بسم الله الرحمن الرحيم

     الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، والصلاة والسلام على سيد الأنام، المبعوث إليهم كافة بنور الوحي ودين الإسلام، وعلى آله وصحبه المجاهدين لرفع لواء القرآن، وعلى كل من تبعهم بإحسان، وتمسك بالقرآن بإمعان وإتقان.

     أما بعد:

     فهذا موقع أسميناه "البرهان في الأعداد والأرقام على إعجاز القرآن". وكفى بهذا الإسم دلالة على نوعية الرسالة ومحتوياتها وأهدافها. فقد أردنا بها أن نجلي للناس فكرة الإعجاز العددي، ونلفت الأنظار إلى أهميتها وأبعادها. وهي فكرة قد سبق أن طرحناها في كتاب صدر تحت هذا العنوان عن دار البيرق العربي في رام الله - فلسطين.

     والذي حملنا على تبني هذا الموضوع هو أنه مع خطورة شأنه وجلالة قدره وعظيم نفعه، لم يحظ بمعشار ما كان يستحقه من العناية والإهتمام. بل لطالما طالعنا مقالات لتثبت لنا أن الإعجاز العددي للقرآن الكريم باطل جملة وتفصيلاً. وكأن قضية الإعجاز القرآني اقتصرت على فهم بعضهم، ولم يجعل الله للآخرين منها نصيبًا.

     فأردنا بهذا البحث أن نثبت بالدليل والبرهان أن هذا الوجه الأصيل من أوجه الإعجاز في القرآن الكريم علم قائم بذاته، وأنه يملك عناصر البرهنة على كثير من العلوم القرآنية. وقد جعلنا منه محصّلة لكل ما يتّصل به التراث والمنجزات الجديدة على حدّ سواء، ثم بسطنا الحديث فيه إلى مستجدّات منّ الله علينا بالكشف عنها في بنية كتابه الجليل المعطاء.

    ومن ثمّ، فإن في هذا الجهد المتواضع الذي نضعه أمام القاريء الكريم، ومع الإقرار بشمول الطموح الذي دعانا إلى متابعة هذا الوجه من أوجه الإعجاز القائم على نظم الأعداد والأرقام في القرآن، فنحن لا ندّعي أننا قلنا فيه الرأي الفيصل، إذ إن مادّته تظلّ قابلة للقراءة المجدّدة والتأويل.

     وما هذه النتائج إلا إشارات نضعها في الطريق، عسى الله أن ينفع بها سالكاً، فتنالنا منه دعوة صالحة تنفعنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون. وقد بذلنا فيه ما وسعنا من جهد، ولم نضنّ عليه بوقت أو بحث أو مشورة. فإن أصبنا فيما أسلفنا فمن الله سبحانه، ونسأله تعالى أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم، ومدَّخَرًا لنا في صالح العمل، نزدلف به إليه يوم الحشر الأكبر. وإن كنا أخطأنا أو أسأنا في عملنا، فنستغفر الله العظيم منه، والشكر مُزجًى إلى كل مَن يقف على خطأ فيه فيرشدنا إليه.

     وأخيرًا ندعو الله أن يكون في هذا العمل ما يزيد القاريء للقرآن علمًا بجلال حقائقه وروعة أسراره، طامعين في أن يزيل الله به ظلمات الشكوك والرّيبة من قلوب الذين كفروا بما جاء فيه من الحق. آميـن.إعجاز القرآن ، الإعجاز العددي ، الإعجاز البياني ، الإعجاز العلمي ، التحدي القرآني ، الإعجاز عند السابقين ، الإمام بديع الزمان سعيد النورسي ، التكرار في القرآن ، نظم القرآن ، المناسبات العددية في القرآن ، الإعجاز العددي ، الرياضيات ، المحصي  المنطق الرياضي في القرآن الكريم ، القرآن والأعداد والتحدي ، عيسى وآدم عليهما السلام الإعجاز في ترتيب السور والآيات القرآنية الإعجاز في ترتيب الكلمات والحروف القرآنية الإعجاز العددي وعلم الكيمياء ، القرآن وجدول مندليف ، بيتر بليشتا ، سورة الإنشقاق ، سورة الحديد

المصدر : موقع / البرهان في الأعداد والأرقام - على إعجاز القرآن

www.al-i3jaz.com

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

مع تحيات موقع الأرقام