الرائعة العددية الكبرى ومعجزات القرآن الكريم

  لتحميل البحث كاملا بصيغة وورد مضغوط سعة 40 تقريبا ، كيلوبايت انقر على الأيقونة االجانبية  

مع الرقم ثمانية

(بحث في الإعجاز مقدم من الأستاذ / أبو الخير عماري)

1 - المقدمة والمدخل

مدخل:

        قبل أن أقحم القارئ في مسائل هذا المبحث الهام من مباحث الإعجاز العددي في القرآن الكريم؛ أنبه إلى أن ظاهرة هذا الإعجاز التي يطالعنا بها بعض الباحثين وفي بعض الأبحاث خاصة، قد جلعت آيات القرآن الكريم أعدادا وأرقاما لا طائل من الجري وراء اكتشافها؛ إذ يؤدي هذا التهويم العددي بنا إلى الخروج عن المقاصد الكبرى والهدف المرجو الذي جاء من أجله القرآن الكريم.

        وإني لم أجرؤ على كتابة أو تدوين ما ستعرفونه من ظاهرة إعجازية عددية فتح الله بها عليّ إلآ لأنها ظاهرة كما قلت، وليست أمرا مصادفا ورد مرة في آية من الآيات، ولا هي من قبيل التهويم الذي نبهت عليه؛ إنها ظاهرة لتكرارها في عشرات الآيات من جهة الكتاب المسطور، ووجود هذه الظاهرة في الكتاب المنظور، في عديد من المجالات والميادين سيأتي ذكرها في صددها.

        وقبل أن أزج بالقارئ في صلب هذه الظاهرة العددية الإعجازية أستفز ذاكرته العددية بهذا السؤال:

- ما هو العدد الذي تتخيل أو تتصور بالأصح أن يكون ظاهرة قرآنية وكونية معًا؟!

وحتى أساعدك فإن هذا العدد العجيب لا يخرج عن قائمة الأعداد من 1 إلى 9، كي لا يذهب بك الخيال بعيدا، مع الرجاء الانقطاع عن القراءة لتفكر من واحد إلى تسعة لمدة ثماني دقائق على الأقل!

والآن بعد هذه الدقائق الثماني، ألا ترى معي أيها القارئ بأن عبارة ( من واحد إلى تسعة)تحمل الجواب؟!

أجل فبعبارة أخرى نستطيع القول: (واحد من تسعة) وبعبارة رياضية : (9-1) ماذا يساوي؟

هكذا أجبتك عن العدد العجيب، إنه عدد ثمانية (8)! إذن لماذا هذا العدد بالذات؟!

ألم تتأمل يوما في ساعتك الإلكترونية، وكيف تتشكل هذه الأرقام العجيبة والجميلة من الصفر حتى التسعة؟ ألم تلاحظ أن رقما معينا يكون مصدرا لجميع الأرقام في الساعة أو الحاسبة أو الميزان.. أو أي آلة إلكترونية تعمل بالأرقام؟!

        وبعد تأملك طبعا – ستجد أن رقم (8) بتشكيلته الهندسية الإلكترونية هو مصــدر جميـــــع

 

الأرقام من 0 إلى 9 !! (انظر إلى الشكل):

8           0 – 1 – 2 – 3 – 4 – 5 – 6 – 7 – 8 – 9

        واستخرج الآن بنفسك جميع الأرقام التي تريد لتعرف قبل الولوج في الموضوع أن رقم (8) لم تكن له هذه الخاصية إلا بوجودها في عدد (ثمانية)، وسيلاحظ القارئ -هنا- أني فرقت في عبارتي بين الرقم والعدد، وهذا ما تمليه علينا الرياضيات التي تجعل من العدد قيمة ذاتية (كمية)، ومن الرقم قيمة رمزية (كيفية) لهذا العدد؛ فرقم (8) هو رمز لعدد (ثمانية)، وما دامت الذات تحمل كل الأعاجيب التي سنتحدث عنها فإنه يجب أن يكون لرمزه عجيبة من العجائب على الأقل كما هو موجود في الرقم الإلكتروني (8)…

ظاهـرة عدد ثمانية

        والآن أوغلوا معي برفق في بحر هذا العدد العجيب ومظاهره في القرآن والمعرفة والكون والدين، ولنبدأ بالمجالات الموالية:

 

2 -  دلائل المعرفة والكون والدين.

        حتى أكون علميا سأصرف القارئ عن متغيرات الظاهرة وأواجهه بثوابتها فقط في مجالات المعرفة والدين والكون:

أولا :

إن الثمانية هو سقف الأعداد الزوجية الآحاد ( 2، 4، 6، 8) تنتهي قسمته إلى العدد الواحد: ثمانية فأربعة فاثنان فواحد.

        أما المكعب فهو الآخر يتألف من العدد ثمانية، ففي أركانه ثماني زوايا، هذا في الهندسة، أما في الحساب فإنه: س3 ، فإذا كانت 2 جذرا تكعبيا فإن 2 3 = ( 2 ื 2 ื 2 ) = 8.

        وفي الرياضة الفكرية والحرب السلمية تأملوا لعبة الشطرنج ورقعتها المشكلة على ( 8 ื 8 ) في مساحة قدرها أربعا وستين خانة (8 2) ولا يمكن للشطرنج أن تخرج عن هذا التقدير!

        وتأملوا البيت العتيق، إنه أقدس مكعب على وجه الأرض؛ ففي أركانه ثماني زوايا ولو شاء الله لاختار لبيته شكلا كرويا أو هرميا وهو أعلم بالشكل الذي اختاره فاختار بيته بثماني زوايا!

        وعلى هذا صيغت هندسة قاعدة المسجد الأقصى بشكل ثُماني أو مثمن ذي ثمانية أضلاع وفي هذا سر عجيب؛ ذكّرني أحدهم بأن المهندس استوحى الفكرة من آية حملة العرش الثمانية في سورة

 

الحاقة، لكن رأيي أنها مستوحاة من الآيات الثماني الأولى من سورة الإسراء!

ثانيا:

        كم زمرة في الجدول الدوري للعناصر؟

انظر إلى الجدول وستجدون بعد الصفر ثماني زمر تتوزع عبرها العناصر الكيميائية من غازات     ومعادن وفلزات ..

        وستجدون أيضا أن الأكسجين يحمل العدد الذري (8) لما لهذا العنصر من سيطرة تامة في الحياة تلمسونها في الهواء والماء والنار!

        وأهل الذكر جميعا يعرفون نظرية "جلبرت" المسماة (قاعدة الثمانية) أو (نظرية المثمن الذرية) والمتعلقة بالرابط الكيميائي بين الإلكترونات حيث الاستكمال لا يتم إلا بوجود ثمانية إلكترونات في كل مدار حتى يتم الترابط.

ثالثا:

        إن وصول شعاع الضوء من الشمس من سطحها إلى غلاف الأرض يستغرق ثماني دقائق تامة  قد تتقدم قليلا ببضع ثوان، وهذه حقيقة يعرفها الجغرافيون والفلكيون!

        كما أن للقمر حول دورته الأرضية أوجها ثمانية نأتي على ذكرها:

1/ هلال أول، 2/ تربيع أول، 3/ أحدب أول، 4/ بدر تام، 5/أحدب ثان،

6/ تربيع ثان، 7/ هلال ثان، 8/ ليلة محاق.

إن الفارق بين (365) و(354) = 11 يوما + من أيام السنة القمرية، إذن :

11 ื 8 = 88 + ( ื 8) = 2 ومنه 88 + 2 = 90 يوما  ، أي ثلاثة أشهر يقطعها شهر رمضان كل ثماني سنوات، والأشهر الثلاثة هي فصل من فصول السنة الأربعة.

        وإذا سألت عن "نبتون" فإنه الكوكب الثامن في النظام الشمسي، وإذا سألت عن أقماره فإنها الأقمار الثمانية التي تحوم حوله تسبح بحمد ربها!.

ولقد صنف الفلكيون النجوم بملاييرها إلى ثماني فئات نجمية حسب النوع والدرجة والكتلة واللون.. وهي كالآتي:

الفئة ( و/O )، والفئة ( ب/B )، والفئة ( أ/A )، والفئة ( ف/F )، والفئة (غ/G)، والفئة (ك/K)، والفئة ( م/M )، والفئة ( ن/N)، حيث كل فئة تضم عشر مجموعات.

 

وتحضرني الآن فرضية من فرضيات الاتساع الكوني القائلة بأن الكون يمتد في إطار هندسي مكعب، خلافا لمن قال بأن الكون يتسع اتساعا عشوائيا أو أسطوانيا.

        وفي الجغرافيا نتعامل بالجهات الثماني المجزأة إلى :

أصلية وفرعية: فالأصلية أربع جهات على شكل (+) هي:

الشمال، والشرق، والجنوب، والغرب؛ والفرعية أربع جهات على شكل (ื) هي: شمال شرق، وشمال غرب، ثم جنوب شرق، وجنوب غرب.. ومنهم من يضيف إلى هذه الجهات الثماني ثمانيا أخرى مشتقة: جهتين بين الشرق والشمال، وجهتين بين الشمال والغرب، وجهتين بين الشرق والجنوب، وجهتين بين الجنوب والغرب، عدا جهات العلامة (ื).

        وإذا افترضنا غزوات الفضاء الأمريكية حقيقة علمية وتاريخية، وليست تريكاجًا هوليوديًا أيام الحرب الباردة، فإن أول تحويمة فضائية حول القمر كانت بواسطة المركبة الفضائية "أبولو8 ".

رابعا:

        لقد صنف علماء الحفريات الهياكل البشرية المكتشفة إلى ثماني فصائل، أشهرها إنسان (هومو إيريكتوس)،، ولعدد ثمانية (8) علاقة أخرى بالإنسان، حيث البويضة الملقحة لا تنغرس في جدار الرحم (العلوق) إلا في اليوم الثامن بعد التقليح!!

إن الجنين إذا تملص في السابع ينجو بالتحضين وإذا وقع في التاسع كان مولودا بإذن الله، أما في الثامن فهو في سبات بحاجة إلى المكوث في الرحم ولابد من استكمال الثامن، والدخول في التاسع ولو بيوم واحد على الأقل أو سيموت في أغلب الأحيان !

        إن طقم الأسنان في تجويف الفم مكون من القواطع الثماني والضواحك الثماني والطواحن الثماني، وتبقى الأنياب والعواقل أربعا أربعًا فيكون المجموع اثنتين وثلاثين سنا كلها تقبل القسمة على عدد ثمانية!

        ويقول العلماء إن معدل راحة النوم أو النوم المريح ثماني ساعات في معظم الأحوال قد تزيد أو تنقص بساعة واحدة أما أكثر من ذلك أو أقل فيؤدي على المدى الطويل إلى السكتة أو الجلطة!

خامسًا:

هناك أمر في اللغة العربية لا يوجد في لغات العالم بأسرها، هذا الأمر هو ما يعرف في الإعراب بواو الثمانية؛ إذ العرب حين يعدّون يقولون: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، وثمانية .. أي حينما يصلون إلى عدد ثمانية يأتون بالواو، وعقيدتهم في ذلك (حسب رأيي) مرتبطة بالعدد السابع واليوم السابع؛ فسبعة عندهم عدد تام والواو هنا تفصل بين التام والمستأنف،،

وإن كان بعض النحاة يرفضونها فهو شأنهم وليس بشأن (واو الثمانية)!

        كما قسموا كلمات حروف حساب الجمل إلى ثمان والتي يشتغل بها أهل الحساب والتأريخ واللغة، وهي:

        1/ أبجد 2/ هوز        3/ حطي       4/ كلمن        5/ سعفص

6/ قرشت      7/ ثخذ         8/ ضظغ

وفي العروض لا توجد إلا ثماني تفاعيل تؤلف بحور الشعر الستة عشر، وهي:

1/ فعولن       2/ مفاعيلن     3/ مستفعلن     4/ فاعلاتن     5/ مفعولات    6/ مفاعلتن     7/ فاعلن       8/ متفاعلن.

ومن ادعى التاسعة فستكذبه الثماني!

سادسا:

        وفي الإيقاع الموسيقي تصل النقرة الإيقاعية ( تن ) "TAN" سقفها العالي في إيقاع خفيف الرمل وعدد نقراته ثماني نقرات زوجية هكذا:

( تن تن ) + ( تن تن) + ( تن تن ) + ( تن تن ) .

وفي إيقاع سريع الهزج تكون ثمانيا فردية هكذا:

(تن + تن + تن + تن + تن + تن + تن + تن ).

ولا يوجد إيقاع غيرهما يصل إلى ثماني نقرات فردية كانت أو زوجية كما ذكرنا من النقرات الثماني.

        وفي الفنون، هل تعرفون الفن الذي ملأ الدنيا وشغل الناس؟ فإذا كانت السينما تدعى الفن السابع أفلا يكون التلفزيون الذي ملأ الدنيا بانتشاره السريع وشغل الناس ببرامجه المنوعة "الفن الثامن" كما أطلق عليه بعض النقاد ؟!

        إنه الفن الثامن وذروتها وحاويها وأخطرها وأفتنها وأقواها!

سابعا:

        لقد قسم أرسطو منطقه إلى كتب ثمانية استوفى فيها جميعا قضايا علم المنطق ومسائله حتى دعي بالمنطق الأرسطي، وهي كالآتي:

1/ المقولات            2/ الشرح              3/ العكس              4/ الإيضاح

5/ المواضع            6/ السفسطة            7/ الخطابة             8/ الشعريات.

أما الإيساغوجي فهو مدخل يقوم مقام الصفر، وضعه بعده "فرفوريوس"

        وفي التاريخ الإسلامي الزاهر لبثت حضارة الإسلام والعروبة ثمانية قرون سيطر فيها المسلمون على أرجاء الأرض فلم تبلغ حضارة قبلها في التاريخ هذا الانتشار وبهذا الاتساع الزماني والمكاني معًا ( من الصين شرقا إلى إيبيريا غربا ومن القرن السابع حتى القرن الخامس عشر الميلادي)!

        أما في الاقتصاد فإن أغنى أمم اليوم وأكثرها تصنيعا وسيطرة على اقتصاديات العالم هي ثماني دول كبرى (مجموعة 7+1) :

1/ الولايات المتحدة     2/ كندا         3/ بريطانيا             4/ألمانيا

5/ فرنسا               6/ إيطاليا     7/اليابان                8/ روسيا الاتحادية.

ثامنا:

        في سيرة نبينا (عليه الصلاة والسلام) ما يلي:

أ ) مولده كان في الشهر الثامن الميلادي ( 29 أغسطس سنة 570م)

ب ) أول من آمن به من الرجال ثمانية هم :

        1/ زيد بن حارثة       2/ علي ابن أبي طالب 3/ أبوبكر الصديق 

        4/ عثمان بن عفان     5/ الزبير بن العوام             6/ عبدالرحمن بن عوف

        7/ سعد بن أبي وقاص 8/ طلحة بن عبيد.

فهؤلاء الصحابة الثمانية كانوا النواة الأولى للإسلام ويدعون بالرعيل الأول.

ج ) كان الفتح الأكبر هو فتح مكة المكرمة في العام الثامن للهجرة!

        وفي العقيدة الإسلامية نؤمن كلنا نحن المسلمين بأن حملة العرش هم ثمانية من الملائكة الذين ذكرهم القرآن الكريم، كما نؤمن بأن للجنة أبوابا ثمانية هي:

1/ جنة الميراث                2/ جنة عدن            3/ جنة الخلد           4/ الجنة العالية

5/ جنة الفردوس               6/ جنة النعيم           7/ جنة رضوان        8/ جنة المأوى.

        وفي الفقه الإسلامي تجب الزكاة عند نصابها على المصاريف الثمانية الآتية:

1/ الفقراء      2/ المساكين            3/ العاملين عليها       4/ المؤلفة قلوبهم       5/ في الرقاب

                6/ الغارمين            7/ في سبيل الله        8/ ابن السبيل.

        والجميع يعلم أن الحج يبدأ رسميا بعد النية والإحرام يوم التروية وهو اليوم الثامن من شهري ذي الحجة حيث تنطلق بعدها مناسك الحج وشعائره.

 

3 - مواضع عدد ثمانية في القرآن الكريم.

 

(أ ) المواضع المصرح بها:

 

(1 ) ماذا يمثل هذا العدد  ؟

أليس هو ناتج العدد (س) مقسوما على عدد (8)؟

إذن  = 1 إذا كان س = 8

جاء في سورة النساء الآية (12):

] فإن/كان/لكم/ولد/فلهن/الثمن/مما/تركتم  [

وتأملوا عجيب العبارة المكونة من ثماني كلمات حيث كلمة (الثمن) هي  من العبارة كلها!

2 ) إذا كان عدد (8) يساوي نصفه في جذره التكعيبي هكذا: 8 = (4ื2) بطريقة التركيب، فإن تحليل هذا العدد يكون: ((1ื2)+(1ื2))+((1ื2)+(1ื2))=((2ื2)+(2ื2))=(4ื2)=(8)،

 وهذا تماما ما جاء في الآية (143) من سورة الأنعام والآية التي تليها:

] ثمانية أزواج: من الضأن اثنين ومن المعز اثنين [  

         8 =     ( 1 ื 2 )    +   ( 1 ื 2 )

] ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين [

  ( 1 ื 2 )   + ( 1 ื 2 )  !

ورقم الآية الأولى (143) ومجموعه يساوي : ( 3 + 4 + 1) = 8 !

3 ) ] سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم [

( 3 ) +  1

    ] ويقولون خمسة سادسهم كلبهم  [

        ( 5 ) +  1

    ] ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم  [

( 7 ) +  1

 

أليست هذه العبارات من الآية (22) من سورة الكهف متتاليات عددية حسابية:

الأولى: ح ن = } 3، 5، 7 { أساسها ر = 2 <0 (متزايدة)

الثانية : ي ن =  ح ن + 1 ، هكذا : } 4، 6، 8 { أساسها ر = 2 < 0 (متزايدة)

حيث ح ن مجموعة الأعداد الفردية، و ي ن مجموعة الأعداد الزوجية

الثالثة: ح ن + ي ن = } 7 ، 11 ، 15{ ، أساسها ر = 2 2

والآن نلاحظ النتائج الآتيـة: ( 7  + 11 ) = 18، رقم السورة.

                                ( 7 + 15 ) = 22، رقم الآية.

                                ومجموع الحدود يساوي 33 ، عدد كلمات الآية.

                                أما الحد الثالث (15) = رقم الجزء الذي فيه السورة!

4 ) ] قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك [

في هذه الآية (27) من سورة القصص، عدد الكلمات قبل (تأجرني) هو عشر كلمات، وعدد الكلمات الباقية ثماني كلمات !.

        ] قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان عليّ  [ (القصص/28)، وعدد الكلمات في العبارة التامة عشر كلمات وهو ناتج مجموع العدد (28) = ( 8 + 2 ) = 10!

5 ) ] خلقكم/من/نفس/واحدة/ثم/جعل/منها/زوجها  [ (الزمر/6)

      ومجموع كلماتها يساوي (8)

        ] وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج  [ (الزمر/6)

        ومجموع كلماتها يساوي (6)

        نلاحظ أن مجموع كلمات العبارة الأولى من الآية يساوي(8)

        ومجموع كلمات العبارة الثانية من الآية يساوي (6)

إذن مجموع العددين : 8 + 6 = 14 علما بأن رقم الآية : (6) !

6 ) ] وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية [ (الحاقة/6)

       مجموع كلماتها (6)

] سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما [ (الحاقة/7)، ومجموع كلماتها (7)

 

لاحظوا معي (سبع ليال) + ( ثمانية أيام)

                ( 7 + 8 ) = ؟

] فترى/القوم/فيها/صرعى/كأنهم/أعجاز/نخل/خاوية  [ (الحاقة/7) ، مجموع كلماتها (8)

نلاحظ أن مجموع كلمات الآية (7) يساوي: ( 7 + 8 ) = 15

] فهل ترى لهم من باقية [ (الحاقة/8) حيث هنا ينتهي عقاب قوم (عاد) مع نهاية الآية الثامنة من سورة الحاقة !

ولاحظوا أن مجموع كلمات جميع الآيات: ( 6/7/8) = (6+15+5)=26=(6+2)=8! حيث هذا الأخير هو مجموع العدد 26 مرة أخرى.

وتأملوا معي هذه النتيجة المدهشة:

الرقم الترتيبي لسورة الحاقة هو (69)

الرقم العددي لآيات السورة هو : (52)

مجموع عدد (69) = (9+6)=15

مجموع عدد (52) = (2+5)= 7

الفارق بينهما: (15-7) = 8!

7 ) إذا بسطنا عدد (8) فإننا نقوم يما يلي:

8 = (4+4)=((2+2)+(2+2))=((1+1)+(1+1))+((1+1)+(1+1)) أو هكذا:

     (1+1+1+1)+(1+1+1+1)

أو هكذا : ( 1+1+1+1+1+1+1+1)=8

ثم لنتأمل هذه الآية العجيبة:

] والملك/ على / أرجائها / ويحمل / عرش / ربك / فوقهم / يومئذ: ثمانية ! [ (الحاقة/17)

لو عددت كلمات الآية قبل كلمة (ثمانية) فستجد ثماني كلمات:

1/ والملك 2/ على 3/ أرجائها 4/ ويحمل 5/ عرش 6/ ربك 7/ فوقهم 8/يومئذ

        وإذا نظرت إلى رقم الآية (17) فإن مجموعه يساوي: (7+1)=8!

فأنت بمجرد أن تكمل عملية العد يجيبك بصرك قبل ذهنك!


 

(ب ) المواضع الضمنية:

 

1 ) لعلكم بطريقة الطرح أو الجمع من خلال عدد (12) تتحصلون على عدد (8) هكذا:

(12-س)=8، (8+س)=12

وحتى نعرف المجهول (س) نقوم بطرح عدد (8) من عدد (12)

إذن : (12-8)=4 ومنه س=4

والآية التي سنذكرها ستكون هكذا:

س=(12-4) ويساوي عدد (8):

] إن/عدة/الشهور/عند/الله/اثنا/عشر/شهرا [ (التوبة/36)

ومجموع كلماتها (8)

] في/كتاب/الله/يوم/خلق/السموات/والأرض/منها/ أربعة حرم [

وقبل كلمة (أربعة) جاءت ثماني كلمات، والثماني طبعا تشير إلى الفارق بين الأشهر كلها والأشهر الحرم أي:

(12-4)=8!

2 ) إن في لغتنا العربية ما يعرف بالملحق بجمع المذكر السالم وألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين فلو ألحقت (ثلاثة) بالجمع فإنك تضرب (3)ื(10) وتساوي ثلاثين (30) أو ثلاث(ون)، ثم أربع(ون)، فخمس(ون)، ست(ون)، سبع(ون)، وثمان(ون)، أي (8)ื(10)= 80!

والآن تأملوا هذه الآية:

] والذين/يرمون/المحصنات/ثم/لم/يأتوا/بأربعة/شهداء/فاجلدوهم/ثمانين/جلدة [ (النور/4)

فإذا أحصيتم كلمات الآية من (والذين) حتى (ثمانين) ستجدون عشر كلمات و(ثمانين) هي في الموضع العاشر!

هذا يعني أن (8)ื(10) = (80 10) وعدد (8) = (24 3) حيث (24) هو رقم السورة

 

       و(4) رقم الآية = !

 

3 ) إليكم بالمعادلة الآتية:

س + 7 س = 8 س

وهذا حلها البسيط:

 

لتكن القيمة (س) كما يلي:

 

وهذه المعادلة هي تماما ما تنطق به هذه الآية العظيمة والعجيبة من سورة "لقمان":

] ولو/أنما/في/الأرض/من/شجرة/أقلام/والبحر/ يمده من بعده سبعة أبحرما نفدت كلمات الله    [

ولو نعد من كلمة (ولو) حتى كلمة (والبحر) سنجد ثماني كلمات، ثامنتها (والبحر) = 8

وهو بحر واحد: (كل البحر، أي: جميع المسطحات المائية في الأرض إذا فرضناها بحرا واحدا( فإذا مدّ الله بمثله سبعة أبحر يكون المجموع ثمانية أبحر وتصوروا كوكبا مائيا يقدر بـ (71%) ื 8!

يقول علماء الجغرافيا : إن نسبة الماء في كوكب الأرض تقدر بـ: (71%) ومجموع هذا العدد يساوي (1+7) = 8 حيث ترتيب كلمة (والبحر) في الآية الكريمة.

4 -  علاقات العدد القرآنية:

(أ ) علاقة القوة:

        ] وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم  [(البقرة/255)، والكرسي جزء من العرش الذي سوف تحمله يومئذ من الملائكة ثمانية! (ولعلها تكون صفوفا! ربما (8ื8) والله أعلم).

        والريح الصرصر العاتية لبثت سبع ليال وثمانية أيام حسوما على قوم عاد ]  ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد [ (الفجر/6-8) والآيــات تنتهي عند رقم (8)،، وقوم عاد هم أقوى الأمم بدنيا في التاريخ : ] ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين[(هود/52).

        وإليكم بالسورة العجيبة في القرآن الكريم ولتفتحوا الفهرس على السورة الثامنة في المصحف (8/الأنفال) ستجدون أنها السورة الوحيدة في القرآن التي تتكلم عن القتال والقوة والعدة والعدد ووصايا الحرب وأخلاقيات الجهاد من أولها إلى آخرها!


 

        ومن عجائب هذه السورة تأملوا ما يلي:

إن من أسماء الله الحسنى (القوي) الذي ورد في القرآن الكريم بضع مرات إلا أن أولى هذه المرات ورد

في الآية (52) من سورة الأنفال: ] إن الله قويُُ شديد العقاب[ فإن أضفنا 8 إلى 52 تكون (60) هي رقم هذه الآية: ] وأعدُوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم   [!

        ونبقى في القتال دائما ونقرأ هذه الآية:  ] إن/الله/ يحب/ الذين/يقاتلون/في/سبيله/صفا/ كأنهم بنيان مرصوص [ (الصف/04) فإذا عددتم كلمات الآية من أولها فإن كلمة (صفا) تكون في الموضع الثامن

        ثم إن هذا البنيان المرصوص (صف وراء صف كأنه مكعب مستطيل أو متوازي سطوح) يكون موحيا تماما بزواياه الثماني على قوة هذا العدد!

] ولله/العزة/ولرسوله/وللمؤمنين/ولكن/المنافقين/لا/يعلمون  [(المنافقون/8)، إن عدد كلمات هذه الآية ثمان تماما ورقمها (8)!

        ولنتذكر قوة سيدنا موسى عليه السلام وماذا قالت عنه ابنة الشيخ الكبير:   ] قالت/ إحداهما/يأبت/استأجره/إن/خير/من/استأجرت/ القويُّ الأمين  [(القصص/26) فاحسبوا كلمات الآية التي تسبق (القوي) فإنها ثماني كلمات، وعلمنا سابقا أن مجموع عدد (26) يساوي: (6+2)=8!

(ب ) علاقة الميزان:

        آلة العدل الميزان، اقرأوا هذه الآية:

]  لقد/أرسلنا/رسلنا/بالبينات/وأنزلنا/معهم/الكتاب/والميزان/ ليقوم الناس بالقسط   [(الحديد 25) ، والكلمة الثامنة في الآية هي (الميزان ) أما القسط فيكون الكلمة الثامنة في الآية الثامنة من سورة المائدة: ] يأيها/الذين/آمنوا/كونوا/قوامين/لله/شهداء/بالقسط  [ ومجموع كلماتها أيضاً ثمان ! وفي الآية الثامنة من سورة الرحمن:  ]  والسماء رفعها ووضع الميزان * ألا تطغوا في الميزان .. [ (الرحمن/7-8) والآية الثامنة من سورة الزلزلة :  ]  ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره  [ والآية الثامنة من سورة القارعة: ]  وأما من خفت موازينه [ .

        ثم إن مجموع عدد (152) يساوي : (2+5+1 )= 8  يحيلنا إلى: ] وأوفوا الكيل و الميزان بالقسط لا نكلف نفساً إلا وسعها  [ (الأنعام /152 ) ومثلها (35)= (3+5) =8 ، هي] وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم  [(الإسراء /35 )

 

والآن لنأت إلى الآية العجبية من سورة الشعراء : ] إن/ في/ ذلك/ لآية/ وما/ كان/أكثرهم/ مؤمنين[ ولنبدأ بالسورة نفسها ، من جهة رقم ترتبيها ، ألا وهو (26) ونعلم أن مجموع هذا العدد يساوي : (6+2 ) = 8 رقم الآية الآنفة، والتي عدد كلماتها ثمان أيضاً، و الأعجب من ذلك أنها تكررت ثماني مرات ( اقرأوا السورة !) والأكثر عجباً أن المرة الثامنة جاءت خاتمة لقصة شعيب ( عليه السلام) وشعيب – كلنا نعرف – بعثه الله إلى قومه لإصلاح الكيل والميزان ومحاربة التطفيف ولتقرأوا في سياق القصة هذه الآية: ] أوفوا/الكيل/ولا/تكونوا/ من/المخسرين/وزنوا/ بالقسطاس/المستقيم    [   ( الشعراء/ 182)، فإنكم تدهشون إذا وجدتم الكلمة الثامنة هي (بالقسطاس )!!                

(جـ ) علاقة الخلق :

 ]  بسم/الله/الرحمن/الرحيم1 الحمد/لله/ رب/العالمين2 [ (الفاتحة/1-2)، هذا في مذهب من يعتبر قراءة البسملة آية من الفاتحة وليست خارجة عن السورة، حتى تكون كلمة (العالمين) هي الثامنة في الفاتحة، والعالمون لفظ ملحق بالجمع مفرده (عالم) بفتح اللام وقد يجمع تكسيرا (عوالم) فهل في هذا الكون ثمانية عوالم مثل (الإنس والجن والملائكة) وعوالم (الحيوان، والنبات والجماد) وعالم (ويخلق مالا تعلمون) وعالم (ومالا تبصرون) كالذرة والإلكترون والفوتون والجرثوم والبكتيريا والخلية والجينة والبصمة… إلخ .

وفي الآية الأولى من سورة النساء يقول الله تعالى:  ] يأيها/الناس/اتقوا/ربكم/الذي/خلقكم/من/نفس/ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ء [

احسبوا كلمات الآية حتى الكلمة الثامنة: (نفس) التي هي نفس "آدم"عليه السلام، والسؤال: لماذا جاءت في ترتيبها الثامن؟

اقرأوا هذه الآية أيضا  ]  الذي/أحسن/كل/شيء/خلقه/وبدأ/خلق/الإنسان/من طين [(السجدة /7) وستعجبون إذا وجدتم أن كلمة (الإنسان) هي الثامنة في الآية والمقصودة هنا –مرة أخرى- "آدم"عليه السلام!

واقرأوا الآية الموالية لها: ] ثم/جعل/نسله/من/سلالة/من/ماء/ مهين [ فعدد كلماتها ثمان مثلما رقمها ثمانية!!

] فلينظر الإنسان مم خلق 5)خلق من ماء دافق 6) يخرج من بين الصلب والترائب 7) إنه على رجعه لقادر8) [

 

إن "آدم" في كلمة (نفس) وكلمة (الإنسان) جاء يحمل في ظهره هذا الرقم، أليس هو أبا الأجناس

البشرية كلها بذكرها وأنثاها :

فالجنس الأبيض اثنان (ذكر وأنثى) ينتشرون في أوربا وغيرها

فالجنس الأسود اثنان (ذكر وأنثى) ينتشرون في أفريقيا وغيرها

فالجنس الأصفر اثنان (ذكر وأنثى) ينتشرون في آسيا وغيرها

فالجنس الأحمر اثنان (ذكر وأنثى) ينتشرون في أمريكا وغيرها

فمجموع الأجناس ذكرا وأنثى يساوي ثمانية أزواج كما جاء في سوة النبأ:   ] وخلقناكم أزواجا [ (النبأ/8) والخطاب هنا للأبيض والأسود والأصفر والأحمر، وقد تكون الآية هنا مصادفة (ولا صدفة في القرآن !!) والدليل هذه الآية :

] ومن/آياته/أن/خلق/لكم/من/أنفسكم/أزواجا/ لتسكنوا إليها [(الروم/21) وتأملوا كلمة (أزواجا) ثم احسبوا ترتيبها، ألا تجدونها الكلمة الثامنة ؟!

ثم إليكم بهذا الدليل من السورة نفسها:

] ومن/آياته/خلق/السموات/والأرض/واختلاف/ألسنتكم/وألوانكم  [(الروم/22)

فترتيب كلمة (وألوانكم) جاء في الموضع الثامن (احسبوا) فالألوان البشرية هي:

من الأبيض اثنين (ذكرا وأنثى)

ومن الأسود اثنين (ذكرا وأنثى)

ومن الأصفر اثنين (ذكرا وأنثى)

ومن الأحمر اثنين (ذكرا وأنثى)

فيكون المجموع ثمانية أزواج من ذكر وأنثى في أربعة أجناس وألوان (علما بأن الذكر زوج والأنثى زوج)

ولو عدنا إلى الفصل الأول وإلى سقوط الجنين في الشهر الثامن واحتمال موته فلنقرأ هذه الآية: ] الله/يعلم/ما/تحمل/كل/أنثى/وما/تغيض/ الأرحام وما تزداد [ فكلمة (الأرحام) جاءت في الترتيب التاسع (وتغيض) في الترتيب الثامن، ومعنى تغيض كما ذكر ابن عباس: " ما تغيض بالوضع لأقل من تسعة أشهر".

 

        والآن اقرأوا هذه الآية: ] ما/أشهدتهم/خلق/السموات/والأرض/ولا/خلق/أنفسهم/وما كنت متخذ المضلين عضدا[(الكهف 51).

وعجيب هذه الآية أنها ترد على أصحاب النظرية السديمية ونظرية التطور، كما نبه رمضان البوطي إلى ذلك، والأعجب مجيء كلمة (أنفسهم) في الموضع الثامن، فمن هؤلاء؟ أهم ثمانية من العلماء المضلين أم هم علماء الحفريات الذين صنفوا الفصائل الثماني؟!

        كما أنبه إلى العلاقة بين الثمانية والإنسان وسورة (التين) فاقرأوا هذه الآيات التي تجيب علماء الحفريات وعلماء الجينات:

] والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين * لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم * ثم رددناه أسفل سافلين [ ، علما بأن السورة آياتها ثمان!!

(د ) علاقة الحياة:

        ]  فمن/يرد/الله/أن/يهديه/يشرح/صدره/للإسلام/ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء [ (الأنعام/125)، قال العلماء : إن هذه الآية تشير إلى نقص الأكسجين عند التصعد في السماء أي الارتفاع في الغلاف الجوي عن سطح الأرض، فكلما ارتفع قل الأكسجين،

والجميع كما ذكرنا في الفصل الأول يعلم أن الأكسجين يحمل العدد الذري (8) ومن اللطافة أن كلمة (الأكجسين) وهي معرفة تساوي ثمانية أحرف، لاحظوا هذا في تعبيرها اللاتيني (L’oxyg่ne) ! والأعجب أن كلمة (الإسلام) جاءت في الترتيب الثامن إذا حسبتم ذلك، فما العلاقة بين الإسلام والأكسجين؟!

والجواب: أن من تمرد على وظيفة التنفس وامتنع عن الأكسجين سيضيق صدره ويموت جسديا، وأما إذا امتنع عن الإسلام وتمرد على الله سيضيق صدره عن الهداية ويموت روحيا! وللأكسجين علاقة حيوية أخرى، كونه يدخل في تركيب جزئ الماء (H2O ) حيث ذرتان من الأكسجين مع ذرة واحدة من الهدروجين يكونان بذراتهما الثلاث جزئ الماء (H2O ) وهذه الآية تنطق بما أسلفت مع غيرها:

] وجعلنا/من/الماء/كل/شيء/حي/أفلا/يؤمنون[(الأنبياء/30) وهي العبارة الثانية من الآية في الحقيقة لكنها تتعلق بالماء فقط وتتكون من ثماني كلمات ورقم الآية (30) يساوي (0+3)3!

وإليكم بآية أخرى: ]  ألم/تر/أن/الله/أنزل/من/السماء/ماء[ قد جاءت بهذه الصيغة ثلاث مرات:


 

في (الحج/63) و(فاطر/27) و(الزمر/21) وكلها بهذه الصيغة وكلماتها تتكرر ثماني مرات .. أفلا يشير عدد ثمانية إلى الرقم الذري للأكسجين والمرات الثلاث إلى ذرات جزيء الماء الثلاث(H2O):   ] أخرج منها ماءها ومرعاها [ والإضافة هنا إشارة إلى أن ماء الأرض فقط هو (H2O) أما الماء الذي كان عليه عرش الله فيحتمل أن يكون كل العناصر التي خلقها الله سبحانه وتعالى، كما أن ماء كوكب آخر قد لا يكون ماء الأرض وماء الجنة لن يكون أيضا (H2O)!!

        وهل تكون نار في الحياة من غير العنصر الثامن (O)، اقرأوا : ] الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون[(يس/80)، ومجموع هذا العدد يساوي: (0+8)=8، وهو من مضاعفات عدد (8)، وقد تقولون: لا يؤخذ هذا المجموع بحسبان، فاقرأوا ما يلي: ] أفرأيتم النار التي تورون[(الواقعة/8) الآية الثامنة وما بعدها تتحدث عن النار وإيقادها وإنشائها وجعلها تذكرة ومتاعا.

        لكن الآية الثامنة من سورة النمل هي الأقوى دليلا: ] فلماء/جاءها/نودي /أن/بورك/من/في/ النار [(النمل/8)، هذه الآية رقم (8) وكلمة (النار) جاءت الثامنة في الموضع ورقم (8) هنا يذكرنا بعلاقة العنصر الثامن (O) بالنار فلا احتراق من غير أكسجين، ولا نار من غير عدد (8)!!

(هـ ) علاقة الإسلام:

        ما دمنا قد ربطنا الإسلام بالأكسجين والعلاقة الحيوية التي بينهما، اقرأوا:

] ألم نشرح لك صدرك [ هذه بداية سورة الشرح، أما نهايتها : ]وإلى ربك فارغب[ تنتهي السورة عند الآية الثامنة، إنها صورة عجيبة تبدأ بشرح الصدر وتنتهي بالرغبة الى الله (الإسلام) بكل بساطة في المعنى:

] أفمن/شرح/الله/صدره/للإسلام/فهو/على/نور/ من ربه[(الزمر/22)، وكلمة نور جاءت في الترتيب الثامن ويتكرر هذا النور في قوله تعالى: ] نور/على/نور/يهدي/الله/لنوره /من/يشاء[(النور/35)، من ثماني كلمات والآية (35)= (5+3)=8!

        وسينتصر هذا النور ويشرح صدور كثير من الناس:

] يريدون/ليطفئوا/نور/الله/بأفواههم/والله/متم/نوره/ولو كره الكافرون [(الصف/8) رقمها ثمانية وكلمة (نوره) هي الثامنة، والإسلام –من العجيب- بدأ بنفر مؤلف من ثمانية رجال بعد رسول الله


 

وزوجته خديجة وقد ذكرناهم في الفصل الأول ولعل في هذه الآية إشارة خفية:

] يأيها/النبي/حسبك/الله/ومن/اتبعك/من/المؤمنين[(الأنفال/64).

        لاحظوا أولا رقم الآية : إنه من مضاعفات عدد (8)أولا، ومربعها ثانيا (8 2)=64، ثم لاحظوا عدد كلمات الآية الثماني فآخرتها وثامنتها كلمة (المؤمنين) بأحرفها الثمانية كأنها تشير إلى بداية الإسلام الذي انطلق بهؤلاء النفر الثمانية الذين أحق الله بهم الحق: ] ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون [(الأنفال/8).

(و) علاقة المال:

        ذكرنا في الفصل الأول أن الدول الأكثر غنى في العالم عددها ثمان، فهل هناك علاقة بين المال وعدد (8)؟

قال تعالى:] وتأكلون/التراث/أكلا/لما* وتحبون/المال/حبا/جما[(الفجر/19-20)، عدد كلمات الآيتين ثماني كلمات، فهل هناك آيات تتحدث عن المال والغنى تحت وقع الثمانية؟

اقرأوا الآيات الموالية:

أولا: ] وأما من بخل واستغنى[(الليل/8)

ثانيا: ]  ووجدك عائلا فأغنى[(الضحى/8)

ثالثا: ]  وإنه  لحب الخير لشديد[(العاديات/8)

ولفظة (الخير) في الآية الأخيرة، جميع المفسرين يجمعون على تفسيرها بالمال!

وإذا علمتم أن عدد (48) من مضاعفات عدد (8) وأن كلمة المال جاءت في الترتيب السادس من :

] وتأكلون التراث أكلا لما* وتحبون المال حبا جما[

فإن : 6ื8=48 وهو رقم هذه الآية من سورة النجم: ] وأنه هو أغنى وأقنى[(النجم/48)

ولكن : ] إنما/أموالكم/وأولادكم/فتنة/والله/عنده/أجر/عظيم[(التغابن/15)

فعدد كلماتها ثمان ورقم سورتها 64 = 8 2 !

(ز ) علاقة الكون:

        ذكرنا سابقا أن الفئات النجمية في الكون قد حددها علماء الكون بثماني فئات هي  ( AFGK MN OB ) وقبل أن أخوض في علاقة  الفئات أنبه إلى أن كلمة "نجم"بصيغتها المفردة لم ترد في القرآن الكريم إلا ثلاثا أو أربع مرات ولا تجمع على (نجوم) لأن فعول جمع كثرة ما فـــوق

 

عشرة إلى ما لانهاية حيث يتحول بعدها الجمع إلى جمع الجمع (نجومات)؛ أما أقل من عشرة فجمعه "أفعل" : (أنجم) وقد ذكر القرآن الكريم بعض هذه الأنجم؛ ] والنجم إذا هوى[ و] علامات وبالنجم هم يهتدون[ و] النجم الثاقب[ ...إلخ وبالاسم واللفظ الصريح]  وأنه هو رب الشعرى[ أما كلمة (النجوم) جمعا وتعريفا فلم ترد إلا ثماني مرات في المواضع الآتية: (3/47)، (7/54)، (16/12)، (37/88)، (52/49)، (56/75)، (77/8)، (81/2)، وهذا العدد يوافق عدد الفئات الثماني حيث كل فئة لها عشر مجموعات في كل مجموعة ملايين النجوم ، وأنبه هنا إلى أن الرقم الأول يمثل السورة والرقم الثاني يمثل الآية:

] فإذا النجوم طمست[ (المرسلات/8)، إنها لم تأت هنا جزافا عند هذا الرقم إلا إشارة إلى أن النجوم كلها بفئاتها الثماني التي حددها العلماء ستطمس كلها ويذهب ضوؤها!

وحتى هذه الآية تشير إلى هذا : ] وإذا النجوم انكدرت[(التكوير/2) فلو عددتم حروفها ستجدونها ستة عشر حرفا ولو قسمناها على رقم (2) رقم الآية يكون الناتج (16๗2)=8!

        لقد نبه أحدهم إلى علاقة مذنب "هالي" بما يسمى مجازا (إسرائيل) فالآيات الثماني الأولى من سورة الإسراء تتكلم عن المسجد الأقصى وعلو اليهود وزوال إسرائيل (ارجع إلى سورة الإسراء)، والعجيب أن طرفي مدار هذا المذنب يبدأ من عطارد ويمر على نبتون ثم يعود إلى عطارد، علما بأن عدد أقمار نبتون ثمانية يتوافق تماما مع الآيات الثماني الأولى من سورة الإسراء من حيث العدد.

وهنا أختم هذه الفقرة بهذه الآية وبكلماتها الثماني ورقمها العجيب دونما تعليق:

] وأنا/لمسنا/السماء/فوجدناها/ملئت/حرسا/شديدا/وشهبا [ (الجن/8)

أنبه فقط إلى أن رقم سورة الجن يساوي: (8ื9) حيث يكون عدد (72) المضاعف الثامن لعدد (8)! تأملوا : (16/24/32/40/48/56/64/72)!

(ح ) علاقة القيامة:

        ولنبدأ بالآية الثامنة من سورة المدثر: ] فإذا نفر في الناقور [

ولو عددتم حروف هذه الآية وقسمتم على اثنين يكون الناتج (8) فكيف يكون حال الكافرين؟:

] مهطعين/إلى/الداع، يقول/ الكافرون/هذا/يوم/عسر[(القمر/8) ولتكن آياتها ثماني كلمات إذا عددتها فلن تخطئ الحساب، ولعلها إشارة إلى الرجوع إلى موضوع الميزان وعلاقته بالثمانية ، والرجوع إلى موضوع القوة حيث حملة العرش الثمانية ، ثم اقرأوا:


 

]ليسأل/الصادقين/عن/صدقهم/وأعد/للكافرين/عذابا/أليما[(الأحزاب/8)

تأملوا كلماتها ورقمها!

فما حال المؤمنين؟:] إن/الذين/آمنوا/وعملوا/الصالحات/لهم/جنات/النعيم [(لقمان/8)

إن كلماتها الثماني ورقمها إشارة خفية  إلى أبواب الجنة الثمانية، جاء في سورة الزمر:

] حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها [ في حق أصحاب النار

] حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها [ في حق أصحاب الجنة

لقد ذكرت الواو في الآية التالية(72 من سورة الزمر) لأنها (أي الواو) واو الثمانية والتي تقوم مقام عدد ثمانية أما النار ففيها سبعة أبواب لهذا لم تذكر معها واو الثمانية! وتأملوا رقم (72)!

ويقال لهم:

] كلوا/واشربوا/هنيئا/بما/أسلفتم/في/الأيام/الخالية [(الحاقة/24) كلماتها ثمان ورقمها من مضاعفات عدد (8) !

وعلى هذا السياق:

] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون [(فصلت/8)

] وجوه يومئذ ناعمة [(الغاشية/8)

] جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا [(البينة/8)

      آيات مختلفة:

اقرأوا هذه الآيات:

] الله/لا/إله/إلا/هو/له/الأسماء/الحسنى[(طه/8)

] التائبون/العابدون/الحامدون/السائحون/الراكعون/الساجدون/الآمرون بالمعروف/والناهون عن المنكر[(التوبة/112)

] الخبيثات/للخبيثين/والخبيثون/للخبيثات/والطيبات/للطيبين/والطيبون/ للطيبات [(النور/26)

ففي الآية الأولى ثماني كلمات ورقمها(8)

وفي الآية الموالية ثماني صفات هي:

1/ التائبون 2/ العابدون 3/الحامدون 4/ السائحون 5/ الراكعون 6/ الساجدون 7/الآمرون بالمعروف 8/ والناهون عن المنكر!


 

حيث الصفة الثامنة سبقتها واو الثمانية!

أما في الآية الأخيرة، حيث العبارة الأولى تحوي ثماني كلمات متبادلة أي بلغة الجبر ذات علاقة تبديلية هكذا:

خ= { (خ1 ، خ2) ، (خ2 ، خ1)}

ط= {(ط1 ، ط2) ، (ط2 ، ط1)}

حيث :

خ = الخبيثات والخبيثون

ط = الطيبات والطيبون

        كما أن مجموع رقم آيتها (26) = (6+2) = 8!

         إضافات وإحالات:

أولاً:الإضافات

-        في علاقة الميزان:

) والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (  (الأعراف/8).

-        في علاقة الخلق:

 ) والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لاتعلمون(   (النحل/8)

) يأيها ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي سورة ما شاء ركبك ( (الانفطار/6 - 8 ).

-        في علاقة الكون:

) لا يسمّعون إلى الملأ الأعلى ويـُقذفون من كلّ جانب  (  (الصافات/08).

-        في الجنة:

) ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم  وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم (  (غافر/8).

-        في النار:

) تكاد تميـّز من الغيظ كلما أ ُلقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (  (الملك/08).

-        من ظواهر القامة:

1.  ) يوم تكون السماء كالمهل ( (المعارج/08).

2.  ) وخسف القمر (  (القيامة/08).

3.  ) قلوب يومئذ واجفة (  (النازعات/08).

4.  ) وإذا الموءودة سئلت (  (التكوير/08).

5.  ) وما أدراك ما سجين (  (المطففين/08).

6.  ) فسوف يُحاسب حساباً يسيراً ( (الانشقاق/08) .

7.  ) إن إلى ربك الرجعى (  (العلق/08).

8.  ) إنها عليهم مؤصدة (  (الهمزة/08).

ثانيًّا:الإحالات

         أ‌-         لزومية الكفر والعذاب:

في الآية الثامنة من كل سورة من السور الآتية:

-        الكفر:

   أ‌-    البقرة 2- إبراهيم 3 – الشعراء 4 – الروم 5 – سبأ – 6 – يس – 7 – محمد  8 – الحديد.

-        العذاب:

1 – هود  2 – الأحزاب  3 – ص  4 – الزخرف 5 – الجاثية 6 – الطور 7 – المجادلة  8 – الطلاق.

      ب‌-      السور التي آياتها ثمان:

(94 / الشرح)،(95 / التين)،(98 / البينة)،(99 / الزلزلة)،(102 / التكاثر).

      ت‌-      سور آياتها أقل من ثمان:

(97 / القدر)،(103 / العصر)،(105 / الفيل)،(106 / قريش)،(107 / الماعون)،(108 / الكوثر)،(109 / الكافرون)،(110 / النصر)،(111 / المسد)،(112 / الإخلاص)،(113 / الفلق)،(114 / الناس).

أما بقية السور التي لم ندرس فيها ظاهرة الثمانية وعلاقتها بالآية الثامنة من كل سورة فهي أكثرمن أربعين سورة يستطيع القاريء النظر فيها،فلعلي أكون قد نسيت ما يتعلق بمعجز ة الثمانية.

IV ) القرآن وحقيقة الظاهرة العددية:

        رغم أني رافض رفضا شديدا للتهويم العددي الذي يمارسه بعض الباحثين على القرآن الكريم، إلا أني مؤمن شديد الإيمان بوجود ظواهر عددية قرآنية حقيقية، كما يؤمن جميعنا بوجود ظواهر علمية وغيبية وأدبية ولغوية وشرعية وروحية وفكرية في آيات القرآن فإذا ذكرت لهم وجود ظواهر عددية فيه قالوا: إن الكتاب أُنزل للهداية لا للحساب والتعداد، وأقول لكم: حقيقة إن القرآن كتاب  هداية: ] إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر  المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا[ (الإسراء/109) وهو كتاب تشريع أيضا، وكتاب قصص(بفتح القاف)، وكتاب شفاء، وكتاب بيان، وكتاب إعجاز،،إلخ.. ثم لماذا يعتقدون بالتناظر بين الكتابين :المنظور والمسطور، فهل في الكون  خلل عددي أو عوج هندسي: ] الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر فهل ترى من فطور [(الملك/03)،، هذا عن كتاب الأكوان فماذا عن كتاب القرآن ؟: ] كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون [فالكون كتاب لا خلل فيه، والقرآن كتاب لا زلل فيه!!

        وقديما قال الفيثاغوريون عن الكون إنه مؤسس على العدد فكل ما نراه ويقع عليه بصرنا ما هو في الحقيقة إلا عدد، فإذا كان هذا الشيء نقطة كان الواحد يقابله، وإذا كان الشيء امتدادا كان الاثنان يقابله، و وإذا كان منكسرا عبر عن الثلاثة، وهكذا حتى نصل إلى الأربعة، فالخمسة، فالستة، فالسبعة والثمانية، وهنا لابد من طرح فكرة يعرفها أهل الجمال ويعرفها أهل الخيال:

مثلا، ماذا لو لم يكن رقم ثمانية قابلا لاحتواء كل الأرقام ثم تشكيلها عن طريقه؟

الجواب: سنضطر إلى فكرة التناظر، أي لكل رقم هيكل أو خلية تحتويه فعندئذ نضطر إلى عشر خلايا إلكترونية من الصفر إلى التسعة لتشكيل سائر الأرقام!

        لكن وجود رقم ثمانية (8) بتشكيلته الهندسية والإلكترونية لسحب كل الأرقام وفر هذا الامتداد الرقمي التناظري، أي أن رقم (8) حول نظام التعداد التناظري (حاسبة باسكال) في القرن السابع عشر الميلادي(1642م)،، وما يعرف قديما بآلة (المعداد) إلى النظام الرقمي (الديجيتال)، وعن طريق رقم (8) يمكن فهم معنى التناظر والرقمنة في سائر مجالات الحضارة والحياة وستفهمون الفرق بين الصورة التناظرية (التي هي نفسها) والصورة الرقمية التي تختصر فكرة الصورة، فالشجرة مثلا في صورتها المجردة تجمع بين كل الشجر الموجود في الأرض بطريق الأرقام فقط، هذه فكرة جمالية ومنطقية وهندسية وصناعية!!

أما القرآن الكريم بصفحاته الستمئة فلا يمكن طبعا أن يكون كتاب شرائع وعقائد وعلوم وفنون وأفكار وأعداد وقصص وتواريخ في وسع مجلد واحد!

أجل لا يمكن هذا إذا كان هذا الكتاب يطرح كل هذه المعارف طرحا تناظريا أي لكل معرفة مساحتها ومقابلها ، ولا يوجد على الله مستحيل لكن الله جعل غرضه في هذا الكتاب الهداية والتشريع والبشارة والاطمئنان في المقام الأول لمن آمن به ولم يطلب المعجزة، أما من أراد المعجزة فقد جعل الله له الإعجاز في المقام الثاني.

فإذا كان المريد فيلسوفا أعجزته ضالته، أو أديبا بهره بيانه، أو مشرعا أو مؤرخا …إلخ فلكل واحد منهم وجهة إعجازه، ولو افترضنا رجلا مولعا بالرياضيات والأعداد في عصر الديجيتال كعصرنا هذا وطلب وجهته الإعجازية المتمثلة في جانب العدد فهل نقول له ما قاله هؤلاء: إن القرآن ليس كتاب أعداد ولا وجود لإعجاز عددي؟!

وأعود إلى موضوعي وأقول: إن للقرآن في إعجازه المستمر طريقة تعبيرية تشمل كل وجوه الإعجاز ففي عبارة واحدة قد تجد إعجازا أدبيا ولغويا وشرعيا وكونيا وروحيا وعلميا وغيبيا وعدديا، أو بعض هذه الوجوه أو وجهين أو وجها واحدا على الأقل، ولا تخلو عبارة في القرآن أو جملة منه من الإعجاز، فماذا نسمي إذن هذه الطريقة؟ أهي تناظرية أم رقمية؟!

 

لو كانت تناظرية لاحتجنا إلى ثمانية مصاحف على الأقل لتدوين القرآن الكريم، ومنه إذن فقد القرآن الكريم إعجازاته كلها (وفقد مقامه الأول!) إذن هو كتاب مرقوم (على نظام الديجيتال الإلهي) مثل كتاب الأعمال في الآخرة، اقرأوا هذه الآيات: ] كلا إن كتاب الفجار لفي سجين *وما أدراك ما سجين * كتاب مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين [(المطففين7-9).

] كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون[(المطففين/18-21).

        لهذا جاء القرآن كتابا معجزا فيه كل وجوه الإعجاز في حجم مجلد واحد بدل المجلدات الثمانية التي افترضناها، وسابقا قلت: إن رقم (8) جعل الله فيه تلك التشكيلة العجيبة حيث تنبثق كل الأرقام ، وقد يقول قائل إن رقم (8) من عمل الإنسان وإبداعه فأقول له قول الله تعالى : ]والله خلقكم وما تعملون[ (الصافات/96)، والآية لا علاقة لها بالخلاف المذهبي والتأويلي، لأن السياق سياق الصنع والإبداع: ] قال أتعبدون ما تنحتون[ الآية التي قبلها أي المنحوتات خلقها الله في الحقيقة لأن الله خلق الإنسان وخلق ما يعمل الإنسان من إبداع فني أو علمي؛ ولا علاقة للآية بالعمل الصالح أو الطالح الخاضع للإرادة البشرية! ومن العجب أن رقم هذه الآية (96) من مضاعفات عدد (ثمانية)! هذا من جهة، ومن جهة أخرى قسم العلماء المصحف بهداية من الله إلى أجزاء فأحزاب فأنصاف فأرباع فأثمان فجاء المصحف ثمانين وأربعمائة ثمن (480) من مضاعفات عدد ثمانية، فهذا التشكيل الهندسي للمصحف مبني على رقم (8)!

        ولعل لهذا التحزيب المبني على الثمن علاقة بعدد ركعات القيام في رمضان شهر القرآن وفي غير رمضان، لأن الحد الأدنى المطلوب ثماني ركعات (مثنى مثنى) ثم تختم بالشفع والوتر وتسبقها صلاة العشاء أي أن التلاوة في التراويح تمتد مع ثماني ركعات.

        ثم إن هذه الظاهرة المتعلقة بعدد ثمانية الموجودة في القرآن والأكوان لا تهويم فيها ولا مصادفة، لأن الصدفة تأتي في الكتاب مرة أو مرتين أو ثلاثا على الأكثر لكنها وردت بعشرات الآيات ولم تكن عددية محضا بل خالطها الإعجاز العلمي في كثير من الأحيان، على خلاف ظواهر عددية أخرى جعلت من القرآن معدادا ومن الآيات أعدادا، وصرفت الباحثين أو صرفونا هم عن مقاصد القرآن،، ولا أحد يمكن له أن يقول: إن ظاهرة ثمانية ابتعدت عن المغزى بل اتحدت بعلاقات هي من صميم المغزى كالقوة والميزان والخلق والحياة والإسلام والمال والكون والقيامة..


 

        بل إن هناك العجب العجاب لو فهمنا سر العدد وظاهرته ونقبنا في الكتاب المنظور والكتاب المسطور عن الظاهرة ولاكتشفنا غير ذلك من حقائق الأعداد وعجائب الأضداد في كتاب الله العظيم، المحكمة آياته والمفصلة " قرآنا عربيا لقوم يعلمون!"

5 - خاتمـــــة:

        لا أريد أن ألخص ما قلته في الفصول السابقة لأني أريد أن أجعل من الخاتمة نافذة أخرى لهذا البحث، أما ما أريد قوله هنا : الآن عرفنا الظاهرة التي تكررت في الكتاب المنظور وتكررت في الكتاب المسطور، ولم نعرف حقيقة هذه الظاهرة :

لماذا رقم (8) يشكل جميع هذه الأرقام ؟

ولماذا عنصر الأكسجين بالذات يحمل رقم (8) ؟

ولماذا تدور ثمانية أقمار فقط حول الكوكب الثامن نبتون ؟

وما السر في واو الثمانية في لغة القرآن ؟

ولم جاءت التفاعيل ثمانيا فقط ؟

ولم قسمت حروف الأبجدية إلى ثماني كلمات ؟

ولماذا قسم أرسطو منطقه إلى كتب ثمانية ؟

وهل جاءت مجموعة الثماني واتحدت اعتباطا؟

ولماذا حملة العرش ثمانية فقط لا أقل ولا أكثر ؟

ولماذا أبواب الجنة ثمانية فقط لا أقل ولا أكثر ؟

        كلها أسئلة تلح عليّ ، وقد اخترت الثوابت فقط التي جاءت لعدد ثمانية و امتنعت عــن

المتغيرات حتى لا ينسف أحدهم حقيقة هذه الظاهرة : لأنه لا يمكن له أن يطوع رقما غير (8) لتشكيل كل الأرقام الإلكترونية ، ولا يضيف أو ينقص إلكتروناً واحدا لذرة الأكسجين ، وكذلك أقمار نبتون التي تذكرني دائماً بإلكترونات ذرة الأكسيجين لسر فيها لا يعلمهُ إلا الله و الراسخون في العلم مستقبلا،  إلى غير ذلك من ثوابت (ثمانية ) !


 

        ولقد انشغلت عن هذا الاكتشاف لوقت طويل كما ذكر لي أحدهم بأن البعض سيرفضونه  ويعدونهٌ من قبيل التهويم العددي رغم الانبهار بهذا الاكتشاف أول الأمر، إلا أني والحمد لله أصررت على القدم نحو تكميل هذا البحث بوسائل بسيطة وكتب قليلة أكملت بها هذا البحث عمدتي الأولى ذلك المصحف الشريف الذي اشتغلت على استخراج الإحالات منه مدة شهر كامل، ولعلي نسيت كثيرا من الآيات والعلاقات والعجائب التي أتركها لغيري، والذي سيجد إن شاء الله في هذه السطور بغيته وضالته لمواصلة كشفه العجيبة القرآنية والكونية المتعلقة بعدد (8) ورقمه!

        ولقد عجبت وأنا أكتب صفحات هذا البحث حين ضرب زلزال المحيط الهادئ الذي تجاوز رقم (8) على سلم ريختر، حيث قبلها كنت أبحث عن أكبر وأخطر زلزال في التاريخ، إذ نقّبت في بعض الكتب الخاصة!!

        وحين تقرأون "الزلزلة" بآياتها الثماني ستدركون أن قوة الزلزال إذا قلّتْ عن ثمان يستطيع الإنسان التلاؤم معها وتقل أخطاره كما في اليابان وأستراليا، لكن إذا تجاوز وتكرر على قوة (8) أو أكثر وامتد بين القارات واستمر بالارتدادات سيقول الإنسان المغرور بالعلم والتكنولوجيا: (مالها؟)

        والأعجب من هذا كله وأنا في ختام هذا البحث أني تذكرت أن أضيف إلى بقية كلامي، بكلمات هذه الآية الموافقة:

] والطور1) وكتاب مسطور 2) في رق منشور 3) والبيت المعمور 4) [ (الطور/1-4) "ولعل كثيرا يعرفون أن (البيت المعمور) هو المثل الأعلى وأن (البيت العتيق) هو محاكاة المثل، ففي السماء تطوف الملائكة وفي الأرض يطوف الناس، والبيت كما ذكرنا مكعب مقدس له ثماني زوايا، وهذه الآيات الأربع تنتهي وتكتمل بكلمات ثمان عند (البيت المعمور)!

        وفي الأخير أتمنى أن ما نسيته عن ظاهرة ثمانية يكون بمثل ما ذكرت حتى نعلم من غيرنا ما جهلنا من ذاتنا!!.

 

والله أعلم، أسأله أن يهبنا الأجريــن.

هامش: المادة العلمية لهذا البحث موثوقة وموثقة في مراجعها المعتمدة.

 

المصدر : أبو الخير عماري / ناقد وباحث - الجلفة - الجزائر / ذو القعدة 1425 هـ - ديسمبر 2004م . -  bel-amari@Maktoob.com

From :  bel amari <bel-amari@maktoob.com>
Sent :  Tuesday, March 1, 2005 10:34 PM
To :  alargam@alargam.com
Subject :  no subject
Go to previous message | Go to next message | Delete | Inbox

Attachment :   Huit_8.doc (0.15 MB)
لسلام عليكم تفضلوا بهذه النسخة المنقحة والمزيدة
اارجوا الانتباه الى اخطاء الرقن والمعالج

تمت مراجعة وتحديث البحث في 06/يناير/2006م