(الجزء الثالث - صفحة رقم 81)

بل هم في شك يلعبون - 1

     * النصوص الكاملة لمادة هذا الفصل ، تجدها على موقع باسم ( ملف وليمة لأعشاب البحر ) ، على  شبكة الإنترنت على العنوان :

www.mohammadabbas.com/books/alwaai/alwaai8.htm ، أو العنوان :

www.alshaab.com/GIF/31-08-2001/Walima.htm

" الرواية في ميزان الإسلام : ساقطة داعرة ..

في ميزان العقل : مختلة فاسدة ..

في ميزان الأدب : ضعيفة مهترئة .. " .

الأستاذ الدكتور جابر قميحة أستاذ الأدب العربي

مقتطفات ، من مقالات د. محمد عباس في رواية وليمة لأعشاب البحر :

صحيفة الشعب : 28/4/2000 ، عنوان المقال :

لا إلـه إلا الله ..

من يبايعني على الموت ..

تبّت أيديكم.. لم يبق إلا القرآن ..

ماذا لو قلنا أن رئيس الوزراء خـراء ؟!

" لا إلـه إلا الله … بكيت …لم يكن طول الجرح  بالمسافة بل بالزمن .. جرح طوله ألف وخمسمائة عام .. صرخت : تبت أيديكم .. أيما كنتم .. وأينما كنتم .. وأيما أنتم .. وأيا كان من وراءكم .. يا كلاب النار يا حطب جهنم ...

أمسكت بالـهاتف واتصلت بصديق كي أبثه همي … استطعت بعد جهد جهيد ، أن أقرأ للصديق بعض الجمل ، التي انصبت على جسدي كالنار .. كرصاص منصهر..  طفحت من كتاب داعر فاسق فاجر كافر .. طبعته  لنا ونشرته بيننا ، وزارة الثقافة المصرية .. وليس الإسرائيلية ولا الأمريكية …

حرون هو القلم في يدي .. وقلبي لا يطاوعني ، أن أنقل لكم الكلمات الفاسقة الداعرة الكافرة ، التي أوردها كتاب فاسق داعر كافر.. نشرته هيئة ، لابد أن تكون فاسقة داعرة كافرة ، تحت رئاسة مسئول ، لابد أن يكون داعرا فاسقا كافرا ..

إليكم ما طبعته ونشرته وزارة الثقافة المصرية : " وهؤلاء يهمشون التاريخ ، ويعيدونه مليون عام إلى الوراء ، في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر ، يحكموننا بقوانين آلـهة البدو ، وتعاليم القرآن .. خـراء "..

لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله .. لا إلـه إلا الله ...

صرخت في نفسي : كيف يا صفيق قرأتها فلم تمت الفور.. كيف ؟! …

تراءى لي الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يناظرني معاتبا ، يوم القيامة ، فصرخت من الخجل …

تراءى لي الزبير بن العوام ، يهتف صارخا في حروب الردة : من يبايعني على الموت ...

تراءى لي ملايين وملاين من الشهداء والصابرين .. بذلوا حياتهم واحتسبوا صبرهم ، لتقديس اسم الله ، ورفع كلمته .. ثم أتى الشيطان ، ليكتب ما يسميه كتابا ، تعتبره وزارة الثقافة المصرية – وهى الأخرى شيطان - أدبا ، فتنشره على الناس كي تنوّرهم ...

وزارة الثقافة المصرية في بلد الأزهر ، وصلاح الدين وقطز وخالد الإسلامبولي ، تنشر  يا قراء كتابا ، يدعى أنه رواية ، يقول : أن القرآن خـراء .. ثم لا يلبث أن يقول : إخرأ بربك …

لا إلـه إلا الله … أول مرة ألقى مثل هذا الألم في حياتي ..

ولا حتى ، استدراجنا كقطيع من الخراف ، إلى مقتلة الخليج .. حين اندفع بالشرك والغباوة والخيانة والجهل والنفاق ، نصفنا يقتل نصفنا .. كقطيع ..  قطيع من الخراف ، يندفع إلى المجزرة ، وهو فرح بها نشوان ..

ولا حتى ، عندما حمل السادات ، كفننا وكرامتنا وتاريخنا ، ليذهب مذموما مدحورا إلى القدس ..

ولا حتى مع الذبح اليومي ، الذي نشارك فيه للعراق .. ولا حتى يوم موت أبى .. أبدا .. لم أشعر بمثل هذا الألم ...

القرآن .. خـراء …

ملاذنا الأخير ينتهك ويهان ...

كان صديقي ما يزال على الـهاتف … وكنت ما أزال أبكى ، وأنا أقرأ له ، مما نشرته وزارة الثقافة المصرية .. رائدة التكفير لا التنوير : " الله قال انكحوا ما طاب لكم . رسولنا المعظم كان مثالنا جميعا ، ونحن على سنته .. لقد تزوج أكثر من عشرين امرأة ، بين شرعية وخليلة ومتعة .. "

ثم يستطرد الكتاب الفاجر الكافر ، الذي يلبس عباءة رواية ، وليس برواية ، إلا في عقول مخصية شاذة مريضة ، سعت وتسعى إلى نشر الكفر والفاحشة .. يستطرد مجترئا على الذات الإلـهية ، ليقول : " إن رب هذه الأرض ، كان يزحف وهو يتسلل من عصور الرمل والشمس ، ببطيء السلحفاة " .

ويسوق في حوار فاجر كافر : " هو من صنع ربى .. لا بد أن ربك فنان فاشل إذن .. "

لا إلـه إلا الله …

ويقول الفاجر بن الفاجر ، الفاسق بن الفاسق ، الكافر بن الكافر : مؤلفا وطابعا وناشرا ووزارة : " داخل هذه الأهواز التي خلقها الرب ، في الأزمنة الموغرة في القدم ، ثم نسيها فيما بعد ، لتراكم مشاغله ، التي لا تحد في بلاد العرب وحدها ، حيث الزمن يدور على عقبيه منذ ألفي عام " .

و " أقام الله مملكته الوهمية ، في فراغ السماوات " ..

و " وخلع الجلد المتخلف والبالي ، الذي خاطه الإسلام فوق جلودنا القديمة " ..

و " إن حبل السرة ، ما يزال موصولا مع الأزمنة الرعوية ، وأزمنة عبادة الله الواحد القهار في السماء والأرض ، وذلك الذي يقول للشيء ، كن فيكون " .

آه ينصدع لها القلب ، وينحطم الفؤاد ، وتنكسر الروح ...

برح الخفاء يا ناس ، وهذا وقت المفاصلة ، إما إيمان ، وإما كفر ...

للوهلة الأولى .. والدوار يكتنفني ، قلت لنفسي : اذهب إلى الأزهر على الفور ، واصعد منبره ، واصرخ : من يبايعني على الموت .. ؟!

ثم آخذ الرهط الذي يجتمع حولي ، وأتوجه بهم إلى قصر الرئيس مبارك .. عراة صدورنا ، نازفة قلوبنا ، دامعة عيوننا ، عُزّل أيدينا  .. نسألـه ، والسؤال دم : ما هي الحدود بين الإسلام والكفر .. ؟ ما هي التخوم بين التنوير والتعهير .. ؟ ما هى الطخوم بين تجفيف المنابع ، والخروج من الملة .. ؟ ما هى البيون ، بين أن تكون مصر قائدة للتنوير حقا ، يرتضيها العرب والمسلمون ، وبين أن تكون قوادة ، للكفر والفسوق والعصيان .. ؟

نهتف فيـه : أنت ولى الأمر … وليس لنا أن نقيم الحد على الفجرة الكفرة الفسقة بأيدينـا …

تسلل إلى نفسي أمل ميت .. أن يكون ثمة لبس ، قد حدث أمام صحيفة الأسبوع ، عندما فجرت هذه الفضيحة منذ أسابيع قليلة .. لعل الكتاب طبع في إسرائيل مثلا .. وقلت لنفسي أن الإسلام يأمرني بالتثبت .. بحثت عن الكتاب .. ووجدته :

( وليمة لأعشاب البحر .. حيدر حيدر .. سلسلة آفاق الكتابة .. العدد 35- الـهيئة العامة لقصور الثقافة .. وعنوانها كما هو مثبت : 16 أ شارع أمين سامي- قصر العيني – القاهرة ت: 3564841 – 3564842 – فاكس 3564202 – أما الطابع فهو : شركة الأمل للطباعة والنشر ، أما قائمة العار الدنـسة ، المكتوبة على صفحات الكتاب الأولى ، فتجمع : رئيس مجلس الإدارة : على أبو شادي ، أمين عام النشر : محمد كشيك ، رئيس التحرير : إبراهيم أصلان ، الإشراف الفني : د .محمود عبد العاطي ، مدير التحرير : حمدي أبو جليـل ) ...

لا إلـه إلا الله …

كنت أظن أني محتاج ، لقراءة الرموز بين السطور ، كي أكشف الشرك الخفي .. حتى جاء هذا الكتاب ، وفجرت صحيفة الأسبوع قضيته …

ليس الشرك الخفي ، بل الكفر البواح ...

هو الخيانة لله ولرسوله .. هو الخيانة للأمة وللوطن .. هي العمالة الصريحة المباشرة ، لأمريكا وإسرائيل ...

هو التسلل إلى عقول أبنائنا ، لإخراجهم من الإسلام تماما ، كما قال ( زويمـر ) .. هو نشر الإباحية والسفالة والشذوذ ، وقتل روح الأمة …

إن العار لا يلحق بوزارة الثقافة فقط .. فتضامن المسؤولية الوزارية ، يجعل مجلس الوزراء كله مسئولا ، وكل وزير مسئول .. ورئيس الوزراء مسئول .. و..

لكن الفاجر يكتب والفاجر ينشر أن "القرآن خــراء " .. و " خرا بربك " .. ثم يجد من يدافع عنه .. أما من وزير يستقيل … ؟!

لا إلـه إلا الله ...

يا جلالة ملوك وفخامة رؤساء الدول الإسلامية .. لطالما تعاونتم على الإثم والعدوان .. فتعاونوا ولو مرة للدفاع عن القرآن .. اطلبوا الرئيس مبارك اليوم.. قولوا له أن ما نشرته وزارة الثقافة المصرية ، لم يذبح المسلمين في مصر فقط ، بل في العالم الإسلامي كله .. من لم يفعل منكم ذلك ، فليأت الله يوم القيامة ، والقرآن خصمه … !

من كان منكم يحب الله والرسول ، فليدافع عن القرآن …

من كان منكم مذنبا ، فليكفر عن ذنوبه ، بالدفاع عن القرآن ..

يا شيخ الأزهر ... لا إلـه إلا الله … يا فضيلة المفتى … يا شيوخ الأزهر ، ويا طلبة جامعة الأزهر … يا خطباء المساجد … لا إلـه إلا الله ...

يا كل هيئة ومؤسسة وصحيفة في العالم الإسلامي … اكتبوا أنهم في بلد الأزهر ، ينشرون أن القرآن خـراء …

يا شيخ يوسف القرضاوي … دافع عن القرآن بما أنت له أهل … إن الأمة تنتظر فتواك ، في كل مسئول عن نشر هذا الكتاب … أصرخ فيك … أهتف فيك : مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخيـر … فالنجدة النجدة والغوث الغوث … فإنه القـرآن … ولا إلـه إلا الله …

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

مع تحيات موقع الأرقام