الأرقام العربية في الميزان

أبحاث ومنشورات حول الأرقام العربية

       موقع الأرقام يقدم لكم بعض الأبحاث حول الأرقام العربية تم نقلها بدون أية تعديلات كما وردت وذلك للفائدة ، وهي متنوعة المفاهيم خصوصا ما يثار كثيرا حول أصل الأرقام العربية  : (فقط قمنا بكتابة الأرقام في شكل صور حتى لا تتغير قرائتها حسب نوعية المستكشف وتظل ثابتة لأي مستكشف في الشبكة) .

       يتبين لنا من خلال كافة الروابط التي أدرجناها بهذا الموقع حول الأرقام العربية أن الأرقام المتداولة في أوربا وغيره من النواحي "عربية النّجار ، أوربية الدثار" . والدعوة إلى إحلالها محل الأرقام العربية (المشرقية) تجنح بالعرب والمسلمين عن سَنَن الأصالة العريقة (قال الدكتور عدنان الخطيب في التعريف والنقد : الأرقام العربية ورحلة الأرقام عبر التاريخ ، لسالم محمد الحميدة 394 متعقبا تلك الدعوة : "ولكن لا ينجم عنها إن تحققت إلا استبعاد مجد عربي دان أَثيل ، ليحل محله شِقُّه البعيد المغترب" . لتُحوّل اجتهادهم إلى تقليد ، وتُصيّر إبداعهم محض ترديد .

       فأهل المغرب العربي الكبير (المغرب ، الجزائر ، وتونس) لم يستعملوا الأرقام بصورتها الأجنبية إلا بعد أن رزحت دولهم تحت وطاة الأوربيين ، الذين لقّنوا أهل تلك الديار العربية الإسلامية لغتهم وحروفهم .

       ولما نالت دول المغرب العربي استقلالها احتدم الصراع بين أنصار التعريب بقيادة علماء الدين ، وأذناب التغريب - مع من خُدع بدعوتهم من كبار علماء المغرب الذين لا يُشك في سلامة ولائهم - ، بتحريض أوربي خبيث ، إذ أوحى الأوربي إلى أتباعه أن تلك الأرقام عربية ، فَصَدقَهم وهو كَذوب ، وأخفى عليهم تصرفه فيها وخدشه لليونتها ، حتى أخذت تلك الدعوة طريقها ، وافتتن بها الجم الغفير ، ثم ما لبث حتى أتى هؤلاء الدعاة المفتونون بثالثة الأَثافي عندما زعموا أن أرقام المشارقة أعجمية (قال الدكتور عدنان عبد الخطيب في بحثه القيم : الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه 291 : "ولو صدق من يدعي أعجميتها لحق لها أن تُعطى الهوية العربية بطول الإقامة والاستعمال" . ونحوه ما سيأتي إن شاء الله في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي) ، فخلصوا إلى أنه لا بد من استعمال الأرقام العربية (الإفرنجية) ، ومحق الأرقام المشرقية لعجمتها ، وهكذا (رمتني بدائها وانسلت) .

كضرائر الحسناء قُلْن لوجهها     *     حــسدا وبغــضاً إنه لدمـيم

(ديوان أبي الأسود الدُّؤلي "ذيله" 232)

        وقد بدأت العوة إلى توحيد الأرقام رسميا على مستوى العالم العربي سنة (1381هـ/1961م) ، في مؤتمر التعريب الذي عُقد في المملكة المغربية ، والذي دعا جامعة الدول العربية إلى دراسة هذا الموضوع دراسة وافية .

       وفي سنة(1383هـ/1963م) عُقدت في تونس برعاية جامعة الدول العربية حلقة دراسية ناقشت المسألة المطروحة ، وأوصت باستعمال الأرقام المغتربة ؛ مما حمل إدارة الثقافة بالجامعة على حث الدول العربية على الأخذ بتوصيات حلقة تونس ، إلا أن وزارة الإعلام بدولة الكويت تعقبت - مشكورة - تلك التوصيات في تقرير وجهته إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، استهجنت فيه الدعوة إلى استعمال الأرقام المغتربة مع نبذ الأرقام العربية ، وطلبت إدراج تقريرها في أعمال مؤتمر التعريب الثاني .

       وتم عقد هذا المؤتمر في الجزائر سنة (1393هـ/1973م) برعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، وكلف المؤتمر لجنة الأرقام والرموز المنبثقة عنه بدراسة المسألة ، فسرعان ما أيدت توصيات حلقة تونس ، بيد أن المؤتمر لم يرض بحكمها ، بل قرر مواصلة الدراسة طالبا من المجامع العلمية واللغوية إبداء الرأي فيها ، وكان رأي المجمع العلمي العراقي ، ومجمع اللغة العربية الأردني : أن كلاً من الأرقام المشرقية والمغربية ذو أصول عربية ، فبأيهما اخذنا فنحن على هدى من تراثنا (الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه ، للدكتور الخطيب 294 نقلا عن تقرير المجمع العلمي العراقي ، وكذلك تقرير مجمع اللغة العربية الأردني حول كتابة الأرقام 229 - 231 . والتقرير الأخير هو رد مباشر على مذكرة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم المؤرخة سنة (1404هـ/1983م) ، والمتعلقة بمحاولة استعمال الأرقام المغربية بدلا من المشرقية) .

       كما شارك في دراسة هذا الموضوع مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، وذلك عندما كلّف مؤتمر المجمع المنعقد سنة (1394هـ/1974م) لجنة الرياضة في المجمع للنظر فيه ، ثم قدّمت تقريرها إلى مؤتمر المجمع المنعقد سنة (1395هـ/1975م) فنظر أعضاء المؤتمر فيه ، وقرروا إحالة الموضوع إلى اتحاد المجامع العربية لاتخاذ القرار المناسب .

       وقد قام فيما بعد الدكتور عدنان الخطيب الأمين العام المساعد لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بدراسة الموضوع في بحوث متعددة ، من أهمها : (الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه) ، الذي نشرته مجلة - شئون عربية - في عددها (11) سنة 1402هـ - التي تصدرها وحدة المجلات في الامانة العامة لجامعة الدول العربية ، وقد استهجن فيه تلك الدعوة وتعقبها ، وأنحى على جامعة الدول العربية باللائمة لتسرعها ، وجاء في ختامه : "وبلغ الأمر مداه يوم التأم مجلس جامعة الدول العربية في دورة عادية تحمل الرقم (43) لسنة (1385هـ/1965م) وصدر عنه بسهولة متناهية قرار يحمل عبء الموافقة على توصية تسللت إليه عن طريق لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية ، تعطي ما قطعت به حلقة تونس الدراسية شرعية ما كلنت لتستحقها من الناحيتين العلمية البحتة والقومية الحقة .

       وما كانت المشكلة لتعرض على مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية ، وعلى غيره من الهيئات العلمية والثقافية في أنحاء الوطن العربي لأخذ رأيه ورأيها ، تمهيدا لإعادة دراسة الموضوع مجددا ، لو لم يتضح خطر التسرع بالبت في امر يحتاج إلى كثير من الدراسة والبحث والأناة .

       ولما كان اتحاد المجامع العربية لا يملك من السلطان بعد قرار مجلس جامعة الدول العربية الآنف الذكر ما يبيح له التصدي للقطع بالحق في هذه المشكلة ، فإني أقترح رد الامر إلى سلطات جامعة الدول العربية مباشرة او عن طريق مورده مؤتمر مجمع اللغة العربية ، لتعمل على وقف تنفيذ التوصيات الخاصة باستخدام الأرقام الغبارية بدلا من الأرقام الهندية ، ومن ثم الإيعاز للهيئة المختصة لديها بإعادة دراسة الموضوع مجددا في ضوء الحقائق العلمية الثابتة والمصلحة القومية العليا (الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه 295 - 296) .

       وقد كان لإدارات البريد دور بارز في تلك الدعوة - وهكذا تسود الفوضى عندما يوسّد الأمر إلى غير أهله! - : ففي سنة (1381هـ/1961م) اقترحت غدارة البريد في الكويت على الاتحاد البريدي العربي أن يوصي إدارات البريد العربية باستخدام الأرقام النغتربة دون غيرها ، فتلقَّف المكتب الدائم للاتحاد البريدي العربي ذلك الاقتراح معجبا به ، وقدمه إلى مؤتمر البريد العربي لمناقشته ، فسرعان ما قرر الأخير التوصية به ، وقام المكتب الدائم للاتحاد البريدي العربي بإبلاغ تلك التوصية إلى جميع إدارات البريد في الدول العربية للتنفيذ .

لقد هزلت حتى بدا من هُزالها     *      كُلاها وحتى سامها كل مفلس

       ولم تقنع إدارة البريد في الكويت بذلك ، بل قدمت اقتراحا آخر في السنة نفسها إلى المكتب الدائم للاتحاد البريدي العربي لتوسيع دائرة الدعوة حتى تشمل جميع المجالات الحكومية والتجارية والصحافية والثقافية ، فأحاله المكتب الدائم إلى الامانة العامة لجامعة الدول العربية فأحالته بدورها إلى غدارة الثقافة فيها ، ولم يكن قرارها أحسن مما تقدم .

      وفي سنة (1383هــ/1963م) بعثت إدارة الثقافة إلى المكتب الدائم المذكور بتوصيات حلقة تونس الدراسية ، ثم في سنة (1385هـ/1965م) إبلغت إدارة المواصلات بجامعة الدول العربية المكتب الدائم للاتحاد البريدي العربي قرار مجلس الجامعة في دورته الثالثة والأربعين الذي سبق الحديث عنه . ثم في سنة (1388هـ/1968م) أصدر المجلس التنفيذي للاتحاد البريدي العربي قرار يحث فيه إدارات البريد العربية على العمل بتوصية جامعة الدول العربية السابقة .

       كما لَهِجت مجلة اللسان العربي التي يصدرها المكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي بالرباط - وهو تابع لجامعة الدول العربية - بتلك الدعوة وحض الناس عليها (الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه 291 - 295 ، وعدد كبير من الكتب المشابهة) .

       فهذا بعض من خبر تلك الدعوة التي افتتن بها جُموع من الناس ، لا سيما الكثير من أهل المغرب العربي الكبير ، فشغلوا أنفسهم فيما لا جَدَاء فيه ، ولا طائل تحته ، بل إنهم أرضوا الإفرنج الحاقدين ، وأحزنوا إخوانهم المشارقة المحبين ، ولو أنهم اقتصروا على الدعوة إلى استعمال الأرقام الغبارية قبل أن يتصرف الأوربيون فيها مع عدم المساس بأرقام المشارقة لكان خيرا لهم وأرضى لإخوانهم وأغيظ لأعدائهم .

أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنهج     *    طريقان شتى مستقيم وأعوج  (ديوان ابن الرومي 2/23)

       وخير رد على تلك الدعوة - وإن كان بحثي كله يَنْعَى عليها ويُفَنِّدها ويكشف عُوارها - قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة سنة 1404هـ . وأُثبته هنا بحذافيره لأهميته ، لا سيما أن أعضاء المجلس يمثلون عامة أقاليم العالم الإسلامي ، فمنهم المشرقي ومنهم المغربي ، وقد تضمَّن هذا القرار أيضا قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته الحادية والعشرين سنة 1403هـ في هذا الصَّدَد . ودونك قرار مجلس المجمع الفقهي برُمَّته (وأنوه أيضا بما سُجِّل في تضاعيف هذا القرار من ذكر بعض النتائج السيئة المترتبة على استخدام الرقم المغترب بدل الرقم العربي الإسلامي الأَثيل . وينظر الأرقام العربية للدكتور مطلوب 20 - 22 .

وأشير إلى المبادرة الطيبة التي قدمتها مجلة الفيصل في عددها (254) ، إذ قررت التحول إلى استخدام الأرقام المشرقية بدل تلك التي تستخدم في المغرب ، مستندة إلى القرارين المذكورين . وينظر في العدد المذكور مقالة رئيس تحرير المجلة الدكتور زيد بن عبد المحسن الحسين : "الأرقام الغبارية . . . لماذا؟!" 6 - 7) .

بسم الله الرحمن الرحيم

 ..... أرقام عربية أم هندية ؟!


مـن قـرارات الـمـجـمـع الـفـقـهـي بـمـكـة الـمـكـرمـة
الـقـرار الـثـالـث
فـي عدم جواز اسـتبدال رسم الأرقام العربـيـة بـرسـم الأرقام المـسـتـعـمـلة فـي أوروبا

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا - أما بعد :
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في الكتاب الواردة إلى الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي من معالي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية في الأردن الاستاذ كامل الشريف ، والبحث المقدم من معاليه إلى مجلس الوزراء الأردني بعنوان " الأرقام العربية من الناحية التاريخية " والمتضمن أن هناك نظرية تشيع بين بعض المثقفين ، مفادها أن الأرقام العربية في رسمها الراهن :

   هي أرقام هندية ، وأن الأرقام الأوربية :

 هي الأرقام العربية الأصلية ، ويقودهم هذا الاستنتاج إلى خطوة أخرى هي الدعوة إلى اعتماد الأرقام في رسمها الأوروبي في البلاد العربية ، داعمين هذا المطلب بأن الأرقام الأوربية أصبحت وسيلة للتعامل الحسابي مع الدول والمؤسسات الأجنبية التي باتت تملك نفوذاً واسعاً في المجالات الإقتصادية والاجتماعية في البلدان العربية ، وأن ظهور أنواع الآلات الحسابية و(الكمبيوتر) التي لاتستخدم إلا هذه الأرقام يجعل اعتماد رسم الأرقام الأوربي في البلاد العربية أمراً مرغوباً فيه إن لم يكن شيئاً محتوماً لا يمكن تفاديه .
ونظرا أيضا فيما تضمنه البحث المذكور من بيان للجذور التاريخية لرسم الأرقام العربية والأوروبية .
واطلع أيضا على قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته الحادية والعشرين المنعقدة في مدينة الرياض ما بين 17 - 28 من شهر ربيع الآخر عام 1403 هـ في هذا الموضوع ، والمتضمن أنه لا يجوز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حاليا إلى رسم الأرقام المستعملة في العالم الغربي للأسباب التالية :
أولا : أنه لم يثبت ما ذكره دعاة التغيير من أن الأرقام المستعملة في الغرب هي الأرقام العربية ، بل إن المعروف غير ذلك ، والواقع يشهد له ، كما أن مضيّ القرون الطويلة على استعمال الأرقام الحالية في مختلف الأحوال والمجالات يجعلها أرقاما عربية ، وقد وردت في اللغة العربية كلمات لم تكن في أصولها عربية وباستعمالها أصبحت من اللغة العربية ، حتى أنه يوجد شيء منها في كلمات القرآن الكريم ( وهي الكلمات التي توصف بأنها كلمات معربة )
ثانياً : أن الفكرة لها نتائج سيئة ، وآثار ضارة ، فهي خطوة من خطوات التغريب للمجتمع الإسلامي تدريجياً ، يدل لذلك ما ورد في الفقرة الرابعة من التقرير المرفق بالمعالمة ونصها " صدرت وثيقة من ورزاء الإعلام تفيد بضرورة تعميم الأرقام المستخدمة في أوروبا لأسباب أساسها وجوب التركيز على دواعي الوحد الثقافية والعلمية وحتى السياحية على الصعيد العالمي " .
ثالثاً : أنها " أي هذه الفكرة " ستكون ممهدة لتغيير الحروف العربية واستعمال الحروف اللاتينية بدل العربية ولو على المدى البعيد .
رابعاً : أنها " أيضا " مظهر من مظاهر التقليد للغرب واستحسان طرائقه .
خامساً : أن جميع المصاحف والتفاسير ، والمعاجم ، والكتب المؤلفة كلها تستعمل الأرقام الحالية في ترقيمها أو في الإشارة إلى المراجع ، وهي ثروة عظيمة هائلة ، وفي استعمال الأرقام الافرنجية الحالية ( عوضاً عنها ) ما يجعل الأجيال القادمة لا تستفيد من ذلك التراث بسهولة ويسر .
سادساً : ليس من الضروري متابعة بعض البلاد العربية التي درجت على استعمال رسم الأرقام الأوروبية ، فإن كثيراً من تلك البلاد قد عطلت ما هو أعظم من هذا وأهم وهو تحكيم شريعة الله كلها مصدر العز والسيادة والسعادة في الدنيا والآخرة ، فليس عملها حجة .

وفي ضوء ما تقدم يقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ما يلي :
أولا : التأكيد على مضمون القرار الصادر عن مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذا الموضوع والمذكور آنفا ، والمتضمن عدم جواز تغيير رسم الأرقام العربية المستعملة حاليا برسم الأرقام الأوروبية المستعملة في العالم الغربي للأسباب المبينة في القرار المذكور .
ثانيا : عدم جواز قبول الرأي القائل بتعميم رسم الأرقام المستخدمة في أوروبا بالحجة التي استند إليها من قال ذلك ، وذلك أن الأمة لا ينبغي أن تدع ما اصطلحت عليه قرونا طويلة لمصلحة ظاهرة وتتخلى عنه تبعا لغيرها .
ثالثا : تنبيه ولاة الأمور في البلاد العربية إلى خطورة هذا الأمر ، والحيلولة دون الوقوع في شرك هذه الفكرة الخطيرة العواقب على التراث العربي والإسلامي .
والله ولي التوفيق وصلى الله علي سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .  (قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي من دورته الأولى لعام 1398هـ حتى الدورة الثامنة عام 1405هـ : 129 - )132 .
الــمــصــدر : فــتــاوى إســلامــيــة (4/528 - 530)

رابط الموضوع

كتبه عبد الله زقيل ، وأيضا من ضمن كتاب الأرقام العربية للدكتور قاسم علي سعد
zugailam@yahoo.com

       وهذه أساء أعضاء المجلس الموقعين على القرار : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رئيس مجلس المجمع الفقهي) ، عبد الله عمر نصيف (نائب الرئيس) ، عبد الله عبد الرحمن البسام ، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ، محمد بن عبد الله بن سبيل ، مصطفى احمد الزرقا ، محمد محمود الصواف ، صالح بن عثيمين ، محمد رشيد قباني ، محمد الشاذلي النيفر ، أبو بكر جومي ، عبد القدوس الهاشمي ، محمد رشيدي ، ومحمد احمد قمر (مقرر المجلس) .

       وقد تغيب عن هذه الجلسة خمسة من الأعضاء ، وهم : محمد سالم عدود ، محمود شيت خطاب ، أبو الحسن علي الحسني الندوي ، حسين محمد مخلوف ، ومبروك العوادي . والله أعلم .

وهذه مشاركة أخرى أخذناها من الشبكة

Wednesday 29th May,2002 10835العدد الاربعاء 17 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

حيرة الرقم العربي
د. دلال بنت مخلد الحربي
 

نشرت «الجزيرة» في عددها «10832» الصادر يوم الأحد الموافق 14 ربيع الأول 1423هـ 26 مايو 2002م وفي صفحة ثقافة اليوم قضية على درجة كبيرة من الأهمية تمس ثقافتنا العربية الأصيلة وهي الرقم العربي وحقيقة هذا الرقم، وقد طرحت «الجزيرة» القضية بمسمى «حيرة الرقم العربي»، وكان المبعث الرئيسي لهذه القضية هو انتشار استخدام الرقم الأجنبي بشكل واضح خاصة في الصحف وكانت من ضمنها «الجزيرة» مما دفع الكثير إلى استنكار استخدام هذا الرقم، وتحفز المثقفون والباحثون منهم فبادروا بتوضيح وجهة نظرهم وفي مقدمتهم كما أوضحت «الجزيرة» ثلاثة من المهتمين بهذه القضية هم د. يحيى بن جنيد أمين عام مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث، ود. تركي بن سهو العتيبي عميد البحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والأستاذ هزاع بن عيد الشمري الباحث المعروف، وقد طرحت الجزيرة القضية للنقاش.
وما أود ان أشير إليه في هذا الموضوع ان الأرقام :

 هي أرقام أجنبية لا علاقة لها بالعربية، سبق ان صدرت فتوى بمنع استخدامها، كما ان هناك أمرا ملكيا بمنع استخدامها، ان هذه الفتوى والأمر الملكي يعتمدان على موقف علمي ثابت يبطل كلية دعوى عروبة هذه الأرقام، وقد عولج الموضوع بإسهاب من قبل مجموعة من الباحثين والمتخصصين بهذا الأمر، كما صدرت مجموعة من الدراسات والبحوث في كتب مستقلة ودوريات منها مجلة «عالم الكتب» التي ناقشت الموضوع بشكل موسع في العددين الخامس والسادس/ المجلد التاسع عشر «الربيعان/ الجمادان 1419هـ» واحتوى ذلك العدد على مجموعة كبيرة من الدراسات المتعمقة كتبها متخصصون في المخطوطات والمسكوكات والدراسات الإنسانية، أثبتوا من خلالها ان الرقم العربي الصحيح هو ما نستخدمه في المشرق :

 وانه ما درج على استخدامه أسلافنا منذ مئات السنين.
وهناك مجموعة من المتخصصين الذين كتبوا في هذا الموضوع خارج إطار عالم الكتب من مثال د. قاسم السامرائي الذي أفرد فصلاً عن الأرقام في كتابه «علم الاكتناه العربي الإسلامي» بين فيه أصالة هذا الرقم وعمق تاريخه في ثقافتنا العربية.
أما أبرز الذين تناولوا هذا الموضوع وكتبوا فيه بتفصيل وتوسع فهو الأستاذ هزاع بن عيد الشمري الذي نشر مجموعة من الدراسات من أهمها كتابه «الأرقام العربية والأرقام الافرنجية» الذي اشتمل على مجموعة كبيرة من المعلومات الدقيقة التي تؤكد على أصالة الرقم العربي الذي يستخدم حالياً كما وضح أن الأرقام التي تنسب إلى العربية وهي الأرقام الافرنجية :

 ليس لها أي صلة بالثقافة العربية الإسلامية.
إن مجموع الدراسات السابقة أظهرت بجلاء ان الرقم العربي الذي نستخدمه هو الرقم الصحيح، وبالتالي كيف نتنكر لرقم أصيل وننتقل إلى رقم أجنبي حجة من يستخدمونه في ادعاء عروبته ضعيفة واهية، فالرقم الذي نستخدمه وهو ما يعرف بالرقم المشرقي قديم قدم الثقافة العربية الإسلامية، ومتداول ومعروف في كل المناطق التي وصلت إليها الحضارة العربية الإسلامية، والشواهد كثيرة يصعب حصرها أو الإشارة إليها في حيز كهذا.
وقد سبق لي أن تحدثت عن هذا الأمر في مقالين لي في هذه الزاوية نشرت على التوالي في العدد «9860» يوم الاثنين 17 جمادى الآخرة 1420هـ/ 27 سبتمبر 1999م، وفي العدد «9874» يوم الاثنين 2 رجب 1420هـ/ 11 اكتوبر 1999م، وانتقدت شيوع استخدام هذا الرقم الأجنبي في الدوريات الشعبية، وكيف ان هذا الاستخدام يعزز ويرسخ استخدام هذا الرقم الأجنبي الذي يبدو قبيحاً، شاذاً وهو يجاور الحروف العربية الجميلة.
كما انني قبل فترة كتبت في هذا الموضوع ولكنه لم يقبل للنشر لا من الجزيرة ولا من صحيفة أخرى استخدمت ومازالت تستخدم هذا الرقم منذ صدورها.
كما انني اعرف ان هذا الموضوع قد ينظر إليه بعض الناس على أنه غير ذي أهمية، واننا لسنا بحاجة إلى مناقشة مثل هذا الموضوع، ولكن بما ان القضية تمس ثقافتنا وترتبط بكياننا فمن حقنا ان نناقشها وان نوضح الوجه الصائب فيها لأن اهمالها كما هو واضح أدى إلى شيوع الأرقام الأجنبية حتى هنا في المملكة بلد الإسلام والعروبة.
وختاماً:
أشكر ل«الجزيرة» فتحها الباب لنقاش هذا الموضوع، كما أناشد الزملاء الأفاضل فيها بالتراجع عن استخدام هذا الرقم النشاز في إطار النص العربي، والعودة إلى استخدام الرقم العربي الأصيل.
وكل ما آمله ان تؤدي هذه الحوارات إلى تصحيح المفاهيم، وإلى إعادة الأمور إلى نصابها واعطاء الرقم العربي الأصيل حقه من التقدير والاستخدام.
 

 

 

       ومن موضوع خصائص الحضارة الإسلامية اقتطفنا هذا المقطع الخاص بالأرقام العربية  من البحث الطويل من الرابط أدناه من الباحث قوقل .

http://www.islamset.com/arabic/aencyclo/malameh/khasaes.html

وعن الهندية، ترجمت أعمال كثيرة مثل الكتاب الهندي المشهور في علم الفلك والرياضيات، "براهمسبهطسدهانت " وتختصر بسد هانتاSiddhanta أي " المعرفة والعلم والمذهـب ". وقد ظهرت الترجمة العربية في عهد أبي جعفر المنصور بعنوان "السند هند" وهو تحريف للعنوان الأصلي. ومع كتاب "السند هند" دخل علم الحساب الهندي بأرقامه المعروفة في العربية بالأرقام الهندية فقد تطور على أثرها علم العدد عند العرب، وأضاف إليها المسلمون نظام الصفر، والذي لولاه لما فاقت الأرقام العربية غيرها من الأرقام،ولما كان لها أية ميزة، ولما استطعنا أيضاً أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات، فقد سهل استعماله لجميع أعمال الحساب، وخلص نظام الترقيم من التعقيد، ولقد أدى استعمال الصفر في العمليات الحسابية إلى اكتشاف الكسر العشري الذي ورد في كتاب مفتاح الحساب للعالم الرياضى؟ المسلم، جمشيد بن محمود غياث الدين الكاشي(ت 840 هـ1436  م)، وكان هذا الكشف المقدمة الحقيقية للدراسات والعمليات الحسابية المتناهية في الصغر، لقد كانت الأرقام العربية بصفرها وكسورها العشرية بحق هدية الإسلام إلى أوروبا. ومن هذا الكتاب أيضاً استخرج العالم "إبراهيم الفزاري "- الذي أشرف على ترجمته- جدولاً حسابياً فلكياً يبين مواقع النجوم ويحسب حركاتها وهو ما  يعرف باسم "الزيج ". أما الآلة الفلكية التي تستخدم لرصد الكواكب، فكانت تسمى "بالاصطرلاب ". ويعتبر إبراهيم الفزاري أول من صنع الاصطرلاب من المسلمين.

وعن الفارسية، ترجم كتاب "كليلة ودمنة" الذي كان هندياً في الأصل ثم ترجم إلى الفارسية وعنها نقله "عبد الله بن المقفع " إلى العربية في خلافة المنصور أيضاً. هذا إلى جانب ترجمته لعدة كتب أخرى في تاريخ وأدب الفرس ونظمهم وتقاليدهم. ومن المعروف أن الخليفة العباسي المأمون قد أوكل إلى سهل بن هارون، ترجمة الكتب الفارسية. كذلك نذكر كتاب "هزار افسانه " ومعناه ألف خرافة، إذ أن الخرافة بالفارسية يقال لها افسانه، والناس يسمون  هذا الكتاب ألف ليلة وليلة وهو خبر الملك والوزير وابنته وجاريتيها وهما شيرازاد ودينازاد، ويبدو أن هذه القصص وصلت إلى المسلمين عن طريق الفرس، ويظهر في بعضها أثر أفكار الهنود في الأرواح وتناسخها، وقد وضعت هذه القصص في قالب عربي إسلامي في العصر العباسي الأول ثم زيد فيها في العصر الفاطمي بحيث لم يتبق من التأثير الفارسي سوى بعض الأسماء الفارسية. والشاهنامة للفردوس التي ترجمها نثرا الفتح بن علي البنداري سنة 
697 هـ/1297 م، وهناك أيضا لعبة الشطرنج الهندية الأصل والتي انتقلت عن طريق الفرس إلى المسلمين، وألفت فيها كتب بالعربية وصار لها انتشار كبير في عالم الإسلام.

وفي خلافة المهدي بن المنصور (158- 169 هـ) برز عالم عربي في الكيمياء يدعى جابر بن حيان الأزدي " الذي نسبت إليه كتابات كثيرة في الكيمياء تضم ما وصل إليه هذا العلم من تقدم في هذا الوقت سواء في المركبات الكيميائية التي لم تكن معروفة في ذلك الوقت مثل نترات الفضة المتبلورة وحامض الأزوتيك وحامض الكبريتيك (زيت الزاج) ولاحظ ما يرسب من كلوروز الفضة عند إضافة ملح الطعام أو في وصف العمليات الكيميائية كالتقطير والتبخير والترشيح والتبلور والتذويب والتصعيد والتكليس ونحوها.

وفي خلافة هارون الرشيد (170 هـ/ 786،ـ 193هـ / 808 م) أسس في بغداد في بيت الحكمة" لأعمال النقل والترجمة، الذي ازدهر في عهد ولده عبد الله المأمون (198 هـ/813 م- 218 هـ/833 م)، فترجمت فيه أمهات الكتب اليونانية القديمة، وأقيمت فيه المراصد، ورسمت فيه الرسوم (الخرائط) الجغرافية على أحدث ما توصل إليه العلم في الأرصاد وأعمال المساحة. كما تخرج منه مشاهير العلماء أمثال " محمد بن موسى الخوارزمي (ت 232 هـ846 م) " الذي عهد إليه المأمون بوضع كتاب في علم الجبر، فوضع كتابه " المختصر في حساب الجبر والمقابلة"، وهذا الكتاب هو الذي أدى إلى وضع لفظ الجبر وإعطائه مدلوله الحالي. قال ابن خلدون: "علم الجبر والمقابلة (أي المعادلة) من فروع علوم العدد، وهو صناعة يستخرج بها العدد المجهول من العدد المعلوم إذا كان بينهما صلة تقتضي ذلك فيقابل بعضها بعضاً، ويجبر ما فيها من الكسر حتى يصير صحيحاً". فالجبر إذن، علم عربي سماه العرب بلفظ من لغتهم، والخوارزمي هو الذي خلع عليه هذا الاسم الذي انتقل إلى اللغات الأوروبية بلفظه العربي  ALGEBRAولقد ترجم كتاب الخوارزمي إلى اللغة اللاتينية في سنة 1135 م بواسطة مستعرب إنجليزي اسمه " رو برت أوف تشستر" ROBERT OF CHESTER  " درس وعاش في أسبانيا حيث كان أسقف بامبلونه ، ومن هناك انتقلت ترجمته إلى أوربا حيث ظلت تدرس في جامعاتها حتى القرن السادس عشر الميلادي. كما انتقلت الأرقام العربية إلى أوربا عن طريق مؤلفات "الخوارزمي ". ومن الملاحظ أن اسم "الخوارزمي " استعمل في اللغة اللاتينية على شكل "الجور تمي "ALGORISMO  ثم حور في قالب "الجورزمو  "  ALGORISMO "للدلالة على نظام الأعداد وعلم الحساب والجبر وطريقة حل المسائل الحسابية .

       ومن موقع إسلام أون لاين بواسطة الباحث قوقل اخترنا لكم هذا البحث من الرابط :

http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/scince-36/scince7.asp.

 

الصفر والعمليات الحسابية لدى المسلمين

دكتور/ خالد عزب


هل يمكن أن نتخيل غياب الصفر كرقم حسابي، إن غيابه أدى إلى تأخر الرياضيات قرون طويلة، ولكن المسلمين عرفوا هذا الرقم، وقدموه للعالم، ظهر أول صفر في مخطوط كتب عام 873م، وبدون الصفر يصبح أي نظام للعد أكثر صعوبة وتعقيدًا، لقد احتاجت أوروبا لقرنين ونصف قرن؛ كي تقبل الصفر، وتعترف به هدية من المسلمين، ويذكر الدكتور علي الدفاع – خبير التراث العلمي العربي – أن علماء الرياضيات الأوروبيين لم يجدوا معنى لتمثيل رياضي خالي المحتوى كمفهوم الصفر، ولم يقدم هؤلاء العلماء في الواقع على استخدام الصفر، والأخذ بالنظام العشري إلا في أواخر القرن الثاني عشر للميلاد.

اختلف مشرق العالم الإسلامي ومغربه في التعبير عن الأعداد والصفر، ففي مشرق العالم الإسلامي كان يجري تمثيل الصفر بنقطة، أما مجموعة الرموز المستخدمة في المشرق فكانت :   ،

 وعلى خلاف ذلك كان المغرب العربي يتخذ من الدائرة رمزًا للصفر، ويستخدم لمجموعة أرقامه الأشكال :

  كانت هذه الأشكال تعرف في بلاد المغرب بالأشكال التسعة الغبارية، وقد  جاء وصف لهذه الأشكال في كتاب "بغية الراغب في شرح مرشدة الطالب" للشيخ عبد الله العجمي الشنشوري (المُتوفَّى سنة 1590م).

أدت جهود علماء المسلمين إلى التوصل إلى نظام العد العشري، وإدخاله إلى العالم المتحضر، إنه نظام يمثل فيه الصفر حجر الزاوية، ويؤدي إلى تبسيط هائل في العمليات الحسابية.

* العمليات الحسابية:

اتخذ المسلمون نفس التعاريف الإغريقية للعمليات الحسابية، إلا أنهم استخدموا أساليب من صنعهم، وقد تبدو بعض الطرائق معقدة، وغير مألوفة شيئًا ما، حيث إنها كانت مبنية على تحليل مسبق لتركيب العدد.

* الضرب:

كان الضرب على طريقة أهل الهند غاية في التعقيد، فإذا أريد مثل ضرب 569 في 5، فإن طريقتهم كانت على الوجه التالي:

5×5 = 25، 5×6=30، مما يعدل 25 إلى 28

5×9= 45، ومن ثم يجب أن يزيد الصفر بمقدار 4، فيكون حاصل الضرب 2845.

وعلى العكس من ذلك كانت طريقة المسلمين في عملية الضرب غاية في البساطة وسهولة في الأداء، حيث إنهم استخدموا طريقة الشبكة، وفيها يقسم لوح الحساب إلى مربعات على نمط الشطرنج، ويوضح الشكل المبين طريقة ضرب 239 × 567، شرح الدكتور الدفاع هذه الطريقة كما يلي:  

 

لإيجاد حاصل الضرب بهذه الطريقة تتبع الخطوات التالية:

يكتب العددان المطلوب إيجاد حاصل ضربهما في أعلى المستطيل، وإلى يساره، ويتكون حاصل ضرب كل خلية بأخذ حاصل ضرب عنصر الصف في عنصر العمود، وتسجيل رقم الآحاد إلى أعلى الخط القطري، ورقم العشرات إلى أسفله، ويتعين حاصل ضرب العددين الأصليين بجمع الأعداد في كل قطر مع الإضافة لما يليه إن لزم الأمر.

* القسمة:

درس فيبوناشي (Fibonacci) في المدارس الإسلامية، وفي عام 1202م أدخل الأرقام العربية إلى أوروبا، وقد عالج فيبوناشي عدة حالات لعملية القسمة، أولاها القسمة على عدد مكون من رقم واحد، حيث قام بقسمة 10004 على 8 على سبيل المثال بوضع خارج القسمة أسفل المقسوم عليه والمتبقي فوق المقسوم:

4

10004

8

1250

وينصح فيبوناشي بقسمة عناصر العدد كلما كان ذلك ممكنًا، وعندما يكون ذلك ممكنًا، وعندما يكون المقسوم عليه أكبر من 10 يقترح فيبوناشي استخدام أقرب مضاعفات العشرة كرقم تجربة للمقسوم عليه، وقد أخذ فيبوناشي هذه الأفكار عن المسلمين.

إن طريقة المسلمين في القسمة المطولة والتي تتطلب مهارة خبير في الرياضيات هي أقدم طريقة للقسمة المطولة عرفت في الدولة الإسلامية، وقدم الدكتور الدفاع مثالاً على هذه الطريقة، فلقسمة 17978 على 472 تقسم صفحة الورق إلى عدد من الأعمدة الرأسية يساوي عدد الأرقام في العدد الجاري قسمته والذي يكتب عند رأس الصفحة، في حين يكتب العدد المقسوم عليه أسفل الصفحة بحيث يوضع الرقم الأخير من كل من العددين عند الجانب الأيسر من الصفحة، ونبدأ بقسمة العمود إلى أقصى اليسار، فنقسم 1 على 4 ليكون الحاصل صفرًا، فيكون الرقم الأول (من جهة اليسار) لخارج القسمة هو الصفر، ويكتب تحت أول أرقام المقسوم عليه كما هو مبين في الشكل المرفق أ، ثم تعاد كتابة المقسوم عليه 472 أعلى موضعه السابق مباشرة مع إزاحته خانة واحدة إلى اليمين كما في الشكل المرفق ب، بعد ذلك نجد أن 4 تقسم على 17 أربع مرات، ولكن بالتجربة يتضح أن الرقم 4 أكبر من أن يكون أول رقم (جهة اليسار) لخارج القسمة، فيختار الرقم 3 الذي يكتب أسفل أول أرقام المقسوم عليه (في وضعه المزاح) إلى جوار رقم خارج قسمة الخطوة السابقة، ويبين الشكل ب عملية ضرب المقسوم عليه في الرقم 3، ثم طرح حاصل الضرب هذا من العدد الجاري قسمته ليكون الباقي 3818، ويجري تكرار هذه العملية بقسمة 3818 على 472؛ لنحصل على خارج القسمة النهائي 38 والمتبقي 42 كما هو مفصل في شكل ج الذي يعرض جميع خطوات عملية القسمة المطولة.

 

 

 

 

 

       وهذا جزء من بحث طويل تحت عنوان (ما هو التناقض)  تجدونه بالكامل علىهذا الرابط :

http://answering-islam.org/Arabic/Books/Claims/intro1.html

(7) لا توجد بين أيدينا نسخ الأسفار المقدسة الأصلية، بل النُّسخ التي نُسخت فيما بعد. فمن المحتمل وقوع بعض هفوات في الهجاء وغيره أثناء النسخ. ولا شك أن أصل الكتاب هو الموحَى به. وتُعتبر النسخ التي نُسخت فيما بعد موحَى بها في كل ما كان فيها مطابقاً للأصل. على أن النُّسَّاخ الأولين قد تعبوا كثيراً وكانوا ذوي ضمائر صالحة. ولكن كما يوجد تشابه بين الحروف في كل لغة هكذا الحال أيضاً في اللغتين العبرانية واليونانية، مما يجعل النسخ عرضة لكتابة حرف بدلاً من حرف آخر.

هذا أمر مهم جداً فيما يختص بالأرقام، لأن اللغتين العبرانية واليونانية القديمتين لم يكن بهما الأرقام العربية. فكان العبرانيون يستخدمون الحروف الهجائية بدل الأرقام. وبعض هذه الحروف متشابهة الشكل. وكثير مما يُقال له »تناقض«  يرجع سببه إلى عدم دقة غير مقصودة من الناسخ. فمثلاً حرفا الدال والراء في العبرانية متشابهان كثيراً. والباحث المخلص يجد أن غلطات كهذه يرجع سببها إلى النَّسْخ، ولا تؤثر البتة على نص الكتاب وتعليمه. ويمكن النظر إليها كما يُنظر إلى ما يقع من الغلطات الكثيرة في وقتنا الحاضر أثناء طبع الكتب المختلفة. ومهما كثر عدد الغلطات المطبعية في أي كتاب فهذا لا يغيّر نصَّه ومدلوله. وعلاوة على هذا لا يلقي أحدٌ مسؤولية خطأ كهذا على مؤلف الكتاب. وقال المفسر المعروف متى هنري تعليقاً على هذا الموضوع: «لا نجد كتاباً مطبوعاً بدون قائمة تصحيح الأخطاء، ولا تُنسب الأخطاء للمؤلف، ولا تبخس الكتاب قيمته. والقارئ العادي يدرك القراءة الصحيحة تلقائياً، أو يدركها بمقارنة الخطأ بصواب آخر في نفس الكتاب». وقد كان النسّاخ أمناء في الاحتفاظ بالنص الذي وصلهم بغير تغيير، فسلّمونا ما وصلهم كما هو.. وإذا تذكرنا هذه الحقائق، فلن يعتري المؤمن التقي اضطراب عندما يرى خطأً في النَّسْخ، ولا يكون للناقد أقل حقٍ أن يتطاول على وحي الكتاب المقدس.

 

 

توصيات ندوة الأرقام العربية.. قضية وهوية

       ونقتطف لكم هذا الجزء المبين أدناه حول الأرقام ، وقد تم أخذه من الرابط أدناه من الباحث قوقل :

http://www.muslimworldleague.org/paper/1774/articles/page6.htm

مكة ـــ العالم الاسلامى

● أقامت دار الكتب والوثائق القومية بالتعاون مع الجمعية المصرية لتعريب العلوم، مؤخراً ندوة الارقام العربية، قضية وهوية في رحاب دار الكتب والوثائق القومية. وشارك في الندوة عدد من أساتذة الجامعات وممثلي الهيئات والأفراد المهتمين بقضية الرقم العربي من داخل مصر وخارجها وقد انتهى الحاضرون الى اتخاذ التوصيات الآتية:

1 - تأييد استمرار بلاد المشرق العربي في استخدام الارقام العربية الاصلية :

 

 حيث لايوجد على الإطلاق ما يبرر العدول عنها إلى الأرقام الغربية المستعملة في أوروبا :

 

 مع التأكيد على أن تغيير الارقام يخشى ان يكون تمهيداً لتغيير الحروف العربية نفسها.

2 - تمسك المشرق بالأرقام العربية الاصيلة :

 فيه حفاظ على اللغة العربية ذاتها التي تتشكل مفرداتها من الحروف بجانب هذه الصورة من الأرقام، وحفاظ على تواصل التراث العربي القديم بزمننا الحاضر. ومحافظـة على هويتنا. فالأرقام العربية الاصيلة أكثر ملاءمة للحروف العربية وانتماء اليها والتصاقا بها على مر العصور علاوة على أنها أكثر كفاءة من الأرقام الغربية، ومن ثم يكون من المنطقي أن يتوحد العرب جميعهم على الأرقام العربية الأصيلة فالتمسك بها تمسك بالعربية.

3 - يلفت المجتمعون انظار المهتمين بقضية الأرقام العربية المشرقية الى القرار الحاسم الذي سبق ان اتخذه مجمع اللغة العربية بالقاهرة بالتمسك بالأرقام العربية المشرقية وقرار اتحاد المجامع العربية الذي يدعو بلاد المغرب العربي التي تستخدم الارقام الغربية بالعودة الى استعمال الارقام العربية المشرقية الأصيلة التي استقر استعمالها من قرون عديدة.

4 - يوصي المجتمعون الجمعية المصرية لتعريب العلوم أن تتابع دعوة المؤسسات والشركات التي تستعمل الأرقام في سياق اللغة العربية الى استعمال الأرقام العربية الأصيلة :

 اعتمادا على حقائق التاريخ وحفاظاً على هوية الأمة العربية وحرصا على تواصل حاضرها بتراثها المجيد في ضوء الحقائق التاريخية والدوافع القومية الملحة التي أظهرتها الندوة.

5 - يشيد المجتمعون بتمسك دار الكتب والوثائق القومية ذاكرة الأمة، بأرقامنا العربية الأصيلة، ويأملون بان تكون دار الكتب والوثائق القومية منارة للتبصرة بقضية الأرقام العربية.

6 - يهيب المجتمعون بالأفراد والهيئات والمؤسسات بجميع البلاد العربية ومنها هيئات تحرير الصحف والمجلات والدوريات ودور النشر ان يتبنوا قضية الرقم العربي الأصيل :

 وان يستعملوه بالأسلوب والمواصفات الصحيحة في مختلف مناشطهم وأعمالهم، وكذلك يشكر المجتمعون الأفراد والمؤسسات وهيئات تحرير المجلات والدوريات التي أعادت استعمال الرقم العربي الأصيل بعدما هجروه بعض الوقت.

8 - يحيي المجتمعون التعاون البناء بين دار الكتب والوثائق القومية والجمعية المصرية لتعريب العلوم، الذي أثمر هذه التوصيات، ويوصون بأن يستمر هذا التعاون للعمل الجاد على تحقيقها.

9 - يشكر المجتمعون رجال الصحافة والإذاعة المسموعة والمرئية على اهتمامهم بمتابعة أنشطة الندوة ويوصونهم بالاستمرار في متابعة اهتمامهم بالدعوة المقنعة الهادئة لقضية الرقم العربي الأصيل.

مشاركة اخرى حول اسهام العرب في الرياضيات

لقد برع العرب في العلوم الرياضية و أجادوا فيها ، و أضافوا إليها إضافات هامة أثارت الإعجاب و الدهشة لدى علماء الغرب ، فاعترفوا بفضلالعرب و أثرهم الكبير في تقدم العلم و العمران .

لقد اطلع العرب على حساب الهنود فأخذوا عنه نظام الترقيم ، إذ أنهم رأوا أنه أفضل من النظام الشائع بينهم و هو نظام الترقيم على حساب الجمل ، و كان لدى الهنود أشكال عديدة للأرقام ، هذب العرب بعضها و كونوا من ذلك سلسلتين ، عرفت إحداهما بالأرقام الهندية و هي التي تستعملها هذه البلاد و أكثر الأقطار العربية و الإسلامية و هي :

  و عرفت الثانية بالأرقام الغبارية ، و قد انتشر استعمالها في بلاد الغرب و الأندلس ، و عن طريق الأندلس دخلت هذه الأرقام إلى أوروبا و عرفت باسم الأرقام العربية (Arabic Number ) و هي :

 و ليس المهم هنا تهذيب العرب للأرقام و توفيقهم في اختيار هاتين السلسلتين أو إدخالهما إلى أوروبا ، بل المهم هو إيجاد طريقة جديدة لها و هي طريقة الإحصاء العشري ، و استعمال الصفر لنفس الغاية التي نستعملها الآن .

و كان الهنود يستعملون ( سونيا ) أو الفراغ لتدل على معنى الصفر ، ثم انتقلت هذه اللفظة الهندية إلى العربية باسم ( الصفر ) ، و من هنا أخذها الإفرنج و استعملوها في لغاتهم ، فكان من ذلك (Cipher ) و (Chiffre) و من الصفر أتت الكلمة (Zephyr) و (Cipher) ثم تقلصت عن طريق الاختصار فأصبحت (Zero)

و من المعروف أن للأرقام الرومانية أشكال عديدة بحيث يصعب تعلمها بسهولة ، و لما جاء العرب شعروا بصعوبتها فنقبوا في الأرقام الهندية فوجدوا أن فكرتها أفضل بكثير من السابقة فأخذوا عن الهنود أرقامهم بعد أن طوروها وشذبوها لتكون أكثر فعالية ، و لهذه الأرقام العديد من المزايا منها :

أنها تقتصر على عشرة أشكال بما فيها الصفر ، و من هذه الأشكال يمكن تركيب أي عدد مهما كان كبيرا بينما الأرقام الرومانية تحتاج إلى أشكال عديدة و تشتمل على أشكال جديدة للدلالة على بعض الأعداد .

و من مزاياها أيضا - أي الأرقام العربية أو الهندية - أنها تقوم على النظام العشري ، و على أساس القيم الوضعية بحيث يكون للرقم قيمتان : قيمة في نفسه ، كقيمة الأربعة في العدد 4 ، و قيمة بالنسبة إلى المنزلة التي يقع فيها ، كقيمة الثلاثة في العدد 234 و هي ثلاثين .

و لعل من أهم مزايا هذا النظام هو إدخال الصفر في الترقيم و استعماله في المنازل الخالية من الأرقام ، و لسنا بحاجة إلى أنه لولا الصفر و استعماله لما فاقت الأرقام العربية و الهندية غيرها من الأرقام ، و لما كانت لها أية ميزة ، بل لما فضلتها الأمم على الأنظمة الأخرى المستعملة في الترقيم .

و للصفر فوائد أخرى ، فلولاه لما استطعنا أن نحل كثيرا من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات بالسهولة التي نحلها بها الآن ، و لما تقدمت فروع الرياضيات تقدمها المشهود ، و كذلك لم تتقدم المدنية هذا التقدم العجيب .

و من الغريب أن الأوربيين لم يتمكنوا من استعمال هذه الأرقام إلا بعد انقضاء قرون عديدة من اطلاعهم عليها ، أي أنه لم يعم استعمالها في أوروبا و العالم إلا في أواخر القرن السادس عشر .

 

 

وهذا مقال آخر اخترناه من من مجلة (الصحة) من الشبكة :

شمس العرب تسطع على الغرب


بقلم زيغـــــــريد هونكـــــــه
الحلـــــقــة الســــــــادسة


«لم يكن من قبيل المصادفة أساساً أن أكتب أنا السيدة الألمانية هذا الكتاب، فالعرب والألمان لا تربطهم فقط أيام دولتهم القوية التي انقسمت الآن، والتي بدأ صعودها من جديد بقوة وحيوية وعزم، إنما هي رابطة قوية من الفكر والثقافة، وقد وثقت العرى بينهما، وامتدت جذورها في أعماق التاريخ، واستمرت على مر القرون، ومازالت آثارها حتى اليوم».
 

الخوارزمي هو أحد أئمة العلماء في عصره الذين جذبهم المأمون إلى بلاطه، وألف الخوارزمي كتباً عدة في الجغرافيا والفلك ترجمت بعد ثلاثة قرون إلى اللاتينية وعرف بها الغرب. وكتب للخوارزمي الخلود لتأليفه كتابين مهمين في الرياضيات حمل الأول منهما اسم حساب الجبر والمقابلة ويضم مجموعة ممتعة من المشاكل الرياضية التي يعنينا أمرها في الحياة العملية، وحين ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية في العصور الوسطى حمل معه اسمه العربي لتصبح كلمة الجبر كلمة عالمية تخلد اسم صاحبها، وكان كتابه الثاني كتاباً تعليمياً صغير الحجم في علم الحساب، شرح فيه نظام استخدام الأعداد والأرقام الهندية، كما شرح طرق الجمع والطرح والقسمة والضرب وحساب الكسور، ونقل هذا الكتيب إلى إسبانيا، وترجم إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر وقد حمل الكتاب المترجم إلى الأراضي الألمانية وترجع أول نسخة منه إلى عام ألف ومائة وثلاثة وأربعين ميلادية وهي مكتوبة بخط اليد وموجودة في مكتبة البلاط في فيينا، ووجدت النسخة الثانية منه في دير سالم وهي محفوظة الآن بها يدلبرج ولم يلبث الألمان أن جعلوا من الخوارزمي شيئاً يسهل عليهم نطقه فأسموه الجروسميس ونظموا الأشعار باللاتينية تعليقاً على نظريته، ولم يختصر الخوارزمي على تعليم الغرب كتابة الأعداد والحساب، فقد تخطى تلك المرحلة إلى المعقد من مشاكل الرياضيات، ومازالت القاعدة الحسابية الجروسميس حتى اليوم تحمل اسمه كعلم من أعلامها، وعرفه أنصاره في ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا الذين كافحوا كفاحاً مريراً من أجل نشر طريقته الرياضية باسم الخوارزميين، وكان ظفرهم على أنصار الطريقة الحسابية المعروفة باسم أباكوس عظيماً، فانتشرت الأرقام العربية التسعة يتقدمها الصفر في كل أنحاء أوروبا، وعندما نقل الغرب عن العرب أرقامهم نقلوا معها طريقتهم في قراءة الأرقام من اليمين إلى اليسار، الآحاد أولاً ثم العشرات.
والخوارزمي حينما تناول في كتابه موقع الصفر في عمليات الجمع والطرح مثل ثمانية وثلاثين ناقص ثمانية وعشرين يساوي عشرة، قال: »في عمليات الطرح إذ لم يكن هناك باقٍ نضع صفراً، ولا نترك المكان خالياً حتى لا يحدث لبس بين خانة الآحاد وخانة العشرات«. ويضيف: »إن الصفر يجب أن يكون على يمين الرقم، لأن الصفر عن يسار الواحد مثلاً لا يغير من قيمته ولا يجعل منه عشرة«، وسنرى فيما يلي أن المترجمين الغربيين للمصادر العربية قد ترجموها حرفياً إلى اللاتينية ونقلوا منها نظام كتابتها وقراءتها عند العرب، أي من اليمين إلى اليسار، ولم يكن الخوارزمي أول من قدم الأرقام العربية للغرب، ففي نهاية القرن العاشر قام عالم غربي بكتابتها وتعليمها لتلاميذه، ولكن لم يستطع أن ينشرها بين قومه لأسباب خارجة عن إرادته، ولم يكن هذا العالم المعلم إلا رجلاً متواضعاً اسمه جيربرت، تطورت به الأحداث حتى صار علماً في عصره. أتعجب بعد هذا، والأوضاع على ما كانت عليه من أن نرى رجلاً مثل جيربرت المتعطش للعلم يبحث عن ضالته المنشودة خارج تلك الأديرة ويأخذ عن العرب ليفيد ويستفيد ويزيد من معارفه واطلاعه. لقد كان لموقفه الغريب من أقرانه أكبر الأثر في جذب العديد من الطلاب إليه لدراسة الرياضيات.
لقد بدأ ربيع جديد مفعماً بالحياة بعد شتاء طويل قارص.


الصــراع المريـــــر:


الأرقام العربية احتلت بلاد الغرب وقامت بدورها في العلوم والرياضة والاقتصاد على مر العصور خير قيام.
وبعد أن انتشرت تلك الأرقام العربية في إيطاليا، كان عليها أن تعبر جبال الألب إلى أوروبا، وكانت رحلتها شاقة محفوفة بالعقبات، فقد نظر الكثيرون إليها نظرة الشك والريبة، وتساءل رجال المال والأعمال: ألا يمكن بمنتهى البساطة لمن شاء الخداع أن يغير الصفر مثلاً ليصبح ستة؟ إن الطريقة الجديدة تسهل علينا أعمالنا، ولكنها تفتح باب الخداع على مصراعيه، فكيف نأمنها في ابرام العقود والمواثيق؟ ولكن الأرقام الجديدة بدأت برغم هذا تثبت وجودها، فيكفي كتابة أربعة أرقام على كنيسة لنسجل عام بنائها، واستهوت تلك الأرقام السهلة الناس، فكتبوها على مقابر الموتى، ثم دخلت رويداً رويداً إلى سجلات الموظفين والتجار فحلت محل الأرقام الرومانية الطويلة التي كانت تشغل صفحات وصفحات. واحتاج الأمر برغم كل هذا إلى عدة قرون قبل أن تخر الأرقام الرومانية صريعة إلى غير رجعة، فالأرقام الرومانية كانت هي الأرقام الرسمية منذ أن علم الرومان الجيرمان نقشها على مبانيهم ونقودهم ونشروها عن طريق تجارهم وجيوشهم وأديرتهم، ونسى الناس على مر السنين أن تلك الأرقام غريبة عليهم، فالألمان مثلاً غضبوا لتلك الأرقام العربية الوافدة، وكان من الصعب على الناس أن يتعلموا كتابة الأرقام العربية الجديدة وقراءتها، فنظموها أراجيز تربط بين شكل الأرقام العربية وأشكال أخرى مألوفة لهم حتى يسهل حفظها وكتابتها، وغنى الناس تلك الكلمات ما شاء لهم أن يغنوا، فلم يمنع هذا الأرقام الرومانية من أن تصارع الأرقام الجديدة بقصد المزيد من البقاء، وكان تفهم الناس لمعنى الخانات وقيمة الأرقام في العشرات أو المئات أكبر مشكلة واجهت الراغبين في تعلم الأرقام العربية.
وركزت عشرات من كتب الحساب مجهودها في افهام الناس معنى الخانات وطرق استخدام تلك الأرقام. ووقع الناس في حيرة من أمرهم، فهم لا يستطيعون نسيان ما اعتادوا عليه قروناً طوالاً من أرقام رومانية وهم في الوقت نفسه يتوقون إلى تعلم تلك الأرقام العربية البسيطة.
 

 

وهذا جزء مقتطف من مجلة الوعي الإسلامي من الشبكة :

الكمبيوتر اختراع إسلامي
اعترف علماء الغرب··· بأن العلماء المسلمين كان لهم سبق كبير وفضل عظيم في علم <الجبر>··· فقد وضعوا أساسه وشيَّدوا أركانه··· وصنَّفوا فيه الكثير من الكتب والرسائل··· فهم بحق روَّاد هذا العلم الذي لم يعرف ـ كعلم مستقل <من قبلهم··· فإذا ذكر علم <الجبر> ذكر <الخوارزمي>··· لأنه مؤسس هذا العلم وأول من ألف فيه وفي علم <الحساب> والجداول الفلكية··· وهو أول من استعمل علم <الجبر> بشكل مستقل عن الحساب وفي قالب علمي·
والخوارزمي··· هو محمد بن موسى الخوارزمي·· الذي ولد في <خوارزم> ـ إحدى مناطق آسيا الوسطى ـ في العام 164هـ (780م)··· وعاش في بغداد وتوفي بها العام 235هـ ـ 850م ـ ويطلق علماء أوروبا على القرن الثالث الهجري <عصر الخوارزمي> باعتباره أعظم رياضي في هذا القرن··· بل ويعتبره علماء الغرب أحد أعظم الرياضيين في كل العصور·
وضع <الخوارزمي> كتابه <حساب الجبر والمقابلة>··· ليصبح المرجع الأول الذي يعتمد عليه العلماء في دراسة هذا العلم المهم··· كما وضع كتاباً في علم <الحساب> بشكل علمي غير مسبوق··· والخوارزمي هو أول من وضع علم الجبر بشكل مستقل··· وهو مبتكر بحوث الجبر التي تدرّس في مدارسنا حتى اليوم·
 ويعتبر كتاب <حساب الجبر والمقابلة>··· أول كتاب دخل أوروبا··· وظل زمناً طويلاً مرجعاً للعلماء والتجار والمحاسبين··· والخوارزمي هو أول من نشر الأرقام العربية والهندية··· وقد ألَّف كتاباً في هذه الأرقام التي خدمت البشرية حتى يومنا هذا··· فحلت هذه الأرقام محلّ الحروف الأبجدية··· فقد كان الترقيم قبل عصر الخوارزمي مدوناً بالحروف الأبجدية··· فحرف (أ) يرمز إلى رقم (1) وحرف الباء يرمز إلى رقم (2)، وهكذا··· ولا شك أن كتابة الأرقام والتحدث بها يشكل عنصراً مهماً في حضارة الأمم·
كما ابتكر <الخوارزمي> نظرية <المحددات> وهي عبارة عن جملة كميات مرتبة في صفوف وأعمدة··· بحيث يكون عدد الصفوف مساوياً عدد الأعمدة··· وتحصر هذه الصفوف وهذه الأعمدة بين خطين رأسيين·
وعلى ضوء هذه النظرية التي وضعها الخوارزمي··· قام علماء الرياضيات في اليابان··· بوضع الركائز العلمية لاختراع الكمبيوتر··· الذي نباهي بأنه من أهم إنجازات الغرب المعاصرة!! فقد اعترف <سيكي كاو> أحد علماء اليابان··· أن الخوارزمي هو أول من فكر في اختراع الكمبيوتر في القرن الثالث الهجري·

والآلات الحاسبة اختراع إسلامي
اعترف معظم علماء الغرب··· بدور علماء المسلمين في تقديم أعظم الخدمات للحضارة الإنسانية··· بما كتبوه في مختلف العلوم··· واعترف علماء أوروبا··· أن <جمشيد بن مسعود بن محمود الكاشي>··· المعروف باسم <غيَّاث الدين>··· هو من أعظم رياضيي القرن التاسع الهجري··· حيث ابتكر الكسور العشرية التي نعرفها الآن··· والتيكان لها عظيم الأثر في تقدم علم الحساب واختراع الآلات الحاسبة·
فقد كان كتابه <مفتاح الحُسَّاب في علم الحساب>··· مهلاً نهل منه علماء الغرب والشرق على حدٍّ سواء··· واعتمدوا عليه في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات لقرون عدة··· كما استخدموا كثيراً من النظريات والقوانين التي ابتكرها وبرهنا·
وقد ولد جمشيد في مدينة <كاشان> في إيران في أواخر القرن الثامن الهجري وتوفي عام 839هـ··· وانتقل من <كاشان< إلى <سمرقند> قبل وفاته بعشرين عاماً··· وهناك ابتكر الكسور العشرية··· وبيَّن في كتابه طرق إجراء العمليات الأساسية لهذه الكسور··· فجعل لأول مرة في التاريخ··· علم الحساب في متناول الجميع··· كما توصل إلى أدق قيمة للنسبة التقريبية··· التي تعني نسبة محيط الدائرة إلى قطرها···· وأعطى قيمة صحيحة لستة عشر رقماً عشرياً··· وقد اعترف علماء الغرب أن النتيجة التي توصل إليها جشميد··· تعادل النتيجة التي توصَّل إليها علماء القرن العشرين باستعمال الآلات الحاسبة·

 

       وهذا مقال تم أخذه من الشبكة :

عودة قوية للأرقام العربية

في بادرة حضارية في المشرق العربي كله ربما، أعادت الإدارة العامة للمرور بشرطة عُمان السلطانية الاعتبار كاملا وغير منقوص للأرقام العربية الأصيلة والأصلية :

 وذلك من خلال اعتمادها وحدها دون غيرها في نظام لوحات المركبات الجديد الذي بدأ تطبيقه هذا الشهر، وبالطبع فان الجميع قد أيقن واللوحات الجديدة بادية للعيان مدى الفرق الواسع والشاسع ما بين هذه الأرقام والأرقام الهندية التي كنا نستخدمها سابقا باعتبارها عربية وهي في الأصل هندية المنشأ تاريخيا.

غير إنها وعبر التداخل الثقافي ما بين الشعوب العربية والثقافات الهندية عميقة الجذور، تسللت الأرقام الهندية إلى لغتنا العربية، ورويدا رويدا أضحت جزءا لا يتجزأ من لغتنا، حتى إننا نذهب للاعتقاد بان كل الأجيال الجديدة من أبناء العرب وإذا ما سألناهم عن الفرق ما بين الأرقام العربية الأصلية والهندية فانهم سيقولون ببساطة إن الأرقام الهندية هي الأرقام العربية، وان الأرقام العربية هي الأرقام اللاتينية، وذلك غير صحيح بطبيعة الحال، ذلك إن اللغة الإنكليزية العتيدة نفسها قد استعارت أرقامنا العربية بعد أن تيقن لهم بأنها الأكثر وضوحا والأجمل واجهة وانه لا يمكن أن يحدث فيها أي خلط ما بين رموزها، فأضافوها إلى لغتهم حتى غدت جزءا لا يتجزأ من اللغة الإنكليزية، ذلك ما يستحق الاحترام من قبلنا ثم هو أيضا يدفعنا إلى الإفصاح عن فخرنا كون إن أرقامنا العربية تم استعارتها لتدخل في صميم اللغة الأكثر شيوعا علميا وتقنيا في عصرنا المعاش، كما إننا وعبر مناهجنا الدراسية ما فتنئنا نؤكد لأطفالنا إن الأرقام الهندية هي العربية لذلك نستخدمها في تدريس الرياضيات مثلا، والرياضيات ندرسها بالعربية وبالتالي لابد من أن نستخدم الأرقام العربية في مادة بالعربية، وفي مادة اللغة الإنكليزية فإننا نستخدم الأرقام العربية الأصلية لأنها إنكليزية هنا حدثت المفارقة التاريخية إذ آن الأوان لتصحيحها وهذا ما فعلته عمليا الإدارة العامة للمرور بشرطة عُمان السلطانية.

تراثيا كانت هذه الأرقام جزءا لا يتجزأ من لغتنا العربية الجميلة، وهي موجودة وبوضوح في كل الوثائق والمخطوطات الإسلامية العائدة إلى صدر الإسلام، وتلك نقطة تم إثباتها منذ سنوات  طويلة مضت من قبل الفرع الإقليمي العربي للوثائق (عرابيكا)، وخرجت توصيات تحسبها تحت الرماد الآن إلى كافة الدول العربية بضرورة العودة مجددا إلى استخدام أرقامنا العربية بعد آن تحولت مع تراكم السنين إلى نسيا منسيا، الآن يمكننا آن نلحظ مدى الفرق الشاسع والواسع إذ نحن ننظر إلى أرقامنا العربية بعد آن نفض عنها الغبار في لوحات المركبات الجديدة، سنجد انه لا لبس ولا خلط وإنها تندس مباشرة في بؤرة العينين، لن نرتاب ما بين الصفر والنقطة، ولن نتوه ما بين الرقم اثنين وثلاثة، ولا بين السبعة والثمانية، إذ في الأرقام الهندية إذ ما قلبنا ورقة مكتوب عليها الرقم سبعة رأسا على عقب تتحول السبعة إلى ثمانية والثمانية إلى سبعة، هذا فضلا عن آن الأرقام العربية الأصلية هي الأجدر عمليا في أي نظام تصنيفي، ذلك آن نظم التصنيف إجمالا تحتاج إلى نقطة كفاصلة  بعد الرقم كإشارة إلى انتقالنا إلى فرع جديد تحت الرقم التصنيفي الأم، ولما كان الصفر في الأرقام الهندية هو نفسه النقطة، فان النظام التصنيفي برمته يغدو عرضة للانهيار، وهناك الكثير من الفروقات التي لا يسع المجال لتعديدها وكلها تثبت فاعلية الأرقام العربية الأصلية.

 المغرب العربي كانت له المبادرة في استخدام الأرقام العربية الأصلية، وهي حاضرة الآن في كل معاملاتها ووثائقهم ومكاتباتهم وصحفهم، غير آن المشرق العربي لا يزال يحتفظ بالأرقام الهندية باعتبارها عربية، وللتاريخ نذكر آن الإدارة العامة لشرطة عُمان السلطانية كانت الأولى مشرقيا في الخروج من دائرة الأرقام الهندية محكمة الإغلاق..

ضرغام أبوزيد

dirgham@omantel.net.om

 

       أدناه روابط عديدة  (للجمعية المصرية لتعريب العلوم)  وجلها حول الأرقام العربية ، نوردها كما هي :

بسم الله الرحمن الرحيم

كََبُرَ مَقتاً عِندَ الله أن تَقولوا مَا لا تَفعَلونَ

مرحباً بكم فى موقع

الجمعية المصرية لتعريب العلوم

http://www.taareeb.org/

هذا الموقع تحت الإنشاء

نرحب بأية تعليقات أو إضافات بهذا الخصوص

لمزيد من المعلومات رجاء الاتصال بالجمعية المصرية لتعريب العلوم

mailto:mhamalawy@hotmail.com

الجمعية المصرية لتعريب العلوم

نرحب بتواصلكم معنا للتعرف على أنشطتنا المختلفة ومؤتمراتنا وندواتنا مؤقتاً على موقعنا التالى

http://groups.msn.com/taareeb

لمعرفة المزيد عن المؤتمر السنوى التاسع لتعريب العلوم المقرر عقده  بدار الضيافة جامعة عين شمس بالعباسية بالقاهرة يومى 9-10 محرم 1424هـ (12-13 مارس 2003م) نرجو الضغط على الرابط التالى

http://groups.msn.com/taareeb/page15.msnw

كما يمكنكم الضغط على الرابط التالى لنفس الغرض

http://groups.msn.com/taareeb/page13.msnw

لمعرفة النشاطات القادمة لجمعيتنا رجاء الضغط على الرابط التالى

http://groups.msn.com/taareeb/page4.msnw

لمعرفة النشاطات القادمة للجمعيات والهيئات التى تقبل النشر باللغة العربية فى أعمالها ومطبوعاتها رجاء الضغط على الرابط التالى

http://groups.msn.com/taareeb/page3.msnw

لتصفح رسالة التعريب التى تصدرها الجمعية

رجاء الضغط على الوصلة التالية

http://groups.msn.com/resalatultaareeb/

لتصفح توصيات ندوة تعريب التعليم الهندسى

http://groups.msn.com/taareeb/page12.msnw

لتصفح توصيات ندوة القياسات الهندسية فى منظومة الأرقام العربية

http://groups.msn.com/taareeb/page11.msnw

لتصفح توصيات ندوة الأرقام العربية..القضية والحل

http://groups.msn.com/taareeb/page2.msnw

لتصفح توصيات ندوة الأرقام العربية حيثيات وأحكام

http://groups.msn.com/taareeb/92002.msnw

لتصفح توصيات ندوة الأرقام العربية قضية وهوية

http://groups.msn.com/taareeb/page14.msnw

 تشكر الجمعية المصرية لتعريب العلوم الدكتور عدنان عيدان

على دعمه لهذا الموقع واستضافته له على موقعه

www.almisbar.com

يمكنكم أيضاً التواصل معنا عبر الناسوخ (الفاكس) رقم 6377446 - القاهرة

       نكتفي بهذا القدر في الوقت الحاضر ، كما نحب أن نوضح بأن الآراء الواردة في هذه المقتطفات تعود إلى كتابها ، ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الأرقام ، فقط قمنا بنشرها للمعلومية  ... مع تحيات موقع الأرقام .

الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام