المتواليات


     تعرف المتواليات -في علم الرياضيات- أنها تتابع منظم لأرقام أو لكميات أخرى وناتج مثل هذا التتابع. ويعبر عن المتتالية على النحو التالي:

 



     حيث تعبر (أ) عن الأرقام أو الكميات سواء كانت مختلفة أم لا، فتكون (أ1) هي الحد الأول بينما (أ2) هي الحد الثاني وهلم جرا. وإذا كانت العبارة تحتوي على حد أخير، فإن المتوالية تكون نهائية، أما إذا كانت لا تحتوي على حد أخير، فإنها تكون لا نهائية.
وتحدد المتوالية أو تعرف إذا كانت هناك قاعدة تحدد الحد النوني لكل عدد موجب، وقد تكون هذه القاعدة صيغة للحد النوني. فعلى سبيل المثال، إن كل الأعداد الصحيحة الموجبة -في ترتيبها الطبيعي- تشكل متوالية لا نهائية تعرف بالصيغة.

 


.
كما أن الصيغة

 


.
       تحدد المتوالية (1 4، 9، .16، ..) وتكون قاعدة البدء بـ 0، 1 ثم جعل كل حد بمثابة مجموع الحدين السابقين يحدد المتوالية 0، 1، 1، 2، 3، 5، 8، 13، ...
وهناك أنواع هامة من المتواليات ألا وهي المتواليات الحسابية حيث يكون الفرق بين الحدود المتوالية ثابتا، والمتواليات الهندسية حيث تكون نسب المحدود المتوالية ثابتة. ويشير المصطلح "متسلسلة" إلى حاصل جمع

 



    من حدود المتوالية. وتكون المتسلسلة إما نهائية كما في الحالة الأولى أو لا نهائية كما في الثانية، ويعتمد هذا على ما إذا كانت المتوالية المناظرة لها نهائية أو لا نهائية. هذا وتسمى المتوالية:

 



متتالية المجموع الجزئي للمتسلسلة:

 



      كما أن المتسلسلة تتقارب أو تتباعد حسبما تتقارب أو تتباعد متتالية المجموع الجزئي.
أما المتسلسلة ذات الحدود الثابتة فهي تلك المتسلسلة التي تكون فيها الحدود أرقاما ، ومتوالية الدوال هي تلك المتوالية التي تكون فيها الحدود عبارة عن دوال لمتغير واحد أو أكثر. وعلى وجه الخصوص، فإن متتالية القوة تكون على النحو التالي:

 



       حيث يكون كل من (أ) و (ج) ثوابت. وفي حالة متوالية القوة، تكمن المشكلة في كيفية وصف ماهية قيم (س) التي تتقارب منها. فإذا كانت متوالية تتقارب نحو (س)، فإن مجموعة السينات كلها التي تتقارب نحوها تتكون من نقطة أو مجال متصل.
توصل العلماء المسلمون بدراستهم الأعداد الطبيعية إلى قوانين عدة في مجموع الأعداد الطبيعية المرفوعة إلى القوة الأولى والثانية والثالثة والرابعة. فقد توصل الكرجي في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي إلى قوانين عامة تتعلق بإيجاد مجموع مربعات ومكعبات الأعداد التي عددها (ن). وهي كما وضعها في كتابه الفخري في الحساب كما يلي:

 



        أما ابن الهيثم فقد توصل إلى مجموع مسلسلتي الأس الثالث والرابع للأعداد الطبيعية عندما كان يقوم بحساب حجم الجسم الدوراني الناتج عن دوران قطعة قائمة من قطع مكافئ حول محور عمودي على محور تماثلها، فتوصل إلى المتسلسلات التالية:

 



       وفي القرن التاسع / الخامس عشر الميلادي للهجرة توصل الكاشي إلى قانون عام لمجموع الأعداد الطبيعية المرفوعة إلى القوة الرابعة. ووضعها في كتابه مفتاح الحساب كما يلي:

 



      هذا وتعتبر كل من النظرية وتطبيقات المتتاليات اللانهائية أمرا مهما في كل فرع من فروع الرياضيات البحتة والتطبيقية.

المصدر : موقع الإسلام