أمثلة من قائمة استعمالات الرقم (3)

في الحياة ، واللغة ، والأدب ، والأمثال ، والحديث الشريف ،  والقرآن الكريم عامة ... ، وفي الحياة اليومية خاصة :

 "سنجعل الرقم ثلاثة يتحدث عن نفسه"

أيضا بالنقر على هذه الأيقونة    سيقودك الرابط إلى كلّ شيء عن الرقم ثلاثة

 

0    يقولون في المثل العربي : "تلك ثالثة الأثافي" ، ويقولون أيضا : "هو إحدى الأثافي" يضرب للذي يُعين عليك عدوّك . فما الأثافي ، ولم كانت ثلاثا : الأثافي جمع أُثفيِّة ، وهي الحجر أو الدعامة التي توضع تحت القِدر ليستوي .

    وقد عرف الإنسان القديم منذ أن صنع القدور الآجرية ومن ثم المعدنية ، أن أُثفيتين لا تكفيان لاستواء القدر ، وأن أربعة تزيد عن الحاجة ، فالأثافي الثلاث كافية تماما لكي يعتدل القدر فوق النار فلا ينقلب .

    وتنبىء اللقى الأثرية في أقاصي الشرق ، أن الأثافي كانت ثلاثا في الصين شأنها في الجزيرة العربية ، فمنذ ما يزيد عن 3000 عام ، وُجد الإناء البخاري مثلث القاعدة في حوض النهر (الأصفر) ، وعُرف آنذاك باسم (لي) ، وكانت قواعده الثلاث مفرغة لتعريض مساحة واسعة منه للنار ن فضلا عن حفظ القدر منتصبا (بهجة المعرفة : مسيرة الحضارة مجلد1 ص82) .

    ولا شك أن إدراك الإنسان القديم في مختلف أصقاع الأرض . كفاية الأثافي الثلاث للقدر الواحدة بما في ذلك توزيع هذه الأثافي على رؤوس مثلث متساوي الأضلاع تقريبا . كان إدراكا رياضيّا وهندسيّا أوّليّا ، اكتسبه بالتجربة .

1 دوري ومكانتي في أيام الأسبوع . فيوم الثلاثاء بمعنى الثالث أو ثلاثة ، وهو يوم من أيام الأسبوع المعروفة . وكان العرب في الجاهلية يسمون يوم الثلاثاء (جبار) . وحق يوم الثلاثاء أن يكون اسمه الثالث ، ولكن اللغويين صاغوا له لفظة الثلاثاء بالمد ليكون اسما يتفرّد به هذا اليوم من بين أيام الأسبوع . وفي هذا اليوم يقولون : "مضى يوم الثلاثاء بما فيه" . أي بما فيه من الخير والشّر .
2 وفي أحاديث الناس في الحياة اليومية يقولون : "ثالث اثنين" ، أي صار لهم ثالثا . كما يقولون رابع ثلاثة ، أي صار رابعهم . كما يقال هو : ثالث ثلاثة . أي هو أحد الثلاثة المشار إليهم . كما يقال : "اثنان وهو ثالثهم" .
3 وحتى في سباق الخيل لي وظيفة وعمل ، فإذا كان الفائز الأول في الباق يسمى السابق ، أي الأول ، والثاني هو المُصلى ، فإن كان الفائز الثالث يسمى "الثِلْث" ... والرابع يسمى الرِبْع ، والخامس يسمى الخِمْس ... وهكذا حتى العاشر .
4 وفي القرآن الكريم قمت كذلك بدوري للتعبير عن بعض المفاهيم والعقائد الإسلامية مثل : تكفير من يعتقد بغير وحدانية الله عز وجل ، كمثل عقيدة التثليث التي اعتبرها الله عز وجل كفرا عندما قال في القرآن الكريم : {لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة} المائدة آية 3 .
5 ومن أفراد أسرتنا المبجلة أسرة الثلاثة : الثلاثة الذين رفع عنهم القلم ، كما جاء في الحديث : {رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يشب ، وعن المعتوه حتى يعقل}
6 كما كان للثلاثة ذكر في الحديث الشريف ، وذلك عندما سأل أحدهم الرسول (ص) عن الإمارة ، فقال : (ص) {أولها ملامة ، وثناؤها ندامة ، وثلاثُها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدل} ثناؤها أي ثانيها ، وثلاثُها أي ثالثها .
7 وعلى ذكر الثُلُث (1/3) هو الآخر في الأمثال حيث قالوا : "الخُلْف ثلث النّفاق" والخلف عدم الوفاء بالوعود والعهود ... وقد جاء المثل في قول الرسول (ص) {آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان}.
8 وقد وردت الثلاثة في أمثال العرب وأقوالهم ، والتي منها : قول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

        الرجال ثلاثة :

        أ - رجل ذو عقل .

        ب - رجل إذا حزبه أمرٌ أتى رجلا من أصحاب الرأي فاستشاره وأخذ برأيه .

        ج - رجل حائر بائر ، لا يأتمر رُشدا ، ولا يطيع مرشدا ، ولكنه يتبع هواه ... فيحل رداه . (أي موته)

 

9 وقولهم في مثل آخر : الأزواج ثلاثة :

        أ - زوج بهر ... أي يبهر العيون بحسنه وجماله .

        ب - زوج دهر ... أي يُجعل عُدة لمغالبة الدهر ونوائبه ومصائبه على امتداد أيام العمر والزواج .

        ج - زوج مهر ... أي ليس فيه الخير ، إلا المهر يُؤخذ منه .

 

10

ومنها : "الأولاد الثلاثة الأحب إلى نفس كل إنسان" فقد قيل لأحد الآباء : أي أولادك أحب إليك ؟ قال : الصغير حتى يكبر ، والغائب حتى يقدم ، والمريض حتى يبرأ .

11 ومنها قولهم في الأمثال : "هو أصبر على السَّوافي من ثالثة الأثافي" يضرب لمن تعوّد هلاك ماله .
12 ومنها " أزواد الركب الثلاثة " : وكان كل واحد منهم يسمى "زاد الركب" . وبهم ضُرب المثل القائل : "أقرى من زاد الراكب" . وزعم الرواة أن هذا المثل من أمثال قريش . ضربوه لثلاثة من أجوادهم ، وهم :

    أ - زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد عبد العُزَّى ، ويعرف بزاد الراكب .

    ب - ومسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس .

    ج - أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .

وكان كل واحد منهم إذا سافر معه ركب ، أبى من يتزود من يرافقه بزاد أو مؤونة أو طعام ، لأنه هو المتكفل بزادهم ومؤونتهم وطعامهم . فعُرِف كل واحد منهم بـ "زاد الراكب" ، كما عُرِف ثلاثتهم جميعا : بـ "أزواد الركب" .

13 ومن أفراد أسرتنا الكبيرة أسرة الثلاثة ، أولا : مصطلح السلطات الثلاث . وثانيا : مصطلح الفصل بين السلطات الثلاث هذه ... والسلطات المقصودة بهذين المصطلحين هي : "السلطة التنفيذية ، والسلطة التشريعية ، والسلطة القضائية"
14 ومن أبناء أسرتنا أسرة الثلاثة أن أقسام الكلام هي ثلاثة كذلك ... وهي الاسم والفعل والحرف .
15 ومنها الأدلة الشرعية الثلاثة للمجتهد : والمعروف أن الأدلة الشرعية الثلاثة للمجتهد هي : "الكتاب والسنة والإجماع" ، فإنلم تغن هذه كلها ، قالعقل سيد الأحكام  .خطة تضمن مواكبة العصر وتعترف بسلطان العقل .
16 ومنها : كذلك مصطلح الثالوث المسيحي الأقدس أي ما يسمى الثلاثة الأقدس . وهو المعتقد المسيحي المركزي في الديانة النصرانية ، القائل بأن الرب ، هو : "في الجوهر واحد ، ولكنه ذو ثلاثة أقانيم أو (أشخاص) ثلاثة هي : الأب ، والابن ، والروح القدس"
17 ومنها كذلك مصطلح العالم الثالث وهو : اسم أطلق في الخمسينات والستسنات من هذا القرن على الدول الآسيوية والأفريقية حديثة العهد بالاستقلال ، كما أطلق على البلدان غير الصناعية المعروفة بالبلدان النامية . كذلك استخدم هذا المصطلح في الأصل بمعنى " الكتلة الثالثة" تمييزا لها عن الكنلة الشيوعية ، وكتلة الدول الغربية .
18 ومنها كذلك مصطلح "الطبقة الثالثة" ، وهي : طبقة عامة الشعب ، وهي إحدى الطبقات التي كان يشكّل منها مجلس الطبقات في فرنسا قبل الثورة . أما الطبقتان الأخريان فهما : طبقة النبلاء ، وطبقة رجال الدين .
19 ومنها "ثلاثية الأحنف بن قيس في احسن الخصال في التعامل مع الآخرين" ، حيث قال : ما عادانب أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال ... إن كان أعلى مني عرفت له قدره ، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن كان نظيري تفضلت عليه .
20 ومنها : "الشعراء الثلاثة المقدمون في عهد بني أمية" : وأولهم : جرير بن عطية الخطفي . وهو أشعر أهل عصره" حتى أنه هاجا (43) شاعرا فغلبهم جميعا .

وثانيهم : الفرزدق : واسمه همام بن غالب ، وكنيته : أبو فراس . وهو شاعر عظيم الأثر في اللغة حتى قيل : "لو لا الفرزدق لذهب ثلث اللغة" . وهو صاحب قصائد النقائض مع جرير .

وثالثهم : الأخطل ، واسمه غيَّاث بن غوث التغلبي ، وكنيته : أبو مالك .

21 ومن أفراد أسرتنا الماجدة كذلك ، أسرة الثلاثة ، مصطلح : "حالات المادة الثلاث" فهي إما : جامدة ، أو سائلة ، أو غازية . ومثل هذه الحالات الثلاث تنطبق على الماء وكثير من السوائل الأخرى .
22 ومنها : "الرياضيون الثلاثة الذين اكتشفوا الهندسة الجديدة المسماة : "هندسة لا أقليدية ، Non-Euclidean, Geometry" . وقد توصل إلى هذه الهندسة الجديدة اللا أقليدية ثلاثة رياضيين من أقطار مختلفة ، كل على انفراد ، وذلك حوالي سنة 1830 . وهؤلاء هم : الرياضي الألماني غاوس Gauss    من 1775 - 1855 ، والأستاذ الجامعي الروسي لوباشفسكي  Lobachevski من 1793 - 1856 ، والضابط الهنغاري بولياي  Polyai من 1802 - 1860 .

    كل هؤلاء انطلقوا من فرضية جديدة هي أن بالإمكان رسم أكثر من مواز واحد للمستقيم المفروض من نقطة مفروضة . فتخلقت بذلك  ، بالاستنتاج المنطقي ، هندسة جديدة . كل ما فيها صحيح منطقيا ، ولكنها تغاير هندسة أقليدس . ومن حقائقها أن مجموع زوايا المثلث أقل من 180 درجة .

23 ومنها  كذلك : مطالب الرجل الثلاثة من المرأة ، والتي أوردها الخليفة الأموي معاوية بن سفيان في حديث له ... وهي : "الفضيلة في قلبها ، الوداعة في وجهها ، والابتسامة على ثغرها" .
24 ومنها ، قولهم : "الأيدي ثلاثة" . يد بيضاء ، ويد خضراء ، ويد سوداء . فاليد البيضاء هي : الابتداء بالمعروف . واليد الخضراء ، هي : المكافأة على المعروف . واليد السوداء ، هي : المن بالمعروف .
25 ومنها كذلك : أن الأجناس البشرية ثلاثة ، هي : "الجنس الأبيض ، والجنس الأصفر ، والجنس الأسود" .
26 ومنها كذلك : فصول السنة الثلاثة عند المصريين القدماء ، وهي : "فصل فيضان النيل ، وفصل الزرع ، وفصل الحصاد" . وكل فصل من هذه الفصول يتكون من أربعة أشهر ، بدل ثلاثة أشهر الذي يتكون منه كل فصل من فصول السنة في وقتنا الحاضر .
27 ومنها : "أغربة العرب الثلاثة وسودانهم" ، وثلاثتهم من الشعراء وهم :
  1. خفاف بن ندبة بن حُزامة .
  2. عنترة بن شداد العبسي .
  3. السليك بن السلكة .  

وقد جاءهم السواد جميعا من أمهاتهم ، فكل واحد منهم أمُّه أمةٌ سوداء .

28 خطرت لي بعض الأبيات الشعرية الرائعة لشاعر المعلقات الفذ "طرفة بن العبد" حيث يقول من ضمن معلقته الشهيرة :

                              وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى

وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي

                              فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ

كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ

                              وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً

كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ

                              وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ

بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ

29 ومنها : فرسان العرب في الجاهلية الثلاثة وهم : عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي من تميم ، وبسطام بن قيس ، وعامر بن الطفيل .
30 ومنها : فحول شعراء الجاهلية الثلاثة ، الذين لا يشق غبارهم ، ولا تلحق آثارهم ، وهم : النابغة الذبياني ، وامرؤ القيس ، وزهير بن أبي سلمى .
31 كما يسعدني أن أعلمكم أنذ معظم الشعوب السامية : "تعتقد أن الثلاثة عدد مقدس ، لأنه يرمز إلى الخير والفأل والحظ الحسن" .
32 ومنها : "أيام الليالي البيض الثلاث" والبِيْضُ (بالكسر) في قولهم : صام أيام البِيض ، بالجر بإضافة (أيام) إليه . وفي الكلام حذف تقديره : أيام الليالي البيض . وهي الثالث عشر وتالياه . والمراد بها ك ليلة ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة . وقد سُميت به لاسنتارتها كلها بالقمر . وأبعدَ من فسّرها بالأيام .

    ولما كان البياض أفضل لون عندهم ، كما قيل : "البياض أفضل ، والسّواد أهول ، والحمرة أجمل ، والصفرة أشكل" . ولذلك فقد عُبّر عن الفضل والكرم بالبياض ؛ فقالوا لمن لم يتدنس بعيب : "هو أبيض الوجه" . ومثله قوله تعالى : {يوم تبيض وجوه} آل عمران 3/106 عبارة عن المسرة . واسودادها عبارة عن الغم . ويكنى بالبيضة عن المرأة ؛ تشبيها بها في اللون ، وكونها مصونة تحت الجناح .

33 ومنها : "الساعات الثلاث : والساعة جزء من أجزاء الزمان . ويُعبَّرُ بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة حسابه . والساعات الثلاث هي :
  1. كبرى : وهي القيامة ، كما أسلفنا .
  2. وسطى : وهي موت أهل القرن الواحد .
  3. صُغرى : وهي موت الإنسان . فساعة كل إنسان : موته .
34 ومنها : "المسلمات الثلاث التي ترتكز عليها طرائق البحث العلمي" وهي :
  1. أن ما تستشعره الحواس الإنسانية هو عالم خارجي ، وهو مصدر حواسنا ، وهذا العالم الخارجي تجري أحداثه وظواهره على نظام رتيب قابل للتنبؤ ، أي التقدير مسبقا .
  2. أحاسيس الشخص العادي وذهنه تؤتي ردود فعل متمايزة لاحداث العالم الخارجي فيتم ترابط محكم بين هذا العالم وبين الشخص العادي . وبهذا الترابط يتم تعرف الفرد على العالم وفهمه إياه .
  3. معرفتنا عن العالم الخارجي تكون صحيحة على قدر ما تستطيع أن تنبئنا عما سيجري فيه من أحداث . فهل هذه المسلمات الثلاث حقائق صحيحة اطلاقا ؟ هذا ما سنراه .
35 ومنها : في الأدب  اليوناني ثالوث الجمال ، وهن : "ربات الجمال الثلاث" .
36 ومنها : "آباء البشر الثلاثة" ، الذين تناسلت منهم البشرية ، وهم : "سام ، وحام ، ويافت" .
37 ومنها : ثلاثية نجيب محفوظ  - الرواية الحائزة على جائزة نوبل للآداب ، وهي : "بين القصرين ، وقصر الشوق ، وحي السكرية" .
38 ومنها : أن الأحكام الجزائية في القضاء ثلاثة هي :
  1. حكم بالبراءة : ويعني عدم ثبوت ارتكاب المتهم للجرم .
  2. حكم بالإدانة : وتعني ثبوت ارنكاب المتهم للجرم .
  3. حكم بعدم المسؤولية : ويكون صدور مثل هذا الحكم بوجود أحد سببين اثنين هما :

          أ - إما لعدم قيام الدليل القاطع على ارتكاب المتهم للجرم ، أو ما يسمى : "عدم كفاية الأدلة" .

         ب - وإما لأن الجرم الذي تم ارتكابه والقيام به ، قد تم بطريقة لا يعاقب عليها القانون بسبب من الأسباب المعروفة في هذا المجال .

39 ومنها : المفاهيم  : أي المنطلقات الثابنة الثلاثة التي بدأ وانطلق منها أقليدس في عمله الرياضي وهي : "النقظة ، والخط ، والسطح" . أما النقطة فتصورها أقليدس شيئا ليس له أبعاد ، ولا طول ولا عرض ولا عمق ... وأما الخط فتصوره شيئا ذا بعد واحد لا غير ... وأما السطح فذو بعدين . وبدلالة هذه المفاهيم الثلاثة عرّف أقليدس الصور والأشكال الهندسية المختلفة ، كالزاوية ، والمثلث ، والمربع ، والدائرة... وهذه المفاهيم الثلاثة لا تكفي لإقامة منهاج برهاني استنتاجي . إنما ينبغي أن تسندها مجموعة من الأفكار تعتبر حقائق مسلمة بلا برهان . ثم بدلالة هذه المفاهيم والمسلمات البديهيات يبنى البرهان الرياضي .
40 ومنها : "حالات مرتكب الكبيرة الإيمانية الثلاث" : فقد جرى نقاش حول مرتكب الكبيرة ، في حلقة الحسن البصري الدراسية ، وبحضور تلميذه النابه واصل بن عطاء مؤسس جماعة المعتزلة . فقال جماعة :
  1. إن مرنكب الكبيرة هو كافر .
  2. وقال آخرون : "لا بل هو مؤمن" .
  3. وخالفهما واصل بن عطاء فقال : "هو بمنزلة بين المنزلتين" أي : أن مرتكب الكبيرة ليس كافرا ، ولا مؤمنا صادق الإيمان ، ولكنه في حالة متوسطة بين الحالتين .  فاستنكر حسن البصري قوله ، فما كان من واصل إلا أن اعتزل الحلقة ، وتبعه جماعة سموا "المعتزلة" . وعرفوا بأنهم أهل الرأي المستقل ، مقابلة بأهل النقل الذين يقتصرون على ما ينقلونه من آراء السابقين . وكان من المعتزلة علماء كبار عرفوا بأصالة التفكير . وقد قربهم المأمون فعملوا بتشجيع منه على نقل الفلسفة الإغريقية والتوفيق بينها وبين الإسلام .
41 ومنها : قوانين واكتشافات نيوتن في الفيزياء الرياضياتية الثلاثة : ففب مؤلّفه الكلاسيكي "أسس الفلسفة الطبيعية" الذي كتب باللاتينية وطبع عام 1687 ، قدم نيوتن في الفصل الأول ما يعرف اليوم بقوانين نيوتن الثلاثة في الحركة ، وهذه القوانين هي :
  1. تتناسب القوة المؤثرة في جسم متحرك طردا مع كتلة هذا الجسم مضروبة بتسارعه . (ويرمز لذلك عادة بالشكل  F = ma) .
  2. لكل فعل رد فعل يساويه بالقيمة ويضاده في الاتجاه .
  3. إن الجسم الساكن يبقى في حالة السكون ، وإن الجسم الذي يتحرك حركة منتظمة على خط مستقبم يبقى على حركته ما لم تجبره على التغيير قوة خارجية .

        وهناك الاكتشاف العظيم والقانون الرابع من قوانين واكتشافات نيوتن في الفيزياء الرياضية ، وهو قانون الجذب العام الذي ينص على ما يلي : "كل جسيم مادي في الكون يجذب كل جسيم آخر بقوة F متناسبة طردا مع جداء كتلتي الجسيمين ، ومتناسبة عكسا مع مربع المسافة بينهما .

42 ومنها : "ثلاث جِدهُنّ جِد وهزلهنَّ جِد" : والجد في الأمر : الاجتهاد ، وهو مصدر . والاسم :الجِدُّ (بالكسر) ومنه : فلان محسن جَدا (بالفتح) . وجَدَّ في كلامه : ضد هَزل . والاسم منه الجِدُّ (بالكسر) . ومنه حديث : "ثلاث جِدهُنّ جِد وهزلهنَّ جِد" . وهي : النكاح ، والطلاق ، والرَّجعة" .
43 ومنها : ركائز العلم ومقوماته الثلاثة هي :
  1. "الطريقة الاستقرائية في البحث العلمي" . وفي هذه الطريقة يمضي الباحث والعالم من التخصيص إلى التعميم ، فيستقرىء خصائص الحمام مثلا من أجل أن يعرف خصائص الطيور ، على اعتبار أن خصائص المجموعة هي مجموع خصائص عناصرها . وتستعمل هذه الطريقة في العلوم التجريبية والتجريدية على السواء .
  2. "الطريقة الاستنتاجية في البحث العلمي" .وفي هذه الطريقة يمضي الباحث والعالم من التعميم إلى التخصيص ، فمن أجل دراسة عنصر ما يبدأ بدرس خصائص المجموعة التي ينتمي إليها هذا العنصر ، فيعرق خصائصه استنتاجا من مبدأ أن خصائص الكل موجودة في البعض .
  3. "الموهبة" :  ومع أن المنطق العلمي والبحث العلمي بمجمله ليس استنتاجا كله ، ولا استقراء كله ، ولكنه مزيج منهما معا . أي أن البحث العلمي يستند إلى منطقين : استقرائي واستنتاجي ، ولكنه (أي البحث العلمي) ، يستمد روحه ومقوماته من مواهب قلّة من الناس ، يتميزون بالنظرات الثاقبة التي تدرك بالإلهام أي خصائص في الكل تسري في البعض ، وأي خصائص في البعض تتوافر في الكل .

          وبهذه المقومات الثلاثة : الاستقراء والاستنتاج والموهبة ، تبنى صروح العلوم . ولكن وضع النظرية أو القانون قد يحتاج إلى شيء آخر غير الاستنتاج والاستقراء ، شيء نسميه "موهبة أو إلهاما" . ومهما يكن اسمه فهو صفة لا يتحلى بها إلا قلّة من الناس ، يؤتونها بنعمة من الله أو يكتسبونها بالجد وطول الممارسة . وهم لا يستطيعون أن يهبوها غيرهم ولا أن يورثوها أبناءهم . حتى الدارس لا تعلمها ، بل إن المدارس قد تكبت الموهبة أو تخنقها .

44

ومنها : "الطرق الثلاثة التي قدمها فرانسيس بيكون للتعلم وفهم الفلسفة" . ومع أن بيكون لم يفرق بين "التعلم" وما دعاه الفلسفة ، كما لم يفرق بين الفلسفة وما يدعى الآن علما تجريبيا . وقال إنه توجد ثلاث طرائق لتقدم فهمنا للفلسفة : طريقتان خاطئتان وثالثة صحيحة . أما الطريقتان الخاطئتان فقد جربتا في الماضي ، وأثبتتا  عدم جدارتهما ، وهما :

  1. تلمس الطريق في الظلام دون خطة .

  2.  الإهتداء بنصوص القدماء .

  3.  أما الطريق الثالث الصحيح فهو بناء المعرفة بتجريبها متقدمين من تجربة إلى أخرى . ويجب أن نتعلم قوانين الطبيعة ، وهذه لا يمكن استنتاجها من المنطق أو من المتعارف أو من الكتب ، بل من دراسة متفحصة للطبيعة ذاتها واختيارها . ويُدّعي بيكون أن هدف الإنسانية الأول في هذا العالم هو : "السيطرة على الطبيعة" .

    ويمكن تحقيق ذلك بسلوك الطريق الصحيح الوحيد لتقدم الفهم ، والعلم ، وهو سلوك واستعمال التفكير الاستقرائي ، وبمتابعة الملاحظة الممتدة والتجربة ، إضافة إلى الفصل الحاد للحقيقة الإنسانية على تعاليم الديانة السماوية . لقد خصص للعقل وظيفة محددة هي استخلاص نتائج عملية من الأسرار السماوية . وإن هذا الفصل للمعارف عن الاعتقاد ينسجم مع نظرته في أن المعرفة البشرية (المؤسسة على التجربة) محدودة بالحس والمادة والأشياء المنتهية . لقد قصر بحوثه بوعي كامل عن تحليل المعرفة التجريبية .

45 ومنها : "الكيمائيات الثلاث" .
  1. كيمياء السعادة : تهذيب النفس بتجنب الرذائل وتزكيتها عنها والكتساب الفضائل وتحليتها بها .
  2. كيمياء العوام : استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني .
  3. كيمياء الخواص : تخليص القلب من الكون .
46 ومنها : "التعريفات الثلاث للعدد" . وقد قدّم الفيثاغوريون ثلاثة تعاريف للذي نعنيه "بالعدد" .
  1. أن العدد هو "وفرة محدودة من الأشياء" .
  2. أنه "مجموعة مكونة من تكديس الوحدات" .
  3. أنه "جريان للكمية" .

    ولما كانت الأعداد نماذج أصيلة مقدسة ، موجودة في عقل الإله منذ البداية . ولذلك كانت دراسة علم الحساب مدخلا إلى "تعرف" الخطة المقدسة .

    وهكذا فإن الحقيقة ليست مكونة من أشياء ، إنها ليست سوى انعكاسات باهتة للأفكار المقدسة . وفي الواقع ، فإن الأفكار وحدها هي الحقيقة .

47 ومنها : ما تنص عليه نظرية جاينا الهندسية في الأعداد على أن الأعداد ثلاثة أصناف هي :
  1. أعداد قابلة للعد "عدودة" .
  2. أعداد غير قابلة للعد ، أي غير عدودة .
  3. أعداد لا نهائية .

    وتبدأ الأعداد العدودة من الاثنين وتتقدم بواحدات إلى أكبر عدد ممكن . ويمكن تصور هذا العدد الكبير على أنه العدد الكلي لبذور الخردل البيضاء الضرورية لتغطية الأرض بكاملها وملء المحيطات والوديان . وإذا ما وصلنا إلى ذلك بالعدّ ، يمكن أن نتابع في مراحل لنصل إلى اللانهاية . نتابع في المرحلة الأولى لنصل إلى مربع أكبر عدد عدود ، ثم المرتبة الرابعة فالثامنة وهكذا . ولا يوجد عدد غير عدود واحد ، بل يوجد الكثير منها . وعندما نصل إلى اللانهاية فإننا نحتاج إلى إعادة الخطوات مرة أخرى .

    أما الأعداد اللانهائية فهي خمسة أنواع من الأعداد .

48 ومنها : "المئة" لان المئة هي المرتبة الثالثة من أصول الأعداد  ؛ لأن أصولها أربعة : آحاد وعشرات ومئات وألوف
49 ومنها : "أحوال جوهر النفس وضوئها بالبدن والجسد" . والنفس هي : الجوهر البخاريُّ اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية . فهي جوهر مشرق للبدن . فعند الموت ينقطع ضوؤة من ظاهر البدن وباطنه . وأما وقت النوم ؛ فينقطع ضوؤه عن ظاهره دون باطنه . فثبت أن النوم والموت من جنس واحد ؛ لأن الموت انقطاع كلي ، والنوم انقطاع ناقص ، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب :
  1. إن غلب ضوء النفس على جميع أجزاء البدن : ظاهرة وباطنه ، فهو اليقظة .
  2. وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره فقط ، فهو النوم .
  3. انقطاع ضوء النفس بالكلية : فهو : الموت .
50 ومنها : "ثلاثية الشعراء" الماء والخضرة والوجه الحسن .
51 ومنها : "الشهادات الثلاث" . والشهادة : إخبار عن عيان بلفظ : أشهدُ ، في مجلس القاضي بحق لغيره على غيره .

    والإخبارات ثلاثة : إما بحق الغير على آخر ؛ وهو الشهادة ؛ أو يحق للمخبر على آخر ؛ وهو الدعوى ، أو عكسه ؛ وهو الإقرار . وقيل : الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة .

52 ومنها : "المثلث الحسابي" فلقد كان الرياضياتي الجياني الهندوسي (هالايودها) ، الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد ، هو أول من تعرف المثلث الحسابي ، الذي ينسب الفضل فيه إلى باسكال (يفضل أن يسمى المثلث قاعدة ميرو - باستيرا التي اكتشفت قبل باسكال بثلاثة عشر قرنا) . ويعطي هذا المثلث معاملات الحدود في مفكوك ذات الحد  a+b)n) . كما أن هذا المثلث أساسي في حساب الاحتمالات .
53 ومنها : "إسهامات العرب الرئيسية الثلاثة" . وهي :
  1. ابتدعوا ونشروا معرفة ال