رأي فضيلة الدكتور شوقي أبو خليل

أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة دمشق ومدير التحرير في دار الفكر بدمشق

الرسالة الخطية

 نص الرسالة المطبوع

بسم الله والصلاة والسّلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اتّبع هُداه، وبعد :

ففي ( 8/9/2002 ) قدّم لي المهندس الفاضل السيد عبد الدائم الكحيل كتابه الأول في سلسلة الإعجاز الرقمي: ( معجزة القرآن في عصر المعلوماتية؛ رؤية جديدة للإعجاز الرقمي في القرآن الكريم )، والذي أراد القول فيه: إن الله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه المحكم وفيه معجزات، منها أن كلماتِه وأحرفَه كُتبت بنظامٍ دقيقٍ لا يمكن لعقل نزيه يطّلع على هذا النظام المذهل، إلا ويتساءل: هل هذا النظام من صنع بشر؟ ويجيء الجواب: إنه فوق قدراتهم وطاقتهم يقيناً!

فكتابه الأول، وما لحقَه من كتب في السلسلة ذاتها، فيه ما يجعل ما يقدّمه المهندس عبد الدائم تحت دائرة الضوء. فالإعجاز اللّغوي والبلاغي لا ينكره أحد، واللّفتات العلميّة الكونيّة الفلكيّة والطبيّة والتّاريخيّة جليّة واضحة في كتاب الله المجيد. وكذلك الإعجاز الغيبي ملموس واقع. وهذا لا يجعلنا نركّز على هذه الجوانب من الإعجاز ونُغفل أن القرآن معجزتُه الباقية الخالدة إعجازه التشريعي .

ومع تقديري لما قدّم الأستاذ عبد الدائم، تبقى الكلمة الفيصل في إعجاز رقميّ رياضيّ لأصحاب الاختصاص ، وما أجدهم أن شاء الله إلا سيقدّمون ملاحظاتهم– إن وُجِدت– بإيجابيّة لإنضاج الفكرة، وإغناء المنهج، كلُّ ذلك خدمةً لكتاب الله وإعجازه الخالد الذي ( لاتنقضي عجائبُه ) .

جزى الله السيّد المهندس عبد الدائم الكحيل جزاء الخير وخير الجزاء، ووفّقه في دراساته وأبحاثه لخدمة الإسلام ونفْع المسلمين والناس كافّة بما قدّم وسيقدّم .

والحمد لله ربّ العالمين أولاً وآخراً ...

دمشق الشام 22 المحرم الحرام 1426 هـ

             2 آذار ( مارس )  2005                                     الدكتور شوقي أبو خليل

 

 

Nedstat Basic - Free web site statistics