:: إنّـــها بُشـــرى  ::

 (إنّ هذا القرآنَ يهدي للتي هي أقومُ ويُبشّرُ المؤمنينَ الذين يعملون الصالحاتِ...): فهي إذن بشرى قرآنية، وهي بُشرى للمؤمنين السالكين طريق الحق. وفي هذه الآية إشارة واضحة إلى أنّ النبوءة تتعلّق بمستقبل يأتي بعد نزول القرآن الكريم.

 ( وَأن الذينَ لا يُؤمنون بالآخرةِ اعتدنا لهم عذاباً أليماً ): هي بُشرى للمؤمنين، وإنذار لبني إسرائيل الذين لا يؤمنون بالآخرة؛ فالعهد القديم تزيد صفحاته عن ألف صفحة، وعلى الرُّغم من ذلك لا تجد فيه نصاً صريحا يذكر اليوم الآخر!!

 خُتمت النبوءة بوصف القرآن الكريم بأنّه يهدي، ويبشر، ويُنذر. وقد تكرر هذا الوصف في التعقيب على النبوءة المُجملة الواردة في الآية 104 من سورة الإسراء: ( وقلنا من بعدهِ لبني إسرائيلَ اسكنوا الأرضَ فإذا جاءَ وعْدُ الآخرةِ جِئْنا بِكُم لفيفاً. وبالحقِّ أنزلناهُ وبالحقِّ نزل وما أرسلناكَ إلا مُبشراً ونَذيراً ).[1]. وجاء في التعقيب على النبوءة المفصّلة في فواتح السّورة: ( وَيدْعُ الإنسانُ بالشرِّ دُعاءَهُ بالخيرِ وكان الإنسانُ عجولاً).[2] وجاء في التعقيب عليها مُجملة: ( وقرآناً فَرَقْناهُ لتقرأهُ عَلى الناسِ على مُكثٍ ونزلناهُ تنزيلاً).[3] 

________________________

[1]الإسراء:  105.

[2]الإسراء:  11.

[3]الإسراء: 106.

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

مع تحيات موقع الأرقام