تعريف الرقم والعدد

الرقم والأرقام ليست عدداً أو أعداداً وإنما هي أشكال تكتب بها رموز الأعداد، والأرقام محدودة وعددها عشرة وهي  9-8-7-6-5-4-3-2-1- 0 لكن الأعداد لا ينتهي عدها – أي ليس لها آخر – فلا يوجد عدد نقول عنه أكبرالأعداد قاطبة . فرمز العدد سبعة يتكون من رقم واحد هو 7 . ورمز العدد سبعة وعشرين يتكون من رقمين هما الرقم 7 ، والرقم 2 .

في عملياتنا الحسابية لا نقول – الرقم 27 – بل نقول – العدد 27 – وهذا يعني العدد الذي رمزه 27 . كما أننا نجد أحياناً تعبيراً كالآتي – مجموع أرقام العدد 527 يساوي 14 – ليعني –  مجموع الأعداد التي رموزها أرقام العدد527 يساوي 7+2+5 = 14 ، وهذا التعبير فيه تجاوز يسمح به للتسهيل وسوف نتبعه في هذا الموقع . وعليه فالرقم يشير إلى عدد من الأعداد ، ومن المعتقد أن الأرقام العربية والأعداد الرومانية ترجع هيئتها إلى استعمال أصابع اليد . والعدد يشير إلى تعداد بضعة أشياء أو مجموعها ، أو إلى مواقعها في قائمة مرتبة .

وتقوم الرياضيات الحديثة والتي نعيش جميعنا في ظلها الآن على مفهوم العدد ، والعدد الكامل بصورة خاصة .

وهكذا صارت لدينا الأعداد العقلانية التي تكتب على شكل كسور , وهناك الأعداد اللاعقلانية ، والأعداد المركبة ، والأعداد المفرطة في تعقدها ، والأعداد الكاترينيونية .... إلخ . وعلى هذا النحو يتحول الحساب إلى ميدان وأوسع منه بكثير ميدان الجبر الذي يدرس كل الأعداد والعلاقات العامة فيما بينها .

ومقصود ، ولحكمة يعلمها الله تعالى . فبعض الألفاظ تأتي ضعف نقيضها أو تتناسب مع غيرها الذي يؤدي المعنى نفسه ، فمثلاً : تكرر لفظ الدنيا 115 مرة تكرار لفظ الآخرة ، وتكرر ذكر الشياطين 88 مرة وهو عدد مرات ذكر الملائكة ، وتساوى عدد مرات ذكر المحبة بعدد مرات ذكر الطاعة 83 مرة ، وتكرر ذكر الشدة مثل الصبر ، كل منها تكرر 103 مرات ، بينما تكررت المغفرة 234 مرة أي ضعف الجزاء الذي تكرر 117 مرة ، وكذلك تكرر ذكر الرحيم سبحانه وتعالى 114 بعدد سور القرآن الكريم .

نظرهم .

 بواسطتها . أما الصفر فيدل على فراغ أو على لا شيء ، وهو لا قيمة له إلا إذا أسند إلى عدد .

 الأصلية هي  1 ، 2 ، 3 ، .... إلخ ، تمييزاً لها عن الأعداد الترتيبية أي الأول والثاني والثالث ..... إلخ . والعدادة دراسة لمعاني الأعداد السحرية أو التنجيمية .

 طريق اصطناع الأرقام العربية والنظام العشري واختراع علم الجبر في مفهومه المعروف في العصور الحديثة ووضع أسس حساب المثلثات وبخاصة الكروية منها .

خواص الأعداد

أصل الأرقام وتاريخها

حاول أحد الباحثين إعادة التنقيب عن الأصل الحقيقي للأرقام , فرأى أن الأبجدية الفينيقية هي أصل الأرقام ، ثم أخذت هذه الأرقام في التحسن . وتطورت الأرقام من الشكل المعروف في العصر الجاهلي إلى السياق ثم الغبار ثم اختزلت الحروف في عهد الوليد بن عبد الملك .

وأصل التسمية -  الغبار – لا يرجع كما يقول بعضهم إلى نشر الدقيق أو الرمل والكتابة فوقه , وإنما هو مشتق من غبر بمعنى مضى ، ولهذا يسمى خط الغبار أو خط الجناح .

وفي العهد الفاطمي ابتكر الوضع العمودي للأرقام بعد أن كان أفقياً يأخذ حيزاً مما يعوق الحساب . والخط الغباري هو المستعمل في المغرب  العربي .

والخط السياقي هو المستعمل في المشرق العربي ويسميه القلقشندي الخط الهندي وأيضاً الأرقام الهوائية وهي الأرقام التي تستعمل حالياً في كافة منطقة الخليج والجزيرة العربية ، وهو خط عربي أصيل كما يوضح المويلحي .

أما الصفر ، فهو الشيء الخالي ، ورمز له بحرف الصاد ، وهو كالحلقة الصغيرة ، والصفر بكسر الصاد وسكون الفاء في اللغة هو الشيء الخالي . كما يذكر في التاريخ أنه قدم إلى بلاط الخليفة المأمون عام 772 م فلكي من الهند اسمه كنكه يحمل معه كتاباً لمؤلفه براهما جوبتا ، أمر المنصور بترجمته إلى العربية ، تحت عنوان سند هند ، ومن هذا الكتاب عرف العرب نظام الأرقام والأعداد الهندية . وشرح الخوارزمي في كتاب له طريقة استخدام نظام الأعداد والأرقام الهندية ، وترجم كتابه إلى الأسبانية واللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي ، وبذلك علم الخوارزمي الغرب كتابة الأرقام والأعداد والحساب . والجدير بالذكر أن الخوارزمي هو أول من استعمل كلمة الجبر ، كما استعمل الحروف مكان الأرقام ، واستعان بالمعادلات الجبرية المتنوعة لحل المسائل الحسابية . كما أنه أظهر للأرقام قيمتها ، ولولاه لبقيت الأرقام رموزاً مفردة لا قيمة عملية لها . وقد نقل عنه الأوربيون قيمة الأرقام وسموها – ألغورثموس .

والصفر كذلك من الأرقام ، وقد أخذه الأوربيون من الخوارزمي باسمه العربي ، وكان الإنكليز يلفظونه – صايفر . كما عرف الخوارزمي الأعداد السالبة وجعلها في معادلاته ، وتنبه إلى الكميات التخيلية . ولولا الصفر لما استطعنا حل كثير من المعادلات الرياضية بسهولة ، ولما تقدمت فروع الرياضيات التقدم الذي نشهده اليوم . وأول من أدرك قيمة الصفر في الحساب كان الخوارزمي .

وقد ذكر أبو الريحان البيروني أن صور الحروف وأرقام الحساب تختلف في الهند باختلاف المحلات ، وأن العرب أخذوا أحسن ما عندهم وهذبوا بعضها وكونوا من ذلك سلسلتين عرفت إحداهما بالأرقام الهندية ، وهي التي تستعملها أكثر الأقطار الإسلامية والعربية – المشرق العربي ومصر والسودان – وعرفت الثانية بالأرقام الغبارية ، وقد انتشر استعمالها في بلاد المغرب والأندلس ، وعن طريقها دخلت إلى أوربا باسم الأرقام العربية .

وهكذا فكلا الصورتين الهندية – وهي المشرقية ، والغبارية – وهي المغربية ، ما هي إلا ابتكارات عربية . وفي الواقع ، وصلت الأرقام العربية إلى الأوربيين عام 800 م ، وكانت قد وصلت إلى العرب من الهند عام 600 م .

وعليه فقد وجدت الأعداد الهندية الحالية ، وأعداد المشرق العربي – خط هوائي – والأعداد المستعملة في المغرب العربي – خط غباري – والأعداد الأوربية المقتبسة من العربية ، والأعداد الأوربية الحديثة ، وأعداد الكمبيوتر . كما أنه توجد  أرقام كتبتها حضارات عديدة من المسمارية ، والمصرية  ، والإغريقية ، والرومانية – كان الرومان يرمزون إلى الأرقام بسبعة أحرف وهي : -

واحد I – خمسة V - عشرة X – خمسون L – مئة C – خمسمئة D – ولا تزال تستعمل إلى يومنا هذا ، وأيضاً أرقام المايا ، والأرقام الصينية .

الأنظمة الشائعة للأعداد

النظام العشري : النظام العشري هو استعمال العدد – 10 – كأساس للعد والعمليات المختلفة على الأعداد ، ومن المعتقد أنه بدئ بالعد على الأصابع في أوائل الحضارات ، واستعمال اليدين باعتبارهما عدادا مريحاً . ولقد حاول الإنسان منذ القدم أن يعرف العدد ، فاعتمد البابليون والآشوريون النظام الستيني ، واعتمدت الكسور على أساس هذا النظام ، كما نفعل اليوم في قياس الزمن ، حيث نقسمه إلى ساعات وقد استعمل الهنود النظام العشري في الحساب والترقيم ، وجاء المسلمون وأخذوا بالحساب العشري ، وذلك لأن القرآن الكريم ذكر الحساب في بعض آياته – والفجر وليال عشر - ... – من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها - .... إلخ ، وتوجد إشارة لطيفة إلى اتخاذ العشرة الكاملة كمقياس وذلك من الآية – تلك عشرة كاملة – والآية – قل فأتوا بعشر سور مثله – والآية – ما بلغوا معشار ما آتيناهم - .... إلخ . وهكذا يعطي القرآن الكريم العدد عشرة ومضاعفاته أكبر وزن ، كل ذلك أنزل في زمن لم يقدر فيه أحد بعد الحساب العشري أو قيمته . وقد طبق النظام العشري على معظم العملات المختلفة . وتؤكد الدراسات أن التحويل إلى النظام العشري في حساب الوقت سوف يصبح ضرورة حتمية في السنوات القادمة لكي نواجه مقتضيات العصر ، وذلك باعتبار اليوم 10 ساعات ، والساعة 100 دقيقة ، والدقيقة 100 ثانية ، وقد حاولت الثورة الفرنسية تغيير النظام الستيني من باب العناء للكنيسة الكاثوليكية إلى النظام العشري ولكن ألغي بعد سنوات .

وجمشيد أول من أدخل علامة الكسر العشري في علميات الحساب وله أعماله الخالدة في موضوع الحساب العشري .

النظام الثنائي :  وهو نظام يستخدم الرمزين 0 و 1 – الأساس = 2  .....  وهذا النظام يستعمل في صناعة الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوترات 

ثنائي عشري ثنائي عشري ثنائي عشري ثنائي عشري
1100 12 1000 8 100 4 0 0
1101 13 1001 9 101 5 1 1
1110 14 1010 10 110 6 10 2
1111 15 1011 11 111 7 11 3
10000 16 - - - - - -

وهو نظام يقوم على النظرية 2 / 1011011 = 91 في النظام العشري . .

حساب الجمل

وهو حساب الأحرف الهجائية المقروءة  من الواحد إلى الألف ... -  وهي طريقة يستعملها المنجمون لقراءة الطالع خاصة وعمل الأحجبة والأعمال السحرية -  ونستبدل فيها الحروف بالأرقام – عمل علماء الفلك العرب عكس  ذلك فاستخدموا الأرقام بالحروف في الزيجات والحسابات – وإليك بيان ذلك

قيمة الحرف الحرف قيمة الحرف الحرف قيمة الحرف الحرف قبمة الحرف الحرف
400 ت 60 س 8 ح 1 أ
500 ث 70 ع 9 ط 2 ب
600 خ 80 ف 10 ي 3 ج
700 ذ 90 ص 20 ك 4 د
800 ض 100 ق 30 ل 5 ه
900 ظ 200 ر 40 م 6 و
1000 غ 300 ش 50 ن 7 ز

ومثال لذلك –  شمط  = ش + م + ط = 300 + 40 + 9 = 349

وكذلك يستعمل هذا الحساب للدلالة على تاريخ حدث معين كالولادة والوفاة أو تشييد بناء كالمساجد والقصور .

ملاحظة : لقد نهجنا هنا على المصحف الإمام , وهو المنسوب إلى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان ذي النورين – رضي الله عنه ، وهذا الرسم أجمعت عليه الأمة وتلقته بالقبول بترتيب آياته بكل كلماته وحروفه ، لذا أصبح مصحف عثمان الإمام حجة على القارئين والمقرئين إلى يوم الدين .

ونحن من خلال هذا الموقع نقدم لكم غرائب عن بعض الأعداد مثل العدد 5 والعدد 7 والعدد 19 والعدد 99 ومضاعفاتها وجعلنا لكل عدد رابطاً خاصاً يقود إلى استعمالاته في شتى المجالات , وقد قمنا بمراعاة الأمور التالية :

·        جميع ما ورد من أمثلة للأعداد من خلال تصفحكم هو ليس للحصر وإننا قمنا بمراعاة الاختصار ما أمكن

 لتجنب المتصفح الملل والعزوف عن المتابعة .

·        المصادر التي أخذنا منها هي القرآن الكريم – السنة –  الكتب السماوية الأخرى – المحاضرات المسموعة

وعدة مؤلفات سوف نضيفها بالموقع بعد استكماله .  

للمقدمة بقية طويلة انتظروها إن شاء الله قريبا

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام