الرقم 12 من منظور إسلامي شيعي

       وقع في يدي كتاب قيم بعنوان (الكشوف في الإعجاز القرآني وعلم الحروف) لمؤلفه - الشيخ الفاضل رضوان سعيد فقيه عن دار المحجة البيضاء - دار الرسول الأكرم - الطبعة الأولى : وقد تطرق إلى الأعداد من خلال القرآن الكريم وقدم الكثير عن علم الحروف وترابطها مع الأعداد من منظور إسلامي شيعي وتناول البحث لعدة أرقام جليلة .

      ونحن هنا يعنينا الرقم 12 فسوف نتناول بعض الأمثلة بالاختصار لكون الرقم 12 حظي بالجزء الأكبر من الكتاب وبالطبع كل الاستنتاجات تعود لمؤلف الكتاب ، حيث أن موقع الأرقام ليس إلا ناقلا يقدم لكم اليسير من كل ما يكتب عن الأعداد . والمتابع له الأخذ بما يقرأ أو التجاهل .

***************

لفظ "إمام في القرآن" :

       ورد لفظ "إمام" ومشتقاته في القرآن 12 مرّة وهذا العدد مطابق لعدد الأئمة المعصومين الاثني عشر أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم الإمام المهدي (عج) وهي :

  1. وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ {124} البقرة .

  2. أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ {17} هود

  3. فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ {79}

  4. الحجريَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {71} الإسراء .

  5. وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ {12} التوبة .

  6. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً {74} الفرقان .

  7. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ {73} الأنبياء .

  8. وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ {5} القصص .

  9. وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ {41} القصص .

  10. وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ {24} السجدة .

  11. وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ {12} الأحقاف

  12. .إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ {12}‏ يـس .

    والأئمة هم :

        وقد أورد المؤلف الكثير من مناقبهم وأفضالهم لطلبها نرجو الرجوع إلى الكتاب .

***************

(هم المفلحون) في القرآن الكريم :

       وردت عبارة هم المفلحون في القرآن الكريم 12 مرّة في الآيات التالية :

  1. أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {5} البقرة .

  2. وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} آل عمران .

  3. وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {8} الأعراف .

  4. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {157} الأعراف .

  5. لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {88} التوبة .

  6. فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {102} المؤمنون .

  7. إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {51} النور .

  8. فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {38} الروم .

  9. أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {5} لقمان .

  10. لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {22} المجادلة .

  11. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {9} الحشر .

  12. فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {16} التغابن .

 

***************

المجتبون الاثنا عشر :

       قد ورد لفظ (اجتبى) ومشتقاته في القرآن الكريم 12 مرّة ، هذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي :

  1. وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {87} الأنعام .

  2. مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ {179} آل عمران .

  3. وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {203} الأعراف .

  4. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً {58} مريم .

  5. شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ {13} الشورى .

  6. ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى {122} طـه .

  7. وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {6} يوسف .

  8. يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ {13} سبأ .

  9. وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {57} القصص .

  10. فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ {50} القلم .

  11. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {78}‏ الحج .

  12. شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {121} النحل .

***************

الأوصياء الاثنا عشر :

       روى ابن عباس وأبو هريرة عن النبي (صلعم) أنه قال : "من سرّه أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة عدن منزلي منها غرسه ربّي ثم قال له كن فيه فكان ، فليتولّى على بن أبي طالب وليّا ثم الأوصياء من ولده فإنهم عترتي خلقوا من طينتي" (المناقب) .

       وقد وردت مادة "وصية" ومشتقاتها في القرآن الكريم 12 مرّة ، وهي بعدد الأوصياء المعصومين الاثني عشر من آل بيت النبي (صلعم) وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (الشورى 13 / الشورى 13 / الأنعام 144 / الأنعام 151 / الأنعام 152 / الأنعام 153 / النساء 131 / العنكبوت 8 / لقمان 14 / الأحقاف 15 / مريم 31 / النساء 12) .

       ملاحظة : وردت بالآية 13 من الشورى في حالتين : (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ {13} الشورى .

***************

 خلفاء الرسول (ص) الاثنا عشر :

       ورد في القرآن لفظ "خليفة" ومشتقاته في حالة المدح 12 مرّة ، وهذا مطابق لعدد الأئمة المعصومين من آل بيت النبي (ص) الواجب اتباعهم وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (البقرة 30 / ص 26 / الأنعام 165 / يونس 14 / يونس 73 / فاطر 39 / الأعراف 69 / الأعراف 74 / النمل 62 / النور 55 / النور 55 / الأعراف 129) .

       ملاحظة : وردت بالآية 55 من النور في حالتين : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {55}

***************

المصطفون الاثنا عشر بعد النبي (ص) :

       قد ورد لفظ (اصطفى) ومشتقاته في القرآن الكريم 12 مرّة ، هذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (البقرة 132 / آل عمران 33 / النمل 59 / الزمر 4 / آل عمران 42 / آل عمران 42 / البقرة 247 / الأعراف 144 / فاطر 32 / ص 47 / الحج 75 / البقرة 130) .

ملاحظة : وردت بالآية42 من سورة آل عمران في حالتين (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42}.

***************

المعصومون الاثنا عشر :

       قد ورد لفظ (يعصم) ومشتقاته في القرآن الكريم 12 مرّة ، هذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (المائدة 67 / الأحزاب 17 / هود 43 / هود 43 / النساء 146 / النساء 175 / آل عمران 101 / آل عمران 103 / الحج 87 / يوسف 32 / يونس 27 / غافر 33) .

ملاحظة : وردت بالآية 43 من سورة هود في حالتين (قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ {43}.

***************

البروالأبرار :

       قد ورد لفظ (البِر) "بكسر الباء" ومشتقاتها في القرآن الكريم 12 مرّة ، هذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (البقرة 224 / آل عمران 193 / آل عمران 198 / الإنسان 5 / الانفطار 13 / المطففين 18 / المطففين 22 / الممتحنة 8 / الطور 28 / مريم 14 / مريم 32 / عبس 16) .

***************

لفظة "عامل" في القرآن الكريم :

        قد وردت لفظة (عامل) مفردا وجمعا  في القرآن الكريم 12 مرّة ، وهذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (آل عمران 195 / الأنعام 135 / هود 93 / الزمر 39 / هود 121 / المؤمنون 63 / الصافات 61 / فصلت 5 / آل عمران 136 / التوبة 60 / العنكبوت 58 / الزمر 74) .

***************

النجوم الاثنا عشر :

       روى ابن حجر في صواعقه عن سلمة بن الأكوع عن رسول الله (ص) أنه قال : "النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي (الصواعق المحرقة ص 283 حديث # 12 من الفصل الثاني) .

       وقد ورد لفظ (النجم) و (النجوم) في القرآن 12 مرّة ، وهذا مطابق لعدد الأئمة الاثني عشر الذين اصطفاهم الله تعالى من آل بيت النبي (ص) من بعده . وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (النحل 16 / النجم 1 / الطارق 3 / الأنعام 97 / الأعراف 54 / النحل 12 / الحج 18 / الصافات 18 / الطور 49 / الواقعة 75 / المرسلات 8 / التكوير 2) .

ملاحظة من المؤلف : يقول : أما لفظ النجم في قوله تعالى : (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ {6} الرحمن . فالمراد منه ما ينجم من النبات ويطلع من الأرض ولا ساق له ، والشجر ما له ساق من النبات  (تفسير الميزان ج 19)  بقرينة الجمع بين النجم والشجر) .

***************

الملوك :

       وقد وردت مادة "ملك" للمخلوقين بمعنى مالك في القرآن 12 مرّة ، وهي بعدد الأوصياء المعصومين الاثني عشر من آل بيت النبي (صلعم) وهي : (نكتفي بذكر رقم الآية والسورة لعدم التطويل - من أراد التأكد عليه بالرجوع إلى القرآن) :

       (يوسف 43 / يوسف 50 / يوسف 54 / يوسف 72 / يوسف 76 / الكهف 79 / البقرة 246 / البقرة 247 / النمل 34 / المائدة 20 / الزخرف 77 / يـس 71)

 

هنالك الولاية والرقم 12: (مثل للرسم العثماني والإملائي)

       قال تعالى في سورة الكهف : (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً {44}

      ذكرت كلمة الولاية في القرآن الكريم مرة واحدة ، وقد دلت الروايات المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام أن المقصود بالولاية الحق ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .

      وقبل ذكر بعض الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام والتي تصرّح بأن هذه الآية نزلت من عند الحقّ بحقّ صاحب الولاية الحق أمير الؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا بد من الإشارة إلى عدد حروف كلمة (هنالك الولاية) وإلى عدد آيات سورة الكهف فنقول :

  1. هنالك الولاية :               عدد حروفها 12 حرفا .

  2. علي بن أبي طالب :         عدد حروفها 12 حرفا أيضا .

  3. عدد آيات سورة الكهف = 110 آيات .

  4. حساب حروف كلمة "علي" على الأبجد الكبير = 110 . (أي - ع = 70 ، ل = 30 ، ي = 10)

       روى عبد الرحمن بن كثير قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً {44}) قال عليه السلام هي ولاية علي عليه السلام) . (تأويل الآيات ص 287) .

         تنويه :

  1.  ما ورد تحت عنوان "هنالك الولاية" من تفسير يعود للمؤلف .

  2.  نحن موقع الأرقام ذكرنا كثيرا وفي عدة روابط بأن اعتمادنا في قيم وحساب حروف القرآن الكريم هو على الرسم العثماني فقط ، وكل مؤلف تعرض للكتاب حول الإعجاز العددي للقرآن أفرد موضوعا يشرح فيه طريقة نهجه لحساب حروف القرآن مثال الأساتذة الأفاضل (بسام جرار ، والمهندس عدنان الرفاعي ،  والأستاذ عاطف صليبي ،  وغيرهم) .

  3.  مؤلف كتاب (الكشوف في الإعجاز القرآني وعلم الحروف) لمؤلفه - الشيخ الفاضل  رضوان سعيد فقيه (والذي نحن بصدده الآن)  لم يذكر أو يحدد الكيفية التي اعتمد عليها في حساب الحروف .

  4. ففي كلمة "الولاية" التي وردت في القرآن الكريم وبالرسم العثماني "الولية" وعليها الألف الخنجرية ، وقد اعتبرها المؤلف سبعة حروف بينما هي في الأصل ستة حروف ، ولذلك ننوه . كما أن المؤلف وفي عدة مواضع استعمل الرسم الإملائي بدلا من العثماني مع العلم بأن نص الآيات المطبوع في كتابه بالرسم العثماني . (انظر الصورة للآية بالرسم العثماني :

         

***************

سيدنا محمد والإمام علي :

      قال تعالى : (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108} (يوسف) .

       أفادت بعض الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام أن هذه الآية نزلت في الإمام علي عليه السلام خاصة وأنه عليه السلام أوّل من اتّبع النبي (صلعم) .

أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي :  عدد حروفها 12 حرفا .       علي بن أبي طاب 12 حرفا .

     روى أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108} (يوسف) قال عليه السلام : علي بن أبي طالب عليه السلام . "تفسير العياشي" .

       وعن علي بن أسباط عن أبي الحسن الثاني قال : "قلت جعلت فداك انهم يقولون في الحداثة (أي حداثة سنّك) ، قال عليه السلام : ليسشيء يقولون ، إن الله تعالى يقول : (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي . . . . ) الآية ، فوالله ما كان تبعه إلا علي عليه السلام وهو ابن تسع سنين . "تفسير العياشي" .

       وروى الحسكاني الحنفي بسنده عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : "لا نالتني شفاعة جدّي إن لم تكن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام خاصّة قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108} (يوسف) . "شواهد التنزيل لقواعد التفضيل" .

***************

النجم إذا هوى والرقم 12: (مثل لعدد الحروف)

       قال تعالى : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} .

       ذكرت بعض الروايات أن هذه الآيات نزلت بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقد روى ذلك بعض أهل السنة ، وتجلى العدد 12 في هذه الآية على النحو التالي :

        والنجم إذا هوى :   و + ا + ل + ن + ج + م + ا + ذ + ا + هـ + و + ى = 12 حرفا .

      علي بن أبي طالب :   أيضا = 12 حرفا .

       روى الشيخ الصدوق في أماليه بسنده عن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : "لما مرض النبي (صلعم) مرضه الذي قبضه الله فيه ، اجتمع إليه اهل بيته وأصحابه ، فقالوا : إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم ، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه فلم يجبهم عن شيء ممّا يسألون ، فلما كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال (صلعم) : إذا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري ، ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي ، فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي عليه السلام فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضلّ هذا الرجل وغوى وما ينطق في ابن عمّه إلا بالهوى ، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك :   وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} .إلى آخر السورة .

       وروى ابن المغازلي الشافعي في مناقبه بسنده عن ابن عباس قال : "كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي (صلعم) إذ انقضّ كوكب ، فقال رسول الله (صلعم) : من انقضّ هذا الكوكب في منزله فهو الوصيّ من بعدي ، فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضذ في منزل علي عليه السلام قالوا : يا رسول الله قد غويت في حبّ علي عليه السلام فأنزل الله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1} إلى قوله وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى {7}.

***************

       أورد المؤلف عدة مقاطع من آيات قرآنية ومن الحديث والمقولات عدد حروف كل مقطع 12 حرفا مع الشرح ومردها للائمة ، ونحن نورد لكم هنا جزء منها للمعلومية بدون الشرح لعدم التطويل :

 

       أورد المؤلف عدة مقاطع من آيات قرآنية عدد كلمات  كل مقطع 12 كلمة مع الشرح ومردها للائمة ، ونحن نورد لكم هنا جزء منها للمعلومية بدون الشرح لعدم التطويل :

       قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً {54} الفرقان .

       أفادت بعض الروايات المنسوبة إلى النبي (ص) وأهل بيته عليهم السلام أن هذه الآية نزلت في الغمام علي عليه السلام قبل تزويجه من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليهم السلام وهذا ما رواه بعض أهل السنة ، ونذكر تجلي العدد 12 في هذه الآية فعدد كلماتها 12 كلمة . وهي بنفس عدد حروف علي بن أبي طالب وبعدد حروف فاطمة بنت محمد عليهم السلام .

       روي عن أبي جعفر عليهم السلام عن أمير عليه السلام أنه قال : (ألا وإني مخصوص في القرىن بأسماء ، إحذروا أن تقلّبوا عليها فتضلّوا في دينكم ، أنا الصهر يقول الله عزّ وجل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . (نور الثقلين) .

       وقال ابن سيرين : نزلت في النبي (ص) وعلي بن أبي طالب زوّج فاطمة عليهم السلام عليّا عليه السلام فهو ابن عمّه وزوج ابنته فكان نسبا وصهرا . (مجمع البيان) .

       وروى الحاكم الحسكاني الحنفي في مناقبه بسنده عن السدي في قوله : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً) قال : نزلت في النبي (ص) وعلي عليه السلام زوّج فاطمة عليّا وهو ابن عمّه وزوج ابنته كان نسبا وصهرا . (شواهد التنزيل) .

النقباء الاثنا عشر :

       قال : تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ {12} المائدة .

       أفادت بعض الروايات المنسوبة إلى النبي (ص) أن الأئمة من بعده 12 بعدد نقباء بني إسرائيل ، وقبل طرح بعض ما روي من طرق الشيعة وأهل السنة لا بد أن نلفت النظر إلى شيئين هامين :

       أولا : أن هذه الآية تحمل الرقم (12) من سورة المائدة .

       ثانيا : أن عدد حروف (اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) من الآية = 12 حرفا ، وهو مطابق لعدد نقباء اسرائيل وعدد الأئمة الاثني عشر من آل بيت النبي (ص) .

       عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : (دخل جندل بن جنادة الأنصاري على رسول الله (ص) فقال : يا محمد أخبرني عما ليس لله وعما ليس من عند الله إلى أن قال : رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السلام فقال لي : يا جندل أسلم على يد محمد (ص) واستمسك بالأوصياء من بعده ، فقد أسلمت ورزقني الله ذلك ، فأخبرني بالأوصياء بعدك لأستمسك بهم ، فقال (ص) : يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وساق الحديث - إلى أن قال (ص) - : فإذا انقضت مدة علي عليه السلام قام بالامر بعده الحسن عليه السلام يدعى الزكي ثم يغيب عن أناس امامهم ، قال : يا رسول الله يغيب الحسن منهم ؟ قال (ص) : لا ولكن انّ الحجة يغيب عنهم غيبة طويلة ، قال : يا رسول الله فما اسمه ؟ قال (ص) : لا يسمى حتى يظهره الله تعالى) . (المستدرك ج 12) .

السماء والبروج :

       قال تعالى : (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ {1} البروج .

       انّ عدد الأئمة المعصومين من بيت النبي عليهم السلام بعدد البروج الاثني عشر .

       رو ى الشيخ المفيد بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول : (قال رسول الله (ص) : ذكر الله عباده وذكري عبادة وذكر علي وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء وإنه لحجّة الله على عباده وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض باذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء الله حقا وخلفائي صدقا ن عدّتهم عدة الشهور اثنا عشر شهرا ، وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا (ص) هذه الآية (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ {1} البروج) ثم قال (ص) : أتقدر يابن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ؟ قلت يا رسول الله فما ذاك ؟ قال (ص) : أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم جميعا) . (الاختصاص ص 244) .

عدد أئمة أهل البيت (ع) رمزا في القرآن :

       انّ عدد أهل البيت عليهم السلام هو رمز في القرآن بل هو الرّمز الأهم ولا يخفى ذلك على المتدبر في القرآن والباحث عن بعض أسراره وتجلّيات آياته ، وقد أقسم الله في كتابه بأسماء على عددهم :

       قال تعالى : (والصافات / والذاريات / والنّجم / والطّور / والسماء ذات البروج / والسماء والطارق / والفجر / والشمس / والليل / والضّحى / والتين) .

سورة العاديات :

       قال تعالى : (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً {1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً {2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً {3} العاديات) .

        في هذه الآيات يتجلى العدد 12 وهو مطابق لعدد أئمة أهل البيت (ع) . 

سورة المرسلات :

       قال تعالى : (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً {1} فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً {2} وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً {3} فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً {4} فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً {5} المرسلات) .

       وإليك تجلي العدد (12) .

الذين استضعفوا في الأرض :

       قال تعالى : (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ {5} القصص .

ويتجلى العدد (12) في هذه الآية بعدد كلماتها لأن المستضعفين في الأرض هم الأئمة المعصومون الاثنا عشر من بيت النبي (ص) أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم القائم المهدي (عج) .

       وَنُرِيدُ   أَن   نَّمُنَّ   عَلَى   الَّذِينَ   اسْتُضْعِفُوا   فِي   الْأَرْضِ   وَنَجْعَلَهُمْ   أَئِمَّةً   وَنَجْعَلَهُمُ   الْوَارِثِينَ .  (12 كلمة) .

       روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : (لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها - ولا تعقيب ذلك - (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا . . . . ) الآية (نهج البلاغة - من أواخر خطبه)

الشماس : امتناع الحيوان من ركوب ظهره .

الضروس : بفتح الضاد هي الناقة التي تعضّ حالبها ولا تنقاد له .

       وروى الشيخ الطوسي قدّس سرّه بسنده عن الإمام علي (ع) في قوله تعالى : (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا . . . . ) الآية . قال : عليه السلام "هم آل محمد عليهم السلام يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزّهم ويذل عدوّهم" . (كتاب الغيبة للشيخ الطوسي) .

الذين يرثون الأرض :

       قال تعالى : (وَلَقَدْ   كَتَبْنَا   فِي   الزَّبُورِ   مِن   بَعْدِ   الذِّكْرِ   أَنَّ   الْأَرْضَ   يَرِثُهَا   عِبَادِي  َ الصَّالِحُون  َ {105} الأنبياء . (12 كلمة) .

       وفي هذه الآية يتجلى العدد 12 بعددهم (ع) 12 إماما يرثون الأرض بخروج القائم المهدي (عج) .

       روي عن الإمام أبي جعفر الصادق (ع) في قوله تعالى ( أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا . . . ) الآية . قال عليه السلام : هم آل محمد صلوات الله عليهم . (بحار الأنوار ج 24) .

       وعن الإمام  الصادق (ع) أنه سئل عن هذه الآية : ما الزبور وما الذكر ؟ قال (ع) : الذكر عند الله ، والزبور الذي أنزل على داؤود (ع) وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم) (أصول الكافي ج 1) .

عباد الرحمن : 

       قال تعالى : (وَعِبَادُ   الرَّحْمَنِ   الَّذِين  َ يَمْشُونَ   عَلَى   الْأَرْضِ   هَوْنا  ً وَإِذَا   خَاطَبَهُمُ   الْجَاهِلُون  َ قَالُوا   سَلَاما ً {63} الفرقان (12 كلمة) .

       صرحت بعض الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت (ع) أن المقصود من (عباد الرحمن) هم الأئمة الاثنا عشر من آل بيت النبي (ص) .

       روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال : "في هذه الآية الأئمة عليهم السلام يتقون في مشيهم" . (تفسير القمي ج 2) .

       وعن الإمام الكاظم عليه السلام أنه سئل عن الآية فقال : "هم الأئمة (ع) يتّقون في مشيهم" . (تفسير القمي ج2) .

أصحاب الأعراف :

      قال تعالى : (وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ {48} الأعراف .

       تكاثرت الروايات المنسوبة إلى النبي (ص) وأئمة أهل البيت (ع) أن أصحاب الأعراف هم أئمة أهل البيت (ع) بخلاف ما رواه أهل السنة من أنهم من لا يستحق الجنة ولا النار :

          أصحاب الأعراف = 12 حرفا .

       روي عن النبي (ص) أنه قال لعلي (ع) : "أنت يا علي والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه) (المناقب) .

       وعن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام أنها قالت : " سألت أبي عن قول الله تعالى : (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال (ص) : هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين ، ولا يدخل الجنة إلا من قد عرفهم) (الصراط المستقيم) .

       أما قول أهل السنة أن أصحاب الأعراف من لا يستحق الجنة ولا النار فهو باطل لأن الحكمة الإلهية جعل الآخرة إما للثواب وإما للعقاب وهذا يعني أن مصير كل إنسان إما إلى الجنة وإما إلى النار ، وكيف يكون أصحاب الأعراف كذلك وقد أخبرنا الله تعالى أنهم رجال يعرفون الناس بسيماهم .

الأمة الوسط :

       قال تعالى :(وَكَذَلِكَ   جَعَلْنَاكُم  ْ   أُمَّةً   وَسَطاً   لِّتَكُونُواْ   شُهَدَاء   عَلَى   النَّاسِ   وَيَكُونَ   الرَّسُولُ   عَلَيْكُمْ   شَهِيداً . . . . . . .  {143} البقرة

       صرحت بعض الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام أن المقصود بالأمة الوسط هم أنفسهم عليهم السلام ، ويتجلى العدد 12 بعدد الكلمات .

       روى معاوية العجلي عن أبي جعفر (ع) قال : قلت له : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم  ْ أُمَّةً وَسَطا) قال عليه السلام : نحن الأمة الوسطى ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه (تفسير العياشي) .

       وعنه عليه السلام في قوله تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم  ْ أُمَّةً وَسَطا) قال أبو جعفر عليه السلام : (منّا شهيد كل زمان ، علي بن أبي طالب عليه السلام في زمانه ، والحسن في زمانه ، والحسين في زمانه ، وكل من يدعو منّا إلى امر الله تعالى (تفسير فرات الكوفي) .

       وروى الحسكاني الحنفي بسنده عن سليم بن قيس عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : ( إنّ الله إيّانا عنى بقوله تعالى : (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ ) فرسول الله (ص) شاهد علينا ، ونحن شهداء على الناس وحجته في أرضه ، ونحن الذين قال جلّ اسمه فيهم (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُم  ْ أُمَّةً وَسَطا) (شواهد التنزيل) .

الأئمة الاثنا عشر شهداء على الناس :

       قال تعالى : (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً {41} النساء .

        صرحت بعض الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام أن المقصود من الآية هو شهادة الأئمة الاثني عشر على الناس يوم القيامة ، ويتجلى العدد 12 في عدد كلماتها .

       روي عن أبي عبد الله (ع) في قوله عزّ وجل (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا . . . . . ) قال عليه السلام : ( نزلت في أمة محمد عليهم السلام خاصة في كل قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ومحمد (ص) شاهد علينا (أصول الكافي) .

       وقال القمّي في تفسيره : (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا . . . . . ) ، يعني الأئمة صلوات الله عليهم . (وَجِئْنَا بِكَ) يا محمد (عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً ) يعني على الأئمة والأئمة شهداء على الناس (تفسير القمّي) .

المصدر : مقتطفات من كتاب (الكشوف في الإعجاز القرآني وعلم الحروف)

لمؤلفه الشيخ رضوان سعيد فقيه - دار المحجّة البيضاء "دار الرسول الأكرم"

الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام