الدانق

تعريف الدانق

           في القديم والحديث الدانق 1/6 الدرهم وفي الأصل كان درهم النقد 4/20 من المثقال الفرعوني فهو حينئذ خمسه باعتبار المثقال منقسماً إلى 20 قسماً.

    ومما سبق تبين أن درهم النقد 6/10 المثقال العربي فهو حينئذ : 6× 0.472 = 2.832 جراما.

    ويكون دانق درهم النقد 0.472 جراماً ويكون الدرهم 6 × 0.472 = 4 × 0.708 جراماً = 2.832 وهو درهم عمر ودرهم ونصف نقد = 9 دوانق نقد = 4.248 يعني أن درهم النقد ثلثا الدينار.

    وممكن بالحساب الوصول إلى هذه النتيجة عينها وذلك أن المثقال الفرعوني ينقسم إلى  20 قسماً كل قسم هو الدانق، فالدانق حينئذ 1/20 من المثقال الفرعوني، والمثقال الفرعوني 3 مثاقيل عربية فيكون الدانق الفرعوني 3/20 وبما أن درهم النقد 4 دوانق فرعونية فيكون الدرهم ( 4 × 3 )/20 أو ( 2 × 6 )/( 2 × 10 ) = 6/10 المثقال العربي، ويثبت المطلوب.

    ثم نعلم أن المثقال العربي المستعمل في الوزن هو النقد الروماني المعروف بالليبتون، والدرهم الجوارقي كان نصفه، وحيث إن الدرهم الجوارقي 4.5 دوانق فيكون المثقال العربي أو الليبتون 9 دوانق كيل أو وزن.

    وبما أن الدرهم 6 دوانق فالتسعة دوانق كيل درهم ونصف ويكون مقدار الدانق 1/9 المثقال العربي = 0.5244 وهو دانق الكيل أو الوزن، وبمقارنة هذا المقدار بدانق النقد نجد أن هذا الدانق يساوي دانق النقد زائداً عشره، وإن ضربنا 0.5244 × 6 نجد 3,1464 وهذا المقدار هو ثلثا المثقال العربي، والمعلوم أن درهم الكيل ثلثا المثقال، فيكون هذا الدرهم هو درهم الكيل، وإن قارناه بدرهم النقد نجد أن درهم الكيل يساوي درهم النقد مرة و1/9 مرة، يعني درهم الكيل يساوي 3.1464 = 2.83176 + 0.31464 ودرهم الكيل إن نقصته عشره كان درهم النقد لأن درهم الكيل 3.1464 - 0.31464 = 2,83176 وهو درهم النقد، والنسبة بين الدرهمين كالنسبة بين الدانقين وهي 9 : 10 يعني أن 9 دراهم كيل تساوي 10 دراهم نقد وكذا 9 دوانق كيل تساوي 10 دوانق نقد، فلو ضربنا درهم النقد في 120 لحصلنا على الرطل المصري الروماني وهو 339.84 جراماً، وإن ضربنا درهم الكيل في 120 يكون الحاصل 377.6 وهو الرطل العربي المنسوب لقدم ذراع مقياس الروضة - كما سيأتي إيضاحه - ويكون المن 756 جراما ، وهو المن الذي ذكره ( فاسكيس كبو ) في كتابه نقلا عن العالم ( كيلي ) وقال : إن المأمون هو الذي أحدثه، ونرى أن هذا الرطل وغيره منسوب للأوزان المصرية الفرعونية.

    ثم إنا قد علمنا أن الرطل المصري الروماني 339.84 جراما وعلمنا أن الرطل العربي 377.6 والنسبة بينهما كالنسبة بين عددي 9 و 10 لأن

10 × 339.84 = 3398.4

9 × 377.6 = 3398.4

والحاصل واحد.

    وتقدم أن نسبة دانق النقد إلى دانق الكيل 9 إلى 10 وأن نسبة درهم النقد إلى درهم الكيل كنسبة 9 إلى 10 ومن هاتين النسبتين تتركب هذه النسبة :

درهم النقد : دانق النقد  ::  درهم الكيل : دانق الكيل.

    وبما أن دانق النقد 1/6 درهم النقد كذلك دانق الكيل 1/6 درهم الكيل.

    وأيضاً أن النسبة 7/10 الواقعة بين درهم النقد والدينار تكون كذلك بين درهم الكيل والمثقال بمعنى أنه كما أن عشرة دراهم نقد سبعة دنانير تكون كذلك العشرة دراهم كيل سبعة مثاقيل كيل.

    والمتفق عليه أن الدرهم الشرعي هو 50 + 2/5 حبة والدينار 72 حبة فالعشرة دراهم 504 والسبعة دنانير 504 كذلك.

    ولو جعلت 50 +2/5 حبة لدرهم الكيل تكون 72 حبة لمثقال الكيل . والفقهاء لم توضح ذلك فيما كتبوه فحصل من ذلك ارتباك ، ولنوضح لك ذلك نقول : إن الدرهم الشرعي 50 + 2/5 حبة، فإن اعتبرت درهم الكيل وهو 3.15 تجد مقدار الحبة 0.0625 جرام، ويكون المثقال 72 × 0.0625 = 4.50 وهو المثقال الروماني أو مثقال الكيل، ولو اعتبرت درهم النقد وهو 2.95 تجد مقدار الحبة 0.059 جراماً، وإن ضربت 72 × 0.059 تجد مقدار الدينار 4.25 .

    وتقدم أن بعضهم جعل الدرهم 57.61 حبة شعير والمثقال 82.3 فإن اعتبرنا درهم الكيل 3.146 تكون الحبة 0.055 جراماً ويكون المثقال 4.526 وإن اعتبرت درهم النقد لعبد الملك تجد الحبة 0.0512 جراما والدينار يكون 0.0512 × 82.3 = 4.21 .

    وكذلك لو أخذت درهم 60 حبة ومثقاله 85 + 5/7 حبة وأجريت العمل باعتبار درهم الكيل تجد مقدار الحبة 0.0524 جرام ومقدار المثقال 0.0524 × 5/7 و 85 حبة = 4.54 وإن اعتبرت درهم النقد تجد مقدار الحبة 0.0491 والدينار 4.21 .

    فينتج من هذا أن عدد حبات الشعير المعتبر لدينار ودرهم النقد هي نفسها حبات مثقال ودرهم الكيل وأن نسبة 7/10 واقعة بين دينار ودرهم النقد، كما أنها واقعة بين مثقال ودرهم الكيل، ويتضح أنه كان عند العرب نوعان من الأوزان :

أحدهما : خاص بالنقود، ويتركب من الدينار والدرهم والدانق.

والآخر : مختص بالكيل ويتركب من المثقال الدرهم والدانق.

    وبما أن المثقال هو الدينار في عرف الفقهاء وكانت النسبة بين أجزاء كل منهما واحدة مع الاتحاد في أسماء هذه الأجزاء حصل من هنا ارتباك واختلاف في أقوال العلماء.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

المصدر : كتاب الميزان في الأقيسة والأوزان : علي باشا مبارك

مع تحيات موقع الأرقم