تعريف الدرهم الشرعي

هو ما قدرت به نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة، وهو ما يجب تعريفه في اللقطة، فان نقص عن الدرهم لم يجب تعريفه. هوستة دوانيق كما عن صريح المقنعة، والنهاية، والمبسوط، والخلاف وما تأخر عنها، وكما في رسالة التحقيق والتنقير، وفي الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، وفي المدارك: نقله الخاصة والعامة ونص عليه جماعة من أهل اللغة، وعن المفاتيح: أنه وفاقي عند الخاصة والعامة ونص اهل اللغة. وعن الرياض: لا أجد فيه خلافا بين الاصحاب، وعزاه جماعة منهم إلى الخاصة والعامة، وعلماؤهم مؤذنون بكونه مجمعا عليه عندهم، وعن ظاهر الخلاف: أن عليه اجماع الامة، وعن ظاهر المنتهى في الفطرة الاجماع عليه. وفي أول رسالة أوزان المقادير للمجلسي (ص 132): وأما الدراهم. فقد ذكر الخاصة والعامة أنها كانت ستة دوانيق، قال العلامة في التحرير: والدراهم في صدر الاسلام كانت صنفين بغلية وهي السود، وكل درهم ثمانية دوانيق، وطبرية كل درهم اربعة دوانيق، فجمعا في صدر الاسلام وجعلا درهمين متساويين، ووزن كل درهم ستة دوانيق، ونحوه قال في التذكرة والمنتهى، وقال المحقق في المعتبر: والمعتبر كون الدرهم ستة دوانيق بحيث يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل، وهو الوزن المعدل. فانه يقال: ان السود كانت ثمانية دوانيق، والطبرية اربعة دوانيق. فجمعا وجعلا درهمين. وذلك موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إه‍. وقال الرافعي في الشرح المذكور (شرح الوجيز والرافعي من علماء السنة): واما الدراهم فانها كانت مختلفة الاوزان، واستقر في الاسلام على ان وزن الدرهم الواحد ستة دوانيق، وكل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب. وفي المغرب: تكون العشرة وزن سبعة مثاقيل (انتهى ما في رسالة المجلسي بلفظه). وهذه الكلمات حجة كافية، وبهذا قدرته رواية سليمان بن حفص المتقدمة في مبحث الدانق بسند ضعيف وبسند آخر لا يبعد حسنه، وفيها يقول: والدرهم وزن ستة دوانيق الخ. واشتمالها على ما لا يقول به أحد لا يضر بدلالتها على المقام، لكن لما كانت غير معتبرة الاسناد كان الاعتماد على كلمات الاصحاب، وهي مؤيدة لهذا التقدير، لا دليل عليه. ويتفرع على هذا ان الدرهم الشرعي ثمان واربعون شعيرة كما صرح بذلك جماعة منهم العلامة المجلسي في رسالته (ص 134). وهو نصف مثقال شرعي وخمسه. لان كل عشرة دراهم شرعية هي سبعة مثاقيل شرعية كما نقل العلامة المجلسي في رسالته (ص 134) عن العلامة في التحرير، والتذكرة، والمنتهى. بل هذا إجماع من الامة كما عن ظاهر الخلاف،

وهو مما اتفقت عليه العامة والخاصة كما في رسالة المجلسي (ص 133) في أوزان المقادير ولا خلاف فيه كما في مصباح الفقيه (م 1 ص 27)، هذا، وقد نقل عن المسعودي أنه علل ذلك بقوله: انما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب، لان الذهب اوزن من الفضة وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما، فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة اسباعها، واستقرت الدراهم في الاسلام على أن كل درهم نصف مثقال وخمسه الخ. ولما عرفت في مبحث الدرهم البغلي أن الدرهم الشرعي حدث في زمن عبد الملك أشكل الامر على بعض الناس بأن تقدير الزكاة بالخمسة دراهم لا ينبغي حمله على العرف الحادث، قال في زكاة الجواهر: وفيه: أنه لا دلالة في شئ مما سمعت يعني من كلماتهم القائمة بتقسيم الدرهم الطبري والبغلي، على انحصار الدراهم في تلك، بل أقصاه غلبة المعاملة بها، والحادث انما هو انحصار المعاملة بها، وهو غير قادح، (قال): على أنه يمكن ان يكون تقدير النبي صلى الله عليه وآله للزكاة بغير لفظ الدرهم، بل كان شئ ينطبق على هذا الدرهم الحادث الذي قدر به أئمة ذلك الزمان عليهم السلام كما هو واضح، (قال) وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في ذلك، فان الدراهم وإن اختلفت الا ان التقدير بما عرفت. انتهى وهو جيد. والدرهم الشرعي وثلاثة اسباعه مثقال شرعي كما في زكاة المدارك وزكاة مفتاح الكرامة (ص 88) وكما في القاموس في مادة مكك. بل لا خلاف فيه. وهو سبعة أعشار المثقال الشرعي كما في زكاة مفتاح الكرامة ايضا قال: أو أنه مثقال إلا ثلاثة اعشار، أو أنه مع ثلاثة أعشار المثقال مثقال إه‍. وهو كذلك وهو ثمان واربعون حبة من اوسط حب الشعير كما في زكاة الجواهر، ونسبه إلى الوضوح، وكما في رسالة التحقيق والتنقير، ورسالة السيد الشبري، أقول: وهو كذلك لانه ستة دوانيق بلا خلاف، والدانق ثماني شعيرات بلا خلاف. والثمانية والعشرون درهما شرعيا واربعة اسباع الدرهم الشرعي هي عشرون مثقالا شرعيا والعشرون مثقالا شرعيا هي أول نصب الزكاة كما في زكاة المدارك،

وكما في رسالة المجلسي (ص 133) قال: وهذا مما لا شك فيه، واتفقت عليه الخاصة والعامة إه‍. فالظاهر أنه لا خلاف فيه، لانك عرفت ان الدرهم الشرعي 48 شعيرة بلا خلاف، فاذا ضربناها في 28 درهما وأربعة اسباع الدرهم يكون الحاصل 1371 شعيرة وثلاثة اسباع الشعيرة، ويكون الحاصل مثل هذا لو ضربنا العشرين مثقالا في 68 شعيرة وأربعة اسباع الشعيرة، لان هذا هو وزن المثقال كما ستعرف ان شاء الله تعالى اما ضرب الدراهم فهذه عمليته: ضربنا 4 أسباع في 48 فحصل 192 سبعا، قسمناها على 7 فخرج 27 و 3 أسباع ثم اضفنا الجميع إلى حاصل ضرب 48 في 28 واربعة اسباع فكان الحاصل: 7 / 3 1371 شعيرة. وأما ضرب المثاقيل فهذه عمليته:

ضربنا 4 اسباع في 20 فحصل 80 سبعا، قسمناها على 7 فخرج 11 و 3 اسباع. ثم اضفنا الجميع إلى حاصل ضرب 68 و 4 اسباع في 20 فكان الحاصل 7 / 3 1371 شعيرة. وان شئت فقل: قد عرفت أن المثقال الشرعي درهم شرعي وثلاثة اسباع، فالعشرون مثقالا شرعيا عشرون درهما وستون سبعا، والستون سبعا هي ثمانية دراهم واربعة اسباع، فهذه ثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع، وان شئت فقل: ان الثمانية والعشرين درهما واربعة اسباع اذا حولناها اسباعا تكون مئتي سبع، فاذا اخذنا نصفها وهو مئة سبع، وخمسها وهو اربعون سبعا (لان الدرهم نصف مثقال وخمسه) وقسمناها على 7 يكون الخارج عشرين مثقالا وهو المطلوب، وهذه عملية الضرب والقسمة: فنصف 200 سبع هو 100 سبع

وخمس 200 سبع هو 40 سبعا ومجموع نصفها وخمسها هو 140 سبعا، او 20 مثقالا كما يتبين: والدرهم الشرعي اربعة عشر قيراطا شرعيا كما في رسالة السيد الشبري وهو كذلك، لان الدرهم 48 شعيرة، والقيراط ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة فاذا ضربناها في 14 يكون الحاصل 48 شعيرة والمئتا درهم شرعية (وهي النصاب الاول للفضة المسكوكة، وزكاتها ربع العشر، اي خمسة دراهم شرعية، ثم كلما زاد اربعون درهما كان فيها درهم واحد، وهكذا) هي مئة واربعون مثقالا شرعيا كما في زكاة المدارك ورسالة كاشف الغطاء في الاوزان، ورسالة العلامة المجلسي (ص 133) قائلا: وهذا مما لا شك فيه واتفقت عليه الخاصة والعامة (اه‍) فالظاهر أنه لا خلاف فيه، لان الدرهم 48 شعيرة فاذا ضربناها في 200 يحصل 9600 شعيرة، والمثقال 68 شعيرة وأربعة أسباع فاذا ضربناها في 140 يحصل ذلك ايضا كما ترى: اما ضرب الدراهم فواضح. واما ضرب المثاقيل فقد ضربنا 140 في 68

أولا: ثم ضربنا 140 في اربعة اسباع فحصل 560 سبعا، فقسمناها على 7 فخرج 80 فضممناها إلى ضرب الاعداد الصحيحة وجمعناها معها. فحصل في كلتا الحالتين 9600 شعيرة. والمئتا درهم شرعية هي مئة وخمسة مثاقيل صيرفية كما في رسالة العلامة المجلسي (ص 144)، وهو كذلك قطعا. لان المثقال الصيرفي إحدى وتسعون شعيرة وثلاثة اسباع. فاذا ضربنا ذلك بمئة وخمسة مثاقيل صيرفية كان الحاصل تسعة آلاف وست مئة شعيرة. وهو يوافق ما تقدم. وهذه كيفية الضرب: ضربنا الشعيرات أولا. ثم ضربنا الاسباع في عدد المثاقيل فكانت 315 سبعا فقسمناها على 7 لتتحول شعيرات، فبلغت 45 شعيرة أضفناها إلى الحاصل الصحيح فكان المجموع 9600 شعيرة. والخمس مئة درهم شرعية وهي مهر السنة تبلغ ثلاث مئة وخمسين مثقالا شرعيا كما في الدرة البهية (ص 39)، وهو كذلك، لان الدرهم 48 شعيرة فاذا ضربناها في 500 يحصل 24000 شعيرة. ولان المثقال 68 شعيرة و 4 اسباع فاذا ضربناها في 350 يحصل المبلغ المذكور. وهذه عمليتهما:

والدرهم الشرعي هونصف مثقال صيرفي وربع عشر مثقال صيرفي، كما في رسالة التحقيق والتنقير وكما في رسالة المجلسي (ص 133) ناقلا اتفاق الخاصة والعامة عليه، وهو كذلك، لان كل عشرة دراهم شرعية خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال صيرفي، كما نص عليه المحقق النائيني في مبحث الكر من وسيلة النجاة. (ص يه) وفي مبحث الزكاة منها (ص 230) وفي مبحث الكر من وسيلته الجامعة لابواب الفقه الا النادر (ص 9) وفي مبحث الزكاة منها (ص 204) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله في هذين الموضعين. اقول: فيكون الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي ونصف حمصة وعشر حمصة، لان المثقال 24 حمصة، فعشرها حمصتان واربعة اعشار، ونصف عشرها حمصة وعشران، فربع عشرها نصف حمصة وعشر حمصة، فالدرهم الشرعي هو نصف مثقال ونصف حمصة وعشر حمصة (اي نصف مثقال و 6 اعشار الحمصة) وان شئت فقل: هو خمسون قمحة واربعة اعشار القمحة على الدقة، أعني اربعين جزء‌ا من مئة جزء من القمحة، وهذا لا ينافي ما في الدرة البهية (ص 19) من ان الدرهم الشرعي خمسون حبة وخمسان، ونقل ذلك (ص 11) عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب الشافعية في كتابه الكفاية لذوي العناية لا ينافيه لان الخمسين هما اربعة اعشار، ولاينافي ذلك ايضا ما في رسالة السيد الشبري من انه نصف مثقال صيرفي وثلاثة اخماس الحمصة، لان ثلاثة اخماس الحمصة عبارة عن نصف الحمصة وعشرها، لان نصف الشئ خمسان ونصف، وعشره هو نصف الخمس فيصير ثلاثة اخماس الشئ، وقد اختبرنا ذلك في الوزن فوجدناه صحيحا، حيث وضعنا الدرهم الشرعي في جهة ووضعنا نصف المثقال الصيرفي وحبتين من القمح وهما نصف حمصة واقل من نصف حبة قمح وهو عشر حمصة، في الجهة الثانية، فتساويا في الوزن. فتلخص أن الدرهم الشرعي خمسون حبة قمح وخمسا الحبة (والخمسان اربعة اعشار) وانه 12 حمصة وثلاثة

اخماس الحمصة وانه 12 قيراطا وثلاثة اخماس القيراط الصيرفي لان القيراط الصيرفي حمصة، والحمصة اربع قمحات وهذا كله لا ريب فيه والدرهم الشرعي هو ثلاثة ارباع الدرهم المتعارف وحبتان وخمسا حبة متعارفة كما في الدرة البهية (ص 41): ويريد بالمتعارف الصيرفي وبالحبة القمحة، لكن نص بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك على ان الدرهم الشرعي هو ثلاثة ارباع الدرهم الصيرفي حيث قال: إن نصاب الفضة هو مئتا درهم شرعي، وهو مئة وخمسون درهما متعارفا. واقول: ما في الدرة هو الصحيح، حيث عرفت ان الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي وثلاثة اخماس الحمصة بالاختبار وبنص غير واحد من العلماء فهو 12 حمصة وثلاثة اخماس، وهذا المقدار هو ثلاثة ارباع الدرهم الصيرفي وثلاثة اخماس الحمصة، لان الدرهم الصيرفي 16 حمصة، وان شئت فقل: إن الدرهم المتعارف 64 قمحة، فثلاثة ارباعه 48 قمحة، والحبتان والخمسان يتم بهما خمسون حبة وخمسان وهو وزن الدرهم الشرعي كما عرفت، فما في الدرة هو الصحيح. والاربعة دراهم شرعية وهي التي جعلها الاصحاب افضل من الدرهم الكافور لتحنيط الميت هي مثقالان صيرفيان وعشر مثقال صيرفي كما في بعض الكتب التي غاب عني اسمها وقد اختبرنا ذلك في الوزن فوجدناه صحيحا على ادق ما يكون، وحسبنا ذلك فوجدناه كذلك لان الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي وربع عشر المثقال، فالدرهمان مثقال ونصف عشر، فالاربعة: مثقالان وعشر، وان شئت فقل: ان المثقالين الصيرفيين وربع هي 200 قمحة وقمحة ونصف وعشر كما ترى:

(إن 5 / 3 القمحة تساوي نصفها وعشرها. لان النصف هو 1 / 2 ب أو 5 / 10، والعشر هو 1 / 10 ومجموعهما 6 / 10 ستة أعشار أو 3 / 5). فقد ضربنا الاربعة دراهم في 50 قمحة فحصل مئتان، وضربناها في خمسي القمحة فحصل 8 أخماس، فقسمناها على 5 فخرج قمحة و 3 أخماس (اي نصف وعشر) فجمعناها مع المئتين. والخمسة دراهم الشرعية التي هي زكاة النصاب الاول للفضة هي مثقالان صيرفيان ونصف وثمن مثقال صيرفي، لان العشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع كما في زكاة الوسيلة الجامعة ايضا (ص 204) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وقد اختبرنا هذا في الوزن فوجدناه صحيحا، وكذلك في الحساب، لان المثقالين الصيرفيين والنصف والثمن هي 252 قمحة كما ترى: والخمسة دراهم شرعية هي اربعة دراهم صيرفية الا اربع قمحات، لانا اذا قسمنا هذه القمحات على 64 (وهو وزن الدرهم) يخرج 3 دراهم و 60 قمحة كما ترى: والعشرة دراهم شرعية هي خمسة مثاقيل صيرفية وربع كما أرسله غير واحد إرسال المسلمات ومنهم المحقق النائيني في وسيلتيه، وهو كذلك كما عرفت من حساب الخمسة دراهم. والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث (التي هي أكمل من الاربعة الدراهم

الكافور لتحنيط الميت) هي ستة مثاقيل صيرفية وثلاثة ارباع العشر من المثقال الصيرفي كما في بعض الكتب التي غاب عنى اسمها الآن، لكن ذكر في العروة (ج 1 ص 178) أنها سبعة مثاقيل صيرفية وحمصتان إلا خمس، وقال في الدرة البهية (ص 40) هي سبعة مثاقيل صيرفية، وهذا هو الصحيح، لانك ستعرف أن الثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث، هي عشرة دراهم ونصف صيرفية، وحيث أن المثقال درهم ونصف تكون العشرة دراهم ونصف سبعة مثاقيل تماما. وهي عشرة دراهم متعارفة ونصف كما في الدرة ايضا، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي 12 حمصة وثلاثة أخماس، فالثلاثة عشرة درهما وثلث هي 168 حمصة، وكذلك العشرة دراهم متعارفة ونصف اذا ضربناها في 16 حمصة، وهي وزن الدرهم المتعارف كما ترى: وإن شئت فقل: إن الدرهم الشرعي خمسون قمحة وخمسان. فالثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث هي ست مئة واثنتان وسبعون قمحة. وكذلك العشرة دراهم متعارفة ونصف فانها 672 قمحة كما ترى:

وهي توازن ثمانية وعشرين غرشا صحيحا عثمانيا كما في الدرة البهية، ولم نتحققه، والامر سهل لعدم وجود الغرش المذكور. والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث، هي تسعة مثاقيل شرعية وثلث كما في رسالة التحقيق والتنقير (ص 4) والدرة البهية (ص 40) وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي 48 شعيرة فاذا ضربناها في 13 وثلث يحصل 640 شعيرة. والمثقال الشرعي 68 شعيرة واربعة اسباع الشعيرة فاذا ضربناها في 9 وثلث يحصل 640 شعيرة أيضا:

أما ضرب الدراهم فواضح، وأما ضرب المثاقيل فقد ضربنا 9 في 68 فحصل 612 وضربنا الثلث في 68 فحصل 22 وثلثان، وضربنا 9 في اربعة اسباع فحصل 36 سبعا، وضربنا الثلث في اربعة اسباع فحصل سبع وثلث، فهذه 37 سبعا وثلث السبع قسمناها على سبعة لتتحول شعيرا فخرج 5 وبقي سبعان وثلث، فضممنا الخارج والباقي إلى الحاصل المتقدم وجمعنا ذلك فبلغ 640 شعيرة، لان السبعين وثلث سبع، ثلث شعيرة، وعندنا ثلثا شعيرة فحصل شعيرة جمعناها مع 2 و 2 و 5 فصارت 10 إلى آخر الارقام. والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث هي سبعة مثاقيل صيرفية كما في رسالة التحقيق والتنقير (ص 4) وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي 48 شعيرة كما عرفت، فاذا ضربنا 13 وثلث في 48 يحصل 640 شعيرة، والمثقال الصيرفي 91 شعيرة وثلاثة اسباع، فاذا ضربنا السبعة المثاقيل الصيرفية في 91 شعيرة وثلاثة اسباع يحصل 640 شعيرة أيضا: والاربعون درهما شرعيا (وهي النصاب الثاني للفضة المسكوكة، وزكاته

درهم واحد شرعي) هي واحد وعشرون مثقالا صيرفيا كما في رسالة العلامة المجلسي (ص 145) وكما في زكاة العروة والوسيلتين للمحقق النائيني وغيرها، وهو كذلك، لان العشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع بالحساب والاختبار كما عرفت، فالعشرون درهما عشرة مثاقيل ونصف، فالاربعون درهما هي واحد وعشرون مثقالا صيرفيا. والخمس مئة درهم شرعية وهي مهر السنة " هي ثلاث مئة واربعة وتسعون درهما متعارفا إلا ربع درهم كما في الدرة، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي 12 حمصة وثلاثة أخماس الحمصة، فاذا ضربنا هذا في خمس مئة درهم يحصل 6300 حمصة، فاذا قسمناها على 16 حمصة وهو وزن الدرهم الصيرفي يحصل 393 درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، وهذه عملية ذلك: وهي مئتان واثنان وستون مثقالا صيرفيا ونصف كما في رسالة التحقيق والتنقير، وهو كذلك. لانك عرفت أنها 393 درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، فهذه تبلغ بحب القمح 25200 قمحة، والمئتان والاثنان والستون مثقالا صيرفيا ونصف تبلغ هذا المقدار، وهذه عملية ذلك:

وهي تبلغ بعيار استانبول اقة إلا ستة دراهم وربع درهم متعارفة كما في الدرة، وهو كذلك، لانك عرفت أنها 393 درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، والاقة اربع مئة درهم بلا ريب. وهي وزن الف وخمسين غرشا صحيحا عثمانيا كما في الدرة، ولم نتحققه وهي وزن اثنين وخمسين ريالا مجيديا ونصف ريال مجيدي كما في الدرة، ولم نتحققه. وهي وزن مئة وخمس وسبعين ليرة عثمانية، كل ذلك من الفضة الخاصة كما في الدرة، ولم نتحققه. وهي تبلغ من المجيديات بعد إسقاط الغش منها واحدا وستين ريالا مجيديا ونصف الريال وثلاثة ارباع درهم متعارف إلاحبة ونصف حبة متعارفة كما في الدة، ولم نتحققه (يريد بالحبة القمحة، والامر سهل لان الغرش والمجيدي لا وجود لهما الآن، والله العالم)  .

  المصدر :   http://www.al-shia.com/html/ara/books/maqadir/a105.html

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

مع تحيات موقع الأرقم