الصفحة الثانية الصفحة الثالثة الصفحة الرابعة الصفحة الخامسة الصفحة السادسة الصفحة السابعة

(الصفحة الأولى من 7 صفحات)

قواعد بيانات القرآن الكريم كأساس للمعجم الآلي الموسع للغة العربية

للدكتور الفاضل / محمد زكي محمد خضر

 ندوة إتحاد المجامع اللغوية العربية - عمان – الأردن - 16-19/9/2002 م

الخلاصة

لا بد للمعجم الآلي للغة العربية أن يحتوي مفردات جامعة ونصوصًا رصينة . وليس هناك ما يحقق هاتين الخاصيتين أفضل من نصوص القرآن الكريم . هذا بالإضافة إلى أن الكلمات والتعابير الأكثر استعمالاً في اللغة العربية واردة في القرآن الكريم في غالبيتها العظمى .

 يحاول البحث أن يبين أسلوب تكوين قواعد البيانات الخاصة بالقرآن الكريم بدءًا من إعداد النص القرآني من كافة جوانبه مستندين في ذلك إلى أسلوب كتابة المصحف بالرسم العثماني وإلى أسلوب كتابة الخط العربي الحديث والضرورات الطباعية الحديثة  وإلى قواعد الكتابة المعروفة ومنها قواعد كتابة الهمزة وواو الجماعة والألف المقصورة والتاء المربوطة ، إضافة الى الشواذ ، مع إعطاء فكرة عن المعالجات الآلية اللازمة لكي يدخل النص إلى قواعد البيانات . لذلك فإن قاعدة البيانات الأولى هي قاعدة بيانات الكتابة العربية.

بعد إعداد النص القرآني بشكل آيات متسلسلة يجب تحديد بدايات الجمل القرآنية ونهاياتها.

قاعدة البيانات الثانية اللازمة هي قاعدة البيانات الصرفية بما فيها من فصل للواصق السابقة واللاحقة والأفعال المشتقة منها الكلمات وأوزانها الصرفية والجذور التي تعود لها الكلمات .

أما قاعدة البيانات الثالثة فهي قاعدة البيانات النحوية والتي تستكمل  تقسيم المصحف إلى جمل مستقلة وفي إعراب الكلمات وعلامات الإعراب والتشكيل ومحل أشباه الجمل والجمل من الإعراب وإلى التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع وغير ذلك .

قاعدة البيانات الرابعة هي قاعدة بيانات المعاني والدلالة بدءًا من الجذور ثم الأفعال مع تجميع للأفعال ذات المعنى المتقارب أو المتضاد والمعاني المختلفة للكلمات مع تحديد كل استعمال ،  وفيما إن كان الفعل لازمًا أو متعديًا لمفعول واحد أو لأكثر من مفعول أو متعديًا بحروف الجر ومعاني كل فعل عند تعديه بحرف الجر ومعاني العبارات المكونة من أكثر من كلمة .

قاعدة البيانات الخامسة هي قاعدة بيانات الصوت والنطق . ونظرًا لأن العناية بالقرآن الكريم في ترتيله وتجويده كانت عظيمة لا توجد في لغة أخرى غير اللغة العربية ، لذا فإن معالجة قواعد الوقف والتجويد في القرآن الكريم بشكل صوتي يمكن أن يكون نموذجًا للدراسات اللغوية الصوتية للغة العربية . وتجدر الإشارة إلى توفر ترتيل وتجويد للقرآن بأصوات مقرئين من شتى أصقاع العالم العربي والإسلامي يمكن أن يغني قاعدة البيانات هذه ، بالإضافة إلى تضمينها مختلف القراءات القرآنية .

يمكن تكوين قاعدة بيانات سادسة للخط العربي بمختلف خطوطه على مر التاريخ بما فيه النماذج الفريدة الرائعة فنيًا للخطاطين اللذين أولوا القرآن الكريم عنايةً فائقةً .

يعطي البحث أمثلةً عمليةً  لبعض من المعلومات التي أدخلت إلى بعض قواعد البيانات الموصوفة أعلاه ، ويخلص إلى الإشارة إلى الجوانب والطرائق التي يمكن الاستفادة منها في مختلف الجوانب اللغوية في إعداد المعجم الآلي للغة العربية والإفادة من هذا المعجم في التعريب والترجمة وفي حوسبة النحو والصرف ونطق اللغة العربية .

1- مقدمة

تحتاج المعالجة الآلية للغة العربية معجمًا موسعًا يحوي كل ألفاظ اللغة العربية الفصحى المستعملة اليوم وجزءًا كبيرًا من اللغة العربية التي كانت مستعملة سواء قبل الإسلام أو في عصور ازدهاره. وهذا المعجم يجب أن يحوي كل المعلومات عن الألفاظ التي تحتاجها عمليات المعالجة من دلالات مختلفة وصرف وما يجوز أن تستعمل معه الكلمة وما لا يجوز والكلمات المقاربة والمضادة وكل ما يوصل إلى دقة دلالة الكلمة من وسائل.

يحتاج عمل هذا المعجم إلى أبحاث ودراسات موسعة بغية الوصول إلى تصميم مناسب له وبشكل يخدم كل ما تحتاجه المعالجة الآلية للغة من معلومات. وحيث أن الجهد اللازم لوضع المعجم هو جهد هائل يحتاج إلى مؤسسات متعاونة فيما بينها فإن إثراء المناقشة فيما يتعلق بتصميم مكونات هذ المعجم تعتبر خطوة لا بد منها.

إن دراسة مفردات القرآن الكريم هي خير بداية لمثل هذا الجهد ، وسنناقش في هذا البحث قواعد بيانات القرآن الكريم وكيف يمكن أن تساعد في مناقشات تصميم المعجم الآلي الموسع للغة العربية.

إن أهمية المعجم بالنسبة للمعالجة الآلية للغة بالغة. فالمعجم يجب أن يحوي مكونات اللغة المفردة والمركبة وتعريفاتها وما تحيل إليه من المفاهيم والقيم التي تحكم وعي المجموعة اللغوية . لذلك كان الإشتغال بمعالجة المعجم من المداخل الأولية لضروب عدة من المعالجة الحاسوبية للغة (1)

(انتهت الصفحة الأولى من 7 صفحات)

الصفحة الثانية الصفحة الثالثة الصفحة الرابعة الصفحة الخامسة الصفحة السادسة الصفحة السابعة

الصفحة الرئيسية

المصدر : من موقع الدكتور  

http://www.al-mishkat.com/khedher

مع تحيات موقع الأرقام