
|
تحقيق سياسي: هاليبرتون اخطبوط أميركي
يزداد انتشاراً وشراسة
اثارت الأنباء التي نشرتها «كونتربتش» الاميركية في منتصف
الشهر الماضي وجود اتفاق سري بين وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون»
ونائب الرئيس «ديك تشيني» ـ تم اثناء الحرب والقصف ـ يتم بموجبه منح شركة «هاليبرتون» التي كان
يترأسها «تشيني» من 1995 ـ 2000 امتياز حقول النفط العراقية ـ حالة من
الدهشة لما آلت اليه الامور في الولايات المتحدة عموما والادارة
اليمينية الحالية بوجه خاص. فالشركة ذاتها حصلت على مهمة اخماد حرائق
البترول من قبل الجيش الاميركي دون مناقصة اثناء فترة الحرب وكانت
الحجة يومها «العجلة» و«دواعي الامن القومي». والشركة ايضا تملك سجلاً من الاتهامات تستحق
التفنيد، فمن اين والحال هكذا تأتي «هاليبرتون» بكل القوة الخارقة التي
تجعل منها عنواناً ممكناً لحرب بأكملها، والى اين تمضي بالولايات
المتحدة والعالم. من زمن «شركة الهند الشرقية» واخريات العصر
الفيكتوري لم تشتبك شركة عالمية بالحدث وتتصدر قمة النشرات الاخبارية
والتغطيات الحديثة بمثل ما فعلت الشركة الاميركية العاملة في مجال
اعادة الاعمار وخدمات الطاقة المسماة «هاليبرتون» قفزت الشركة الى
دائرة الضوء فجأة، وحتى عام 1995 عندما قدر لريتشارد ديك تشيني ان
يتبوأ مقعد رئيس مجلس الادارة كانت الشركة مؤسسة عادية ضمن الاف
المؤسسات التي تعلو وتهبط في ارض الاحلام الاميركية. كان تشيني الذي عرف فيما بعد باسم «ديك تشيني»
قادما يغالب خجل التلاميذ وهو يحمل شهادة البكالوريوس والماجستير
اللتين حصل عليهما من جامعة ويومنغ وهو يقدم نفسه للعمل في قطاع
الدراسات الاقتصادية التابع لمكتب حاكم «وسكونسن». وفي العام 1969 ترك
تشيني هذا المكتب ليذهب الى واشنطن فيختصر عبر التحاقه بالحزب الجمهوري
مساحات شاسعة تميز تشيني عن زملائه فأصبح مساعداً لرامسفيلد لشئون
الاقتصاد ثم مدير مكتب رامسفيلد وزير الدفاع. لكن فرس السياسة الذي قفز
بـ «تشيني» الى حيث القمة جفل عنه، فقد فاز الديمقراطيون بالسلطة وتولى
جيمي كارتر سدة الحكم وكان على تشيني ان يعود في هدوء وبساطة من حيث
اتى. كان 1995 عاماً فاصلاً في تاريخ تشيني
وهاليبرتون فوفقاً للتقارير الصادرة عن منظمة «ذي ببلك» المهمومة
بالتثبت من الشفافية في الاداء العام الحكومي الاميركي ـ أن السنوات
التي تولى تشيني مجلس ادارة هاليبرتون 1995 ـ 2000 تأسست شركة
هاليبرتون الاميركية عام 1919 وشقت طريقها بنجاح كواحدة من اكبر
الشركات العاملة في مجال قطاع البترول والطاقة. توسعت الشركة في
اعمالها عبر مسيرة طويلة من التدرج المهني فشملت هذه الاعمال الاكتشاف
والتطوير والصيانة والتكرير وحتى البنية التحتية والخدمات المعاونة.
توسعت اعمال الشركة فشملت اكثر من 100 دولة ضمت اكثر من 85 الف موظف.
وقد كانت القفزة الكبرى في نموها هو ضمها لشركة براون اند روت عام 1962
ثم ضمها لشركات دويسر وكولبيغ مؤخرا عام ,1998. ويردد العاملون في مجال الطاقة القول ان
هاليبرتون تدير دولاب اعمالها بميراث وخبرات اربع شركات وهذا الوضع
اعطاها ثقلاً هائلاً في السوق العالمي خاصة ان احدى هذه الشركات التي
ضمتها وهي دويسر اندستريس تأسست عام 1880 والثانية وهي كوليج تأسست عام
1900، في عام 2002 اتخذت هاليبرتون قرارا بفصل مجموعات اعمالها في ظل
تقسيم داخلي جديد بحيث تصبح هاليبرتون انيرجي سيرفيس جروب وكوليج براون
اند روت شركات لها طابع الاستقلال الاسمي. حققت هاليبرتون شهرة واسعة عبر انجازها مئات
الاعمال داخل وخارج الولايات المتحدة ومنذ الاربعينيات نشأ ارتباط خاص
بينها وبين الحكومة الاميركية فتم اسناد عشرات الاعمال اليها وخاصة تلك
المرتبطة بالجيش الاميركي. وتفتخر هاليبرتون وسط هذا السجل بقائمة
استثنائية من الاعمال في مقدمتها المشاركة في برنامج الغطاء الاميركي
ناسا عام 1961 ومشاركتها قبل ذلك في بناء قواعد بحرية في الحرب
العالمية الثانية وسيطرتها على 320 بئر بترولية اثناء حرب الخليج
الثانية عام 1991 واطفاء النيران التي اشتعلت بها وغير ذلك. مع ذلك كانت السياسة وليس الاقتصاد هو الذي دفع
الشركة الى دائرة الشهرة والسبب الرئيسي في تعرف الملايين عليها
والمحرك الاول لصعودها وهبوطها، بل وتسببت ومازالت تفاصيل صغيرة جدا في
دائرة السياسية في تشكيل توجهاتها. شهدت الشركة مؤشرات تستدعي التوقف. فقد بلغ دخل
تشيني من هاليبرتون في عام واحد فقط هو للعام 2000 حوالي 36 مليوناً
و86 الفاً و630 دولاراً، وزادت التعاقدات الحكومية للشركة بنسبة 91%،
وبلغ حجم التجاوزات المالية مئة مليون دولار واحتلت الشركة المرتبة
الثانية في قائمة تضم سبع جهات اميركية ترعى الارهاب وغير ذلك كذلك
رصدت المنظمة رفض تشيني تسليم لجنة تحقيق تابعة للكونغرس ملفاً خاصاً
بالطاقة يحمل 13 الفاً و500 ورقة. لكن كل هذه الاشارات ظلت عابرة وخجولة في اطار
«الثقافة الاحتكارية الاميركية» التي تبرر اعرافها الكثير طالما لم
يستطع القانون ان يمسك بأحد، ومضى الامر على هذا الحال حتى تفجرت فضيحة
«اكسبورت ـ امبورت» في اخريات عام 2000. يتضمن عمل هاليبرتون تنفيذ تعاقدات تتعلق
بالاعمار وخدمات الطاقة خارج حدود الولايات المتحدة، وفي هذا السياق
دفعت هاليبرتون بنك اكسبورت آند امبورت الى منح شركة البترول الروسية
تلمان قرضاً قيمته 489 مليون دولار وقد ثبت بعد منح البنك القرض للشركة
ـ انها ـ متورطة في انشطة فساد ضخمة ولها سجل علاقات شائن في فترات
سابقة مع الـ «كي جي بي» اضافة الى علاقات قائمة مع شبكات التهريب
وعصابات الجريمة المنظمة. وقد حذرت الخارجية الاميركية ـ التي طابقت
معلوماتها معلومات المصادر الروسية ـ بنك «اكسبورت اند امبورت» من
الشركة الروسية ـ واشارت الى ان القرض «ضار» و«معارض» للمصالح القومية
الاميركية وللسياسة الخارجية الاميركية ايضا، وان 292 مليون دولار. من
القرض ستذهب الى احتكار يسمى «الفا جروب» ويخشى من عواقب ذلك. وقد أخرت
هاليبرتون مواجهة تحذير الخارجية الاميركية على دعم الحصول على القرض،
وتمكنت عبر نفوذها من تخفيض الفائدة المفروضة عليه ومن تسهيل شروط
الدفع للشركة الروسية المدينة. لم تكن فضيحة «تلمان» سوى واحدة من عشرات
الفضائح التي تفجرت حول هاليبرتون والتي احاطت بها من كل جانب الى الحد
الذي اصبحت لدى ذكرها ـ نموذجاً للفساد الاحتكاري اكثر من كونها شركة.
فقد تكشف ان هاليبرتون هي التي قامت بكافة
عمليات امداد القوات الاميركية بالخدمات في البلقان على مستوى الاسكان
والطعام والماء والبريد والغسيل والكي والمعدات الثقيلة وكسبت منها
طبقا لاستشهادات «كونترينتش» 452003، 3مليارات دولار، وفازت بعد هذا
العقد بعقد احتكار لامداد القوات الاميركية بخدمات مشابهة في كل انحاء
العالم على امتداد عشر سنوات. حصلت كوليج براون آند رووت احدى شركات
هاليبرتون الفرعية على 830 مليون دولار من برنامج «ذي بنتاجون لوجيستكس
سيفيل اوجمنتيشن» تحت بند اسمه «ترتيبات زيادة كلفة»، وأسند الى الشركة
الخدمات المعاونة في قاعدة «انجرليك»، الجوية التركية وفي اماكن
تسهيلات عسكرية اخرى في تركيا يعقد اولي 118 مليون دولار، وبعقود في
افغانستان واوزبكستان قيمتها 65 مليون دولار، وبعقد ربحت فيه 33 مليون
دولار لبناء زنازين بسجن جوانتانامو لعناصر القاعدة. وبالاجمال زادت
مداخيل الحكومة بنسبة 40% في الشهور الاخيرة لعام 2002 طبقاً لتقرير
مجلة «بزنس تو زيرو». اجرت الشركة تعاقدات مع دول تحظر الخارجية
الاميركية التعامل معها، وتنعتها بالارهابية رغم المقاطعة مثل ليبيا
وايران والعراق وغيرها. اضطرت «كوليج براون آند دووت» ان تدفع لحكومة
الولايات المتحدة تعويضاً قدره مليونا دولار لتسوية دعاوى مرفوعة ضدها
بأنها قامت بغش القوات المسلحة الاميركية «في حقبة تشيني» اثناء قيامها
بأعمال بناء في «فورت اورد» بالقرب من «كليف» بـ «مونتيري». وقالت
الدعوى المرفوعة في «ساكرامنتو» ان الشركة قدمت تقارير زائفة وارقاماً
مزورة في 224 امر تسليم في الفترة ما بين ابريل 1994 وسبتمبر 1998.
دفعت الشركة في عام 1995 غرامة قدرها 8,3
ملايين دولار لانتهاكها الحظر المفروض على ليبيا، كما فتحت الشركة في
عام 1998 مكتبا في «ايران»، وانشأت في عام 2001 خط انابيب بترول في
«بورما» في تحد سافر للخارجية الاميركية كما تعاملت في ست دول هي
«اذربيجان» و«اندونيسيا» و«ايران» و«العراق» و«نيجيريا» في تعارض مع
الحظر الرسمي الاميركي. فازت «كيلوج براون اند دوت» بعقد دون مناقصة
لاطفاء ابار النفط في العراق في مايو 2003. دفعت هاليبرتون 4,2 مليون دولار رشاوى في
النيجر لمسئولين في مكتب الضرائب للحصول على «معاملة ضريبة خاصة» على
اعمالها هناك في اعوام 2001، 2002 وكذبت وقالت ان الشخص المقدمة اليه
الرشوة استشاري ضرائب بينما هو في واقع الامر موظف ضرائب حكومي وكان قد
سبق واتهمت في عام 1997 من منظمة «العمل من اجل الحقوق البيئية»
بالتعاون مع جهاز الشرطة النيجري الذي قتل مواطنين شاركوا في احتجاجات
سلمية. في 26 اكتوبر 2000 نشرت صحيفة «واشنطن بوست» ان
«السفارات الاميركية تدعم هاليبرتون» وان هناك مذكرات سرية صدرت من
الخارجية تطالب الدبلوماسيين والبنوك بالمساعدة في صفقتين لهاليبرتون
الاولى في انغولا والثانية في بنغلاديش وقد حصلت وكالة الاسوشيتدبرس
على المذكرات طبقا لقانون حرية المعلومات وقد اعترف وارن كريستوفر احد
كبار معاوني كلينتون وقال نحن ندعم بالفعل المصالح التجارية الاميركية
عندما نرى ذلك ملائماً. وينظر البعض الى فضائح هاليبرتون في ظل ادارة
بوش بأنها جزء من كل في ظل حملة ممارسات الكتلة اليمينية الجمهورية
الحاكمة، وانها جزء من منطق سياسة الباب الدوار المفتوح بين الاحتكارات
والحكومة الاميركية. مجلة« بيتوين ذي لايتز» ضربت مثلاً على ذلك في
عددها الصادر 20 مايو من العام الماضي بحالة ريتشارد بيرل مهندس الحرب
على العراق وامين مجلس سياسات الدفاع والذي كشفت التقارير الصحفية عن
المكافآت الضخمة التي كان يتلقاها من شركات السلاح التي كانت تستفيد من
موقعه السياسي بوجه عام ومن تفاصيل النزاع مع العراق وكوريا بوجه خاص،
كما تضرب مثلا اخر دونالد رامسفيلد نفسه الذي كان قبل توليه حقيبة
الدفاع يترأس مجلس ادارة «سويس كومباني» والتي وقعت على عقد اثناء فترة
رئاسته على انشاء معامل مياه يعمل بالطاقة النووية قيمته 200 مليون
دولار. وتشير الصحيفة الى ان مجلس الدفاع الاميركي ضم
في هيئته القيادية 30 عضوا منهم تسعة اعضاء على ارتباط شركات سلاح
استطاعت ان تحصل على عقود قيمتها 76 مليار دولار في اعوام 2001 و2002،
كما ضم المجلس 4 اشخاص في طاقم عضويته مسجلين رسميا في «لوبي»، وشخص
يمثل اثنان من اهم ثلاث شركات تعمل في مجال صناعة السلاح. على ذلك يميل الكثيرون الى ان فضائح وبناء
هاليبرتون بهذا المعنى هي مخالفات منطقية في السياق الاحتكاري مهما طغت
فهي لا تستوجب التوقف كما يرى اخرون ان الكشف عنها وتوالي حلقاتها هو
نتيجة صراع الشركات الاحتكارية مثل جيكتل وكاذليل غروب، او نتيجة
للصراع السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين، خاصة ان قائد الحملة على
هاليبرتون الان هو النائب الديمقراطي واكسمان الذي يرى الكثيرون انه
بعد ان شكل مجموعة لهذا العرض واسس موقعاً على الانترنت يكاد يكون قد
ترك باقي انشطته وتفرغ بالكامل للحرب عليها. فمن زاوية اخرى يمكن رصد انواع مختلفة من
الفساد ارتكبتها الشركة بعضها قابل للغفران من منظور الثقافة
الاحتكارية مثل استخدام مادة «الابسيتوس» المحظورة، او الغش في
المواصفات او الرشوة، والثانية الخاصة بالمنافسة والتي تتحول طبقاً
لموازين القوة قضية صراع حياة او موت مع الكيانات الديناصورية الاخرى.
وفيما يخص النوع الاول ذكرت صحيفة «بزنس ويك» في عددها الصادر 2152003
ان الشركة المرفوع عليها 320 الف دعوى قضائية من عمال وموظفين وسكان
اضيروا جراء استخدام مادة «الابسيتوس» القاتلة في مبانيها قد دفعت في
ديسمبر الماضي مبلغاً قدره 2,4 مليارات دولار تعويضات لضحايا
الابسيتوس»، 775,2مليار دولار نقدا والباقي اسهم وسندات، وان هناك
جزءاً اخر من التسوية سيتم في شهر يوليو وذلك تحاشيا للتوقيع على بند
الافلاس البند رقم 11 الشهير. وفي هذا السياق يتوقع البعض ان يتم اقرار تشريع
يعده حاليا النائب الجمهوري اودين هاتش وذلك لانشاء «صندوق تأمين
ابسيتوس» يكون رأسماله الابتدائي 108 مليارات دولار تشارك فيه 20 شركة
يكون مهمته تعويض ضحايا الابسيتوس. ويثير هذا التشريع المقترح جدلاً
ضخما في الاوساط الاميركية اذ يعتبره البعض تحدياً لمواقف الاتحاد
الاوروبي وباقي العالم، المتقدمة في مجال الحفاظ على البيئة «وشرعنة»
للموقف الاميركي المناويء لها في عدة جبهات من بينها استخدام
الابسيتوس. وايضا فيما يتعلق بآلية الاختراق السياسي
فالارجح ان هناك مستوى اخر غير منظور للتفاهم السياسي بين الشركة
والجهاز السياسي الحاكم يؤكد ذلك تصريح «كريستوفر» حول دعم الادارة
للمصالح التجارية للولايات المتحدة ويؤكدها البيان الخطير الصادر في 29
مايو الماضي بعنوان «الحقيقة من اعلى مستوى فيما يخص هاليبرتون»
والموقع من «ديفي ليسار» رئيس مجلس ادارة الشركة حيث يقول بلهجة يسودها
التعالي والتبجح «ان شركة هاليبرتون هي شركة خدمات عالمية تذهب الى حيث
يكون زبائنها. نحن ليس مطلوباً منا ان نتفق مع او نوافق على سياسات
الحكومات في الاماكن التي ننفذ فيها مشروعاتنا، نحن هنا او هناك لندعم
احتياجات زبائننا وليس لندير سياسة خارجية. تشير كل هذه الحقائق الى ان الميل الثابت لدى
الادارة الاميركية حتى هذه اللحظة هو امتصاص مسلسل الفضائح الذي تفجر
حول الشركة من جهة لاستحالة الفصل العضوي بين الادارة والشركة والثاني
لعدم فتح هذا الباب لكشف فضائح اخرى في شركات اخرى. وتكشف حالة الصمت التي تحتمي بها الحكومة
الاميركية تجاه التقرير الصادر الاول من الشهر نفسه من مجموعة الاقلية
بمجلس النواب الاميركي والمعنون «كشف حقائق ـ تعاقدات ادارة بوش مع
هاليبرتون» والذي تضمن عشرون نقطة حول هذه العلاقة ـ اصرار ادارة بوش
على حماية الشركة». كذلك كشف سكوت الادارة ايضا على تمرير جريمة
اسناد اطفاء ابار نفط العراق بحجة «الامن القومي» ومحمل التعاقدات
الجديدة، على ان هذا الاداء سيكون صيغة سلوك وليس استثناء عابراً. يبقى السؤال هنا ترى هل سيتم «خصخصة» السياسة
الاميركية الخارجية علنا في السنوات المقبلة فيصبح من حق «الشركة» التي
تدفع بممثليها الى السلطة جني ثمار ذلك بغض النظر عن اتفاق او اختلاف
ذلك مع السياسة القومية وهل سنتفرج في الولايات المتحدة في السنوات
المقبلة على ظهور «الحزب ـ الشركة»؟ وهل تصبح كلمة «هاليبرتون» عنوان
لنفق جديد طويل ومظلم في تاريخ البشرية ـ بلا ضوء ـ ولا اخر الارجح ـ
ان الامر سيكون كذلك. اعداد ـ خالد محمود مع تحيات موقع الأرقام |