| قال تعالى : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " حين يشير الله سبحانه , في هذه الاية رقم 180 من سورة الأعراف في القرآن الكريم , إلى أسمائه الحسنى التي أمرنا أن ندعوه بها , فمن البديهي أن تكون هذه الأسماء الحسنى المعنيّة للدعاء بها إلى الله , موجودة في القرآن . الله لم يحدد لنا بشكل صريح عدد هذه الأسماء الحسنى , ولكن رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام أرشدنا إلى أنها 99 اسماً وحثنا على إحصائها وحفظها والدعاء إلى الله بها والتخلّق بالصفات التي ترمز لها هذه الأسماء : أن نؤمن باسم الجبّار القهّار فلا نخشى إلا الله . ونؤمن باسم المتكبّر فلا نتكبّر على عباد الله فالله وحده المتكبر . ونؤمن باسم الرحيم البَر العفو الكريم الرؤوف الشكور فنتخلّق بهذه الصفات التي أمرنا الله بها . ما هي هذه الأسماء الحسنى الموجودة في القرآن والتي تشير إليها الآية الكريمة ؟ التوثيق الرقمي في القرآن والمستخرج من هذه الآية , يعزز هذه الأسماء الحسنى التي تم إحصاؤها من القرآن بأسلوب علمي .
16 - وليتذكر أولوا الألباب قال تعالى : " كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبّروا آياته وليتذكّر أولوا الألباب " آية 29 ص . ثم تتوالى الآيات عن قصة سيدنا سليمان , وقصة سيدنا أيوب , وتوالي ذكر عدد من الأنبياء . ثم تأتي هذه الأية رقم 49 ص . قال تعالى : " هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب " . ثم تتوالى الآيات على ذكر الجنة وأهلها والنار وأهلها ثم عن قصة خلق آدم وسجود الملائكة له وعصيان إبليس لأمر ربه . ثم تأتي هذه الآيات 86 , 87 , 88 ص . قال تعالى : " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمنّ نبأه بعد حين " . يقول سبحانه إن هذا الكتاب أنزله وفيه آيات ومعجزات كثيرة ليتفكر ويتدبر بها عباده , وتكون لهم ذكراً فيتذكر ويعتبر أولوا الألباب والعقول . وبعد 19 آية تأتي آية معترضة , فيقول سبحانه : " هذا ذكر " . إن الإشارة إلى كلمة الذكر ليست من حشو الكلام . إنها توجيه إلهي إلى شيء مقصود ومرتّب . ثم بعد 37 آية يأتي الحديث عن الذكر . قال تعالى في الآيتين 87 , 88 ص : " إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمنّ نبأه بعد حين " إنه ذكر للعالمين . وبلغة وطريقة يفهمها كل العالمين . ويؤكد سبحانه بنون التوكيد الثقيلة أن نبأ آيات القرآن ومعجزاته سيظهر بعد حين ويكون ذكراً لكل العالمين .
التوثيق الرقمي في القرآن يعزّز الإحتفالبيوم مولد ويوم بعثة مَنْ نزل عليه القرآنعليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام القرآن الكريم أنزله الله تعالى للعالمين وليس للعرب فقط . وقد تحدّى به الإنس والجن على مدى العصور . وإعجاز القرآن متجدّد ولا تنقضي عجائبه . ولقد وثّق الله هذا الكتاب بترتيب رقمي ليكون معجزة خارقة في عصر الإحصاء والأرقام والحاسوب . وهذا الترتيب الرقمي الذي نجده في القرآن علم جديد واجب علينا دراسته وتنقيحه وتمحيصه بعناية ودقّة وليس بسطحيّة وعفويّة , وبإصدار الأحكام بصورة ارتجاليّة . وبعدئذ نختار ما تثبت صحته ونضيفه إلى علوم القرآن التي درسها أسلافنا الكرام . إعجازات القرآن الرقميّة لا حدود ولا نهاية لها . القرآن رسالة الله إلينا . وليس في أيدينا شيء يربطنا بالله تعالى سوى هذه الرسالة . وكل ما في هذه الرسالة موجّه إلينا من الرب سبحانه , فهل نستطيع رفضه أو إهماله أو التقليل من أهميّته وفائدته ؟ ! قال تعالى : " شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس " آية 185 البقرةهذه الآية تحدّد تاريخ بدء نزول القرآن . والتوثيق الرقمي لها يحدد رقماً يمثل عمر هذا الرسول ليلة نزول القرآن عليه .
عمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بالأيام حتى ليلة اليوم الذي أُنزل فيه القرآن
********* هذه الدراسة التي ترتكز قاعدتها على تعداد أحرف القرآن وكلماته وإحصاء أسماء الله الحسنى الواردة في القرآن حصراً , وبالتالي التوصّل إلى استخراج إعجازات رقميّة مذهلة من القرآن . وإلى الشيفرة الرقميّة في القرآن التي تلقي الضوء على اجتهادات العلماء في تفسير الآيات الغامضة وتحدّد الإجتهاد الأرجح الذي يتوافق مع النص الحرفي للآية , وتحدّد الإعراب الصحيح للكلمة التي تعدّدت الإجتهادات حولها وبالتالي المعنى المطابق للإعراب . وترسم شبكة الأنبياء في القرآن الكريم مع تواريخ حياتهم وشرح التفاصيل الغامضة عنهم . هذه الدراسة موجودة ومشروحة أبعادها وطريقة إعداد جداولها ِفي كتاب : " التوثيق الرقمي لأسماء الله الحسنى في القرآن الكريم " للباحث : أحمد عبد الهادي الصغير
17 - وجاىء ( وجيء ) قال تعالى : " وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجاىء ( وجيء ) بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يُظلمون " آية 69 الزمر . كلمة " جيء " وردت في القرآن مرسوماً فيها ألف زائدة تُكتب ولا تُلفظ . وقد تكرر ذلك في الآية 23 الفجر . قال تعالى : " وجاىء ( وجيء ) يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى " . مع أنه وردت في القرآن كلمة مشابهة هي كلمة " سيء " وكتبت بالسين والياء بدون ألف زائدة مرتين في الآية 77 هود , والاية 33 العنكبوت . التوثيق الرقمي في القرآن يثبت لنا أن الرسم القرآني موقوف عن الرسول صلى الله عليه وسلّم عن الوحي ,ولا يوجد حرف واحد في القرآن إلا وهو مرتب من الذي أنزل القرآن بعلمه .
كلمة ساحر في سورة الذاريات قال تعالى : " فتولّى بركنه وقال سحر (كلمة ساحر رسمت بدون ألف ) أو مجنون " آية 39 الذاريات . وقال سبحانه : " كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون " آية 52 الذاريات .
غابت الألف عن كلمة " الساحر " في الآية 39 الذاريات وجاءت مكتوبة في كلمة " الساحر " في الآية 52 الذاريات . نفس الكلمة بنفس المعنى تكتب في موضع برسم معيّن , ويختلف رسم نفس الكلمة في موضع آخر . هل الرسم القرآني تمّ حسب مزاج الكتبة ؟ الجواب طبعاً لا . فالرسم القرآني موقوف عن الرسول صلى الله عليه وسلّم وبإشراف الوحي الإلهي . كلمة " ساحر " تكررت اثنتي عشرة مرة في القرآن . ثلاث مرات رُسمت فيها الألف في الآيات 69 طه , 49 الزخرف , 52 الذاريات . وتسع مرات بدون ألف في الآيات 109 الأعراف , 112 الأعراف , 2 يونس , 79 يونس , 69 طه , 34 الشعراء , 4 ص , 24 غافر , 39 الذاريات . في الآية 69 طه تكررت الكلمة مرتين برسمين مخلفين , مرة بألف ومرة بدون ألف . التوثيق الرقمي الذي نجده في القرآن يقول إن هذا الرسم ترتيب مقصود من الله تعالى ليوجّه انتباهنا إلى إعجازات عددية تتعلّق بنوعية الحروف وتعدادها وتوزعها في كلمات القرآن وآياته وسوره .
18 - سأوريكم آياتي قال تعالى : " خُلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون " آية 37 الأنبياء
الرسم القرآني شيء معجز ومعجز ومعجز وفائق الإعجاز ولا يمكن أن يكون إلا موقوفاً عن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم . حرف الواو مرسوم زيادة في الكلمة " سأوريكم " من هذه الآية , وهو مكتوب زيادة ولا يلفظ . والتوثيق الرقمي يكشف إعجاز هذا الرسم القرآني .
|