الدوريــة في الأعــداد
يبدو قانون الدورية (الدورية : كون الشيء دوريًّا ؛ ونزعة إلى تكرُّر الحدوث في فترات نظامية) في بعض الحيوات ، بكيفية لافتة للنظر كثيرًا . ففي حالات كثيرة ، قد تدوم مئات السنين ، كما قد يلاحظ في حياتيّ القديس لويس (الملك لويس التاسع الفرنسي) ، والملك لويس السادس عشر الفرنسي كذلك ، في الفترة الفاصلة وقدرها 539 سنة ما بين هذين العاهلين الفرنسيين ، وأن هذه الفترة الفاصلة لمّا أُضيفت إلى تاريخ أحداث مهمة في حياة القديس لويس ، كرَّرت أحداثًا متشابهة في حياة لويس السادس عشر العملية . وهذا يُعتبر واحدا من الأمثلة الأكثر غرابة المعروفة في التاريخ .
للاطلاع على هذا الموضوع انقر هنا لزيارة هذا الرابط
فضلًا عن ذلك ، سيُلاحَظ أن القديس لويس أبصر النور في 23 نيسان ، وتجمع الأعداد معًا 5 . ووُلد لويس السادس عشر في 23 آب ، وجمع العددين هو 5 أيضًا .
إن هذين الاسمين ، إذا ما رسما بحسب الألفباء العبرية هما :
| L O U I S | S A I N T |
| 3 1 6 7 3 | 4 5 1 1 3 |
| 20 = 2 | 14 = 5 |
وعليه يكون 2 و 5 = 7
| XVI | L O U I S |
| 16 | 3 1 6 7 3 |
| 7 | 20 = 2 |
وعليه يكون 2 و 7 = 9
إن الاسم القديس لويس إذا ما رُسم بعدده المفرد فإنه يعطي 7 ، العدد الروحي . ولويس السادس عشر إذا ما رُسم بعدده المفرد فإنه يعطي العدد 9 ، العدد المادّي . وهذان العددان المفردان إذا ما جُمعا معًا فإنهما يعطيان العدد 16 ، فيكون المعنى السحري أو التنجيمي كما ذكرنا في فصل سابق "برجًا تضربه الصاعقة يسقط منه رجل على رأسه تاج" ، وهو رمز يطابق ، من كل النواحي ، سقوط الملك لويس السادس عشر .
بعد هذا التاريخ ، تاريخ إعدام الملك لويس السادس عشر في سنة 1793 ، لا يسعنا اقتفاء أثر قانون الدورية هذا ، أبعد من ذلك ، ولكن يجمعنا عدد الفترة الفاصلة (539) مجددًا مع 1793 ، نحصل على السنة 2332 ؛ وفيها ، سيسود ربما ، تجسيد آخر لـِ لويس القديس ثانيةً في فرنسا .
ومثال آخر شيّق على اقتران عدد ما بملوك فرنسا ، هو التالي :
إن أول ملك فرنسي اسمه هنري تٌوّج في 14 أيار 1029 ، وآخر ملك باسم هنري اغتيل في 14 أيار 1610 .
سيتبيّن إن 14 حرفًا أنما تؤلف اسم هنري دو بوربون الذي كان الملك الـ 14 الذي يحمل لقب ملك فرنسا ونافار .
في 14 كانون الأول 1553 ، أو بعد 14 قرنًا ، و14 عقدًا من السنين (العقد هو 10 سنين) ، و14 سنة بعد وفاة السيد المسيح ، أبصر النور هنري الرابع ، ملك فرنسا ؛ إن أعداد التاريخ 1553 ، إذا ما جمعت معًا ، فإنها تصنع العدد 14 .
في 14 أيار 1554 ، وقَّع الملك هنري الثاني مرسوما يقضي بتوسيع شارع لافيرونري . وكان سبب هذا الأمر - ضيق الشارع - ولما لم يُنفّذ الأمر ، أدّى ذلك إلى اغتيال الملك هنري الرابع على يد رافاياك ، في الشارع نفسه تمامًا بعد 4 أضعاف 14 سنة - أي = 56 سنة - .
في 14 أيار 1552 ، وُلدت مرغريت دو فالوي ، زوجة الملك هنري الرابع الأولى .
في 14 أيار 1588 ، أعلن دوق دو غيز الثورة على الملك هنري الثالث .
في 14 آذار 1590 ، انتصر هنري الرابع في معركة ايفري الشهيرة المهمة .
في 14 أيار 1590 ، هُزم جيش هنري الرابع الرئيسي في ضاحية باريس .
في 14 تشرين الثاني 1590 ، أقسم "الستة عشر" يمين الموت على خدمة هنري الرابع .
في 14 تشرين الثاني 1592 ، قبل البرلمان الفرنسي البيان البابوي ، الذي منح ممثل البابا في روما ، صلاحية تعيين ملك ، بدلا من هنري الرابع .
في 14 كانون الأول 1599 ، استسلم دوق سافوي إلى هنري الرابع .
في 14 أيلول 1599 ، تمّ تنصير ولي العهد الذي بات في ما بعد الملك لويس الثالث عشر .
في 14 أيار 1610 ، وبسبب ضيق شارع لافيرونري ، المشار إليه أعلاه - الشارع الذي كان والده هنري الثاني قد خطّط لتوسيعه ، أُوقفت المركبة الملكية بعربة ، الأمر الذي منح رافاياك الفرصة لاغتيال الملك بسكّين .
في 14 أيار 1643 ، توفى لويس الثالث عشر ، ابن هنري الرابع ، في اليوم عينه والشهر نفسه اللذين اغتيل فيهما والده ؛ وإذا جُمعت الأعداد 1643 معًا فإنها تصنع العدد 14 ، الذي مثّل هذا الدور المهم في حياة والده .
ارتقى الملك لويس الرابع عشر العرش في سنة 1643 ، وهو أيضا العدد 14 ، وتوفى سنة 1715 ، التي تجمع 14 . وكان عمره لدى وفاته 77 ، وجمعها كذلك هو 14 .
الملك لويس الخامس عشر ، ارتقى العرش سنة 1715 = 14 .
كان الملك لويس السادس عشر في سنة ملكه الـ 14 ، عندما دعا مجلس الطبقات إلى الانعقاد ، وهو الذي أطلق شرارة الثورة الفرنسية ، وتسبّب في سقوطه .
وحدثت عودة آل بوربون إلى عرش فرنسا سنة 1814 ، وتُجمع أعداد هذه السنة 14 .
إن سبب ظهور هذا العدد 14 أو عدده المفرد 5 مقترنًا إلى هذا الحد بمصير فرنسا ، قد يعود إلى حقيقة أن باريس مُـثِّـلَتْ في علم التنجيم ، دومًا كأنها محكومة ببرج العذراء ، وكوكبه هو عطارد ، في مظهره السلبي ، وعدده 5 .
خلال فترة التاريخ الفرنسي الذي ذكرت ، كانت باريس نقطة القوة الرئيسية . فالملك الذي كان يحكم في باريس كان يحكم فرنسا .
إضافةً إلى التواريخ المهمة ، غالبا ما تظهر تواريخ تالية ذات أهمية مماثلة .
والآتي صورة توضيحية لافتة للنظر من التاريخ الفرنسي :
| ثورة فرنسا وسقوط روبسبيير حدثت سنة | 1794 |
| إن أعداد هذا التاريخ مجموعة معًا | 21 |
| سقوط نابليون بونابرت | 1815 |
| 1815 مجموعة تصطنع | 15 |
| سقوط شارل العاشر وثورة في فرنسا | 1830 |
| 1830 مجموعةً معًا تعطي | 12 |
| وفاة الملك لوي - فيليب | 1842 |
| 1842 مجموعةً معًا تصطنع | 15 |
| نهاية حرب شبه جزيرة القرم | 1857 |
| 1857 مجموعةً معًا تصطنع | 21 |
| معاهدة برلين الشهيرة | 1878 |
| 1878 مجموعةً معًا تصطنع | 24 |
| خطر الحرب بين فرنسا وانكلترا بسبب حادثة فاشودا | 1902 |
| 1902 مجمومعة معًا تصطنع | 12 |
| الحرب العالمية الأولى | 1914 |
| 1914 مجموعة معًا تصطنع | 15 |
| تاريخ كان أزمة أخرى في التاريخ الفرنسي | 1929 |
ومثال آخر غريب على جمع التواريخ كثر التعليق عليه في كلّ من باريس وبرلين خلال سنة 1914 ، هو كما يلي :
في سنة 1849 هرب فلهلم الأول البروسي برفقة أمّه ، الملكة لويز ، ولجآا إلى إنكلترا . وقابل ذات يوم امرأة متضلّعة بالعدادة (= دراسة معاني الأعداد السحرية أو التنجيمية) ، فطلب منها أن تكشف له مستقبله . فقالت له :
"إجمع أعداد هذه السنة الهامة معًا 1849
22
1871
في السنة التي يُ حدثها هذا الجمع ، ستُنهى حربًا كبيرة ، وستُعلَن امبراطورًا" .
وقال الملك : "وبعد ذلك؟ . . . "
أجابت : إجمع الأعداد 1871 ، فستحصل على سنة وفاتك . " .
وقام الملك بالحساب وكتب 1888 .
وسأل الملك : "وماذا عن بلادي بعد ذلك؟ " .
وثانيةً ، قالت المرأة : "من جديد كرّر العملية ، وانظر ماذا يكون المجموع . " .
وأضـاف الملك : 1888
25
1913
قالت المراة : "في تلك السنة ، إن الرجل الذي يضع تاجك على رأسه سيحضّر حربًا أخرى ، ستتسبّب بسقوطه وتجرّ الخراب والدمار إلى بلادك ، في الوقت الحاضر . " .
لقد كُرِّرت هذه القصة على مسامعي من قبل نسيب مقرَّب جدًّا من القيصر فلهلم الأول السابق لمّا زارني في باريس سنة 1904 .
في روما ، هناك تقليد عريق جدًّا يقول : "إن لا بابا يجلس على كرسيّ القديس بطرس ، يستطيع ان يحكم اطول من 25 سنة . والبابوات الذين اقتربوا كثيرًا جدًّا من هذه الفترة ، كانوا على النحو التالي :
البابا بيوس السادس الذي حكم 24 سنة و6 أشهر و14 يومًا .
البابا أوربانوس الأول الذي حكم 23 سنة و10 أشهر و17 يومًا .
البابا بيوس السابع الذي حكم 23 سنة و5 أشهر و6 أيام .
البابا ألكسندر الثالث الذي حكم 21 سنة و11 شهرًا و23 يومًا .
البابا سلفستروس الأول الذي حكم 21 سنة وأربعة أيام .
البابا ليون الثالث عشر دخل سنته الـ 25 كبابا ، ولكنه لم يتخطّ الفترة المحدّدة ، رغم انه احتلّ كرسيّ القديس بطرس أطول من أي من أسلافه .
ويحتوي التاريخ الإنجليزي أيضا على أمثلة غريبة كثيرة كذلك على أعداد وتواريخ يتكرّر ظهورها على نحو متواصل في حيوات ملفتة للنظر .
في 29 أيار 1630 ، وُلد الملك تشارلز الأول .
في 29 أيار 1660 ، أُعيد إلى العرش .
في 29 أيار 1672 ، دُمِّر أسطوله على أيدي الهولنديين .
في 29 أيار 1679 ، نشب عصيان كوفينتر .
في 3 أيلول ، وُلد أوليفر كرومويل .
في 3 أيلول ، انتصر في معركة دمبر .
في 3 أيلول ، انتصر في معركة ورستر .
في 3 أيلول توفى .
في فصل لاحق إن شاء الله سنورد التأثير الغريب للعددين 6 و 9 في حياة الملك إدوارد السابع .
مع تحيات موقع الأرقام
المصدر : كتاب لغة الأعداد - كيْرو