من روائع
ترتيب الكلمات
في
القرآن الكريم غالباً نجد الحديث عن هذه الآيات بهذا الترتيب، يقول تعالى: (وهو
الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر) [الأنبياء:33]. وهكذا في معظم آيات القرآن
يأتي تسلسل الليل ثم النهار ثم الشمس ثم القمر.
والعجيب
فعلاً أن كل كلمة من هذه الكلمات قد تكررت في القرآن بتسلسل أيضاً. فكلمة (الليل)
تكررت في القرآن كله هي ومشتقاتها (92) مرة، وكلمة (النهار) تكررت في القرآن كله
مع مشتقاتها (57) مرة، كلمة (الشمس) تكررت في القرآن (33) مرة، أما كلمة (القمر)
فقد تكررت في القرآن (27) مرة.
وانظر
معي إلى هذا التدرج:
الليل النهار الشمس القمر
92 57 33 27
تناقص
العدد، الأكبر ثم الأصغر وهكذا.
أي أن
تسلسل الكلمات موافق لتسلسل الأرقام وعلماء الفلك يخبروننا أن الليل والنهار والشمس
والقمر تشترك بعلاقة تقوم على الرقم (19). أي يتكرر نفس الوضع الفلكي لها كل 19
سنة. والمذهل أن الله الواحد الأحد الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر قد كرر
ذكرها بشكل يتناسب مع هذا الرقم ومع الرقم (11) (واحد واحد) كدليل على وحدانية
الله.
أي أن
مجموع تكرار (الليل- النهار- الشمس-القمر) في القرآن هو:
92 + 57
+ 33 + 27 = 209
إن
المجموع (209) يساوي بالتمام والكمال: 209 = 19 × 11
فالرقم
(19) يعبر عن العلاقة الفلكية التي تربط بين هذه المخلوقات، والرقم (11) هو دليل
على وحدانية الخالق عز وجل فهو رقم أولي مفرد يـتألف من (واحد واحد).
ثم إن
آحاد هذه الأعداد يساوي (19) وعشراتها أيضاً يساوي (19). نكتب الأعداد من جديد
لندرك هذا التوافق المذهل:
الليل النهار الشمس القمر
92
57 33 27
مجموع
هذه التكرارات هو (209) ويساوي (19 × 11). أما مجموع آحاد هذه الأرقام فيساوي:
2 + 7 +
3 + 7 = 19
وكذلك
مجموع عشرات هذه الأرقام هو:
9 + 5 +
3 + 2 =19
وهكذا
لو سرنا عبر كلمات القرآن لرأينا في كل كلمة نظاماً محكماً وبديعاً يدل على بديع
صنع الله تعالى وأنه واحد أحد لا شريك له.
بقي أن
نذكر بأن كلمة (السنة) مع مشتقاتها تكررت في القرآن (19) مرة، وكلمة (الشهر) مفردة
تكررت (12) مرة بعدد أشهر السنة. وكلمة (اليوم) مفردة تكررت (365) مرة بعدد أيام
السنة فأي دقة هذه في كتاب الله، وأي صدفة تأتي بهذه التوافقات الدقيقة؟ إنها قدرة
الله تعالى ومعجزته الخالدة.
بقلم
الباحث عبد الدائم الكحيل
