إعجاز الرقمين 7 و 13

لا يخفى على أحد منا أن القرآن الكريم نزل على مرحلتين، ما قبل الهجرة في مكة المكرمة، وما بعد الهجرة في المدينة المنورة. لذلك يقسّم علماء القرآن أنواع النُّزول إلى مكي ومدنيّ. وكانت السنة الثالثة عشرة للدعوة هي الفاصلة بين هذين النوعين. فقد لبث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (13) سنة في مكة، وكانت هذه السنة (سنة الهجرة) حدّاً فاصلاً بين مرحلتين للدعوة. لذلك فإن الرقم (13) هو رقم ذو أهمية قصوى وهذا ما نجد له صدىً في الأرقام القرآنية.

ومن عجائب القرآن أن آيات القرآن وسوره وسنوات نزوله والتي جاءت من مضاعفات الرقم (7) بالاتجاهين، هذه الأعداد من مضاعفات الرقم (13) بالاتجاهين أيضاً!! بلا استثناء.

1- عدد آيات القرآن وسوره من مضاعفات الرقمين (7) و (13) وبالاتجاهين:

1146236 = 7 × 13 × 12596

6326411 = 7 × 13 × 69521

وتأمل كيف جاء ناتجا القسمة (12596) و (69521) متعاكسين! ومجموع أرقام كل منهما يساوي 23 عدد سنوات الوحي!

2ـ عدد آيات القرآن وسنوات نزوله من مضاعفات الرقمين (7) و (13) وبالاتجاهين أيضاً:

236236 = 7 × 13 × 2596

632632 = 7 × 13 × 6952

وهنا أيضاً ناتجا القسمة (2596) و (6952) متعاكسان!

3ـ عدد سور القرآن مع سنوات نزوله من مضاعفات الرقمين (7) و (13) بالاتجاهين:

23114 = 7 × 13 × 254

41132 = 7 × 13 × 452

ويبقى ناتجا القسمة متعاكسين (254) و (452).

فانظر إلى هذا النظام المُحكم، مهما وضعنا من أعداد لا يختل النظام، ولو أن هذا القرآن نقص سورة واحدة أو زاد سورة لانهار هذا البناء. وكأن الحقَّ سبحانه وتعالى قد وضع لغة الأرقام في كتابه ليبقى هذا الكتاب محفوظاً برعاية الله عز وجل ولتكون هذه اللغة الجديدة التي تنكشف أمامنا وسيلة تثبِّت إيماننا بهذا القرآن وتؤتينا حجة قوية على من لا يؤمن بصدق كلام الله تعالى!

سوف نرى كيف تتناسق حروف (بسم الله الرحمن الرحيم) مع الرقم (7)، والرقم (13). لنكتب أول آية في القرآن وتحت كل كلمة عدد حروفها:

بسم      الله     الرحمن      الرحيم

3         4         6          6

إن العدد الذي يمثل حروف الآية مصفوفاً (6643) من مضاعفات الرقمين (7) و (13) معاً:

6643 = 7 × 13 × 73

ويبقى هذا النظام قائماً مهما تغيرت طرق العدّ، فلو قمنا بعدّ حروف كلمات البسملة باستمرار وبشكل متزايد (أي نكتب عدد حروف الكلمة مع ما قبلها) نجد ما يلي:

بسم      الله      الرحمن      الرحيم

3         7         13        19

وهنا نجد أن العدد الذي يمثل حروف البسملة هو (191373) من مضاعفات الـرقمين (7) و (13) وبالاتجاهين:

191373= 7 × 13 × 2103

373191= 7 × 13 × 4101

إن إعجاز الأعداد الأولية في القرآن دليل على وحدانية الله، فلو كان الأمر يتم عن طريق المصادفة ما رأينا نظاماً محكماً لهذه الأرقام بالذات! فميزة العدد الأولي أنه لا ينقسم إلا على نفسه وعلى الواحد، وقد اختار الله تعالى هذه الأعداد ليدلنا على أنه إله واحد لا إله إلا هو، سبحانه وتعالى عما يشركون. وقد نعجب إذا علمنا أن كلمة (الله) قد تكررت في القرآن كله (2699) مرة وهذا عدد أولي لا ينقسم على أي عدد آخر إلا لواحد، ألا يدل هذا على وحدانية الله؟

 


بقلم الباحث عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com