سباق الخيل والأعداد
ليس من شك في أن دراسة الأعداد يمكن أن تفتح ميدانا جديدا للمراهنة الناجحة عن الجياد ، ولكن ليس أصدق من القول (إن علما ضئيلا هو شيء خطر) .
فالخبرة هي أن البشر نزّاعون كثيرا جدًّا إلى التفكير في أنهم بسبب إثبات تعليم مثل هذه الأنظمة له التأثير الكبير في الأحداث الرئيسية في حياتهم الشخصية ، وأنهم من دون أي مزيد من التحضير مستعدون للغوص في سباق الخيل والمراهنة على أي جواد يصطنع اسمه العدد نفسه كعدد اسمهم الخاص .
إن النقطة التي يبدو أن معظم البشر ينسونها هي أن سباق الخيل هو شأن معقد كثيرا ، إلى درجة أن أمور (البقشيش) حتى من أصحاب الخيول والفرسان (الجوكية) ، هي عادة غير جديرة بالاعتماد تماما مثل المئة نظام ونظام التي تُقدّم يوميا تقريبا في أي صحيفة يتناولها المرء .
إن سباقات مهمة كثيرة قد قلبت رأسًا على عقب جميع النظريات في ما يتعلق بالتكهُّن الفائز بدراسة (الشكل) ، والركض السابق ، وهلمَّ جرَّا . وفي سباقات كثيرة هزمت جياد دخيلة تماما ، لغير سبب ظاهر ، الجياد المرجَّحة (التي تُجمع الآراء على أنها ستفوز بقصب السبق) والتي حظيت بأكبر قدر من المراهنات .
هل تستطيع دراسة الأعداد أن تُستخدم لإعطاء دلالة واضحة عل أي جياد يُحتمل أن تكون مجلية (الأولى) ، أو أيها ستأتي مصلّية (ثانية وثالثة) ؟ .
نقول ، على نحو توكيدي ، إنها تستطيع ذلك ، ولكن المشكلة هي أنه من النادر جدا إيجاد الأشخاص الذين يقدرون على (الاحتفاظ بهدوئهم أو رباطة جأشهم) عندما يتعلق الأمر بشيء كهذا مثل الاستخدام المنهجي لأي طريقة ، وعلى الأخص مع الأعداد .
إذا ما صمم المرء بالفعل على الاختيار بواسطة هذا النظام من الأعداد كما وُصِف في صفحات سابقة في ما خص المراهنة ، فسوف يتعيّن عليه القيام به بحسب الخطوط التالية .
اختيار يوم تتوافق أعداده مع أعداد اسمه الشخصي .
إذا أمكن البحث عن الفرسان الذين يكون عدد أسمائهم هو نفسه عدد اليوم .
عندما تتوافق جميع هذه الأعداد ، لنقلْ مثلًا ، إذا ما اصطنعت جميعا عددا مثل العدد 9 ، عندئذ ، فإن الجياد المشتركة في السباق في ذلك اليوم ، إذا ما ركضت ، تركض تحت الأعداد 9 ، 18 ، و27 ، فسوف تكون بالضرورة مرجحة لان تأتي مجلية ومصلّية أكثر من أي جياد أخرى .
في حالة مماثلة ، سوف يكون ضروريا المراهنة على الجياد الثلاثة التي ستجري تحت الأعداد 9 ، 18 ، و27 على لوحة المنطلق في السباق (المجلّي والمصلّي) . وإذا كان هناك عدد أكبر من الجياد يفوق الستة والثلاثين مشتركا في السباق ، فسوف يكون ضروريا أيضا المراهنة على الجواد تحت ذلك العدد ، ولكن إذا كان كبيرا جدا مبلغ الرهان على أربعة جياد ، فإن القاعدة الجيدة هي انتقاء أصغر جوادين سنًّا من الأربعة ، والمراهنة على هذين الاثنين (المجلّي والمصلّي) . وإذا لم يكن هناك فارق كبير في السنّ ، فإن القاعدة التالية التي تستخدمها هي اختيار الجواد الأصغر سنًّا تفضيلا على الفرس الأصغر . وإذا ما خسر المرء في الشوط الأول ، ففي الشوط الثاني ينبغي مضاعفة مبلغ المراهنة ، وهكذا على نحو منهجي طوال اليوم . وإذا نُفّذت هذه الخطة ، وتمّ التمسك بقوة بالأعداد المنتقاة ، فإن المرء عاجلا أو آجلا ، سيُكافأ بالفوز بجوا مجلّ أو مصلّ ، أو بالثلاثة الأوائل معًا ، مع الفرصة المضافة في الحصول على جواد دخيل يفوز في بعض السباقات .
إن الصعوبة الكبرى هي أن قلة من الناس يكون لديها في حفلة السباق قوة الإرادة الكافية على إتباع مثل هذه الخطة ، على نحو منهجي . وقد يجربونها في شوط واحد ، ولأن النجاح ، أو الحظ المباشر ، لم يحالفهم ، فإنهم ، على وجه الاحتمال ، يستنكفون عن القيام بأي شيء ، في الشوط الثاني ، أو الأخذ بأي (تعليمة) أُعطينها ، وهلمَّ جرَّا .
أولئك الذين لا يستطيعون حضور حفلات الخيل شخصيا ، لا ننصح لهم بمحاولة العمل على (إيجاد المجلّي) بواسطة الأعداد ، لسبب بسيط وهو أنهم إذا لم يعرفوا (عدد الجواد المتسابق) فإنهم يفتقدون واحدا من العناصر الرئيسية للنجاح .
المصدر : كتاب لغة الأعداد لمؤلفه (كيْرو) (لورد لويس هيمون)
مع تحيات موقع الأرقام