المثقال الشرعي
هو الدينار الشرعي كما عرفت في مبحث
الدينار بلا إشكال ولا خلاف، وقد عرفت هناك اتفاقهم على أن المثقال لم يختلف في
جاهلية ولا إسلام. ومرادهم به خصوص المسكوك كما هو واضح، اي لم تضرب سكتان، بخلاف
الدراهم التي عرفت تعددها. وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي بلا شك فيه كما في
رسالة المجلسي " ص 133 " قال: واتفقت عليها الخاصة والعامة. فالمثقال الصيرفي إذن
هو مثقال وثلث شرعي بلا خلاف كما في مصباح الفقيه " م 1 ص 27 " واتفاقا من الخاصة
والعامة في رسالة المجلسي ونص عليه في الدرة البهية " ص 12 " ناقلا اتفاق كلمتهم
عليه، والامر كذلك
وهو درهم وثلاثة اسباع الدرهم الشرعي. فالدرهم الشرعي نصف مثقال شرعي وخمسه،
كما في زكاة المدارك وزكاة مفتاح الكرامة " ص 88 " ورسالة المجلسي " ص 133 " ناقلا
اتفاق الخاصة والعامة عليه، وقد عرفت في مبحث الدرهم أنه مجمع عليه، فكل سبعة
مثاقيل شرعية عشرة دراهم شرعية إجماعا كما عرفت هناك. وهو وزن ثمان وستين حبة شعير
واربعة اسباع الحبة كما في رسالة العلامة المجلسي " ص 134 " وكما في زكاة الجواهر،
ونسبه إلى الوضوح، وكما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي هو
ثمان واربعون شعيرة بلا خلاف، وهو نصف المثقال الشرعي وخمسه بلا خلاف. فنصف 68 حبة
34 حبة، وخمسها 13 حبة و 3 أخماس لان خمس الخمسين عشرة، وخمس الخمسة عشر ثلاثة،
وخمس الثلاثة ثلاثة أخماس، لانا لذا قسمناها أخماسا تكون 15 فاذا قسمناها على 5
يكون الخارج 3 أخماس فيكون المجموع 47 حبة و 3 أخماس. ونصف الاربعه اسباع سبعان
وخمسها 8 أعشار السبع. لانا اذا حولنا 4 أسباع إلى أعشار الاسباع تكون 40 سبع عشر،
فاذا قسمناها على 5 يخرج 8 أعشار السبع فتكون مع السبعين المتقدمين اللذين هما نصف
الاربعة اسباع، خمسين تماما لان كل سبع واربعة أعشار السبع هي خمس، لان بين السبعة
والخمسة اثنين، فاذا حولناهما إلى أعشار يكونان 20 عشرا، فنقسمها على 5 فيخرج 4
فيكون السبع وأربعة أعشار السبع خمسا. فاذا ضممنا هذه الخمسين إلى الثلاثة أخماس
المتقدمة صار المجموع شعيرة، فيتم وزن الدرهم وهو 48 شعيرة، ويكون المثقال 68 شعيرة
وأربعة اسباع بلا خلاف ولا إشكال. وإن شئت فقل: إن نصف 68 واربعة اسباع 34 وسبعان،
فلنحول 68 حبة إلى اسباع بان نضربها في 7 فيحصل 476 سبعا، ولنضم إلى هذا الحاصل 4
اسباع فتكون 480 سبعا، فلنقسمها على 35 (وهي حاصل ضرب 5 في 7) لان المقسوم والمقسوم
عليه يجب تحويلهما إلى اسباع، فيخرج بعد القسمة 13 حبة ويبقى 25 فاذا قسمناها على
35 تكون خمسة اسباع، فاذا ضممنا 13 حبة وخمسة اسباع (وهي خمس 68 واربعة اسباع) إلى
34 وسبعين (وهي نصف 68 واربعة اسباع) يكون المجموع 48 حبة تماما.
وهو وزن الدرهم. فيكون تقدير المثقال بثمان وستين شعيرة واربعة اسباع، كأنه
مجمع عليه، ولذا نسبه في الجواهر إلى الوضوح. وهو ثماني عشرة حبة، كما أن المثقال
الصيرفي أربع وعشرون حبة، لان الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف. وقد نص على هذا
في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني " ص 229 " ووسيلته الجامعة " ص 204 " وأمضاه
سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله. والمراد بالحبة المذكورة الحمصة، وهي الحبة
المتعارفة في لسان العراقيين، وهي القيراط الصيرفي، وهي اربع حبات قمح، فالمثقال
الشرعي إذا هو 72 قمحة كما نص عليه جماعة ومنهم السيد الامين في الدرة البهية " ص
18 " ونقله " ص 11 " عن كتاب الكفاية للشيخ عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب
الشافعية، وهذا لا إشكال فيه ولا ريب. وهو يزيد عن الدرهم المتعارف ثماني قمحات كما
في الدرة البهية " ص 26 " وهو كذلك، لان الدرهم الصيرفي 64 قمحة بلا ريب، وقد عرفت
أن المثقال الشرعي 72 قمحة، فهو يزيد عنه ثماني حبات، فالمثقال الشرعي درهم صيرفي
وثمن. وهو عشرون قيراطا شرعيا كما في زكاة الجواهر والعروة وحاشيتها للمحقق
النائيني وسفينة النجاة ووسيلة النجاة الصغيرة للسيد الاصفهاني، وهو كذلك، كما عرفت
في مبحث الدينار. والاربعة مثاقيل شرعية هي ثلاثة مثاقيل صيرفية، لان الشرعي ثلاثة
ارباع الصيرفي بالاتفاق. والثمانية مثاقيل شرعية تسعة دراهم متعارفة كما في الدرة
البهية " ص 35 " وهو كذلك، لانا إذا ضربنا 8 في 72 قمحة، وهو وزن المثقال الشرعي،
يحصل 576 قمحة، وإذا ضربنا 9 في 64 وهو وزن الدرهم المتعارف يحصل 576 قمحة. والسبعة
مثاقيل إلا ثلث شرعية تعادل سبعة دراهم ونصف صيرفية كما في الدرة البهية " ص 26 "
وهو كذلك كما عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الصيرفي.
والعشرة مثاقيل شرعية أربعة عشر درهما شرعيا وسبعان، كما في رسالة السيد
الشبري، وهو مقتضى كلام المدارك الذي عرفت أنه لا خلاف فيه، وقد عرفت تحقيقه في
مبحث الدرهم الشرعي. فالثمانية والعشرون درهما شرعيا واربعة أسباع هي عشرون مثقالا
شرعيا. والعشرون مثقالا شرعيا (وهي نصاب الذهب) هي واحد وعشرون درهما متعارفا
وثلاثة أسباع الدرهم، كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك، وهو
غلط، لانك عرفت أن المثقال الشرعي 72 قمحة، فاذا ضربناها في 20 مثقالا يحصل 1440
قمحة، فاذا قسمناها على 64 قمحة (وهي مقدار الدرهم المتعارف) يخرج 22 درهما متعارفا
ونصف، كما ترى: والمئة واربعون مثقالا شرعيا مئتا درهم شرعي، كما في زكاة المدارك،
وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي، وأنه لا إشكال فيه. والمثقال الشرعي وزنه
يعادل وزن القرش الصاغ أي الصحيح العثماني " ثلاث مرات، وهو المسمى برغوثا صغيرا في
سوريا، وقطعة صغيرة في الحجاز، وأم أربعة في العراق، كما نص على هذا في الدرة
البهية (ص 15)، وفي الدر الثمين (ص 390) حيث قال: والمثقال الشرعي نصف ليرة عثمانية
أو ثلاثة قروش صحيحة عثمانية إه. ولم نتحققه. وقد الغيت هذه العملة الآن. وهو
يعادل في الوزن نصف ليرة عثمانية بلا زيادة ولا نقصان كما في الدرة البهية (ص 16)
والدر الثمين " ص 390 " ولم نتحققه. وبقية المقادير يراجع بها الدينار الشرعي، لانه
هو المثقال الشرعي بلا خلاف، والله العالم.
المصدر :
http://www.al-shia.com/html/ara/books/maqadir/a105.html
العودة إلى
الصفحة الرئيسية
مع تحيات موقع
الأرقم