فواتح القرآن والسبع المثاني والسريانية

البداية : - فواتح السور أو الحروف المقطعة أو الحروف النورانية

فواتح السور من القرآن الكريم وردت من بداية تسعة وعشرون سورة ومجموعها( 78 ) حرفا، وهذا العدد هو نفس عدد حروف أول آيات القرآن الكريم نزولا وهي   : إقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق - إقرأ وربك الأكرم - الذي علم بالقلم - علم الإنسان ما لم يعلم . ولكن قوامها أربعة عشر حرفا فقط وهذا من مضاعفات العدد سبعة ، كما نعلم أيضا أن مجموع حروف اللغة العربية ثمانية وعشرون حرفا وهذا العدد أيضا من مضاعفات السبعة .
ونلاحظ من هذه المقدمة بأن الله سبحانه وتعالى يوحي للمتفكر في هذا القرآن العظيم بأنه أتى به من هذه الحروف ، كما هو مبين : وهذا هو الإعجاز الكبير - أ، ل، م، ر، ص، ع، ك، ه، ط، س، ي، ق، ن، ح كما أنه إذا استعرضنا السور التي لا تتكرر في فواتحها نفس الحروف بتركيبها وجدنا أنها السور التالية : البقرة - الأعراف - يونس - الرعد - مريم - طـه - الشعراء - النمل - يس - ص - غافر - الشورى - ق - القلم . وهذه السور عددها 14 سورة. فالحروف التي لا تتكرر في الحروف المفردة عددها 14 حرفا . والسور التي لا يتكرر فيها نفس تركيب الحروف المفردة هي 14 سورة
.

سور آل حم والسبع المثاني
يقول الإمام الزمخشري عن السبع المثاني إنها فاتحة الكتاب ، وقيل هي / آل حم / وهي سبع سور متوالية وتبدأ بالحرفين / حم /

مدخل مختصر عن الحروف النورانية ( المتقطعة ) وعن السور التي فواتحها حروف
-
عدد السور التي فواتحها حروف هي 29 سورة
-
وعدد حروف ال 29 سورة هي 78 حرفا
-
وعدد الحروف التي تستعملها هذه الفواتح وذلك بعد حذف المكرر هو 14 حرفا
فواتح السور حسب ورودها في القرآن الكريم الم ، الم ، المص ، الر ، الر ، الر ، المر ، الر ، الر ، كهيعص ، طه ، طسم ، طس ، طسم ، الم ، الم ، الم ، الم ، يس ، ص ، حم ، حم ، حم . عسق ، حم ، حم ، حم ، حم ، ق ، ن
بيان السور التي فواتحها حروف حسب ورودها في القرآن الكريم البقرة ، آل عمران ، الأعراف ، يونس ، هود ، يوسف ، الرعد ، إبراهيم ، الحجر ، مريم ، طـه ، الشعراء ، النمل ، القصص ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة ، يس ، ص ، غافر ، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، ق ، القلم
ونلاحظ أن هذا العدد ( 29 ) فاتحة متطابق مع الأبجدية الكاملة ومع عدد كلمات فاتحة الكتاب
وعدد الفواتح مع حذف المكرر أي باعتبار الفاتحة المكررة واحدة نجد أمامنا 14 فاتحة وتسلسلها كالتالي : الم ، الر ، المر ، المص ، كهيعص ، طـه ، طسم ، طس ، يس ، ص ، حم ، حم.عسق ، ق ، ن
فنجد أمامنا 14 نوعا من الفواتح وهو عدد متطابق مع السبع المثاني والحروف ال 14 هي : - ن ، ص ، ح ، ك ، ي ، م ، ق ، ا ، ط ، ع ، ل ، ه ، س ، ر - وقد جمعها العلماء في جمل كثيرة نختار منها - نص حكيم قاطع له سر - وذلك لسهولة حفظها

- نص حكيم قاطع له سر - تشترك بنصف أجناس وأنواع حروف المعجم
الحروف المهموسة الهمس لغة الخفاء ، واصطلاحا جريان النفس عند النطق بالحرف ، وعددها 10 تجمعها حروف الجملة - فحثه شخص سكت - وشاركت الحروف النورانية في نصفها تماما بخمسة حروف جمعت في كلمتين - حسك صـه -
الحروف المجهورة والجهر لغة الإعلان واصطلاحا انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف ، وهي باقي الأبجدية أي إن عددها 18 حرفا ، تجمعها هذه الجملة - عظم وزن قارىء ذي غض جد طلب - الياء مكررة - ، فشاركت الحروف النورانية في نصفها أي 9 أحرف يجمعها - لن يقطع أمر -
الحروف الشديدة وعدد حروفها 8 تجمعها - أجدت طبقك - ، فشاركت النورانية في 4 حروف هي - أقطك -
الحروف الرخوة وهي باقي حروف الأبجدية وعددها 20 وشكلناها مع بعض - ثحخذرزسشصضظعغفلمنهوي - ، فشاركتها النورانية في نصفها في 10 أحرف كالجملة الآتية - خمس على نصره -
الحروف المطبقة وهي المغلقة كتابة وعددها 4 صاد ، ضاد ، طاء ، ظاء ، فشاركتها النورانية في حرفين هما الصاد والطاء
الحروف المنفتحة وهي باقي الحروف الأبجدية وعددها 24 وقد شكلناها كالآتي ابتثجحخدذرزسشعغفقكلمنهوي ، فجاءت النورانية فأخذت نصفها أي 12 حرفا وقد جمعت كالآتي - عقلك احرسه مني -
الحروف المستعلية وهي التي يتصعد الصوت بها في الحنك وعددها 7 وهي - ق ، ص ، ط ، خ ، غ ، ض ، ظ -فأخذت النورانية منها نصفها الأقل وهي - ق ، س ، ط -
الحروف المنخفضة وهي باقي الأبجدية وعددها 21 وهي بالتشكيل - ابتثجحدذرزسشعفكلمنهوي - فأخذت النورانية نصفها الأكثر أي 11 حرفا وهي بالتشكيل - احرسعكلمنهي - حروف القلقلة وعددها 5 يجمعها قولك - قطب جد - ، وهي حروف تضطرب عند خروجها ، وتأخذ النورانية منها نصفها الأقل أي حرفين هما القاف والطاء
ونلاحظ مما ذكر أعلاه أن هذه الحروف النورانية شاركت أنواع الحروف العربية بنصفها تماما ، مع أن هذه الأنواع لم يعرفها أحد أيام النبوة ، ففي هذا إعجاز كبير ، كما نعلم أن منازل القمر 28 منزلة - 14 منها في البروج الشمالية و 14 في الجنوبية

بعض أقوال علماء السلف حول فواتح القرآن الكريم
منهم من قال إنها لتقرع السمع فهي تدعو المستمع إلى الإصغاء والإنتباه وقيل أيضا أن كل حرف من هذه الحروف يعني إسما من أسماء الله ، فالألف من ( الم ) من آلاء الله - واللام لطفه والميم ملكه ، كما روي عن إبن عباس رضي الله عنهما أن - الر -   حم  - ن - مجموعهما الرحمن ، وعنه أيضا أن ، الألف من الله واللام من جبريل ، والميم من محمد أي أن القرآن منزل من الله عز وجل بلسان جبريل على قلب محمد عليهما السلام
ما ورد أعلاه هو جزء يسير من بعض آراء العلماء ، وكون الحروف النورانية ( 14 حرفا ) لذا فمن زعم أن القرآن ليس بمعجزة فليأخذ الشطر الباقي من الحروف الأبجدية ويركب عليه ألفاظا معارضة للقرآن
وفي هذه الآية ، وهي المناسبة لهذا الموضوع قال الله تعالى
:

فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صدقين والعجيب أن عدد حروف هذه الآية هو 28 حرفا وهو عدد حروف المعجم كاملة

كما أن القرآن العظيم قد حفظه الله من العبث ، وقد أنزله بعلمه وكلامه ،وهذه الآية وهي المناسبة لهذا الموضوع قال تعالى :

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون والعجيب أن عدد كلما ت هذه الآية ( 7 كلمات ) وعدد حروفها 28 حرفا
أما البشر فلا يستطيعون الإتيان بجمل من الحروف النورانية وغير النورانية ، ولكن ذلك سهل في القرآن ومثال ذلك :

الآية رقم 29 من آخر الفتح تضم كامل حروف الأبجدية أل 29
كذلك الآية رقم154 من آل عمران تضم كامل حروف الأبجدية ، كما أن رقم الآية 154 من مضاعفات العدد 7
وسورتا ( الشرح والتين ) تضمان معا كامل حروف الأبجدية