إعجاز الأرقام العظيم في آيات القرآن الكريم
(الحلقة الثالثة)

 

   قبل أن نستأنف في هذه الحلقة حديثنا عن الأعداد ذوات الدلالات الخاصة التي تؤيّد معاني الآيات أودّ أن أذكر مرة أخرى بالقيمة العددية لكل حرف من الأبجدية وهي كما يلي :

أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 هـ = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000 .

أولاً – سرّ من أسرار ( حم ، عسق ) :

تبدأ سورة الشورى بفاتحتين من حروف فواتح السور وهما ( حم ) و ( عسق ) ، والقيمة العددية للأولى هي 8 + 40 = 48 ، والقيمة العددية للثانية هي 70 + 60 + 100 = 230 ، والقيمة الإجمالية للفاتحتين هي 48 + 230 = 278 ، وأرجو من القارئ الكريم أن يتذكر هذا العدد ( 278 ) طالما هو يقرأ هذه الفقرة . ولو أخذنا في عدّ كلمات السورة ابتداء من أوّلها ( أي من حم ) وانتهاء بالكلمة التي ترتيبها 278 في السورة نجد أن الكلمة التي ترتيبها 278 هي ( الله ) في بداية الآية رقم 17 والتي فيها ( الله الذي أنزل الكتب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب ) 17 الشورى . ونتوقف هنا قليلاً لنحسب عدد كلمة ( الحق ) الواردة في الآية لنجدها = 139 ، ثم نحسب عدد كلمة ( الميزان ) لنجدها أيضا = 139 ، ثم نجمع قيمتيهما معاً 139 + 139 = 278 . لاحظ أولاً تساوي القيمتين إذ كل منهما = 139 ، أي أن الحق = الميزان ثم لاحظ قيمتهما معا 278 كيف أنها تساوي مجموع الفاتحتين في بداية السورة ( حم ، عسق ) . ثم انظر كيف أن كلمة ( حق ) تبدأ بحرف ( ح ) وكلمة ( ميزان ) تبدأ بحرف ( م ) وكأن الفاتحة الأولى ( حم ) تشير الى ( حق وميزان ) ، ثم انظر الكلمات الثلاث ( لعل الساعة قريب ) وقارنها بالفاتحة الثانية ( عسق ) فكأن ( عسق ) تشير الى ( لعل الساعة قريب ) . واذكر أن الذي أوصلنا الى الآية رقم 17 هذه هو قيامنا بعد كلمات السورة من أولها الى الكلمة التي ترتيبها 278 في السورة وأننا لم نختر الآية اختياراً عشوائياً بل بعدد الكلمات التي عددناها استرشاداً بقيمة الفاتحتين التي تساوي 278 . ثم إن العدد 278 هذا والذي هو قيمة فاتحتي السورة يشير لنا بأصبع خفيّة الى الآية رقم 17 فهو من ناحية أخرى يقول إننا لو جمعنا أرقامه لأعطانا رقم الآية 17 هكذا 8 + 7 + 2 = 17 . وأنا لا أدّعي تفسيراً لفواتح السورة ، إنّما هي إشارات حسابية إعجازية تلفت الانتباه وتستدعي البحث والتدقيق .

ثانياً – زكاة المال

( والذين في أمولهم حق معلوم ، للسائل والمحروم ) 24 ، 25 المعارج .

القيمة العددية لكلمات الآيتين :

في = 90
أمولهم = 122
حق = 108
معلوم = 186
للسائل = 161
والمحروم = 331

تتحدث الآية الكريمة هنا عن الزكاة المكتوبة بدليل قول الله تعالى عن الحق إنه معلوم أي محدد ، وهو كما نعلم محدد للذهب والفضة والنقد بـ 2.5 % ، وللزروع والثمار المروية بماء المطر بـ 10% .

ولنحسب أعداد الآيتين ونتأملها من واقع هذه النسب المئوية :

1- حق معلوم = 294 ، للسائل والمحروم = 492 . ونلاحظ أن هذين العددين هما في الأصل عدد واحد ولكنه مقلوب ، وكأن في ذلك تعبيراً عن أن حق السائل والمحروم مقلوب دائماً ما لم يصل الى أصحابه ، فإذا أعطيته لهم فكأنك أرجعته الى حيث يجب أن يصير ، أي قلبته ليصبح مساوياً لأصحابه .

2- في أمولهم حق = 320 . ولو حسبنا قيمة هذا الحق الذي في الأموال بواقع 2.5% لوجدناها 320 × 2.5% = 8 . وكلمة ( حق ) = 108 . فلو أخذنا منها قيمة الزكاة التي تساوي 8 لأصبحت 108 – 8 = 100 . فكأن المال ظل 100% ولم ينقص ، ونتذكر الحديث الشريف ( ما نقصت صدقة من مال .... ) .

3- ثم في شأن العشر الذي هو زكاة الزروع والثمار المروية بماء المطر نجد الآتي : ( في أمولهم حق ) = 320 . ولو طرحنا ما ( في ) ( أمولهم ) من حق كما يلي :

( أمولهم – في ) ، أي 122 – 90 = 32 . وهذا الناتج ( 32 ) يساوي 10% من ( 320 ) أي عشر ( في أمولهم حق ) . والعشر هو زكاة الزروع والثمار .

 

بقلم الأستاذ : زياد السلوادي بريد ألكتروني -  ziadamal@hotmail.com