|
العدد
واستعمالاتة في العربية
1 - أقسام العدد أربعة
مفرد ، مركب
، عِقد ، ومعطوف .
فالعدد المفرد : يشمل الواحد
، والعشرة ، وما بينهما . ويلحق به ، لفظتا مئة وألف . ولو اتصلت علامة تثنية
أو جمع كمئتين ، وألفين ومئات وألوف .
العدد المركب : وهو ما تركب
تركيباً مزجياً من عددين لا فاصل بينهما . وينحصر العدد المركب في الأعداد :
أحد عشر ، وتسعة عشر وما بينهما .
العدد العِقد : وينحصر
اصطلاحاً في الألفاظ : عشرين ، ثلاثين ، أربعين ، خمسين ، ستّين ، سبعين ،
ثمانين ، تسعين .
والعدد المعطوف : ينحصر بين
عقدين من العقود السالفة . وكل عدد محصور بين عقدين على الوجه السابق ، لا بد
أن يشتمل على معطوف ، ومعطوف عليه ، وأداة عطف (هي الواو) ، مثل :
واحد وعشرون ، ستة
وخمسون ، اثنان وثلاثون ، إحدى وأربعون ، واثنتان وستون .
2 - تذكيره وتأنيثه
1 - العددان : واحد واثنان :
يوافقان المعدود ،
سواء أكانا مفردين ، مثل :
وليس كثيراً ألف خل وصاحب
* وإن
عـــدواً واحــداً لكــثير
ومثل قوله تعالى :
{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ
اثْنَيْنِ .....} (143) سورة الأنعام .
أم مركبين ، مثل
قوله تعالى : {..... يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ
كَوْكَبًا.....} (4) سورة يوسف .
وقوله تعالى :
{.....فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً.....} (60) سورة البقرة
.
أم معطوفاً عليهما
، مثل : اشتريت كتاباً بواحدٍ وعشرين درهماً .
ومثل : وجدت في
الصندوق اثنتين وخمسين تفاحة .
2 - الأعداد من (3 - 9) :
تكون على عكس
المعدود تذكيراً وتأنيثاً . سواء أكانت مفردة ، مثل قوله تعالى : {سَخَّرَهَا
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا.....} (7) سورة
الحاقة .
أم
مركبة مثل : مكثنا في الرحلة ثلاثة عشر يوماً ، وأربع عشْرة ليلة .
أم معطوفاً عليهما
، مثل قوله تعالى : {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ
نَعْجَةً.....} (23) سورة ص .
ومثل : فاز
بالجائزة ثلاثة وعشرون مُتسابِقاً .
3 - العدد (10) :
يكون على خلاف
المعدود - إذا كان مفرداً ، مثل قوله تعالى : {.....إِطْعَامُ عَشَرَةِ
مَسَاكِين.....} (89) سورة المائدة .
ومثل قولك :
اشتريتُ عَشْرَ صور بعشرة دراهم .
ويكون على وفق
المعدود إذا كان مركباً ، مثل قوله تعالى : {.....وَبَعَثْنَا مِنهُمُ
اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا.....} (12) سورة المائدة .
4 - ألفاظ العقود :
ولا تختلف صيغة
ألفاظ العقود مع المعدود مذكراً ولا مؤنثاً ، مثل قوله تعالى : {.....
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا .....} (15) سورة الأحقاف .
وكذا لفظُ مئة ، ولفظ ألف ، مثل قوله تعالى : {..... فِي كُلِّ
سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ .....} (261) سورة البقرة .
وقوله تعالى :
{.....فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ .....} (259) سورة
البقرة .
وقوله تعالى :
{..... وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ
......} (66) سورة الأنفال .
3 - تمييز العدد
والمقصود بتمييز
العدد إزالةُ الإبهام من لفظ العدد ، لأت العدد لفظ مُبهم ، لا يوضح بنفسه
المرادَ منه ، ولا يُعيّن نوع مدلوله ومعدوده ، كأن تقول (ثلاثة) مثلا . ولو
قلت (ثلاثة كتب) (أو ثلاث ليالٍ) لزال الإبهام ، وانكشف الغموض عن مدلول
العدد . ولذا يُسمّيه النحاة (تمييز العدد) .
ولهذا التمييز
أحكام تختلف باختلاف أقسام العدد .
1 - العددان (1 ،
2) لا يحتاجان إلى تمييز .
2 - الأعداد (3 -
10) تحتاج لجمع تكسير مجرور بالإضافة ، مثل جاء ثلاثة رجال ، وعشرة نسوة .
3 - الأعداد (11 -
99) يكون التمييز مُفرداً منصوباً ، كقوله تعالى : {قَالَ فَإِنَّهَا
مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.....} (26) سورة المائدة .
4 - العددان ، مئة
وألف يكون تمييزها مُفرداً مجروراً ، كقوله تعالى : {..... قَالَ بَل
لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ .....} (259) سورة البقرة .
وكقوله تعالى :
{..... وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
(47) سورة الحـج .
4 - إعراب العدد وبناؤه
- الأعداد المركبة
(11 - 99) باستثناء العدد (12) مبنية على فتح الجزأين :
في محل رفع ، مثل
: جاء تسعةَ عشرَ طالبا .
أو في محل نصب ،
مثل : اشتريتُ أربعةَ عَشَر كتاباً .
أو في محل جر ،
مثل : سافرتُ إلى خمسةَ عَشرَ بلداُ .
- العدد (12) :
يُعرب الجزء الأول منه إعراب المثنى ، فيُرفع بالألف ، ويُنصب ويُجرّ بالياء
، ويُبنى الجزء الثاني على الفتح ، (ويكون في محل جرّ الإضافة) ، نحو : -
وجدت في الكتاب اثنَتَيْ عشْرَة صفحةً بيْضاء .
- الأعداد غير
المركبة تُعرب حسب موقعها في الجملة .
إ - الأعداد (3 -
10) تُعرب إعراب المُفرد ، فتُرفع بالضّمة ، وتُنْصب بالفتحة ، وتُجَرّ
بالكسرة . وكذلك المئة والألف .
ب - ألفاظ العقود
، تُعرب إعراب جمع المذكر السالم ، فتُرفع بالواو ، وتنصب وتجرّ بالياء .
5 - تقديم المعدود على العدد
عند تقديم المعدود
على العدد ، يجوز في العدد التذكير والتأنيث : تقول : رجال سبعة ، ورجالٌ
سبعٌ . ومسائل تسع ، ومسائل تسعة . والأفضل اتباع الأحكام العامة السابقة .
6 - صياغة العدد على وزن فاعل
عند الرَّغبة في
الدلالة على ترتيب المعدود يُصاغ من العدد اسمٌ مشتق على وزن فاعل .
وما يُصاغ منه :
أ - الأعداد
المُفردة (2 - 10) : يُصاغ منها على وزن فاعل فينعت به ، ويطابق حينئذ
معدودهُ في التعريف والتنكير والتذكير والتأنيث ، نحو :
صدرت الطبعةُ
الثانيةُ من الكتاب ، وقرأت الفصلَ الرابع منه . أما العدد (1) فيُستغنى عن
وزن فاعل منه ، بكلمة (الأوّل) للدلالة على ترتيب المذكر ، و(الأولى) للدلالة
على تريب المؤنث .
ب - الأعداد
المركبة (11 - 19) : يصاغ الجزء الأوّل فقط على وزن فاعل ، وفاعلة ، ويبقى
الثاني على حاله ، مثل :
حصل حسين على
المركز الرّابع عشر ، وحفظ المقامَة السّادسة عشْرَة .
ويطابق العدد -
هنا - المعدود تذكيراً وتأنيثاً ، ويبنى على فتح الجزأين معاً ويكون في محل
رفع أو نصب أو جر على حسب حاجة الجملة .
جـ - الأعداد
المشتملة على حرف عطف ، يُصاغ من المعطوف عليه على وزن فاعل أو فاعلة ، مثل :
(انقضى اليومُ
التّاسعُ والعشرون من الشّهر) . و(قرأت الصفحة الخامسةَ والعشرين من الكتاب)
.
ويعرب الجزء الأول
بالحركات والثاني بالحروف .
د - العددان (مئة
وألف) يبقى هذان اللفظان على حالهما ، فيقال : الكتابُ الألف في المكتبة .
والصفحة المئة ، والليلة الألف والمئة .
7 - تعريف العدد
في تعريف العدد :
1 - إذا كان العدد
مضافاً ، وأردنا تعريفه بـ (أل) فالأحسن إدخالها على المضاف إليه وحده أي على
المعدود ، نحو : عندي ثلاثةُ الأقلام ، وأربعُ الصحف ، ومئة الدرهم .
2 -
إذا كان العدد مركباً ، فالأحسن إدخالها على الجزء الأول منه ، نحو :
قرأتُ الأحد عشَرَ كتاباً ، وسمعتُ الخَمْس عشْرَةَ أُنشودةً .
3 -
إذا كان مفرداً ، أي أنه من العقود ، دخلت عليه (أل) مباشرة ، نحو : قرأتُ
الثلاثين كتاباً ، وسقيتُ العِشرين شجرةً .
4 -
إذا كان معطوفاً ، فالأحسن دخولها على المعطوف والمعطوف عليه لتعريفهما معاً
، نحو : كتبتُ الخمسةَ والعِشرين مَقالةً .
المصدر : كتاب
(اللغة العربية - دراسات وتطبيقات د. محمد رضوان الداية ، د. محمد إبراهيم
حُوَّر - مكتبة المكتبة - أبوظبي .
|