روائع
سورة (يس)
يقول
تعالى: (يس * وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ) [يس: 1-2]. إن الكلمة الأولى هي (يس) وعدد
حروفها هو (2). الكلمة الثانية هي (و) وهذه واو العطف التي تعدّ كلمة مستقلة لأنها
تُكتب منفصلة عما قبلها وما بعدها، وعدد حروفها كما نرى هو (1). والكلمة الثالثة هي
(القرآن) وعدد حروفها كما كتبت في كتاب الله تعالى هو (6) أحرف. والكلمة الرابعة هي
(الحكيم) وهي تتألف من (6) أحرف أيضا.
نكتب
النص وتحت كل كلمة عدد حروفها كما رُسمت في القرآن كما يلي:
يس
و القرآن الحكيم
2
1 6 6
في
هذه اللوحة الرائعة لدينا سطر من الكلمات وسطر من الأرقام، كل رقم يعبر عن حروف
كلمة، ونحن بلغة الكلام نقول (يس والقرآن الحكيم)، لنفهم من ذلك القسم الإلهي يقسم
بالقرآن ويصفه بالحكيم. أما لغة الأرقام فنستطيع أن نقرأ (6612) أي ستة آلاف وست
مئة واثنا عشر، وهذا العدد هو مصفوف حروف كلمات النص،وهذا العدد يمثل سلسلة رقمية
لا يمكن لأحد أن يشك فيها أو ينكرها.
فالعدد 6612 يمثل عدد حروف كل كلمة حسب تسلسلها في النص القرآني، ولم نجمع الأرقام
لئلا يختفي هذا التسلسل. فكما نرى العدد 6612 نرى فيه حروف كل كلمة، بينما مجموعه
وهو 15 لا نرى فيه هذا التسلسل بل نرى الناتج النهائي، والسر يكمن في تسلسل هذه
الكلمات وعدد حروف كل منها. إن العدد 6612 يساوي بالتمام والكمال 114 مضروباً في 58
وبكلمة أخرى:
6612
= 114 × 58
إذن
العدد الذي يمثل حروف (يس والقرآن الحكيم) جاء من مضعفات العدد 114 وهو عدد سور
القرآن الحكيم. ولكن ماذا عن العدد 58 الناتج معنا في المعادلة؟؟ وهل له علاقة
بالقرآن؟؟ لقد وجدتُ بأن كلمة (قرآن) قد تكررت في القرآن 58 مرة!!!
عندما
نقرأ هذا العدد بالاتجاه المعاكس يصبح 2166 ألفان ومئة وستة وستون، والسؤال: هل
توجد علاقة بين هذا العدد وبين القرآن الكريم؟ وهذا تطلّب مني جهداً وبحثاً ولكن
النتيجة كانت مذهلة. فقد تبيّن بأن هذا العدد من مضاعفات العدد 114 الذي يمثل عدد
سور القرآن! ويمكن أن نكتب العلاقة الرياضية التالية:
2166
= 114 × 19
إنها
نتيجة مذهلة حقاً أن نجد العدد الذي يمثل حروف نص يتحدث عن القرآن يأتي مضاعفاً
لعدد سور القرآن كيفما قرأناه، ولكن ماذا عن العدد 19 الناتج الأخير وماذا يمثل،
ونحن نعلم بأن لكل رقم في كتاب الله دلالات واضحة؟
ويمكن
القول الآن: إن العدد الذي يمثل حروف النص الذي يتحدث عن القرآن (يس والقرآن
الحكيم) يساوي عدد سور القرآن في عدد مرات ذكر كلمة (القرآن) في القرآن، وعندما
قلبنا نفس العدد أصبح مساوياً لعدد سور القرآن في ترتيب سورة (يس) أي قلب القرآن!!!
وأمام
هذه الحقيقة الرقمية التي لا يمكن لأحد أن يجحدها ينبغي على كل مؤمن أن ينحني
خشوعاً أمام عظمة هذا القرآن، كما ينبغي على كل منكر للقرآن أن يعيد حساباته ويفكّر
في هذه الأرقام: هل جاءت على سبيل المصادفة؟ أم أن الله الذي أنزل القرآن هو الذي
رتبها وأحكمها لتكون دليلاً مادياً على صدق كلامه وصدق رسالته؟
بقلم
الباحث عبد الدائم الكحيل
