيضاً! إذ إن : ( 126-119 = 7 ) .

 وفي ذلك إشارة واضحة إلى التوافقات الرقمية بين السور وعدد كلمات آياتها وأسمائها ، والله أعلم . وقد ورد اسم سورة فصلت في آيتين منها لذلك فقد تم جمع كلمات هاتين الآيتين وهما : (7 + 30)

كما يظهر في جدول رقم (1) أدناه .

 

جدول (1) : يبين عدد كلمات الآية التي فيها اسم السورة لمجموعة الحواميم مع الأخذ بعين الاعتبار السور التي لها أكثر من اسم .

اسم السورة

عدد كلمات الآية التي فيها اسم السورة

اسم السورة

عدد كلمات الآية التي فيها اسم السورة

غافر

14

المؤمن

39

فصلت

7 + 30

السجدة

19

الشورى

11

الشورى

11

الزخرف

12

الزخرف

12

الدخان

6

الدخان

6

الجاثية

14

الجاثية

14

الأحقاف

25

الأحقاف

25

المجموع

119

المجموع

126

 

ثانياً :دراسة عدد الكلمات للآيات ذات التسلسل(7) ومضاعفاتها في مجموعة سور الحواميم   

ففي الجدول رقم (2) تم اختيار عدد الآيات التي أرقامها (7) أو مضاعفاتها للسور السبع ، ومن ثم حساب عدد كلمات كل آية منها وإدراجها ، وجمعها عمودياً وأفقياً كما يظهر من الجدول المقصود ، وتم من خلال ذلك الحصول على نتائج ودلالات مهمة بعد إجراء بعض العمليات الحسابية البسيطة ، وكما يأتي :

1.       لو ضربنا رقم الآية بعدد مرات تكرارها في الجدول،أي أن: الآية رقم (7) مثلاً تضرب بعدد (7)، لأنها وردت في السور السبع كلها ، أما الآية رقم (84)مثلاً فإنها تضرب بالعدد (2) ،لأنها تكررت مرتين فقط وبذلك تكون نتيجة  العمليات الحسابية كالآتي:

(7H7 ) + (14H7 ) + (21H7 ) + (28H7 ) + (35H7 ) + (42 H5) +

( 49H5 ) + (56H 3 ) + (63H2 ) + (70H2 ) + ( 77H2 ) + (84H 2 )

= 1946 .

والعدد (1946) حتماً هو من مضاعفات (7) ، إذ إنَّ : (1946 7 = 278) غير أن الملاحظة الكبيرة التي تـثير الدهشة أن العدد (278) له بالغ الأهمية في سورة الشورى خاصة وفي سور الحواميم عامة ؛ فأهمية ذلك الرقم بالنسبة لسورة الشورى متمثل في أن مجموع حساب الجُمَّل لحروفها الفواتح (حم عسق) هو: (8 + 40 + 70 + 60 + 100) الذي يساوي (278) ، وفي هذا إشارة أخرى إلى مركزية سورة الشورى بين الحواميم .

ونحب أن نعطي القارئ الكريم فكرة عن المقصود بهذا النوع من الحساب (حساب الجمّل) المعروف عند العرب قبل الإسلام والذي لا زال يستعمل لحد الآن في توثيق وتأريخ بعض المناسبات والأحداث من قبل الشعراء وغيرهم ، ولم يرد في الكتاب والسنة شيء ينهى عنه بل ورد استعماله في سيرة المصطفى  r .

وخلاصة القول أن يُعطى لكل حرف من الحروف الهجائية الثمانية والعشرين والتي جمعت بعبارة (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ ) قيمة رقمية أو عددية حسب الجدول الآتي :

أ

ب

ج

د

هـ

و

ز

ح

ط

ي

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

ك

ل

م

ن

س

ع

ف

ص

ق

ر

20

30

40

50

60

70

80

90

100

200

ش

ت

ث

خ

ذ

ض

ظ

غ

 

 

300

400

500

600

700

800

900

1000

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2. إن (حم عسق) تتألف من خمسة حروف ، والحرف المركزي فيها هو حرف (العين) وقيمته في حساب الجُمَّل كما في الجدول أعلاه هو (70) .كما أن قيمة (حم عسق) وفق حساب الجُمَّل هو (278) كما ذكرنا والرقم المركزي في هذا الناتج هو (7) أيضاً فتأمل !! .

        فضلاً عمّا سبق ذكره فثمة ملاحظات سباعية أخرى في الجدول رقم (2) منها:

1. مجموع تسلسلات الآيات التي أرقامها (7) ومضاعفاتها حتى الاية رقم(84) هو (546) وهو بالطبع من مضاعفات (7) إذ إن : (546 7 = 78). والرقم (78)يمثل عدد الحروف المقطعة في القرآن الكريم ، وقد يكون في ذلك إشارة إلى علاقة الحواميم بالحروف المقطعة في القرآن الكريم ضمن كل المنظومة السباعية في القرآن الكريم .

2. عدد الآيات التي تسلسلها (7) أو من مضاعفاتها في سور الحواميم يمكن حسابها من الجدول رقم (2) كالآتي : (12 + 7 + 7 + 12 + 8 + 5 + 5 = 56) وهو من مضاعفات (7) أيضاً ، إذ إن : (56 7 = 8) ، وأن العدد (56) إذا طرحنا منه عدد آيات سورة الشورى الموجودة في الجدول وهي (7) آيات فسيكون الناتج (49) وهو يقبل القسمة على (7) مرتين إذ أن : (49 7 = 7 7 =1)  ، وفي ذلك إشارة أخرى إلى مركزية سورة الشورى بين سور الحواميم ، والله أعلم .ِِ

3.         ان الرقم المركزي الذي يقع في قلب الجدول موضوع الدراسة أعلاه هو الرقم (7) من الاية رقم (42) من سورة الزخرف ذات الترتيب الرابع (الوسطي) من مجموع سور الحواميم وكأن هذا الرقم يمثل مركز هذه المنظومة الرائعة (المصفوفة التي تتميز بوجود سورة الزخرف في قلبها).  أنظر الجدول رقم (2) أدناه:

جدول رقم (2) : يبين عدد كلمات الآيات التي تسلسلها (7) ومضاعفاتها في مجموع سور الحواميم

 

الآية

غافر حم

فصلت حم

الشورى حم عسق

الزخرف حم

الدخان حم

الجاثية حم

الأحقاف حم

المجموع

7

27

8

22

8

8

4

14

91

14

8

13

30

4

6

14

9

84

21

30

18

21

8

5

17

25

124

28

39

14

13

7

4

14

17

108

35

23

11

9

12

8

16

27

106

42

15

13

15

7

8

 

 

58

49

13

11

15

11

5

 

 

55

56

23

 

 

4

10

 

 

37

63

7

 

 

17

 

 

 

24

70

9

 

 

5

 

 

 

14

77

14

 

 

8

 

 

 

22

84

12

 

 

11

 

 

 

23

546

220

88

125

102

54

65

92

746

 

ثالثاً :دراسة عدد آيات سور الحواميم

 من ملاحظة الجدول رقم (3) في دراسة مجموع عدد الايات في السور السبع من عائلة الحواميم ومجموع أرقام ترتيبها في القرآن الكريم يتبين لنا ما يأتي :

1.   مجموع ترتيب سور الحواميم (301) وهو بالتأكيد يقبل القسمة على (7) لأن هذه السور عددها (7) وهي متسلسلة إذ إن :

            301  7 =43 . علماً بأن : 4 + 3 = 7   

 2. مجموع آيات السور السبع هو (412) وبإضافة آية البسملة (المظلّة) يكون الناتج (413) وهو من مضاعفات (7) إذ إنَّ :

            413 7 = 59 .

     علماً بأن : 9 + 5 = 14

ونقصد بـ (المظلة) أنه نضيف آية البسملة إلى أي مجموعة من السور القرآنية موضوعة الدراسة لا تتضمن سورة الفاتحة ،(لزيادة التفاصيل راجع كتابنا المنظومة السباعية في القرآن الكريم- طرائق العمل).

جدول (3) : سور الحواميم وترتيبها في المصحف وعدد آيات كل سورة منها .

التسلسل

اسم السورة

ترتيبها في القرآن الكريم

عدد الآيات

1

غافر

40

85

2

فصلت

41

54

3

الشورى

42

53

4

الزخرف

43

89

5

الدخان

44

59

6

الجاثية

45

37

7

الأحقاف

46

35

المجموع

 

301

412

 

رابعاً:دراسة تكرار حرف الحاء (ح ) في سور مجموعة الحواميم                      ذكرنا فيما سبق أن حرف الحاء يتميز من بين الحروف  المقطعة أنه لم يرد إلا في سور الحواميم فقط ، لذلك فإن له خصوصية هو الآخر في منظومة الحواميم السباعية وقد تمثل ذلك في أن المجموع الكلي لهذا الحرف( الحاء ) في سور الحواميم هو (278) وتبين لنا بأن هذا الرقم هو نفس رقم حساب الجُمَّل للفواتح (حم* عسق) لسورة الشورى.  انظر الجدول رقم (4 ).  

 كما أننا لو أضفنا الرقم (2) والذي يمثل حرفي الحاء في البسملة إلى العدد (278) فسيكون الناتج (280) إذ إن : 280 7 =  40  ، والرقم (40) يمثل تسلسل السورة الأولى من الحواميم في القرآن الكريم وهي سورة (غافر) .

جدول رقم (4) حرف (الحاء) في سور مجموعة الحواميم ([1])

تكرار حرف (الحاء) فيها

اسم السورة

التسلسل

62

غافر

1

46

فصلت

2

51

الشورى

3

42

الزخرف

4

14

الدخان

5

29

الجاثية

6

34

الأحقاف

7

278

 

المجموع

 

خلاصة الحقائق المستنبطة من الجدول أعلاه :

أولاً : حرف (الحاء) لم يرد في فواتح السور ذات الأحرف المقطعة إلا في  السبع الحواميم (حم) .

ثانياً : المجموع الكلي لحرف (الحاء) في سور الحواميم (278) مضافاً إليها حرف الحاء مكرراً مرتين  في آية البسملة (بسم الله الرحـمن الرحـيم ) والتي تدخل في الإحصاء كآية واحدة (المظلة) كما ذكرنا سابقاً. فيكون الناتج النهائي من مضاعفات (7)كالتالي :

278 + 2 = 280 حيث أن : 280 = 7 40

 


 

(1) الأساس في التفسير ، سعيد حوى : 1 / 4927 .

(2) سور الحواميم دراسة بلاغية ، (أطروحة دكتوراه) ، عبد القادر الحمداني : 10 (جامعة الموصل)

(3) تناسق الدرر : 130 ، والإتقان في علوم القرآن ، جلال الدين السيوطي : 2 / 114 .

(4) المحرر الوجيز : 13 / 1 . والدر المنثور : 7 / 268 .

 

(1) الدرُّ المنثور في التفسير المأثور : 7 / 269 .

(2) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ، الفيروزآبادي : 1 / 412 .

(3) المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري : 2 / 437 ، والدر المنثور : 7 / 269 .

(5) بصائر ذو التمييز : 1 / 409 .

(6) سور الحواميم دراسة بلاغية تحليلية (أطروحة دكتوراه) ، 12 ،عبدالقادر الحمداني.

(7) صفوة التفاسير ، محمد علي الصابوني : 3 / 115 .

(1) سور الحواميم دراسة بلاغية تحليلية (أطروحة دكتوراه) : 13 .

(2) وستظهر لاحقاً الأهمية المركزية لسورة الشورى بين سور الحواميم في المنظومة السباعية .

(3) التحرير والتنوير : 25 / 23 .

4)  صحيح البخاري : 3 / 185 .

(1) سور الحواميم دراسة بلاغية تحليلية ،عبدالقادر الحمداني-أطروحة دكتوراة(جامعة الموصل)

(1 ) بسام جرار ، إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم ، ص77- المؤسسة الإسلامية للطباعة والنشر- ط2- بيروت (1995).

 

والحمد لله رب العالمين

    الدكتور /محمد جميل الحبال- طبيب استشاري وباحث في الإعجاز الطبي والعلمي في القرآن والسنة

    المهندس الاختصاص /احمد عامر الدليمي- باحث في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

الموصل- العراق

23/9/1426هـ   الموافق 26/10/2005م

E-mail:Alhabbal45@yahoo.com

Date: Sat, 29 Oct 2005 12:41:35 -0700 (PDT)
From:  "mohammad jamil" <alhabbal45@yahoo.com>  
Yahoo! DomainKeys has confirmed that this message was sent by yahoo.com.
Subject:  ref: المنضومة السباعية في سور الحواميم
To: alkaheel@scs-net.org, "alargam" <alargam777@yahoo.com>, "alarqam" <alargam@alargam.com>