لزيارة رابط نظام العد الإغريقي اضغط هنا    |    لزيارة رابط فيثاغورس وقصته مع الأعداد اضغط هنا

نظام العد الروماني

 نظام العد الروماني :

          يحتوي نظام العد الروماني على لمحة من فكرة القيمة المكانية – كما سنرى – ويعتقد أن أساس النظام العددي الروماني هو العد بالأصابع يدل على ذلك أن الكلمة اللاتينية للأصبع هي Jigitus  وتستخدم الآن كلمة مشتقة منها هي digit التي تستخدم في وصف أي رمز من رموزهم العددية. وقد كتب الرومان الأعداد من واحد إلى أربعة كما يلي:

        أما رمز خمسة فقد كان علامة على شكل V  ولعلها تمثل الفجوة بين الإبهام وبقية الأصابع كما بالشكل أدناه :

          وقد نشأت عندهم فكرة القيمة المكانية مرتبطة بهذا الرمز؛ فلكي يتجنبوا التضخم في كتابة العدد I أربعة مرات هكذا IIII  وضعوا I إلى يسار V وطبقت نفس الفكرة في رموز أخرى، وأصبح مفهوما أنه إذا كتب الرمز إلى يسار رمز آخر قيمته أكبر فإن العدد يدل على الفرق بين الرمزين وإذا كتب على يمينه فإن العدد يدل على مجموع الرمزين ، وقد نشأ هذا التعبير بالأصابع عن الأعداد 6 ، 7 ، 8 كما بالشكل:

          وللتعبير عن العدد 9 كتب I على يسار الرمز الدال على عشرة وهو X ولعله مأخوذ من وضع اليدين متقاطعتين. وإذن فالعدد 9 يكتب هكذا IX ثم العدد 10 يكتب X ثم العدد 11 ويدل عليه الرمز XI حيث يوضع الرمز المعبر عن العدد واحد على يمين رمز العشرة ليدل ذلك على مجموع الرقمين وهكذا، وبذلك فإن الأرقام الرومانية الأولى هي:

الأرقام الرومانية الأولى IX VIII VII VI V IV III II I
ما يقابلها من الأرقام المعاصرة 9 8 7 6 5 4 3 2 1
الأرقام الرومانية الأولى XVI XIII XII XI X        
ما يقابلها من الأرقام المعاصرة 14 13 12 11 10        

          وهكذا إلى عشرين XX ثم ثلاثين XXX

          ولتجنب تكرار رمز أربع مرات للدلالة على 40 هكذا XXXX وضع رمز L  للدلالة على العدد خمسين ويعتقد أنه النصف الأسفل من حرف C الدال على مائة وهو الحرف الأول من كلمة Centum ( أي مائة )، وعلى ذلك فإن العدد 40 يكتب هكذا XL بينما تدل LX على العدد ستين، كذلك فإن XC تدل على 90 بينما CX تدل على مائة وعشرة ( 110 ) ثم استخدم حرف M  للدلالة على العدد ألف ( 1000 ) ربما لأن M هو الحرف الأول من كلمة Mille اللاتينية بمعنى ألف ( 1000 ) وقبل ذلك كان يتم التعبير عن العدد 1000 بالحرف ( فاي ) اليوناني ثم كتب بصورة بسيطة هكذا (I) وهذا تحور إلى M  للدلالة على 1000 أما العدد 500 فقد كان يتم التعبير عنه بالرمز وهو كما ترى الجزء الأيمن من حرف ( I ) فاي في صورته البسيطة ثم تحور الرمز الدال على خمسمائة إلى حرف D. والجدول التالي يبين باختصار الرموز الأساسية لنظام العد الروماني:

I V X L C D M
1 5 10 50 100 500 1000

          وعلى ذلك فإن العدد MXDVIII يدل على 1408 ، والعدد MMCCCXXLV يدل على 2324  ، والعام 1999 يدل عليه العدد MCMXCIX وهكذا ..

          وقد ظل النظام الروماني سائدا في أوربا حتى دخول النظام العربي الخوارزمي - ] نسبة إلى محمد بن موسى الخوارزمي مؤسس علم الجبر ( من 164 هـ إلى 235 هـ) [ - (في القرن  العاشر الميلادي)  وظل النظامان يتنافسان في أوروبا قرابة أربعة قرون إلى أن ساد النظام العربي لسهولته في تسجيل الأعداد وفي إجراء العمليات الحسابية دون حاجة إلى المعداد الذي كان يستخدم في ظل النظام الروماني. ( والمعداد هو جهاز عند الرومان. سيأتي بيانه ).

الآلة الحاسبة Calculator:

إن الكلمة اللاتينية التي تدل على البلية هي Calculus ومنها جاءت كلمة Calculate التي تدل على إجراء عملية حسابية. ( يحسب  Calculate) ثم اشتق منها كلمة Calculator التي تطلق على جهاز الحاسب المستخدم الآن ( الآلة الحاسبة ). فأصل الكلمة هي البلية المستخدمة في جهاز المعداد الروماني. (أدناه آلة حاسبة بالأعداد الرومانية ، وتستطيع تحميلها أيضا إذا رغبت من الرابط أدناه) .



 

ملاحظة :   بعد تحميل الملف على جهازك ، ستجده ملف مضغوط ، قم بفتحه بواسطة Winzip ثم افتح الصفحة  index.htm  من داخله .

 

 انقر هنا لتحويل الأرقام الرومانية إلى العربية والعكس

نبذات تاريخية

اللغة اللاتينية:

وهي اللغة التي كان يتكلمها سكان لايتم Latium وهو إقليم يقع جنوبي نهر التيبر Tiberis في وسط غرب إيطاليا، وقد سميت هذه اللغة باللاتينية نسبة إلى هذا الإقليم. وروما هي إحدى قرى هذا الإقليم فلما نهضت هذه القرية وأصبحت مدينة عظيمة الشأن وبسطت سلطانها على إيطاليا وحوض البحر الأبيض وأصبح لها إمبراطورية مترامية الأطراف انتشرت اللغة اللاتينية في بقاع كثيرة وعلى الأخص في جنوب غرب أوروبا. ولقد أصبحت اللاتينية اليوم لغة قديمة لا يتكلمها الناس  ولكنها تدرس لما لها من فائدة كبيرة للأديب والمؤرخ والعالم فضلا عن أنها تعتبر أصل انحدرت عنه بعض اللغات الأوروبية الحية كالإيطالية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية كما اشتقت منها الإنجليزية كلمات كثيرة. وعدد حروف اللغة اللاتينية 23 حرفا هي نفس حروف اللغة الإنجليزية إلا أن الرومان لم يعرفوا الحروف  j ، v ، w. وكان الرومان قد قاموا بغزو مصر عام 30 ق.م وظلوا بها ستة قرون حتى أخرجهم العرب عام 641م.

جهاز المعداد الروماني .. وفكرة الخانة ( آحاد – عشرات. . . . إلخ ) :         

الشكل أدناه  يوضح جهاز المعداد الرماني وهو جهاز للعد عند القدامى في مصر والهند واليونان مأخوذا عن الإمبراطورية الرومانية؛ وهو عبارة عن قاعدة خشبية عليها أسلاك توضع فيها " بلى "    أو    " حبات "  فالبلية في السلك الأول تعني شيئا واحدا ولو وضعت في السلك الثاني فإنها تعنى عشرة أشياء وفي السلك الثالث تعنى مائة شيء وهكذا – ( فكرة الخانة ) – وبالطبع كان ذلك قبل ابتكار الأرقام ( العربية – الهندية ) السهلة المستخدمة الآن.   ( لاحظ العدد 2347 على المعداد ويكتب MMCCCXLVII )

         

ألواح الكتابة عند الرومان:         

كان التلميذ في المدرسة عند الرومان يعلم .. أن يكتب لوح من الخشب غطي سطحه بالشمع مستعملا قلما من الحديد أو عصا مدببة وكان يستعمل الطرف المفلطح للقلم أو العصا في تسوية سطح الشمع استعدادا لاستخدامه مرة أخرى، وكان التلميذ بالطبع يسجل على لوحه نتائج حساباته – أما العمليات نفسها فكان يجريها على المعداد وفي بعض الأحيان يربط لوحان أو ثلاثة معا بمفصلات من الجلد، وفي مثل هذه الحالات يكون للألواح حافات عالية بعض الشيء لتحمي الكلمات المكتوبة على الشمع من أن يمحوها الاحتكاك. ويعتقد أن الشكل الحالي للكتابة مأخوذ في الأصل عن هذه الألواح الممسوكة معا.

التقويم الروماني ( الميلادي ):

ينسب وضع التقويم الروماني إلى روميولس Romulus منشئ مدينة روما ( حوالي 753م ) وكان هذا مبدأ للتاريخ في التقويم الروماني إلى أن عدل في عهد يوليوس قيصر – كما سيأتي – وقد كانت الشهور الرومانية عشرة أشهر هي:

(1)            مارس ( Mars - إله الحرب عند الرومان ).

(2)            أبريل ( منسوب إلى معبودة عند الرومان هي April وهي التي تتولى فتح الأزهار وفتح أبواب السماء لتضيء الشمس بعد خمودها في فصل الشتاء ).

(3)            مايو ( منسوب إلى المعبودة مايا Maia وهي ابنة الإله أطلس Atlas حامل الأرض وأم الإله عطارد Mercury خادم الآلهة عند الرومان).

(4)            يونية ( ينسب إلى المعبودة جونو Juno زوجة المشتري ).

(5)            كوينتيلس Lis ti Quin ( بمعنى الخامس باللغة اللاتينية ).

(6)            سكستيلس Lis ti Sex ( بمعنى السادس ).

(7)            سبتمر ( بمعنى السابع ).

(8)            أكتوبر (بمعنى الثامن ).

(9)            نوفمبر ( بمعنى التاسع ).

(10)      ديسمبر ( بمعنى العاشر ).

وفي عهد الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر تم تعديل عدد شهور السنة لتصبح اثنى عشر شهرا بدلا من عشرة شهور وذللك بإضافة شهري يناير وفبراير في مبدأ العام في التقويم الروماني بعد أن كان مارس هو مبدأ العام، وبذلك أصبحت الشهور ( سبتمبر – أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر ) لا يدل معناها على ترتيبها الحقيقي بين شهور السنة؛ فمثلا سبتمبر الذي معناه السابع لا يدل على ترتيبه الحقيقي بين الشهور فهو الشهر التاسع وكذلك أكتوبر ونوفمبر وديسمبر أصبحت لا تدل أسماؤها عل ترتيبها الحقيقي بين شهور السنة وهو خطأ أبدى ما لم يعدل ترتيب الشهور أو يتم تغيير أسمائها. أما الشهران المضافان وهما يناير وفبراير فالأول ( يناير ) ينسب إلى الإله يانوس Janus عند الرومان وهوحارس أبواب السماء وإله الحرب والسلم وكانوا يتصورونه على هيئة إنسان ذي وجهين ينظران في اتجاهين مختلفين، ومن هذا نشأت تسمية أول شهور السنة باسمه. ففي مبدئه يلقون نظرة على الماضي مودعين ويتطلعون إلى العام القادم مستبشرين. وكان معبد ليانوس يفتح أيام الحرب ويغلق أيام السلم وبه 12 بابا بعدد شهور السنة.

أما فبراير فهو مشتق من الاسم فبرورا Februra بمعنى التطهير والتنظيف وكان الرومان يقيمون في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيدا يتطهرون فيه روحيا من الذنوب والخطايا ويكفرون عنها وينظفون فيه مساكنهم وأثاثهم، وقد انتقلت هذه العادة إلى كثير من الدول الأوروبية باسم تنظيف الربيع Cleaning Spring ومازالت متبعة حتى الآن.

وباستعراض أسماء الشهور نجد أن الشهر المسمى كوينتيلس –  بمعنى الخامس – قد تغير اسمه إلى يولية تعظيما ليوليوس قيصر وتخليدا لذكراه وكان ذلك سنة 44 ق.م. ثم وافق مجلس الشيوخ في سنة 8 ق.م على تغيير اسم الشهر المسمى سكستيلس ( بمعنى السادس ) إلى أغسطس تكريما للقيصر أوغسطس Augustus ورفض الرومان ومجلس الشيوخ بشدة تغيير أسماء الشهور الأربعة الأخيرة ( سبتمبر – أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر ) لاعتقادهم بأنه لن يأتي بعد أوغسطس معبود أو مخلوق جدير بأن يسند اسمه إلى أحد هذه الشهور وبقيت هذه الشهور بأسمائها التي لا تدل على موقعها من السنة كماهي دون تغيير.

التقويم اليولياني والتقويم الجرجواري ( الميلادي ) :

ينسب التقويم اليولياني إلى يوليوس قيصر الإمبراطور الروماني الذي استدعى سوسيجينيس ( Sosigenenes ) الفلكي المصري من الإسكندرية وطلب منه أن يضع نظاما ثابتا للتقويم فألغى العمل بالسنة القمرية واستخدم السنة الشمسية جاعلا طولها ¼ 365 يوما بحيث تكون 365 يوما في ثلاث سنوات متتالية – وتسمى سنين بسيطة – و366 يوما كل سنة رابعة -  وتسمى سنة كبيسة. وجعل الشهور الفردية في الترتيب 31 يوما والزوجية 30 يوما عدا فبراير الذي يكون 29 يوما في السنين العادية ( البسيطة ) و30 يوما في السنين الكبيسة. ثم عدل مجلس الشيوخ الروماني ( Senate ) اسم الشهر كونتيلس إلى يولية سنة 44 ق.م – كما تقدم – تكريما ليوليوس قيصر الرومان وتخليدا لذكراه، كما تم تعديل اسم شهر سكستيلس إلى أغسطس في سنة 8 ق.م تكريما للقيصر أوغسطس وهو اللقب الذي اتخذه أوكتافيوس بعد انتصاره على أنطونيو في موقعة أكتيوم سنة 31 ق.م. ومن المفارقات التاريخية الجديرة بالذكر ملاحظة الرومان أن شهر يولية المنسوب إلى يوليوس قيصر يحتوي على 31 يوما بينما الشهر المنسوب لأوغسطس أعظم القياصرة قاطبة لدى الرومان يحتوي على 30 يوما وفي هذا تفضيل للأول على الثاني فجعل الرومان شهر أغسطس 31 يوما وأنقص فبراير يوما واستلزم هذا التغيير توالي ثلاثة أشهر بكل منها 31 يوما هي يولية وأغسطس وسبتمبر، ولعلاج هذه الحالة اعتبر كل من سبتمبر ونوفمبر 30 يوما وكل من أكتوبر وديسمبر 31 يوما وبهذا أخذت الشهور أسماءها وعدد أيامها الحالي. وتعتبر السنة الكبيسة في التقويم اليولياني إذا قبلت القسمة على 4 وتعتبر بسيطة إذا لم تقبل القسمة على 4 وفي حالة السنة الكبيسة يضاف يوم إلى شهر فبراير 29 يوما بدلا من 28 يوما في السنوات البسيطة.     

وينسب التقويم الجرجواري ( الشائع المعمول به في معظم دول العالم ) – ويسمى بالتقويم الميلادي – ينسب إلى البابا جرجوري Gregory الثالث عشر ويعتبر هذا التقويم في الحقيقة تعديلا للتقويم اليولياني الذي اعتبر السنة الشمسية 365,25 يوما في حين أن السنة الشمسية تبلغ    365,2422 يوما؛ فالأولى تزيد على الثانية بقدر 11 دقيقة و14 ثانية وبتوالي السنين يزداد هذا الفرق. وقد لاحظ البابا جرجوري Gregory أن الاعتدال الربيعي الحقيقي وقع في اليوم الذي اعتبرته النتيجة اليوليانية 11 مارس فكان الخطأ قد بلغ عشرة أيام وذلك في عام 1582 بعد أن كان الاعتدال الربيعي قد وقع في 21 مارس سنة 325 ميلادية. وقد استدعى جرجوري الفلكي الراهب كريستوفر كلايفوس Clavius Christopher وعهد إليه بهذا الأمر فأجرى التعديلين الآتيين:

(1)            حسب الخطأ بين السنتين اليوليانية والشمسية فوجده يبلغ نحو ثلاثة أيام كل 400 سنة والأيام الثلاثة هي زيادة في السنين اليوليانية على السنين الشمسية في هذه الفترة. ولهذا قرر كلافيوس أن يستقطع ثلاثة أيام من كل 400 سنة؛ وذلك باعتبار السنين المئوية بسيطة إلا ما كان منها قابلا للقسمة على 400 فتكون كبيسة. . وعلى هذا فالسنون الكبيسة في التقويم الجرجواري هي التي تقبل القسمة على 4 ما عدا السنين المئوية ( القرنية ) فلا تكون كبيسة إلا إذا قبلت القسمة على 400. فمثلا السنون 1512، 1324، 1204 كبيسة في التقويمين اليولياني والجرجواري والسنون 1500، 1700، 1900 تعتبر بسيطة في التقويم الجرجواري وكبيسة في التقويم اليولياني. والسنون 1200، 1600، 2000 كبيسة في التقويمين. 

الفرق بين التقويمين في عدد الأيام في القرن العشرين:

          في سنة 1582 زاد التاريخ الجرجواري على التاريخ اليولياني بقدر 10 أيام، وفي سنة 1600 ظل الفرق ثابتا في هذا القرن لأن هذه السنة كبيسة في التقويمين، أما سنة 1700 صار الفرق 11 يوما بزيادة يوم واحد لاعتبار هذه السنة كبيسة في التقويم اليولياني بسيطة في التقويم الجرجواري ويتكرر هذا في سنتي 1800، 1900 فيصبح الفرق 13 يوما في القرن العشرين يزيد بها التاريخ الجرجواري على التاريخ اليولياني. فمثلا الأربعاء 23 يوليو 1952 جرجواري يوافق الأربعاء 10 يوليوسنة 1952 يولياني، ويوم الخميس 28 مارس سنة 1940 جرجواري يوافق الخميس 15 مارس سنة 1940 يولياني. وقد بدأ العمل بالتاريخ الجرجواري يوم الجمعة 5 أكتوبر سنة  1582 يولياني واعتبر هذا اليوم هو الجمعة 15 أكتوبر سنة 1582 جرجواري لتصحيح موقع الاعتدال الربيعي وجعله 21 مارس بدلا من 11 مارس من نفس العام كما تقدم، ولتعويض فرق العشرة أيام ، وقد بادرت بعض الدول فقلدت روما في استعمال التقويم الجرجواري ( الميلادي ) ثم شاع استخدامه في كثير من دول العالم. أما في مصر فقد طبق سنة 1875 في عهد الخديوي إسماعيل. وفي وقتنا الحاضر فقد أصبح التقويم الجرجواري شائعا في كل الدول. ومازال هناك فرق بين السنة الجرجوارية والسنة الشمسية مقداره 26 ثانية تزيد بها السنة الجرجوارية ( 365،2425 ) عن السنة الشمسية ( 365,2422) أو 365,2425 - 365,2422 = 0,0003 من اليوم ،  ويبلغ الفرق يوما كاملا في نحو 3300 سنة يمكن علاجه بإنقاص يوم من هذه الفترة وذلك بجعل سنة 4000 سنة بسيطة.

تقويم ميلادي أبدي



 

طرق تحويل التواريخ من الهجري إلى الميلادي والعكس

يرغب الكثير من البشر أحيانا لتحويل التاريخ الهجري إلى التاريخ الميلادي أو العكس ، وذلك لأسباب مختلفة لديهم ، ومنهم من يستطيع ذلك ومنهم من لا يعلم أية طريقة لذلك ، وحيث أن هذا الموضوع له علاقة وطيدة بالأرقام والأعداد فقد رأينا انه من الواجب علينا تقديم لمحة مختصرة عن ذلك لتعم الفائدة الجميع .

     والطرق كثيرة ومتشعبة ، ولكن نستطيع أن نقول بأنه توجد 3 طرق مختلفة تؤدي إلى ذلك .  

         قبل ذكر هذه الطرق الثلاثة يلزمنا هذا المدخل المختصر وهو: قد تبين أن كل 32 سنة شمسية تساوي (إحدى عشر الفا وستمائة وسبعة وثمانيين يوما و3/4 اليوم) تعادل 33 سنة قمرية (11694,111 يوما) بفارق بسيط خلال هذه الفترة يقارب من 6 أيام . ولذا نعتمد هذه الدورة للسنة القمرية (دورة ال 33 سنة قمرية في 32 سنة شمسية) في التحويل من التقويم الهجري إلى التقويم الميلادي(الغريغوري , أو اليولياني) والعكس ، بشكل تقريبي عند محاولة حساب التواريخ بالسنين المكافئة لبعض .

الطريقة الأولى :

     وهي هذا الموضوع التالي ، ويمثل القانون العام للتحويل ، وتوجد فيه بعض الصعوبة إلا أنه في متناول الجميع ولا يحتاج إلى حاسوب أو جداول فيستطيع أي إنسان تطبيقه ، وما عليك سوى قراءة الموضوع أدناه وتطبيقه .

قانون التحويل بين السنة الهجرية والميلادية

     التقويم الإسلامي شبيه بالتقاويم القمرية البسيطة كافة ، من انه لا يتوافق مع السنة الشمسية ، بل نجد أن بداية السنة القمرية الإسلامية تتقدم سنويّا بمقدار 11 يوما تقريبا عبر السنة الشمسية ، بحيث نجد انه في كل ثلاث سنوات شمسية تقريبا يتغير موقع الشهر القمري بكامله ، متقدما شهرا واحدا – فإذا صادف أن توافق منذ ثلاث سنوات مع شهر شباط ، فإنه سيتوافق الآن مع كانون الثاني - . إذ وجد بالحساب أن الأشهر القمرية الاثني عشر تتحرك عبر السنة الشمسية مكملة دورة خلالها كل 32 سنة ، بحيث أن أي شهر من شهور السنة القمرية يدور دورة كاملة عبر السنة الشمسية كل 32 سنة ، ليمر بمختلف مراحل السنة الشمسية ، وتغيرات أحوالها الجوية . فتارة يكون في الصيف ، وأخرى في الربيع ، أو الشتاء ، أو الخريف . فشهر رمضان الذي كانت بدايته في 13 تموز عام 1980 م ، ونهايته في 11 آب ، نجده في عام 1989 م بدأ في 7 نيسان ، وانتهى في 5 أيار . وقد تبين أن كل 32 سنة شمسية (11687,75 يوما) تعادل 33 سنة قمرية (11694,111 يوما) بفارق بسيط خلال هذه الفترة يقارب من ستة أيام . ولذا نعتمد هذه الدورة للسنة القمرية (دورة ال 33 سنة قمرية في 32 سنة شمسية) في التحويل من التقويم الهجري إلى التقويم الميلادي (الغريغوري ، أو اليولياني) والعكس ، بشكل تقريبي عند محاولة حساب التواريخ بالسنين المكافئة لبعض .

     فللتحويل من السنة الهجرية إلى السنة الميلادية ، نستخدم العلاقة التالية :

ميلادي = 622 + هجري (32 على 33)

فبداية السنة الهجرية 1410 توافق إلى :

ميلادي = 622 + 1410 × (33 على 32) = 622 + 1367،3 = 1989 م .

     أما في حال التحويل من السنة الميلادية إلى السنة الهجرية فنستخدم العلاقة :

هجري = (ميلادي – 622) × (33 على 32)

     فبداية السنة الميلادية 1989 يوافق إلى :

هجري = (1989 – 622) × (33 على 32) = 1410 هجري تقريبا

     أما إذا أردنا توخي الدقة في التحويل ، كأن نود الحصول على التواريخ الموافقة بالأيام من الشهر والسنة ، فعلينا عندئذ أن نتبع الطريقة التالية :

  • التحويل من التأريخ الهجري إلى التاريخ الميلادي

     بما أن السنة الهجرية القمرية = 0,97023 من السنة الشمسية اليوليانية ، والسنة الشمسية اليوليانية = 1,03071 سنة هجرية . وعند التحويل من التأريخ الهجري إلى الميلادي ، نتبع الخطوات التالية :

    1. نحذف السنة الهجرية التي لم تستكمل شهورها .
    2. نحسب ما يكافىء السنين الهجرية من سنين ميلادية بضربها برقم 0,97023
    3. نضيف الناتج إلى المدة المنقضية من اول التاريخ الميلادي إلى اليوم من الشهر من السنة الهجرية المراد حساب مكافئه . فالناتج هو المكافىء بالسنين اليوليانية .
    4. نضيف إلى الناتج 13 يوما للحصول على التاريخ وفق التقويم الغريغوري .

-          مثال : ما المكافىء بالتقويم الغريغوري ليوم 10 صفر سنة 1401 هجرية :

-          نحذف سنة 1401 هجرية التي لم تستكمل شهورها ، ثم نضرب الباقي (1400 × 0,970203 = 1358,2842 سنة يوليانية) .

     أما المدة المنقضية من أول التاريخ الميلادي إلى 10 صفر سنة 1401 هجرية فتساوي :

     621 سنة و 235 يوما (المدة من 1 كانون الثاني لغاية 15 تموز بداية السنة الهجرية ، أي أن الأول من محرم = 194 يوما مضافا إلى تلك الفترة من أول محرم وحتى 10 صفر) + 1358,2842 سنة .

     = 621 سنة و 235 يوما + 1358 سنة و 104 أيام .

     = 1979 سنة + 339 يوما .

     وبتقدمنا من أول شهر كانون الثاني عام 1980 – باعتبار أن عام 1979 قد انتهى – بمقدار 339 يوما ، نصل إلى 5 كانون الأول عام 1980 حسب التقويم اليولياني ، أو إلى (5 + 13) 18 كانون الأول عام 1980 وفق التقويم الغريغوري .

  • التحويل من التاريخ الميلادي إلى التاريخ الهجري :

مثال : ما التاريخ الهجري المكافىء لأول كانون الثاني عام 1980 غريغوري :

نتبع خطوات معاكسة لما تقدم :

     فقد مضى على مبدأ التاريخ الميلادي إلى أول شهر كانون الثاني 1980 مقدار 1979 سنة . نقوم بحذف 621,534 – وهي المدة المنقضية من مبدأ التاريخ الميلادي حتى مبدأ التاريخ الهجري في 15 تموز سنة 622 م – من 1979 ، فيبقى لدينا 1357,466 سنة يوليانية – وهي المدة من أول محرم السنة الأولى هجرية إلى أول كانون الثاني 1980 يوليانية - . وبما أن السنة اليوليانية = 1,03071 هجرية ، لذا فإن 1357,466 يولياني = 1357,466 × 1,03071 = 1399,1537 هجري = 1399 سنة هجرية + 0,1537 × 354,367 يوما قمريا = 1399 سنة هجرية + 54,5 يوما . نتقدم بعد ذلك من أول المحرم سنة 1400 هجري بمقدار 55 يوما ، فنصل إلى 26 صفر . وهذا يعني أن أول شهر كانون الثاني 1980 يولياني يوافق 26 صفر 1400 هجري ، أي أن 14 كانون الثاني 1980 غريغوري يوافق 26 صفر هجري ، وهذا يعني أيضا أن أول شهر كانون الثاني 1980 غريغوري يوافق 13 صفر سنة 1400 هجري .

الطريقة الثانية :

     فهي بالطبع أسهل الطرق على الإطلاق لأنها تتم عبر الإنترنت بضغطة زر لا غير ولكن يجب أن يكون في متناول الشخص حاسوبا ومتصل بالشبكة ، ويستطيع الشخص أن يذهب إلى هذا الموقع من خلال موقع الشبكة الإسلامية مباشرة أو الضغط على هذا الرابط حيث يقودك مباشرة إلى هذا الموقع .

 

الطريقة الثالثة :

     وهي تعتمد على جداول تم إعدادها مسبقا ، ومن خلال هذه الجداول يستطيع الشخص التحويل ، غير أن هذه الجداول طويلة جدا ، ومصادرها كثيرة ، وقد يوجد ببعضها بعض الأخطاء الفادحة ، وأيسر ما صادفني من خلال مطالعاتي حول الجداول هو ما ورد في القاموس الشهير (المنجد في اللغة والأعلام) .

 

لزيارة رابط نظام العد الإغريقي اضغط هنا    |    لزيارة رابط فيثاغورس وقصته مع الأعداد اضغط هنا

الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام