|
:: ستـة عنــاصر ::
على ضوء ما سلف يظهر لنا أنّ هناك ستة عناصر لقيام الدولة الثانية والأخيرة،
نجدها في القرآن الكريم. واللافت أنّ هذه العناصر تنطبق تماماً على دولة
إسرائيل المعاصرة:
1)
تعاد الكرّة والدولة لليهود على من أزال الدولة الأولى، وهذا لم يحصل في
التاريخ إلا عام 1948م، كما أسلفنا.
2)
تُمدُّ إسرائيل بالمال الذي يساعدها عند قيامها، وفي واستمرارها، ويظهر ذلك
جليا بشكل لا نجد له مثيلا في دولة غير إسرائيل.
3)
تُمدُّ إسرائيل بالعناصر الشابة القادرة على بناء الدولة، ويتجلى ذلك بالهجرات
التي سبقت قيام إسرائيل، والتي استمرت حتى يومنا هذا.
4)
عند قيام الدّولة تكون أعداد الجيوش التي تعمل على قيامها أكثر من أعداد الجيوش
المقابلة. وقد ظهر ذلك جليا عام 1948م، على الرُّغم من أنّ أعداد الشعوب
العربيّة تتفوق كثيراً على أعداد اليهود، ومن المفترض على ضوء ذلك أنّ تكون
أعداد الجيوش العربيّة أكثر من ذلك بكثير.
5)
يُجمَع اليهودُ من الشتات لتحقيق وعد الآخرة. وهذا ظاهر للجميع، ويستفاد ذلك من
قوله تعالى: "...جِئنا
بكم..."[1]
.
6)
عندما يُجمَعُ اليهود من الشتات يكونون من أصولٍ شتىّ، على خلاف المرّة الأولى؛
فقد كانوا جميعا ينتمون إلى أصل واحد، ألا وهو يعقوب عليه السلام. أمّا اليوم
فإننا نجد أنّ الإسرائيليين ينتمون إلى 70 قوميّة، بل أكثر. ويستفاد ذلك من
قوله تعالى: " جئنا
بكم لفيفاً ". انظر هذه العناصر الستة، هل تجد هناك عنصراً سابعاً يمكن إضافته، وهل هناك عنصر زائد يمكن إسقاطه ؟! وبذلك يكون تعريف المرّة الثانية جامعاً كما يقول أهل الأصول. وعليه من أراد أن يقول إنّ وعد الآخرة قد تحقّق قبل الإسلام، فعليه أن يُبيّن لنا متى توافرت هذه العناصر قبل هذه المرة.
____________________
[1]يأتي
بيان ذلك بعد أسطر.
مع تحيات موقع الأرقام
|