ص # 1 ص # 2 ص # 3 ص # 4 ص # 5 ص # 6   ص # 8

بسم الله الرحمن الرحيم.

صفحة رقم 7

بحث في كتاب / ذكر القرآن الكريم لكل من المَلكُ الحكيم والشيطان الرجيم والإنس اللئيم

تابع / للجزء الثالث

خصال وصفات الإنسان طبقا للآيات

1-   الإنسان مفسد بطبيعته كقوله تعالي في سورة البقرة :"وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (2/60)".

2-   الإنسان مخلوق ضعيف في سورة النساء :"يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُّخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا (4/28)". ومخلوق هلوع يتعجل الأمور دون تريث ودون دراية بواخم العواقب والملمات كقوله في سورة المعارج   : "إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (70/19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُ جَزُوعًا (70/20) وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا (70/21) إِلاَّ المُصَلِّينَ (70/22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (70/23) والَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (70/24) لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ (70/25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (70/26) والَّذِينَ هُمْ مِّن عَذَابِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ (70/27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (70/28) والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (70/29) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ (70/30) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ (70/31) والَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (70/32) والَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (70/33) والَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (70/34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ (70/35) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (70/36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (70/37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (70/38) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (70/39(".

3-   الوحي بين الإنس والجن متبادل كقوله تعالي في سورة الأنعام : "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (6/112)" وفي نفس السورة قوله تعالي:"وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَّا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (6/128(".

4-   غرور الإنسان في الحياة الدنيا كقوله في سورة الأنعام :"يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (6/130)".

5-     الإنسان مثل الشيطان كلاهما قابل للضلالة كقوله في سورة الأعراف :"قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُم مِّنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (7/3(". وقوله في سورة الفرقان :"لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ للإِنْسَانِ خَذُولاً (25/29)"، ويقول في سورة فصلت بمعاقبة الفئة التي ضلت للفئة المضلة :" وقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَينِ أَضَلاَّنَا مِنَ الجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلُهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ (41/29("

6-   بعض من الإنسان قد لايقبل التطهر والبعض يحب مثيله لذلك فقد نهانا الله سبحانه وتعالي عن الأفعال التي تورده مهالك التهلكة كقوله في سورة الأعراف :"وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَّتَطَهَّرُونَ (7/82)"، وقوله في سورة النمل: "فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَّتَطَهَّرُونَ (27/56)".

7-   ظلم الإنسان للإنسان لدرجة الكفر والإستكثار من الجحودوالنكران للقيم تنشر الظلم وتروج له، كقوله في سورة الأعراف :"وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (7/160)". وقوله في سورة إبراهيم:"وَآتَاكُم مِّنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (14/34). ويقول في سورة الإسراء محذرا من الظلم والدعوة اليه : "يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَأُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (17/71)".

8-    عدم الإنسياق الي سماع النصائح والعمل بأحسنها يؤدي بالإنسان أن يصبح كالأنعام :"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ ( 7/179)".

9-   الإنسان يذكر ربه وقت العسرة والشدة فقط سورة يونس :"وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (10/12).

10-  الإنسان قد يتملكه اليأس ويتلاعب برأسه الشيطان كقوله في سورة هود:"وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (11/9)". وفي سورة الإسراء : "وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَرُّ كَانَ يَئُوسًا (17/83)" ، ويقول في سورة الزمر : "وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَاَنَ يَدْعُو إِلَيهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (39/8)"

11-  خلق الإنسان من طين الصلصال من حماء مسنون سورة الحجر:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (15/26)". وخلق الإنسان من نطفة أي من نواة صغيرة حتي إذا ماكبر وشب ونما فإنه يتحول الي الخصومة الشديدة ويكفر بالله كقوله في سورة النحل: "خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (16/4)". ويقول في سورة المؤمنون :"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِّنْ طِينٍ (23/12)"، وفي سورةالمؤمنون: "الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (32/7)"، ويقول في سورة يس: " أَوَ لَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِيْنٌ (36/77)" ، ويؤكد ذلك في سورة الرحمن في قوله : "خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (55/14)". وتبدأ مراحل خلقة الإنسان بتدفق الحيوانات المنية داخل رحم المرأة ويحدث الإلتحام بين الحيوان والبويضة مما ينتج عنه الحمل ، وهذا هوماتؤكده كلمات الله في سورة الطارق : "فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (86/5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دَافِقٍ (86/6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (86/7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (86/8)  يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (86/9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ(86/10)".

12- دعاء الإنسان بالشرعلي نفسه أوأحد أفراد أسرته دون النظر الي عواقب هذا الدعاء يؤدي الي كوارث إجتماعية وحدوث إنهيارات أسرية ومن ثم فالعواقب نتيجة الإستعجال بهذه الأقوال تصبح وخيمة كقوله في سورة النحل :"ويَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا (17/11)". ويقول في سورة الإسراء :"وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى البَرِّ أَعْرَضْتُمْ وكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا (17/67)"، ويقول في سورة الزمر : " فَإِذَا مَسَّ الإنِسْاَنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَاَلَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِي فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعَلَمُونَ (39/49)"، ثم قوله في سورة فصلت :"لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِن دُعَاءِ الخَيْرِ وإِن مَسَّهُ الشَّرُ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (41/49)"، ويقول أيضا في نفس السورة:" وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ ونَأَى بِجانِبِهِ وإِذَا مَسَّهُ الشَّرُ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (41/51(".

13-  كل إنسان عند مولده يولد معه حظه في الدنيا فيكتب له إما أن يشقي وإما أن يعيش في رغد السعادة حيث يتساوي مجموع محصلة السعادة والشقاء في الدنيا الآخرة لذات الشخص في حالة أن يكون عمله صالحا في الدنيا فإنه ينال ماكان يبتغيه في دار الدنيا بالخير في دار الآخرة فالكل محاسب والكل في دار الدنيا زائر ومنها مغادر وإلي الآخرة مهاجر كقوله تعالي في سورة الإسراء :"وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخُرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (17/13)".

14- الإنسان كلمة وذكري لذلك فيجب عليه ألا يستمع الي صوت الشيطان لأنه سيفسد عليه حياته لذلك فيجب القول بالتي أحسن فيما بين بني الإنسان حتي ينصلح لهم الحال ويهنأ البال ، كقوله تعالي فس سورة الإسراء :"وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ للإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِيْنًا (17/53).

15-  القرآن كتاب الله لن يكون بإستطاعة أحد من الإنس أن يأتي بمثل كلماته حتي ولو إجتمع الإنس مع الجن والذين كانوا يستمعون الي القرآن ويسترقون السمع وهو يحمله جبريل قبل وصوله الي الرسول صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم كقوله في سورة الإسراء :"قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (17/88)". كما ذكر الله سبحانه وتعالي في سورة الكهف أن تصريف القرآن بالخير مقدور للإنسان علي الرغم من مجادلته الكثيرة :" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا (18/54)".

16- الإنسان بطبيعته حريص ومن فرط حرصه قد يؤدي به الأمر الي البخل والشح في الإنفاق مما يؤدي الي حدوث الغل بين أعضاء الأسرة الواحدة بما يعجل بإنهيارالمجتمع كله نتيجة الحد من الإنفاق والكفر بمقسم الأرزاق كقوله تعالي في سورة الإنسان :"قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا (17/100)".  

17-  الإنسان الطاهر العفيف كلما أشتد به الأمر لجأ الي الصوم عن الكلام والخوض في أحاديث الآخرين، وضرب الله سبحانه وتعالي المثل في هذا المقام بالسيدة البتول مريم رضي الله عنها حيث قال في سورة مريم :"فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيَّاً (19/26)"

18- أحيانا ماينتاب الإنسان تساؤلا عن أمر من الأمور الغيبية عن كيفية إعادته وإخراجه من التراب وبعثه مرة أخري فيتسأل الإنسان عجبا في قوله تعالي في سورة مريم : "وَ يَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (19/66)" ، ويجيب الله سبحانه وتعالي علي هذا السؤل في نفس السورة : "أَوَ لا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (19/67)". ويقول في سورة الأنبياء : "خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونَ (21/37). ويقول في سورة الحج : "وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (22/66)".

19- التوصية بالوالدين تصل الي مصاف العبادة الكبري وتبلغ الإيمان كقوله تعالي في سورة العنكبوت :"وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ ِبمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29/8)"، ثم في سورة لقمان :"وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنِ وَفِصَالُهُ فِي عَامَينِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المصِيرُ (31/14)"، ثم سورة الأحقاف :"وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَليَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِن المُسْلِمِينَ (46/15)".

20- الإنسان حمل الأمانة منذ خلق آدم عليه السلام وحتي نهاية الحياة والإنسان بطبيعته ظلوم وجاهل بمقادير حياته ولا يعلم الغيب وهو عادة مايكون ظالما لنفسه كقوله في سورة الأحزاب :"إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا (33/72("

21- لكل إنسان قرين يوعز له بالقول والفعل ويسيطر أحيانا علي الإنسان فأحيانا مايقول المرء شيئا أو يقوم بفعل شئ ثم يراجع نفسه بعد فترة ويتسائل مالذي جعلني ووضعني في هذا المأزق؟ إنه قرينك عزيزي القارئ هو الذي أوعزإليك بهذا الفعل وهذا القول كما في قوله تعالي في سورة فصلت :"وقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ومَا خَلْفَهُمْ وحَقَّ عَلَيْهِم القَوْلُ فِي أُمَمٍ قَد خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجِنِّ والإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (41/25)"

22- إعراض الإنسان عن الدعوة هو قمة الكفر في قوله تعالي في سورة الشوري: "فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِم حَفِيظًا إِنْ عَلِيكَ إِلاَّ البَلاَغُ وإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنْسانَ كَفُورٌ (42/48("، ويقول في سورة الزخرف: "وجَعَلُوا لَهُ مِن عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِيْنٌ (43/15)

23-  يجب علي الإنسان أن يستمد من أخطاء الأخرين ممن سبقوه مايقيه شرالسموم في الحياة والبلية والإبتلاء وإلا أصبح من الخاسرين ، حسبما جاء بسورة الأحقاف والتي يقول فيها أعز من قائل: "أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (46/18)".

24-  الإنسان مخلوق وسواس بطبيعته لذلك فيعلم الله مايكن المرء في صدره من خير ومن شر والله أقرب الي هذا الكائن والمخلوق من حبل الحياة والذي يصل القلب بالجسد والذي بدونه تنفصل الروح ويموت الإنسان في قوله تعالي :"ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ (50/16)"

25-  الله الواحد الأحد المتفرد بالملك أعلنها صراحة بأن الله قد خلق الجن و الإنس إلا لكي يعبدوه والعبادة هنا لها أوجه عديدة تجعل من المجتمع الإنساني أن ينمو في سعادة وأن يهنأ بعطايا الله في قوله تعالي في سورة ق: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (51/56)"

26-  الإنسان مخلوق حالم يتمني الحياة الرغدة المريحة دون بذل المجهود وتسبيح الله وعبادة الرحمن، لهذا فقد عبد الأصنام والأوثان من دون الله الرحيم الرحمن كقوله تعالي في سورة النجم :"أَمْ لِلإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (53/24)" ، وأن ليس للإنسان إلا ماسعي ومابذل من جهد من أجل إعمار الكون ودفع عجلة التقدم في مجتمعه الإنساني ووضعه علي خريطة الحياة بقوة العلم ونبراس الهداية وقوة الإيمان في قوله في نفس السورة: "وَأَنْ لَيْسَ للإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (53/39)". فالكل الي طريق الخير يجب أن يسعي والبعد عن الموبقات وإرتكاب المعاصي والذنوب يجب أن ينهي وإلا كان عقابه صارم بما قدمت يداه من إرتكاب الذنوب والفسق والمجون فإنه سيسأل عما إرتكبه من ذنب كقوله تعالي في سورة الرحمن :"فِيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (55/39)".

27-   الإنسان مخلوق الله المختار لهذا فإن الرحمن ميزه بنعمة البيان وأعطاه القرآن بلاءا وإختبارا لهذا المخلوق حيث ميزه بنعمة العقل وتأويل الكتاب بما ينفع الناس ويعود علي البشرية جمعاء بالخير والإزدهارإلا أن البعض يستكثر علي أمة محمد البيان ويحاربون الله ويدنسون القرآن في قوله تعالي في سورة الرحمن :"عَلَّمَ القُرْءانَ (55/2) خَلَقَ الإِنْسَانَ (55/3) عَلَّمَهُ البَيَانَ (55/4(".

28-  الإنسان يجوب الأن الفضاء الخارجي علي الرغم من نزول هذه الأية قبل مايقارب خمسة عشر قرنا من الزمان، والله لو قرأ هذه الآية سكان الأرض بجدية وبقلب مؤمن لآمنوا بأن الله الواحد الأحد الفرض الصمد المتفرد بخلق هذا الكون قال وقوله الصدق هذه الآية الكريمة والتي تصف لنا إحدي الظواهر العلمية والتي إكتشفها الإنسان حديثا وهي في وجودأبواب وفتحات في السماء إذا لم يعرج من خلالها الجسم المرسل الي الفضاء أو إنحرف عن هذه الفتحة فإنه يحترق مثلما حدث مع بعض سفن الفضاء الأمريكية "تشالينجر" و"كولومبيا" وسفن الفضاء الأخري والتي لا تستطيع الخروج والعودة الي الأرض مرة أخري من والي الفضاء الكوني الخارجي سوي عن طريق الخروج من خلال هذه الفتحات وتلك النوافذ وإلا إصطدمت بالشهب والنيازك ونتيجة قوة الإحتكاك فيما بين هذه الأجسام الفضائية وتلك المنطلقة تؤدي الي إحتراق الجسم المنطلق وإنشطاره وتفجيره، أليس هذا هو نص ماجاءت به هذه الآية الكريمة: "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإنْسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِن أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ (55/33)". وكالمبين بالشكلين رقم (6) ورقم (7).

 

 

شكل رقم (6): الصورة اليمني توضح رواد الفضاء وهم يسبحون علي سطح القمر والصورة اليسري هي لآحد الأقمار الصناعية "ليونار" وهي سابحة في الفضاء ويحيط بها النيازك والشهب

{مأخوذة من المرجعين رقم [2] ورقم [3]}

   

شكل رقم (7): صور توضح رمال السماء من شهب ونيازك وأجسام من كتل فضائية تملاء الفضاء وتمنع السير فيه إلا بسلطان من الله سبحانه وتعالي والصورة اليسري توضح أحد المستعرات الفضائية والتي من حرارتها تصهر الكواكب التي تقترب منها وتفجرها، أليس هذا يأتي متمشيا مع ماذكرته كلمات الله وآياته في وصف النفاذ من السماء بسلطان كما جاء بسورة الرحمن(55/33)؟  الصور مأخوذة من المرجعين رقم [3] ورقم [4].

 

 

ص # 1 ص # 2 ص # 3 ص # 4 ص # 5 ص # 6   ص # 8