|
:: نظــرة تــاريخيّـة ::
توفّي سليمان عليه السلام عام (935 ق.م)[4]،
فحصل أن تمرّد عشرة أسبأط، ونصبوا (يربعام بن نابط) ملكاً على مملكة إسرائيل في
الشمال. ولم يبق تحت حكم رحبعام بن سليمان سوى سبط (يهوذا). وهكذا نشأت مملكة
(إسرائيل) في الشمال، ومملكة (يهوذا) في الجنوب، وعاصمتها القدس. وكان الإفساد،
فكان الجوس من قبل الأعداء، الذين اجتاحوا المملكتين في موجات بدأها المصريّون،
وتولى كبرها الأشوريّون والكلدانيون، القادمون من جهة الفرات. جاء في مقدمة
(كتاب الملوك الثاني): "ففي سنة 722 ق.م هاجم الأشوريّون مملكة إسرائيل في
الشمال ودمّروها. وفي سنة 586 ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب
وقضوا عليها… ففي هذا الكتاب نرى كيف سخّر الله الأشوريين، والبابليين، لتنفيذ
قضائه بشعبي مملكة يهوذا وإسرائيل المنحرفين. يجب التنويه هنا أنّ الخطيئة تجلب
الدينوية على الأمة، أمّا البرّ فمدعاة لبركة الله. يكشف لنا كتاب الملوك
الثاني أنّ الله لا يُدين أحداً قبل إنذاره، وقد بعث بأنبيائه أولاً ليُحذّروا
الأمة من العقاب الإلَهي"[5].
يُلحظ أنّ دولة إسرائيل الشمالية كانت تشمل معظم
الشعب، أي عشرة أسباط، وكانت هي سبب تمزّق دولة سليمان، عليه السلام، بعد
وفاته، وحصول الشِّقاق في الشعب الواحد. وقد زالت إسرائيل وشُرِّد شعبها قبل
مملكة يهوذا بما يقارب 136 سنة. وبعد فناء الدّولتين حاول الإسرائيليّون أن
يعيدوا الأمجاد السّابقة فأخفقوا. أمّا نجاح بعض الثورات فلم يتعدّ الحصول على
حكم ذاتيّ، أو مُلك تحت التاج الروماني، لذلك نجدُ كُتب التاريخ تتواطأ على
القول إن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية الأولى، فلم تولد مرّة
ثانية إلا عام 1948م.
[1]سورة
المائدة، الآية: 21
[2]سورة
ص، الآية: 30
[3]الكتاب
المقدس - كتاب الحياة ترجمة تفسيرية - جي.سي. سنتر - مصر الجديدة
[4]أخطاء
يجب أن تُصحّح في التاريخ، د. جمال مسعود، دار طيبة، المملكة العربية
السعودية، ط1، 1976، ص61 نقلاً عن: سياسة الإستعمار والصهيونية تجاه فلسطين،
حسن صبري الخولي.
[5]كتاب
الحياة، المرجع السابق، ص 478
مع تحيات موقع الأرقام
|