الرقم 12 في الحضارات وعند الأمم

         يرمز العدد اثنا عشر عموما إلى الإمتلاء ، وكان رمزا تقتصر معرفته على كهنة المعابد فقط ، فكانوا يعتبرونه عددا روحيا صرفا .

في بابل :

       قسّم البابليون دائرة البروج - الزودياك - إلى 12 برجا - وكانوا يَقرنون كل شهر من شهور السنة بِبُرْج من الأبراج . وكُتِبت ملحمة جلجاميش (Gilgamesh) بالخط المسماري على 12 لوحا ، وهي أعظم سجل كامل عُثِر عليه في مكتبة أشور بانيبال (ملك أشور في القرن السابع ق. م.) .

في مصر :

       لاحظ المصريون أن بداية الفيضان كانت تتكرر في المتوسط كل 365 يوما ، ولهذا قسموا سنتهم المشتملة على ثلاثة فصول إلى سنة تتكون من 12 شهرا كل منها 30 يوما ، وبإلحاق 5 أيام إضافية وهي الأيام الخمسة التي يطلق عليها النَّسيء (الجنس في العالم القديم - ص 109) .

في اليونان :

       يعتبر جبل الأولمب (Olympus mountain) مقرّا لآلهة اليونان وعددهم 12 بزعامة زوس (Zeus) هم :

  1. أبولون (Apollo) .

  2. ديونيزوس (Dionysus) .

  3. ديميتير (Demeter) .

  4. أرتميس (Artemis) .

  5. هيرا (Hera) .

  6. هيبي (Hebe) .

  7. آرس (Ares) .

  8. هرمس (Hermes) .

  9. أثينا (Athena) .

  10. بوسيدون (Poseidon) .

  11. أفروديت (Aphrodite) .

  12. هستيا (Hestia) . 

                 (Encyclopedie MEMO Larousse - p. 299) .

       وأنجب زوس 12 ولدا من جِيا (Gea) من بينهم أوقيانوس (Oceanus) / تيتيس (Tethys) / تيميسي (Themis) / منيموسيني (Mnemosyne) / هبريون (Hyperion) / ثيا (Thia) / كرونزس (Cronus) / ريا (Rhea) ، ويطلق عليهم تسمية التيتان (Titans) ، ويمثلون العنف في الطبيعة ، وقد حَكموا قبل آلهة الأولمب . قام التيتان بخلع أبيهم أورانوس (Uranos) عن عرشه ، وصار كرونوس ملكا ، وصارت ريا ملكة على التيتان . وقد وقف الجميع ضدّ آلهة الأولمب ما عدا أوقيانوس . وبعد انهزامهم ، سَجَنَهم زوس في تارتاروس (Tartarus) (معجم الأساطير) .

       وجاء في الميثولوجيا اليونانية أن هرقل (Heracles) قام باثني عشر عملا للحصول على نعمة الخلود يُطلق عليها "أعمال هرقل" (Labors of Heracles) هي :

  1. تغلّب على الأسد النيميّ بخنقه في كهفه ، ثم حَمَله إلى يورسثيوس الذي انتقى له أعماله .

  2. ذَبَحَ الهيدرا (Hydra) في ليرنا بمساعدة ايولوس ، الذي كان يحرق الرّقبة كلما قطع هرقل رأسا لئلا ينمو من جديد ، فقطع رؤوسها التسعة ودفن الرأس الخالد تحت كومة من الصخور .

  3. طارد الخنزير البرّي الأريمانتاني في الثّلج وأمسك به بإلقاء شبكة عليه ، وعاد به حيّا إلى يورسثيوس .

  4. لاحَق الظّبية السيرينيّة مدّة سنة كاملة ، ثم استطاع أن يَجرحها ويَحملها إلى يورسثيوس .

  5. بالخشخاشة البرونزية التي قدّمتها له أثينا ، جعل الطيور الستمفاليّة تطير فأطلق عليها سهامه .

  6. نظّف زرائب أوجياس بتسليط نَهْرَيْ ألفيوس وبنيوس عليها .

  7. حَمَلَ على كتفيه الثّور الكريتي وأخذه إلى يورسثيوس . لكن الملك أطلق الثور فعاث في الريف فسادا إلى أن قتله تيسيوس .

  8. ساق احصنة ديوميدس الوحشية إلى مسِّينا عندما هاجمه ديوميدس ، فقتله وجعل جسده طعاما للأحصنة ، وبهذه الطريقة روّضها .

  9. أحضر حزام هيبوليتي لابنة يورسثيوس أدميتي ، لكن بطريقة المصادفة ، قَتَلَ هيبوليتي .

  10. عندما كان يحاول أسْر الثور الأحمر الجيريوني في الغرب وضع العواميد المسمّاة عواميد هرقل على الحدّ الفاصل بين أوروبا وأفريقيا ، ثم قَتَل المارد والكلب ذا الرأسين الذي كان يحرس الثيران وذَبَحَ جيريون عندما حاول أن يتبعه .

  11. أخبره نيريوس أين يجد التفاحات الذهبية التي بحوزة الهسبريدات . وفي طريقه حرّر بروميثيوس . وقد رفع هرقل السماء على كتفيه ريثما عاد أطلس بالتفاحات له . وعندما أراد أطلس الاستئثار بالتفاحات ليأخذها إلى يورسثيوس ، طلب منه هرقل أن يرفع السماء عنه حتى يضع لبّادة على كتفه ، وعندما حمل أطلس السماء وعاد هرقل بالتفاحات التي قدمها يورسثيوس له ليحتفظ بها ، لكنه قدّم التفاحات بدوره إلى أثينا ، التي أعادتها كلها إلى الجنينة .

  12. أَسَرَ سيربيريوس (Cerberus) حارس هاديس (Hades) أي الجحيم ، ذا الرؤوس الثلاثة ، واخذه إلى يورسثيوس ، لكنّ سيبيريوس عاد فيما بعد إلى العالم السّفلي (Les grandes figures des mythologies - p. 108)

قوانين أفلاطون :

       في تفكير أفلاطون (Plato) ، حلّت الأعداد مكان الأفكار للتعبير عن شكل الكون ، كما استخدم أفلاطون الاعداد في بناء مؤسّساته في كتابه "القوانين" (Laws) . وخلال العلاقات الرقمية بين المؤسسات أصبح الشكل السياسي للمدينة عبارة عن أعداد تعكس التكوين الرياضي للكون نفسه . وباختصار . وباختصار تتحكم الرموز الشمسية في العلاقات الرياضية للشكل السياسي . والرمز الأساس هو العدد اثنا عشر ، وكان ذلك عدد قبائل المدينة . ويعتبر كل قسم من التقسيم السكاني "شيئا إلهيا ، هبة من الإله ، ويتماشى ذلك مع عدد الشهور ومع ثورة الكون" ، والعدد اثنا عشر مفتاح كل شيء في المدينة . ويبلغ عدد ملاك الأرض في المدينة 5040 ، وقد اختير هذا العدد لأنه يقبل القسمة على 12 ، وبالتالي يسمح ذلك بتقسيم السكان على 12 قبيلة ، وأول عدد يقبل القسمة على 12 هو 2520 ، ويختار أفلاطون ضُعف هذا العدد 5040 وتاليا يصبح عدد سكان كل قبيلة 420 ، وهو كذلك يقبل القسمة على 12 . ويبلغ عدد أعضاء مجلس المدينة 360 أي 30 عضوا من كل قبيلة . وقد وجد هذا العدد بِضَرب عدد الأشهر 12 في عدد أيام الشهر الشمسي وهو ثلاثون يوما .

في رومـــا :

       يبلغ عدد آلهة الرومان اثني عشر إلها ، بزعامة (Jupiter) هم :

  1. أبولون (Apollo) .

  2. باخوس (Bacchus) .

  3. سيريس (Ceres) .

  4. ديانا (Diana) .

  5. جونون (Jun) .

  6. جوفينتوسس (Juventus) .

  7. مارس (Mars) .

  8. ميركور (Mercury) .

  9. مينرفا (Minerva) .

  10. نبتون (Neptune) .

  11. فينوس (Venus) .

  12. فستا (Vesta) ، "شاعر روماني 70 - 19 ق. م." .

      وفي روما حصل أول تشريع مكتوب عند الرومان في العام 451 ق. م. وحُفِر على 12 طاولة من البرونز ، فسُمي (قانون الاثنتي عشرة طاولة) . وتعتبر الإنيادة (Ennead) قصيدة ملحمية لاتينية ألفها الشاعر فرجيل (Virgil) وجعلها في 12 بابا على الوزن الثماني ، وتتركز حول تَجوال البطل إنياسس وأتباعه بعد سقوط طروادة ، وتأسيس وطنهم الجديد في بريطانيا .

عند المانَوِيّين :

     لمّا أتم ماني (Manes) "مؤسس الديانة المانوية في بلاد فارس (215 - 275) م." الثانية عشرة من عمره أتاه الوحي للمرة الأولى من "ملك جنان النور" أي الله ربّ الأرباب ، وقام كائن سماوي بنقل الوحي إلى ماني وهو ملاك يسميه النص العربي القديم (التوم) ؛ وكان مُحتوى الرسالة لماني : "اِعتزل هذه الملّة فلست من أهلها ، وعليك بالنزاهة ، وترك الشهوات ، ولم يَئِنْ لك أن تظهر لِحَداثة سنّك" . وتزعم المانوية أن ماني عاد من غيابه في السماء إلى الأرض عند إنتهاء الشهر الثاني عشر جالبا البشائر من الرب . وكان للقاضي 12 درجة في الكنيسة المانوية .

في الــهند :

     قسم الهنود السنة إلى 12 شهرا في 6 فصول . وعرف الهنود 12 إلها في السنة يتطابقون مع الأشهر . وخلق براهما (Brahma) "الرب الخالق في الهند" 12 إلها مساعدا في عملية الخلق . وبِحَسَبْ المهابهاراتا (Mahabharata) "قصيدة ملحمية هندية تُعتبر كنز المعلومات الميثولوجية" تظهر 12 شمسا في السماء ، وتجفف البحار ، وتحرق الأرض ، ثم تمطر السماوات من دون توقف 12 سنة متتالية حتى تفنى الإنسانية .

     وفي نهاية القرن السابع عشر ، في ساحل مالابار (Malabar) ، وبعدما حَكم ملك كاليكوت 12 سنة (Callicut) ، دعا رعيّته إلى احتفال استمر 12 يوما . وفي نهاية الحفل ، كانت الطقوس تقضي بأن يتطوع أربعة رجال من بين الجمهور في محاولة لاغتيال الملك الذي كان يحقّ له أن يحميه عدد كبير من أبناء رعيته . وبصورة عامة ، كان المتطوعون يقتلون عددا كبيرا من الناس ، لكنهم ، في النهاية ، يتعرضون للموت ، ويعود الملك إلى عرشه من جديد .

في الــصين :

     كما في الهند قسّم الصينيون السنة إلى 12 شهرا في ستة فصول . ويضمّ تَطوُّر العالم 12 مرحلة من 18100 عاما ، والمرحلة الحادية عشرة تنظيمية ، والثانية عشرة مرحلة الفراغ .

في أميركا :

     في البيرو (Peru) ، كان يوجد في محلة (Cuzco) كوزكو 12 عمودا تشير إلى شروق الشمس عند الأفق خلال 12 شهرا . وكانت البيرو تقسم السنة 12 شهرا .

عند العبرانيين :

     يصف التلمود (the talmud) الاثنتي عشرة ساعة الأولى في النهار الأوّل في حياة آدم (Adam) وهي :

  1. الرب الإله يجمع التراب /

  2. التراب يتحول طينا /

  3.  الرب الإله يصنع جسد آدم /

  4. الرب الإله ينفخ فيه الروح /

  5. آدم يقف على رجليه /

  6. آدم يُسمِّي الكائنات الحية /

  7.  الرب الإله يعطيه حوّاء /

  8.  آدم يُحِبّها ويُجامعها /

  9.  الرب الإله يأمرها بعدم الوصول إلى الشجرة /

  10. عصيان آدم وحوّاء /

  11.  الرب الإله يُصدر حكمه ضدّهما /

  12.  الرب الإله يطردهما من الفردوس /

     . . . ويقول التلمود إن كل ساعة تطابق مرحلة رمزية من الوجود .

     ويتردد الاثنا عشر باستمرار في العهد العتيق ، فهناك 12 بطريكا أو نبيّا :

  1. ملاخي   (Malachi) .

  2. حجّاي   (Aggee) .

  3. زكريّا   (Zacharie) .

  4. عاموس   (Amos) .

  5. ميخا   (Michas) .

  6. يونان   (Jonas) .

  7. عوبديا   (Obadia) .

  8. صفنيا   (Sophonia) .

  9. نحوم   (Nahum) .

  10. حبقوق   (Habaquq) .

  11. يوئيل   (Joel) .

  12. هوشع   (Hosea) .

       ويقول سفر التكوين إن إسماعيل وَلَدَ 12 رئيسا (17 : 2) .

       ويشير هذا العدد عند العبرانيين ، إلى عدد دورات القمر السنوية ، وبذلك يُشار إلى دورة سنوية كاملة ، فكان وكلاء سليمان الحكيم الـ 12 يتولون بالتناوب تموين القصر ، كل واحد في شهره (3 ملوك 4 : 7) . ويرى بعض العلماء أن عدد الأسباط الـ 12 له علاقة بالخدمة الدينية في المعبد العام خلا شهور السنة الـ 12 . (معجم اللاهوت الكتابي - ص 530) .

عند المسيحيين :

     عند المسيحيين يبلغ عدد الأعياد الكبيرة 12 عيدا تُمثِّل مراحل التدبير الخلاصيّ هي :

  1. البشارة .

  2. الميلاد .

  3. التَّقدمة إلى الهيكل .

  4. العماد .

  5. قيامة إليعازر .

  6. التَّجلّي .

  7. دُخول المسيح إلى أورشليم .

  8. الصَّلب .

  9. النُّزول إلى اليمبس أو القيامة

  10. الصُّعود .

  11. العنصرة .

  12. انتقال السَّيّدة .

       وفي الإنجيل ، صَعِدَ يسوع إلى الهيكل في الثانية عشر من عمره (لوقا 2 : 43) . واختار السيد المسيح 12 رسولا (متى 10 : 1) . وجاء في رؤيا يوحنّا : "وظَهَرَت في السماء آية عظيمة امرأة مُلتحِفة بالشمس وتحت قدميها القمر وعلى رأسها إكليل من 12 كوكبا" (12 : 1) ، وهو رمز للبشرية الجديدة ، ويجوز أن تشير إلى مجموعة البروج الـ 12 . وتقول الرؤيا إن أورشليم الجديدة لها 12 بابا نُقِشَ عليها أسماء الأسباط الـ 12 (21 : 12) ، وتقوم على 12 أساسا تشير إلى أسماء الـ 12 رسولا (21 : 14) . وتتألف صلاة (نُؤمن بإله واحد) في المسيحية من 12 جملة .

عند المسلمين :

     سنشير إلى مثالين فقط  حول الرقم 12 عند المسلمين لكثرتها وبدون الخوض في التفاصيل وذلك لسهولة الرجوع إليها في كتب التفاسير والفقه وغيره :

عند البَهائيّين :

     تحتفل البهائية بعيد الرضوان . ويَتَواصل الاحتفال بهذا العيد طيلة 12 يوما ، وهي مناسبة تعيد ذكرى اعتزال البهاء 12 يوما في حديقة الرضوان قبل إعلانه عن دَعوته (البهائية والقاديانية - ص 109) .

عند النُصَيْريّين :

     في السورة السادسة عشر واسمها النّقيبية في كتاب النُّصَيْريّين جاء "أن عدد السادة النُّقباء 12 . وهم الذين اختارهم السيد محمد من بين السبعين رَجُلا في ليلة العقبة في وادي منى" .

في السِّـحر :

     بحسب مَصادر السحر ، تتألف جهنم من 12 غرفة تضم أرواح العباقرة . وبرأي الساحر بازيل فالنتان (عالم غنوصيّ وُلِد بالإسكندرية - مات 161م)  تتألف الفلسفة من 12 مفتاحا للمعرفة . ويُعتقد تراث السحر بوجود 12 غرفة في العرش السماوي ، و 12 برجا في السماء ، و 12 برجا في السنة .

عند الماسونيّين :

      عندما مات أندرسون (Anderson) ، أحد مؤسّسي الماسونية الحديثة ، في العام 1379م ، شارك في دفنه 12 ماسونيًّا . وتتألف المحكمة العُليا للمَحفل من 12 قاضيا يُمثلون القوى الـ 12 في الكون (La franc-maconnerin - p.26) .

في أفغانستان :

     يُعتبر البَيْض رمزا للإنجاب في أفغانستان ، إذ يعدّ الناس داخل حجرة العروس ، ليلة الزفاف ، حلّة نحاسية يضعون بداخلها 12 بيْضة ، ثم يُحكِمون غطاءها ويدعون العروس للجلوس عليها طوال الليلة السابقة لزفافها ، فهم يتفاءلون بالبيْض طلبا للإنجاب .

المدينة الفاضلة :

     يقول الفارابي إن رئيس المدينة الفاضلة يتّصف بـ 12 صفة فُطِر عليها وهي أن يكون :

  1. تامّ الأعضاء والقوى .

  2. جيّد الفهم والتصوّر بالطبع .

  3. جيّد الحفظ . جيّد الفطنة ذكيا .

  4. حَسَن العبارة .

  5. مُحبا للتعليم والاستفادة سهل القبول لها .

  6. غير شَرِه على المأكول والمشروب والمنكوح .

  7. متجنّبا بالطبع للّعب كبير النفس محبا للكرامة .

  8. يكون الدرهم والدينار وسائر أغراض الدنيا هيّنة عنده .

  9. محبًّا للعدل وأهله ومُمبغِضا للجور والظلم وأهلهما .

  10. يُعطي النصف (الإنصاف والعدل) من (نفسسه ومن) أهله ومن غيره ويحثُّ عليه .

  11. عدلا معتدلا غير صعب القياد .

  12. قوي العزيمة جسورا مقداما غير خائف ولا ضعيف النفس .

عند إخوان الصّفا :

     يقول إخوان الصّفا إن أوّل بيوت الفلك هو البيت الذي يَطلُع أوّله من أفق المشرق والذي بعده هو الثاني ، ثم الثالث ، ثم الرابع ، ثم كذلك سائر البيوت يسمّى كل بيت منها باسم العدد الذي يليه إلى الثاني عشر . وكل بيت من هذه البيوت الاثنى عشر يسمّى باسم مخصوص ويُنسَب إلى أشياء موجودة فيه .

  1. البيت الأوّل يقال له الطالع ، وهو يدل على الأبدان والحياة وعلى حالات كل ابتداء . حركة المثلثة الأولى تدل على الحياة والعمر وطوله وقصره ، والثانية تدل على القوة في الجسم ، والثالثة تدل على الصورة .

  2. والبيت الثاني يقال له بيت المال ، وهو يدل على جمع المال واكتنازه وأسباب المعاش وحالاتها والأخذ والإعطاء . المثلثة الأولى تدل على المال ، والثانية على الأعوان والمعاش ، والثالثة تدل على المروءة واللطف .

  3. والبيت الثالث من الطالع يقال له بيت الإخوة والأخوات والأقرباء والأصهار والعِلم والرّأي والدين والفقِه والخصومات والأديان والكتب والأخبار والرسل والأسفار القريبة والنساء والأحلام القليلة . المثلثة الأولى تدل على الإخوة والأخوات ، الثانية تدل على القرابات ، الثالثة تدل على الرّعيّة .

  4. البيت الرابع من الطالع يقال له بيت الآباء ، وهو يدل على حالات الآباء : الأصل والجنس والأرضين والقُرى والمدائن والبناء ، وعلى كل شيء مستور ممّا كان تحت الأرض ، وعلى الكنوز ، وعلى العاقبة والموت وما بعده ممّا تَصير إليه حالات الإنسان الميت من الدفن والنّبش أو الصلب والحرق أو الرمي به في بعض المواضع ، أو أكل لحم الحيوان أو غير ذلك من حالاته ، وما يختصذ بالنفسس من الثواب والعقاب في المَعاد ، ولا يتهيّأ لأحد النظر في هذا القسم المختص بالنفس إلا للعلماء من إخواننا الفضلاء . المثلثة الأولى تدل على الآباء والأمهات ، الثانية تدل على العاقبة في الأمور ، الثالثة تدل على الأرضين وبناء المدائن .

  5. البيت الخامس من الطالع يقال له بيت الولد ، وهو يدل على الولد والرسل والهدايا والرجاء وطلب النسساء والمصادقة والأصدقاء والمدن وحالات اهلها وعلى غلَّلات الضِّياع وكثرتها وقلّتها . المثلثة الأولى تدل على الولد واللذة والأكل والشرب ، والثانية تدل على الأخبار والرسل ، والثالثة تدل على المخاطبة والمصادقة .

  6. البيت السادس يقال له بيت المرض ، وهو يدل على الأمراض وأسبابها والزَّمانة والعبيد والإماء والوضيعة والظلم والنُّقلة من مكان إلى مكان . المثلثة الأولى تدل على المرض ، والثانية تدل على العبيد ، والثالثة على الهِمَّة والفكر .

  7. البيت السابع منه يقال له بيت النساء ، وهو يدل على النساء والتزويج وأسبابه والخصومات والأضداد  والسَّلف وأسبابه والشَّرِكة . المثلثة الأولى تدل على النكاح ، والثانية تدل على الأضداد ، والثالثة تدل على الشَّرِكة .

  8. البيت الثامن يقال له بيت الموت ، وهو يدل على الموت والقتل والمواريث وعلم السّموم القاتلة ، والخوف ، وعلى كل شيء هَلَك وضلّ ، وعلى الودائع والبطالة والكسل . المثلثة الأولى تدل على الموت ، الثانية تدل على الخوف ، الثالثة تدل على المواريث .

  9. البيت التاسع يقال له بيت السَّفر ، وهو يدل على الأسفار والطرق والغربة وأمر الربوبية والنبوة والدين وبيوت العبادة كلها ، والفلسفة وتَقدِمة المعرفة ، وعِلْم النجوم والكِهانة والكتب والرسل والأخبار والرؤيا . المثلثة الأولى تدل على السفروموافقَته ، والثانية تدل على الدين والعبادة والكتب والعلم والفلسفة ، الثالثة تدل على الرؤيا والأحلام .

  10. البيت العاشر يقال له بيت السلطان ، وهو يدل على الرفعة والملك والسلطان والوالي والقاضي والشَّرف والذِّكر والصناعات والأمهات والأعمال . المثلثة الأولى تدل على السلطان والعزّ والولايات ، الثانية تدل على المسألة الغامضة وعلى الملائكة والوحي ويقال إنها السلطان والعزّ والولايات ، الثالثة تدل على الأمهات .

  11. البيت الحادي عشر يقال له بيت السعادة ، وهو يدل على السعادة والرجاء والأصدقاء والمحبة والثناء والمواعيد والآمال والولد والأعوان . المثلثة الأولى تدل على الرجاء في الأمور ، والثانية تدل على السعادة ، الثالثة تدل على الأصدقاء والسّخاء والكرم .

  12. البيت الثاني عشر يقال له بيت الأعداء ، وهو يدل على الأعداء والشّقاء والحزن والغُموم والحقد والنميمة والمكر والحِيَل والعِناء والدَّؤوب ، ويدل على الجيوش . المثلثة الأولى تدل على الأعداء ، الثانية تدل على الشّقاء والنميمة والغُموم ، الثالثة على الدَّؤوب (رسائل إخوان الصفا وخلان الوفاء - ج 4 - من ص 355 حتى 358) .

عند الفرس :

الاثنا عشرية :

    تسمى أيضا الشيعية الإمامية او الموسوية ، وهي تَعترف بتوالي اثني عشر إماما أوَّلهم الإمام علي كرم الله وجهه ، يليه ابناه الحسن ثم الحسين ، ومن بعْد الحسن تسعة أَئمّة يتحدّرون من صلبه جيلا بعد جيل . وقالوا إن الإمامة رَجعت بموت إسماعيل إلى جعفر الذي نَقلها إلى ابنه الثاني موسى الكاظم . وَسُمّوا بالاثني عشرية لأنهم يذهبون بالإمامة إلى الإمام الثاني عشر محمد المهدي الذي "غاب" و"اختفى" سنة 266هـ في سرداب في مدينة سامرّاء ، وأمّه تنظر إليه وتنتظر عودته . يُلقَّب بالحُجّة وبصاحب الزمان وخاتم الأئمّة والأوصياء ، وسيعود بعد غيبته إلى الأرض لِيَردّ إليها العدل والإنصاف. وغيابه لا يُضِرّ الإيمان في شيء لأنه ما يزال موجودا بين شيعته يهتمّ لأمورهم ، ويُرسل إليهم النُّذر.

المصدر : كتاب مرجع الأعداد لمؤلفه جان مخايل صدقة

الصفحة الرئيسية

مع تحيات موقع الأرقام