|
الضغط الجوي ومعجزة القرآن الكريم الرياضية عزيزي القارىء ... أريد أن أنقل إليك إحساسي الشخصي تجاه الآيات القرآنية ... حتى إذا آمنت بهذه الفكرة ... وتوجهت نفس الإتجاه الذي أصبحت أتوجهه ... فإنه بالتأكيد سوف يكون لنا لقاءات معك في الغد القريب في المساهمات في كتابات الإعجاز الرياضي للقرآن الكريم ... والآن ماذا عن إحساسي الشخصي تجاه آيات القرآن الكريم ؟ إنني على قناعة تامة بأن الكون كله إنما هو موجود بمكوناته الدقيقة وأبعاده الشاسعة وأحداثه الضخمة في آيات القرآن الكريم ... منذ أن خلق الله السموات والأرض والخلق ... وإلى أن يرث الأرض ومن عليها ... ومن هنا فإنه باتت لدي القناعات التالية :
وهنا يأتي السؤال : إذا كانت قناعاتي حقيقية ... فلماذا نحن لا نرى هذا مباشرة في آيات القرآن الكريم ؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول : ذلك لأننا نفترض أن آيات القرآن الكريم هي تلك الكلمات التي نقرؤها بين علامات الآيات وفقط ... والحقيقة غير ذلك ... فان آيات القرآن الكريم تحمل من الحقائق ما لا يمكن أن نراه إلا عندما تتوفر لدينا أجهزة الرصد والقياس التي تمكنا من ذلك ... وللدلالة على ذلك ... فإننا نعرف أن الهواء الجوي يحمل من أنواع الموجات العديد . ومنها موجات المذياع (الراديو) ... ومنها الموجات الصوتية ... والموجات الكهرومغناطيسية والتي نستقبل بها اليمو إرسال محطات الإذاعة والتلفزيون ... ونستقبل بها مكالماتنا على الهواتف النقالة (المحمولة) ... والسؤال هل هذه كانت ممكنة قبل توفر هذه الأجهزة ؟ مع أن الأثير يحمل هذه الموجات من قبل الأجهزة ومن بعدها ... وما زال هناك من الموجات ما لم نعرف وما لم نستخدم ... وسوف تستخدمها الأجيال القادمة من البشرية ... وإلا إذا تصورنا غير ذلك أن نكون قد وقفنا العبقرية البشرية على جيلنا الحالي فقط دون الأجيال الأخرى . إن ميزة هذا الجيل عن الأجيال السابقة ... وليست عن الأجيال اللاحقة ... إنه قد توفرت له أدوات لم تكن - بحكم التطور - قد توفرت لمن قبله ... وهذا ما مكنا أن نرى أشياء كانت موجودة من قبل ولم يكن ليراها السابقون . ومن هذه الأدوات التي توفرت لنا اليوم ... أدوات العد والإحصاء والتسجيل ... سواء بالطاقات البشرية أو بأجهزة الحاسبات المتقدمة وإمكاناتها الهائلة ... وبالتالي توفرت لدينا خبرات شخصية عن العد والإحصاء والحساب ... هي التي تمكنا من أن نرى هذا الوجه الجديد من وجوه إعجاز القرآن الكريم ألا وهو الإعجاز الرياضي . والآن إليك عزيزي القارىء تلك التجربة العملية لإلتقاط الأرقام والحصول عن وجه جديد من وجوه الإعجاز - أعتقد لم يصل علمه لبشر قبل هذه اللحظة التي أسجله فيها للبشرية جمعاء "نقصد نحن موقع الأرقام لحظة نشركتاب نماذج إعجاز القرآن الكريم ، السلسلة الرابعة ، حسب ما ذكر مؤلفه الأستاذ الدكتور عبد الله محمد البلتاجي) - حتى صاحب هذه البيانات وهو بالطبع أستاذ جليل في تخصصه لم يكن قد دار بخلده أبدا هذا الذي سوف يراه معنا هنا الآن . إليك الآن عزيزي القارىء إحدى تلك المنح الربانية والتجليات الإلهية ... والتي لا تأت إلا مع الحرص والدقة والمتابعة والإنشغال بهذا الأمر ... فأبداً ما اكتشف نيوتن قوانين الحركة دون انشغال وتدبر وتفكر ... بعد توفر العلم والخبرة ... وكذلك أبداً ما اكتشف اينيشتين النسبية دون ما توفرت لديه نفس التجربة الشخصية. أَحْرِصُ بصفة دورية على الاطلاع على المجلات العربية الدورية ... والتي تسوق إلينا أنواعا مختلفة من المعرفة مثل مجلة العربي الكويتية ومجلة الإعجاز العلمي (السعودية) ... وقد أصبحت عندما أقرأ موضوعا جديدا أن يكون ذهني متعلقا بالقرآن الكريم مع القراءة ... وفي العدد العاشر من مجلة الإعجاز العلمي "السعودية" ... كان على الصفحة رقم (6) بحثا قيما عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ... كتبه الدكتور الفاضل عبد الجواد الصاوي ... تحت عنوان "ضيق الصدر والتصعد في السماء" ... وعند عرضه للموضوع استخلصت الحقائق العلمية التالية (انظر جدول 24) : جدول (24) ضغط * الهواء الجوي والأكسجين عند إرتفاعات مختلفة
جدول (25) : التغير في الضغط الجوي نتيجة الارتفاع لمستوى 10 آلاف قدم فوق سطح البحر
والآن مع الإعجاز الرياضي للقرآن الكريم 10 - جاءت الآية الكريمة في القرآن الكريم ... تشرح في شكلها الظاهري من الكلمات المعنى المعنوي للآية ... وتحمل في طياتها الحقلئق العلمية الهامة المتعلقة بالموضوع في قوله تعالى : (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ {125}) . والآن إليك عزيزي القارىء ... ليس الإعجاز العلمي في هذه الآية فقد تفضل بشرحه بالتفصيل د. عبد الجواد الصاوي في مقاله ... أما ما يعنينا هنا فهو الإعجاز الرياضي ... كالتالي : - ( أ ) حالة انشراح الصدر وضغط الاكسجين :
(ب) حالة ضيق الصدر وضغط الاكسجين : 7. ضغط الأكسجين في الهواء الجوي عند ارتفاع 10 آلاف قدم من سطح البحر والذي يسبب ضيق التنفس كالذي يصعد في السماء ... وهو المثال لمن تضيق به الدنيا إذا أضله الله ... = 110 مم / زئبق / سم2 . 8. هناك 4 مقاييس للآية وهي : رقم السورة / رقم الآية / عدد الكلمات / عدد الأحرف . 9. وقد تناولنا في الوضع ( أ ) الثلاثة الأولى منها ... وبالتالي لا يبقى سوى عدد أحرف الآية . 10. وللروعة ... والدقة ... وللجمال ... فإن عدد أحرف الآية الكريمة هو (110) حرفا {لاحظ ان كلمة يُؤْمِنُونَ تتكون من (7) حروف وليس (6) ... لأنه لا يوجد في اللغة العربية حرف (ؤ) ولكنها حرفان حرف الهمزة (ء) وحرف الواو (و)} . ملاحظة هامة : نحن موقع الأرقام نوهنا في روابط كثيرة عن الطرق المتبعة في حساب عدد حروف آيات القرآن الكريم وكلماته ... ولكن نعتقد أنه من الأهمية بمكان وجوب تخصيص بحث شامل واسع يغطي هذا الموضوع وتقديم الأمثلة لعدد من الأساتذة الأفاضل ، وبعدها سنقول رأينا في ذلك حتى نقدم صورة جلية واضحة حول هذا الموضوع الهام . 11. وبالتالي فإن عدد حروف الآية الكريمة يساوي تماما ضغط الأكسجين داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين عند ارتفاع 10 آلاف قدم فوق سطح البحر . 12. كذلك لاحظ أن القيم التي أعطتها الآية الكريمة فقط لحالتيْ سهولة التنفس عند مستوى سطح البحر(159 مم / زئبق / سم2 .) وصعوبة التنفس ابتداءا من مستوى 10 آلاف قدم فوق مستوى سطح البحر (110 مم / زئبق / سم2 .) 13. بالطبع فإن هذا إنما يشرح بإيجاز علمي دقيق - من الله العليم بكل شيء - العلاقة بين الآيات القرآنية (السابقة) ... والآيات الكونية (اللاحقة) ... بما لا يدع مجالا للشك من أن مصدرهما واحد ... وهو الله الواحد ... فالأولى (الآيات القرآنية) ... هي كلامه القديم سبحانه وتعالى ... والثانية (الآيات الكونية) ... هي خلقه المحدث . وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد ... وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . المصدر: الأستاذ الدكتور عبد الله محمد البلتاجي - لمراسلته : بريد إلكتروني albeltagy515@islamway.net هاتف 5763807 / 03 - الإسكندرية - جناكليس - 10 / شارع محمد باشا محسن - مصر . مع تحيات موقع الأرقام
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||