|
الــــصّـفــر- Zero (الصفحة الرابعة من 7 صفحات) الصفر مع الرياضيات
أولاً : القسمة على صفر
نعلم أن 12 ÷
3 = 4 تعني أنه عند قسمة العدد 12 إلى 3 أقسام متساوية فإن كل قسم = 4.
كذلك فإن 12 ÷
2 ( إلى قسمين) فالنتيجة 6.
أخيراً 12 ÷ 1
( إلى قسم واحد ) فالنتيجة تركها كما هي، أي 12.
والآن ماذا
بشأن 12 ÷ صفر .. هذا يعني أن المطلوب قسمة العدد 12 إلى (صفر من الأقسام) ..
بمعنى ( إقسم 12 .. ولا تقسمه !!) .. هذا بالتحديد ما جعلها غير منطقية، أو بلا
معنى.
ثانياً:
صفر ÷ صفر
إن قضايا
الجدل التي يحدثها الصفر كثيرة وبعضها معقد، فالصفر ليس له معكوسٌ ضربي .. كما
أن سن + صن = عن تصبح صحيحة عند ( 0، 0، 0)،
والعدد ( 3 / 1 ) 3.00000 يصبح دورياً إذا ما احترمنا الصفر كعدد متكرر ..
بمعنى آخر تصبح كل الأعداد في الدنيا دورية .. لهذا فقد تجنب الرياضيون اعتبار
الحلول الصفرية وشددوا – في الأغلب الأعم - على ضرورة البحث عن حلول " غير
صفرية ". ما يعزز ذلك أن الصفر ينسف ويدمر بالمطلق منطق المقابلة الجبرية في
المعادلات ( مفهوم الخوارزمي) القاضي بحل المعادلات التالية بالمقابلة مثل 3س
= 15 التي تعني تعني أن 3×س = 3×5 والمقابلة تجبر س على أخذا القيمة 5 !! أما
مع الصفر فالمقابلة تعني أن 7 × صفر = 23 × صفر بالرغم من أن العدد 7 لا يساوي
العدد 23. ذلك يصلح كمدخل في نظرنا لبدء التعامل مع الكمية صفر ÷ صفر.
لنأخذ
المعادلة 5 س = 35 .. التي تكافيء س = 35 ÷ 7
كذلك 4 س = 12 تكافيء س = 12 ÷ 4
والآن صفر × س
= صفر تكافيء س = صفر ÷ صفر = أي عدد !!
ذلك بالضبط ما
جعل الكمية صفر ÷ صفر = س = كمية غير معينة، لأن الضرب في صفر يقود إلى نتيجة
واحدة هي الصفر، فـ 5 × صفر = صفر، - 47 × صفر = صفر ، 235× صفر = صفر .. إلخ
.. باختصار : " لما كان ضرب أي عدد × صفر = صفر فإن إعادة قراءة الجملة السابقة
تعني أن أي عدد بإمكانه أن يساوي صفر ÷ صفر. لاحظ أن الكمية ( لها معنى )
ولكنها غير معينة " أي مفتوحة الاحتمال " !!
من الخطأ
الفادح إذاً اعتبار أن صفر ÷ صفر = 1 قياساً على ما يتحقق مع كل الأعداد
الأخرى، ولو أعدنا قراءة المقابلة 2 × س = 2 × 3 فإن س = 3 لأن 2 ÷ 2 = 1 ( مع
قسمة طرفي المعادلة على 2). ولو اعتبرنا أن صفر ÷ صفر = 1 مثلاً .. لأصبحت كل
الأعداد في الدنيا متساوية .. لأنه كما سبق التوضيح صفر × 9 = صفر × 784 .. ما
يمنع الاختصار هنا ليست القسمة على صفر .. بل هي الكمية صفر ÷ صفر التي لا
تساوي بالضرورة 1 . يشار إلى إمكانية بناء عدد كبير من البراهين الخاطئة
والخادعة التي تؤدي إلى نتائج متناقضة .. فيها كلها يتم اختصار الكمية صفر
بالقسمة على صفر .. يعني باعتبار أن صفر ÷ صفر = 1 .
والسؤال الذي
يعلو: ولكن كيف يمكن حساب الكمية صفر ÷ صفر ، طالما أن 4 × صفر = صفر، 15 × صفر
= صفر .. وكلها تحتمل أن تساوي الكمية صفر ÷ صفر العدد 4 أو 15 أو احتمالات لا
حصر لها ؟؟
ثالثاً: تعيين الكمية صفر ÷ صفر
إن الكمية صفر
÷ صفر لا تسقط منزوعة من سياق جبري، بل تأخذ وضعها من دالة كسرية تحوي متغيرات،
وفيما يلي مزيدٌ من التوضيح:
مثال: أوجد
قيمة المقدار ( س2 – 4) / ( س – 2 ) عند س = 2 !!
التعويض
المباشر في المقدار يسفر عن الكمية صفر÷ صفر .. غير المعينة ..
فما العمل ؟!
لقد شكلت هذه
القضية تحدياً هائلاً للرياضيين عبر العصور ..
وعودة إلى
المثال السابق، فإن نهاية المقدار عندما تقترب س من العدد 2 (بلا حدود) ولكن
دون أن تأخذ القيمة 2 .. تساوي نها س + 2 ( بعد اختصار المقدار س – 2 من البسط
والمقام) وهو ما يجعل المقدار ينتهي عند القيمة 2 + 2 = 4 .. ومن هنا بالضبط تم
تعيين الكمية صفر ÷ صفر بأخذها القيمة 4 ( قيمة النهاية) التي تختلف مع اختلاف
الدوال والكسور الجبرية، ومن هنا أيضاً تكون مفهوم تعريف الدالة السابقة لتأخذ
قيمة الكسر المتغير طالماً أن س لا تساوي 2 وإعطائها القيمة 4 عند س = 2 !!!
الخلاصة:
1 - قسمة عدد ليس صفراً على صفر هي عملية غير منطقية ( ليست لها
معنى).
2 - صفر ÷ صفر كمية لها معنى
وتعد غير معينة، ويمكن تعيينها باستخدام النهايات.
|
(انتهت الصفحة 4 من 7 صفحات)
مع تحيات موقع الأرقام