الأرقام
|
شعر الإنسان بالحاجة إلى العدّ منذ أوائل عهده بالعيش على سطح الأرض، وازدادت تلك الحاجة مع تطور حياة الإنسان، وزيادة حجم تعاملاته مع الآخرين من بني جنسه. وتتحدث صفحات التاريخ عن نظم عددية مختلفة، ارتبط كل منها بحضارة من الحضارات القديمة، أهمها حضارات المصريين، والبابليين، والإغريق، والرومان، والهنود، والعرب، إلا أن كلاً من هذه الحضارات كانت تضع لبنة أو لبنات في بناء صرح النظم العددية، إلى أن تميز ذلك النظام العددي الحالي الذي يسود العالم اليوم، والذي غدا لغة عالمية واحدة، يتعامل بها كافة بني الإنسان على وجه الأرض. وعلم الرياضيات، القائم على الأعداد، يعدُّ عصب الحضارة الإنسانية، ليس في أمور التجارة والحسابات اليومية فحسب، وإنما في دراسات العلوم البحتة والتطبيقية، مثل: الفلك، والفيزياء، والعمارة، والهندسة، والكيمياء، وحساب المواريث، وغيرها. ينقسم هذا البحث إلى أربعة فصول، يتناول الفصل الأول غريزة العدّ عند المخلوقات بعامة، والإنسان بخاصة، ويضرب أمثلة على ذلك. أما الفصل الثاني، فيتناول نشأة العدّ والأرقام في الحضارات المختلفة، المصرية، والبابلية، واليونانية، والرومانية، والصينية، واليابانية، والهندية. ويتناول الفصل الثالث نظام الأعداد عند العرب، مع بيان تفصيلي لدورهم البارز، وإسهامهم في علوم الحساب والجبر، والأرقام في القرآن الكريم. ويختتم البحث بالفصل الرابع، الذي يتناول مميزات النظام العددي الحالي الذي يسود العالم المتحضر.
المصدر : مقاتل من الصحراء www.mokatel.com مع تحيات موقع الأرقام
|