روائع البسملة

في القرآن الكريم 114 بسملة موزعة بنظام معيّن على سور القرآن بحيث نجد في بداية كل سورة بسملة  (بسم الله الرحمن الرحيم) باستثناء سورة التوبة حيث لا توجد هذه البسملة. ولكن هنالك سورة واحدة توجد فيها بسملتان في أوّلها وفي سياق آياتها، وهي سورة النمل في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30].

 

والشيء العجيب جداً هو أن هذا التوزع لـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ في سور القرآن له نظام محكم أراده الله ليدلنا على أنه حفظ هذا الكتاب إلى يوم القيامة.

فقد قمتُ بدراسة توزع هذه البسملات عبر سور القران كلِّه، والعجيب أنني وجدتُ توافقاً مذهلاً مع الرقم سبعة. ولكن كيف ذلك؟

لقد قمتُ بالتعبير عن كل سورة من سور القرآن برقم، وهذا الرقم يمثل عدد البسملات فيها. فمثلاً سورة الفاتحة تأخذ الرقم 1 لأنها تحوي بسملة واحدة في أولها، وسورة البقرة كذلك تأخذ الرقم 1 لأنها تحتوي على بسملة واحدة في أولها، وكذلك سورة آل عمران...  وهكذا. حتى نصل إلى سورة التوبة لنجد أنها تأخذ الرقم صفر، لأنها لا تحتوي على أية بسملة. بينما سورة النمل تأخذ الرقم 2 لأنها تحتوي على بسملتين في أولها وفي سياق آياتها... وهكذا.

وعند صفّ هذه الأرقام، أي عدد البسملات في كل سورة، سوف يتشكل لدينا عدد من 114 مرتبة بعدد سور القرآن وهو:

11111111111211111111111111111011111111

11111111111111111111111111111111111111

11111111111111111111111111111111111111

ونلاحظ أن جميع السور أخذت الرقم واحد أي أنها تحوي بسملة واحدة، إلا سورة التوبة أخذت الرقم صفر لأنها لا تحوي بسملة، بينما سورة النمل أخذت الرقم 2 لأنها تحوي بسملتين، ويتشكل لدينا عدد نكتبه على ثلاثة أسطر.

إن هذا العدد شديد الضخامة والمؤلف من 114 مرتبة هو من مضاعفات السبعة بالاتجاهين كيفما قرأناه. والشيء العجيب جداً أن هذا العدد الضخم الذي يمثل توزع البسملة على سور القرآن يتألف من 19 جزءاً، كل جزء من مضاعفات السبعة، ولكن لماذا 19 جزءاً؟ لأن عدد حروف البسملة هو 19 حرفاً! وهذه الأجزاء هي:

111111   11011   111111  111111  1112111  111111  111111 

111111  111111  111111  111111  111111  111111  111111

111111  111111  111111  111111  111111

تأمل أخي القارئ ضخامة هذا العدد، وكيف جاء من مضاعفات الرقم سبعة سواء قرأناه من اليمين أم من اليسار!! وتأمل أجزاء هذا الرقم التسعة عشر، كيف جاءت جميعها من مضاعفات الرقم سبعة سواء قرأناها باتجاه اليمين أو باتجاه اليسار، هل هذا النظام المعقد من صنع بشر؟

طبعاً هذا العدد من المفترض أن يكون على سطر واحد، ولكن بسبب حجم المكان فقد تمت كتابته على ثلاثة أسطر.

وهنا يعجب المرء من دقة وعظمة هذا التوزع للبسملة في سور القرآن: هل جاء هذا التناسب مع الرقم سبعة وبالاتجاهين بالمصادفة؟ وهل للمصادفة دور في جعل عملية القسمة تنتهي بالضبط 19 مرة بعدد حروف (بسم الله الرحمن الرحيم) وبالاتجاهين أيضاً؟

قل أنزله الذي يعلم السرّ ...

 

 


 

بقلم الباحث عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com