الدرهم الصيرفي
وهو الدرهم المتعارف، المستعمل في سوريا
ولبنان وفلسطين وغيرها، كثيرا، وفي العراق وإيران قليلا هو جزء من اربع مئة جزء من
الاقة الاسلامبولية بلا ريب ولا خلاف. والدرهم الصيرفي هو صنع الدولة العثمانية كما
ستعرف في مبحث المثقال الصيرفي إن شاء الله تعالى.
ونسبته إلى المثقال الصيرفي نسبة السبعة إلي العشرة كما في رسالة السيد الشبري،
لكن عرفت في مبحث الاقة الاسلامبولية أن المثقال الصيرفي هو درهم ونصف درهم صيرفي،
فنسبته إليه نسبة الاثنين إلى الثلاثة، أو الثلثين إلى الواحد، وقد نبه إلى ذلك
العلامة الامين في الدرة البهية (ص 8)، ونبه إليه قبله المحقق الثاني فقال على ما
نقل عنه: والظاهر أن المثقال المستعمل بين الناس درهم ونصف (وقد نبه اليه في حلية
الطلاب، وفي كشف الحجاب (ص 86) من غيرنا.) وقد اختبرنا هذا بنفسنا فراجع مبحث
الاقة. فالدرهم الصيرفي هو ثلثا المقال الصيرفي. والدرهم الصيرفي هو 16 قيراطا
صيرفيا كما في الدرة البهية (ص 8) قال: والقيراط اربع حبات، أو اربع قمحات، فالدرهم
اربع وستون حبة إلخ. ونقل ذلك (ص 11: عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت في كتابه
الكفاية لذوي العناية، وهو من العامة، ويريد بالحبة القمحة، والقيراط هو الحمصة كما
عرفت في مبحثهما، وهذا كله لا إشكال فيه ولا ريب. والدرهم الصيرفي زنته زنة الدرهم
البغلي كما في رسالة السيد الشبري، وهذا غير صحيح، لانك عرفت أن الدرهم الصيرفي 64
قمحة، وأن الدرهم الشرعي الذي هو ثلاثة ارباع البغلي، خمسون قمحة وخمسان، فثلثها 16
قمحة و 4 أخماس، فاذا جمعناها معها كانت 67 قمحة وخمس قمحة، وهو وزن الدرهم البغلي.
وكل درهم وثمن متعارف هو مثقال شرعي كما في الدرة البهية (ص 18) وهو كذلك، لان
المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف والصيرفي 96 قمحة، فالشرعي 72 قمحة،
والدرهم المتعارف 64 قمحة، وثمنها 8 قمحات، فاذا جمعناها مع 64 تكون 72 وهو مقدار
المثقال الشرعي. وكل سبعة دراهم ونصف متعارفة تعادل سبعة مثاقيل إلا ثلث مثقال
شرعية كما في الدرة البهية (ص 26) وهو كذلك، لان سبعة دراهم ونصف متعارفة هي 480
قمحة، والستة مثاقيل وثلثان هي 480 قمحة كما ترى:
وكل تسعة دراهم متعارفة ثمانية مثاقيل شرعية كما في في الدرة (ص 18 وص 35)، وهو
كذلك. لانا اذا ضربنا 9 في 64 يكون الحاصل 576 قمحة، واذا ضربنا 8 في 72 يكون
الحاصل 576 قمحة ايضا. وكل تسعين درهما متعارفا ثمانون مثقالا شرعيا كما في الدرة
(ص 18)، وهو كذلك، لانك عرفت ان التسعة دراهم متعارفة ثمانية مثاقيل شرعية،
فالتسعون ثمانون، والتسع مئة ثمان مئة، وهكذا. والدرهم الصيرفي هو ثلاثة غرامات
وعشرة اجزاء من المئة جزء من الغرام كما في حلية الطلاب (ص 113) وهو غلط. لانه ذكر
أن القيراط (وهو 4 قمحات بلا ريب) هو عشرون جزءا من مئة جزء من الغرام (أي هو خمس
الغرام) فالدرهم الصيرفي وهو ستة عشر قيراطا يكون 3 غرامات وعشرين جزءا من مئة جزء
من الغرام، (أي وخمسا) لان الستة عشر خمسا هي ثلاثة غرامات وخمس، وإن شئت فقل: إذا
ضربنا 4 قمحات في 16 يحصل 64 قمحة وهي وزن الدرهم، وهي نفسها وزن ثلاثة غرامات
وخمس. وهذا لا ينبغي الارتياب فيه. فالنصف درهم غرام وستون جزءا من مئة جزء من
الغرام، أعني: هو غرام ونصف وعشر الغرام (غرام و 3 / 5 الغرام). والربع درهم 80
جزءا من مئة جزء من الغرام، أي هو ثلاثة ارباع الرام ونصف عشر الغرام (1 / 20 من
الغرام). فالدرهم ثلاثة غرامات وخمس كما مر. وبهذا يسقط ما في كشف الحجاب (ص 204)
من أن الدرهم ثلاثة غرامات و 8 / 39، قال: فالستة عشر غراما خمسة دراهم، وقد عرفت
ما فيه.
تنبيه ذكر في كشف الحجاب (ص 86) أن الدرهم ستة دوانيق، ويريد بالدرهم الصيرفي،
لانه قدره بستة عشر قيراطا، ولانه لا يعرف الشرعي، بل لا يعرف الا الدرهم الصيرفي،
وقد عرفت أن المقدر بستة دوانيق هو الدرهم الشرعي، وهو أنقص من الصيرفي بكثير،
فالصيرفي 64 قمحة، والشرعي خمسون قمحة وخمسان. الدرهم الطبري الذي كان مستعملا من
زمن عمر إلى زمن عبدالملك بن مروان هو اربعة دوانيق بلا خلاف كما في مبحث الدرهم
البغلي. وهو ثلثا الدرهم الشرعي، لان الشرعي ستة دوانيق إجماعا. وهو نصف الدرهم
البغلي، الذي هو ثمانية دوانيق بلا إشكال. وهو اثنتان وثلاثون شعيرة، كما نص عليه
السيد الشبري في رسالته، وهو واضح، لان الدانق ثماني شعيرات بلا إشكال، والدرهم
الطبري اربعة دوانيق بلا اشكال وهو 33 قمحة ونصف، ونصف خمس القمحة، لانه نصف الدرهم
البغلي، والبغلي 67 قمحة وخمس كما عرفت في مبحث الدرهم الصيرفي. وهو تسعة قراريط
وثلث شرعية، كما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك، لانه نصف البغلي، والبغلي 18
قيراطا وثلثان كما عرفت هناك.
المصدر :
http://www.al-shia.com/html/ara/books/maqadir/a105.html
العودة إلى
الصفحة الرئيسية
مع تحيات موقع
الأرقم