الرطل العراقي
المستعمل في لسان الائمة الاطهار عليهم
السلام والاصحاب في تقدير الكر هو مئة وثلاثون درهما شرعيا على المشهور كما عن
الروضة وشرح الفاضل والحدائق وغيرها، بل في مفتاح الكرامة " ص 95 ": المشهور بل كاد
يكون إجماعا، بل في زكاة الجواهر: الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما، واحد وتسعون
مثقالا، بلا خلاف أجده الا من الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى، إذ جعله مئة
وثمانية وعشرين درهما واربعة أسباع الدرهم، اي تسعين مثقالا ولم نعرف مستنده إه.
ونقل عن المنتهى في زكاة الغلات والتحرير في زكاة الفطرة موافقة المشهور، وفي رسالة
المجلسي " ص 138 " نقل أن العلامة، في بحث الغسل والفطرة، وافق المشهور، قال: لكنه
ذكر في بحث نصاب الغلات من المنتهى والتحرير أن الرطل العراقي مئة درهم وثمانية
وعشرون درهما واربعة اسباع درهم وهو تسعون مثقالا، وكذا ذكر أحمد بن علي من العامة
في كتاب الحاوي، نسب الاول إلى العامة والظاهر أن هذا سهو منه (ره) وكأنه كان عند
وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في كتبهم، وتبعهم فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع
ومخالفة الاخبار وأقوال سائر الاصحاب إه. وهو كذلك. ولعل مستند العلامة في مخالفة
المشهور في زكاة الغلات هو قول صاحب المصباح في اللغة، حيث نقل عنه أنه حدد الرطل
العراقي بهذا التحديد، وكلامه ليس بشئ بعد تصريح جل الفقهاء بل كلهم ما عدا العلامة
في الموضعين المذكورين، بذلك، وبعد أن كان صاحب المصباح لا اختصاص له بمعرفة
الاوزان حتى يقبل قوله، ولذا قال في الجواهر: قيل: إنه سهو من قلمه الشريف " يعني
العلامة " او انه تبع فيه بعض العامة الخ إه. وما عليه المشهور هو المستفاد من
حسنة جعفر بن محمد بن ابراهيم الهمداني الآتية في مبحث الصاع الشرعي، قال: كتبت إلى
أبي الحسن عليه السلام على يد ابي: جعلت فداك، إن اصحابنا اختلفوا في الصاع الشرعي،
بعضهم يقول: " الفطرة ظ "
بصاع المدني، وبعضهم يقول: بصاع العراقي، قال: فكتب إلي: الصاع ستة ارطال
بالمدني، وتسعة ارطال بالعراقي، قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن الفا ومئة وسبعين
وزنة. انتهى. (والوزنة بالكسر مفسرة بالدرهم) فيكون الرطل العراقي الذي هو تسع
المجموع، مئة وثلاثين درهما، وهذه صورة الحساب: هذا وجه للاستدلال بهذه المكاتبة
على مذهب المشهور. وحكي عن بعضهم تقريب الاستدلال بوجه آخر، وهو أن لرواية صريحة في
أن الرطل العراقي ثلثا الرطل المدني، ولا خلاف ظاهرا في ان الرطل المدني مئة وخمسة
وتسعون درهما، فثلثاه مئة وثلاثون درهما، والوجهان لاغبار عليهما، فلا إشكال في صحة
ما ذهب إليه المشهور، وهو أن الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما شرعيا. وهو نصف الرطل
المكي كما في رسالة المجلسي (ص 137) وهو كذلك كما ستعرف هناك. وهو ثلثا الرطل
المدني الآتي بيانه إن شاء الله تعالى، كما في رسالة العلامة المجلسي (ص 137) وكما
في رسالة التحقيق والتنقير وغيرها. وهو واحد وتسعون مثقالا شرعيا كما في زكاة
المدارك ناسبا له إلى الاكثر في مقابل العلامة في التحرير وموضع من المنتهى ايضا:
حيث قال: فذهب الاكثر ومنهم الشيخان وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه إلى أن وزنه
مئة وثلاثون درهما
واحد وتسعون مثقالا، وقال العلامة في التحرير وموضع من المنتهى أن وزنه مئة
وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم، تسعون مثقالا إلخ. وفي رسالة المجلسي (ص
137): والمشهور أن الرطل العراقي واحد وتسعون مثقالا. وكذا ذكره شيخنا البهائي
والشهيد رحمهما الله في الذكرى، والعلامة في بحث الغسل والفطرة، لكنه ذكر في بحث
نصاب الغلات من المنتهى والتحرير أن الرطل العراقي مئة درهم وثمانية وعشرون درهما
واربعة اسباع درهم، وهو تسعون مثقالا، وكذا ذكر أحمد بن علي من العامة في كتاب
الحاوي، نسب الاول إلى العامة والظاهر أن هذا سهو منه (ره) وكأنه كان عند وصوله إلى
هذا الموضع ناظرا في كتبهم وتبعهم فيه، ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع، ومخالفة
الاخبار واقوال سائر الاصحاب إلخ. وقال في زكاة مفتاح الكرامة (ص 95): والمشهور بل
كاد أن يكون إجماعا أن الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما واحد وتسعون مثقالا، إلى أن
قال: والمخالف إنما هو العلامة في التحرير وموضع من المنتهى فوزنه عنده فيهما مئة
وثمانية وعشرون درهما وأربعة اسباع درهم، تسعون مثقالا، إلى أن قال: وقد اعترف
جماعة بعدم معرفة مستنده، يعنى العلامة وقال بعضهم: الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف
وأنه تبع فيه بعض العامة الخ.. وهو ثمانية وستون مثقالا صيرفيا وربع المثقال كما نص
عليه جماعة كثيرون منهم العلامة المجلسي في رسالة الاوزان (ص 143) وكاشف الغطاء،
وهو كذلك لانك عرفت في مبحث الدينار أن المثقال الشرعي هو ثلاثة ارباع المثقال
الصيرفي بلا خلاف. وهو يزيد عن ربع الاقة الاسلامبولية مثقالين شرعيين وثماني حبات
متعارفة كما في الدرة البهية (ص 27 و 28) قال: لان ربع الاقة ثمانية وثمانون مثقالا
شرعيا وسبعة اثمان المثقال الشرعي وحبة واحدة متعارفة. انتهى وهو كذلك، لان الاقة
الاسلامبولية 355 مثقالا شرعيا ونصف وأربع قمحات كما عرفت هناك، فنصفها
177 وثلاثة ارباع وقمحتان، وربعها هو 88 وثلاثة ارباع و 10 قمحات، (لان الربع
18 قمحة، والقمحتين تتمة العشرين، فنصفها 10) فاذا طرحنا هذا المقدار من 91 مثقالا
شرعيا يكون الباقي مثقالين و 8 حبات متعارفة كما ترى: الثلاثة ارباع المثقال الشرعي
هي 54 حبة لان المثقال الشرعي 72 حبة فاذا جمعناها مع 10 حبات كانت 64 حبة، فنطرحها
من 72 حبة وهذه مثقال اقترضناه من 91 فيبقى 8 حبات. ثم نطرح 88 مثقالا من 90 مثقالا
فيبقى مثقالان، وهو المطلوب. وهو ربع اقة إسلامبولية ومثقال ونصف مثقال صيرفي
وثماني حبات، لان الاقة 266 مثقالا وثلثان اي 64 حبة لان المثقال الصيرفي 96 حبة
فربعها 66 مثقالا ونصف و 16 حبة. فاذا طرحنا هذا المقدار من 68 مثقالا وربع وهو
مقدار الرطل العراقي بلا ريب كما عرفت يبقى مثقال ونصف و 8 حبات.
المصدر :
http://www.al-shia.com/html/ara/books/maqadir/a105.html
العودة إلى
الصفحة الرئيسية
مع تحيات موقع
الأرقم