إعجاز الأرقام العظيم في آيات القرآن الكريم
(الحلقة  التاسعة)
 

القيم العددية للحروف الأبجدية :

أ = 1 ب = 2 ج = 3 د = 4 هـ = 5 و = 6 ز = 7 ح = 8 ط = 9 ي = 10 ك = 20 ل = 30 م = 40 ن = 50 س = 60 ع = 70 ف = 80 ص = 90 ق = 100 ر = 200 ش = 300 ت = 400 ث = 500 خ = 600 ذ = 700 ض = 800 ظ = 900 غ = 1000

نستأنف الحديث في هذه الحلقة عن المعادلات الرياضية التي تتحول الى معادلات كلامية تؤكد معاني الآيات الكريمة .

البقرة 135

" وقالوا كونوا هوداً أو نصرى تهتدوا قل بل ملة إبرهم حنيفا وما كان من المشركين " .

ونلاحظ هنا أن كلمة إبراهيم كتبت هكذا " إبرهم " ، أي أنها من دون حرف الياء ، ونعلم مسبقاً أن حرف الألف محذوف من كثير من الكلمات ، ومنها كلمة إبراهيم ، أما حرف الياء فلم أره محذوفاً قبل ذلك في القرآن كله إلا في كلمة إبراهيم ومن الملفت للنظر حقاً أنه محذوف من الكلمة ليس أينما وردت ، بل في سورة البقرة دون غيرها من السور ، ( وذلك في المصاحف العثمانية ) حيث ورد اسم إبراهيم في القرآن كله ( 69 ) مرة ، منها ( 15 ) مرة في سورة البقرة ، والباقي وهو ( 54 ) مرة ورد في 24 سورة ، وقد حذفت منه الياء خمس عشرة مرة هي مرات وروده في البقرة فقط ، بينما أثبتت الياء في باقي المرات في باقي السور ، ولو لم يكن قد حذف في سورة البقرة لما استقامت المعادلة التي نحن بصددها في الآية الكريمة المذكورة أعلاه ، وهذا يشير الى أن كتـّاب الوحي الذين جمعوا القرآن وكتبوه كانت فوق أيديهم يد عليا خفية تحفظ كتابتهم من الخطأ وذلك لأن العمل الذي يعملون سيكون له أثر في البشرية كلها فيما بعد والى أن تقوم الساعة ، ولمن يخالفني هذا الرأي أقول اذكر قول الله تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون " 9 الحجر .

نعود الى الآية الكريمة حيث معناها أن بعض الناس وهم من اليهود ومن النصارى قالوا للناس كونوا مثلنا يهودا أو نصارى تكونوا مهتدين ، فردّ عليهم القرآن قائلاً قل يا محمد لن نكون مثلكم يهودا ولا نصارى بل نكون على ملة إبراهيم وهي الحنيفية ، والإعجاز في هذه الآية الكريمة يتجلى في أن هذا المعنى يتحول الى أرقام تقول بلغة الحساب نفس هذا المعنى وإليكم هذه القيم العددية :

كونوا هودا أو نصرى تهتدوا = 83 + 16 + 7 + 350 + 816 = 1272 .

هودا أو نصرى = 16 + 7 + 350 = 373 .

بل ملة إبرهم حنيفا = 32 + 470 + 248 + 149 = 899 .

والمعادلة الحسابية تقول :

1272 – 373 = 899

ومعناها بالكلمات :

كونوا هودا أو نصرى تهتدوا – هودا أو نصرى = بل ملة إبرهم حنيفا

أي أن دعوتهم إيانا الى دينهم بدعوى الهدى إذا طرحنا منها دينهم تكون النتيجة أن الهدى في ملة إبراهيم وهي الملة الحنيفية .

وقد ورد مثل هذا المعنى ولكن بصورة أوسع في الآيتين 111 و 112 من سورة البقرة :

" وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصرى ، تلك أمانيهم ، قل هاتوا برهنكم إن كنتم صدقين (111) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (112) " .

القيم العددية للكلمات :

لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصرى = 80 + 644 + 484 + 32 + 90 + 71 + 16 + 7 + 350 = 1774

تلك أمانيهم = 450 + 147 = 597

بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه = 42 + 90 + 131 + 19 + 65 + 17 + 158 + 115 + 209 + 124 + 207 = 1177

والمعادلة بالأرقام هي

1774 – 597 = 1177

ومعناها بالكلمات :

لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصرى – تلك أمانيهم = بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه .

هل هناك أبلغ من ذلك ؟؟؟ إن دعواهم التي تقول بعدم دخول الجنة لغير اليهود والنصارى لم تكن في الحقيقة إلا أمانيّ ، وحين نطرح هذه الأماني من تلك الدعوى تؤكد النتيجة أن كل من أسلم وجهه لله وهو محسن سيدخل الجنة أيضاً . فسبحان من هذا كلامه .

ونستأنف الحديث عن المعادلات في الحلقة القادمة إن شاء الله .

بقلم الأستاذ : زياد السلوادي بريد ألكتروني -  ziadamal@hotmail.com