إعجاز الأرقام العظيم في آيات القرآن الكريم

(الحلقة الثانية)

قبل أن أبدأ الحلقة الثانية من سلسلة حلقات إعجاز الأرقام في القرآن الكريم أودّ أن أذكّر بالقيمة العددية للحروف الأبجدية ليقوم من شاء من المتابعين الكرام بمراجعة ما أذكر من قيم الكلمات والجمل في الآيات الكريمة ، وهذه هي القيم العددية للحروف :

أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 هـ = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000 .

أعداد ذات دلالات خاصّة تعزز معاني الآيات

أولاً – تكوير الليل والنهار بالعدد " يكوّر اليل على النهار ويكور النهار على اليل .. " 5 الزمر .

نجد أن :

يكور اليل = 236 + 71 = 307
ويكور النهار = 242 + 287 = 529
وهذان العددان ( 307 ) و ( 529 ) لهما أمر عجيب ، حيث الفرق بينهما والفرق بين مقلوبيهما متساويان .. أي :

529 – 307 = 222
925 – 703 = 222 أيضاً .
حيث 925 هو مقلوب العدد 529 ، و 703 هو مقلوب العدد 307 .

وكأن الأعداد مكوّرة هي الأخرى بعضها على بعض كما تقول الآية الكريمة " يكوّر اليل على النهار ويكوّر النهار على اليل ... " .

ثانياً – تقليب الليل والنهار بالعدد " يقلّب الله اليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصر " 44 النور .

نجد أن :
يقلب = 142
اليل = 71
والنهار = 293

ونجد بين الأعداد الثلاثة للكلمات الثلاث يقلب ، اليل ، والنهار ، علاقة تدعو الى الدهشة حقاً كما يلي :

1- والنهار – اليل = 222
أي 293 – 71 = 222

2- ثم نقلب العددين في المعادلة ليصبحا 392 – 170 = 222 ، حيث 170 هي مقلوب 071

3- اليل والنهار – يقلب = 222

أي 364 – 142 = 222 حيث 364 هو مجموع 71 + 293 .

4 – ولو قلبنا العددين في المعادلة السابقة لأعطتنا النتيجة عينها هكذا : 463 – 241 = 222

5 – ثم لو أننا قلبنا أرقام العدد 222 لظل كما هو 222 لأن أرقامه متشابهة .

وفي ذلك كله تعزيز بالعدد لما تقوله الآية الكريمة " يقلب الله اليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصر " .

ثالثاً – تقلب القلوب والأبصار بالعدد :

" يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصر .. " 37 النور .

تأمل فيما يلي كيف تتقلب القلوب والأبصار بالعدد :

1 – عدد القلوب = 169 .

ومقلوب عددها = 961 .

والفرق بين عدد القلوب ومقلوبه = 961 – 169 = 792

2 – عدد والأبصر = 330

ومقلوب عددها = 033

والفرق بين عدد " والأبصر " ومقلوبه = 330 – 33 = 297

وهذان العددان ( 792 ) و ( 297 ) كلاهما مقلوب الآخر ، فكأن القلوب والأبصار متقلبة بالعدد أيضاً .

رابعاً – أبواب جهنم

" وإن جهنم لموعدهم أجمعين .. لها سبعة أبوب لكل باب منهم جزء مقسوم .. " 43 ، 44 الحجر

نلاحظ أن عدد كلمة جهنم = 98 وهذا العدد يقبل القسمة على 7 كما يلي :

98 ÷ 7 = 14 أي 98 ÷ 7 = 7 × 2 وكأن 7 × 2 تمثل سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ، فالأبواب مع أجزائها تساوي 14 أو تساوي 7 × 2 .


خامساً – ألف سنة قمرية = 971 سنة شمسية . " يدبر الأمر من السماء الى الأرض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " 5 السجدة . مجموع أعداد الكلمات الثلاث " مقداره ألف سنة " = 350 + 111 + 510 = 971 وبالحساب يتبين لنا أن كل 971 سنة شمسية تساوي ألف سنة قمرية حيث السنة الشمسية الواحدة = 1.03 سنة قمرية .

سادساً – قول الله لا يُبَدَّل . " ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد " 29 ق .

ولعل من المستحب قبل أن نشرح الآية بلغة الأعداد أن نفهم معنى القول إذا نُسب الى الله تعالى ، فالفرق بين قول الله وقول غيره كالفرق بين الله وغيره ، فقول المخلوقات معرّض للكذب وللتغيير وللتراجع وللخطأ وللتبديل ... ، أما قول الله فحق ، " ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ..." 73 الأنعام . بمعنى أن أي شيء يقوله الله تعالى يصبح له وجود حتى لو لم يكن له وجود من قبل " إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " 82 يس ، " وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون " 117 البقرة ، " خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " 59 آل عمران . وأي شيء يقوله الله تعالى مخترقاً به الأسباب والنواميس فإنه يغير الأسباب والنواميس " قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبرهيم " 69 الأنبياء . فكانت برداً وسلاماً . " فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين " 65 البقرة . فكانوا . ومن هنا نعلم أنه أينما ورد ذكر القول منسوبا الى الله تعالى في القرآن الكريم فإن نتيجته تكون حتمية لا محالة ، أما أمره أو نهيه فليس حتمياً ، ولذلك تجد الأوامر والنواهي في القرآن الكريم غير مقرونة بقول الله تعالى ، ولو كانت مقرونة بالقول لكان تنفيذها على الإنسان حتمياً ولما استطاع الإنسان عصيانها على الإطلاق ، " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها .... " 58 النساء . وهنا أمر وليس قولاً . " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " 183 البقرة . وهنا أمر أيضاً وليس قولاً . ولذلك تجد من الناس من لا يؤدي الأمانة ولا يصوم لأنه هنا مخير بين الطاعة والمعصية ، أما في القول فقد قال الله لآدم حين خلقه " خلقه من تراب ثم قال له كن ...." 59 آل عمران . فقد اشتمل أمر الخلق على التنفس وعلى نبض القلب مقروناً بالقول ولذا فلست تجد انساناً يعصي أمر التنفس أو يرفض أن ينبض قلبه لأن نتيجة قول الله حتمية .

ونعود الى الآية الكريمة " ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد " لنجد الأرقام تعزز هذا المعنى بصورة معجزة كما يلي :

ما = 41
يبدل = 46
القول = 167
لدي = 44
وما = 47
أنا = 52
بظلام = 972
للعبيد = 146
ومجموع أعداد كلمات الآية = 1515 وهذا العدد عجيب حقاً إذ أنه : لا يقبل القسمة إلا على ما يلي : 1515 ÷ 3 = 505
1515 ÷ 5 = 303
1515 ÷ 15 = 101

ثم لا يقسم بعد ذلك على شيء إلا على 1 أو على نفسه شأنه شأن جميع الأعداد .ولو قلبنا ( بدلنا ) خارج القسمة في كل مرة لما تبدل أبداً حيث رقم الآحاد هو رقم المئات في كل مرة من المرات الثلاث التي قبل القسمة عليها دون غيرها . وفي ذلك تعزيز لمعنى الآية من أن قول الله لا يبدل .

ونستأنف البحث في الحلقة القادمة إن شاء الله .



بقلم الأستاذ : زياد السلوادي بريد ألكتروني -  ziadamal@hotmail.com