الهيروغليفية والتفسير المزعوم

       طالعتنا جريدة الشرق الأوسط (النسخة الإلكترونية) الواسعة الانتشار  في عددها رقم 9177 الثلاثاء  21 ذو القعدة 1424 هـ  13 يناير  (كانون الثاني)  2004م. بما ورد أدناه حول فواتح السور والتصدي له من قبل المجمع الفقهي الإسلامي .

      ونحن موقع الأرقام قدمنا الكثير من الشروحات العددية حول الفواتح ، ولكن نستغرب أن ما ورد أدناه هو من كاتب عربي ونعتقد أنه  مصري . . . ولا نستطيع إبداء الرأي حول هذا الكتاب لعدم اطلاعنا عليه كما سنمتثل لما أوصى به المجمع الفقهي الإسلامي (كما ينبه المجلس إلى انه لا يجوز لأحد من المسلمين افرادا او جماعات او مؤسسات ان يتبنى هذا الكتاب وأمثاله لا بالنشر ولا بالتقريظ والتأييد حتى لا يغتر به عوام المسلمين) بعدم التعرض لهذا الكتاب لتوصيتهم أولا ، ولعدم وجود الكتاب أصلا لدينا ، فقط نستغرب العلاقة بين اللغة الهيروغليفية التي هي عبارة عن رسومات وصور وبين رسم الحروف العربية .

 (تجدون بهذا الرابط كل شيء عن اللغة الهيروغليفية حتى ترجمة الحروف والأرقام)

       وإليكم ما ورد في الجريدة وذلك للمعلومية ، ولمعرفة مدى محاولة الإساءة للإسلام والمسلمين :

أيام فقهية في مكة المكرمة (10) ـ المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي يستنكر جرأة مؤلف كتاب «الهيروغليفية تفسر القرآن» على كتاب الله بالقول فيه بغير علم ولا هدى

من جريدة الشرق الأوسط العدد 9177 الثلاثاء  21 ذو القعدة 1424 هـ  13 يناير  (كانون الثاني)  2004م.

مجلس المجمع يدعو الكاتب الى التوبة النصوح والبراءة مما كتبه وجادل به، وينبه المسلمين الى عدم جواز نشره حتى لا يغتر به العوام

نقتطف منه هذا الجزء حول موضوع الكتاب عن فواتح السور :

إمام محمد إمام
نختتم اليوم حلقات أيام فقهية في مكة المكرمة التي أثارت نقاشات واسعة، استعرض فيها العلماء والفقهاء المشاركون في اعمال الدورة السابعة عشرة للمجمع الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي التي عقدت في مكة المكرمة خلال الفترة من 19 ـ 23 شوال 1424هـ، الموافق 13 ـ 17 ديسمبر (كانون الأول) عام 2003. وأقدم في هذه الحلقة الاخيرة عرضا لآراء العلماء والفقهاء في مسألة الموقف الشرعي في كتاب «الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم»، حيث رأى بعضهم انه من الاوفق الا يصدر قرار في هذا الموضوع من المجمع، حتى لا يروج لهذا الكتاب، ويثير فضول القراء لقراءته، وبالتالي يساهم ذلك في تسويقه وتضليله لبعض العوام، بينما كان رأي مجموعة اخرى من المشاركين ضرورة مناقشة هذا الموضوع واصدار قرار من المجمع حوله، لتبيان الموقف الشرعي منه.
وبالفعل تمت مناقشة الموضوع، واستنكر مجلس المجمع هذه الجرأة على كتاب الله عز وجل بالقول فيه بغير علم ولا هدى ولا اتباع، ويعجب المجلس أشد العجب من صدور مثل هذا القول ممن ينتسب للاسلام، ويقرأ القرآن بلسانه العربي المبين الذي نزل به من عند الله، مؤكدا ان ما اشتمل عليه هذا الكتاب انما هو محض تخرصات وفرضيات لا تستند الى اساس علمي صحيح، كما اوصى المجمع في جلسة اخرى بما اوصى به المشاركون في ندوة «مشكلة الزحام في الحج وحلولها الشرعية».
اصدر مجلس المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي قرارا بشأن كتاب «الهيروغليفية» تفسر القرآن الكريم، بناء على ما ورد الى سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء ورئيس المجمع الفقهي الاسلامي من وزير الاعلام بالمملكة العربية السعودية برقم م/و/4844/8 وتاريخ 14/ 11/ 1422هـ والمحال الى الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي برقم 2/2809 وتاريخ 1423/3/9هـ بشأن بيان الموقف الشرعي من كتاب «الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم» لمؤلفه سعد عبد المطلب العدل، وطلب سماحته عرض الكتاب على مجلس المجمع.
اطلع مجلس المجمع الفقهي الاسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 19 ـ 23 شوال عام 1424 هـ الذي يوافقه 13 ـ 17 ديسمبر (كانون الاول) عام 2003، على الكتاب المذكور، الذي زعم فيه مؤلفه ان فواتح السور المبتدئة بحروف مقطعة وبعض الالفاظ في القرآن ليست عربية، وانما هي كلمات اعجمية مستمدة من اللغة المصرية القديمة، (الهيروغليفية)، وانه سعى في كتابه المذكور الى بيان معانيها بالحدس من خلال تلك اللغة، كما اطلع على التقرير المقدم عنه من عضو مجلس المجمع الشيخ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد.
والمجلس اذ يستنكر هذه الجرأة على كتاب الله عز وجل بالقول فيه بغير علم ولا هدى ولا اتباع، ويعجب أشد العجب من صدور مثل هذا القول ممن ينتسب للاسلام، ويقرأ القرآن بلسانه العربي المبين الذي نزل به من عند الله، يؤكد ان ما اشتمل عليه هذا الكتاب انما هو محض تخرصات وفرضيات لا تستند الى اساس علمي صحيح، ولم يسلك الكاتب في محاولة اثباتها منهجا علميا قويما وانما اكتفى بتوهمها، ثم عول في اثباتها على الحدس والتخمين في موضع لا يصح القول فيه الا ببينة وبرهان، قال تعالى: «ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى» (النجم: 23) وقال تعالى: «وما لهم به من علم ان يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا» (النجم:28).
وما جاء به الكاتب واشتمل عليه كتابه قول على الله بغير علم، مخالف لنصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأئمة التفسير والأثر، قال تعالى: «لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين» (النحل:103) وقال سبحانه: «نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين» (الشعراء 193 ـ 195) وقال تعالى: «حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون» (فصلت: 1 ـ 3) وقال تعالى: «ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي» (فصلت:44) ويقول مخاطبا المصطفى صلى الله عليه وسلم: «فإنما يسرناه بلسانك» (مريم97).
فهذه النصوص وغيرها صريحة في الدلالة على ان القرآن انما نزل بلغة العرب، وهي لغة المصطفى صلى الله عليه وسلم قال تعالى: «وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم» (ابرهيم:4).
وان مما يترتب على قول الكاتب ان يكون بعض القرآن نزل بلغة لا يفهمها النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته، بل لم يهتد الى معناها الا بعد اربعة عشر قرنا من الزمان «سبحانك هذا بهتان عظيم» (النور: 16).
ولقد أجمع المفسرون منذ عصر الصحابة رضوان الله عليهم على عربية هذه الالفاظ ـ ولم يرد ولو على قول ضعيف ـ ان هذه الالفاظ ليست عربية، وانما اختلف القول عنهم: هل هي من المكنون الذي استأثر الله بعلمه، وذلك من حيث العلم الكلي بحقيقة معناها أم انها من المعلوم الذي يمكن فهمه، وذكروا وجوها كثيرة لبيان المراد منها، وليس فيها ان هذه كلمات ليست عربية، كما يزعم هذا الكاتب المجازف. واذا كان من المتشابه فإنه ـ كما قال الامام الشافعي وغيره ـ: «لا يحل تفسير المتشابه الا بسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او خبر من الصحابة او اجماع العلماء، قال تعالى: «ولا تقف ما ليس لك به علم» (الاسراء: 36) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ـ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه الترمذي ـ: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار». وقد أجمع العلماء على انه لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي او الاجتهاد فيه من غير أصل. وقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما سئل عن معنى آية لا يعلمها: أي ارض تقلني وأي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم. وهذا الذي قام به الكاتب اجتهاد ـ ليس من أهله ـ لا في الشريعة الاسلامية ولا في اللغة المصرية القديمة على نحو لا يصح معه الاجتهاد، حتى انه لجأ الى تغيير نصوص القرآن بتبديل النطق بها، ليتوافق مع دعواه في عجمة هذه الالفاظ وتحديد المعنى الذي يريده وليثبت عجمة اللفظ والمعنى لنصوص من الكتاب المحكم.
وقد خطأه المتخصصون في اللغة المصرية القديمة وقالوا: انه تجرأ ووظف ألفاظا خاطئة لخدمة فكرته.
ثم ان الكاتب لم يتورع ـ في سياق المعاني المبتدعة التي أتى بها ـ ان يمس جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم، حين وصفه بالشاك المرتاب الذي يميل بهواه او يميل به الهوى، وغير ذلك من الالفاظ الفاسدة التي وردت في مواضع متكررة من الكتاب، وفيها استهانة بشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على نحو يخشى على قائله ان لم يبادر الى التوبة مما قال.
وان المجلس ليدعو الكاتب الى التوبة النصوح والبراءة مما كتبه وجادل به، كما ينبه المجلس الى انه لا يجوز لأحد من المسلمين افرادا او جماعات او مؤسسات ان يتبنى هذا الكتاب وأمثاله لا بالنشر ولا بالتقريظ والتأييد حتى لا يغتر به عوام المسلمين. (هذا ما ورد بالكامل حول الفواتح القرآنية) .

مع تحيات موقع الأرقام

العودة إلى الصفحة الرئيسية