أدناه سباعيات من منظور مسيحي نقلناها لكم من موقع   http://www.baytallah.com  مثل ما وردت في الرابط :

http://www.baytallah.com/insp/insp13.html

رغم أن الكتاب المقدس صغير في حجمه، ونشكر الله على ذلك إذ بوسعنا أن نمسكه بأيدينا، وأن نحمله في حقائبنا. لكن كم هو كبير وواسع جداً. وكل من يبحث فيه بجد وبصبر يجد فيه دائما أثماراً جديدة وشهية. ورغم توالي العصور لم يبلغ أحد مداه، بل إنه دائماً يوحي للباحث بالمجال الأبعد

ف. و. جرانت

الكتاب السباعي

سـباعيات سـهام كلمتــك

(حبقوق 3: 9)

     للرقم سبعة شأن عظيم في الخليقة حولنا. لعل أوضح مثالين على ذلك هما فيما نراه وما نسمعه؛ فالضوء الذي ( وهو فى ذاته لا يُرى،لكنه يجعلنا ننظر المرئيات) يتكـون من سبعة ألوان الطيف الجميلة والزاهية، كما أن الموسيقى العذبة التي تشنف أسماعنا تتكون أيضاً من سبعة نغمـات متصاعدة هي نغمات السلـم الموسيقى. ولأن داود في مزمور 19 ربط بين ضياء السماء ونغماتها، وبين نامـوس الرب وكلمته فإننا نتوقع أن يكون للسباعيات مكان بارز في كلمة الله، وهو ما نجده فعلاً فيها.

أفكار الله الأساسية

(ا) سبع مراحل للأرض؛ أو بالحري سبع صور لها من البداية إلى النهاية:

1- ففي البدء خلق الله السماوات والأرض (تك1: 1)، وهو طبعاً لم يخلقها خربة (إش45: 18).

2- ثم صارت الأرض خربة وخالية (تك1: 2)، على الأرجح بسبب سقوط الشيطان (إش14).

3- ثم جدد الرب السماء والأرض في ستة أيام، وكان كل شئ حسن جداً (تك1: 3-31).

4- سرعان ما لُعِنت هذه الأرض، بسبب خطية آدم هذه المرة، ولقد سُميت الأرض في هذه المرحلة  العالم القديم  (2بط2: 5).

5- ثم يأتي  العالم الحاضر الشرير  (غل1: 4)، وهو ليس أفضل حالاً من العالم القديم (لو17: 26). وسينتهي أيضاً هذا العالـم بالقضاء والدينونة، كما هو واضح في سفر الرؤيا.

6- ثم يأتي  العالم العتيد الذي نتكلم عنه  (عب2: 5)؛ أعني به الأرض تحت ملك ربنا يسوع المسيح.

7- وأخيراً يصل الله إلى غرضه النهائي، بعد الملك الألفى  ثم رأيت سماءً جديدة وأرضاً جديدة، لأن السمـاء الأولي والأرض الأولى مضتا  (رؤ21: 1، انظر أيضاً 2بط3: 12،13).

(ب) التدابير السبعة؛ بمعنى طرق معاملات الله مع البشر من بداية التاريخ حتى نهاية الزمن، وهذه عددها سبعة:

1- تدبير البراءة في الجنة: استمر إلى أن سقط الإنسان وطُرِد من الجنة (تك2،3).

2- بعد السقوط جاء تدبير الضمير، عندما ترك الله الإنسان محكوماً بضميره فقط، واستمر الأمر كذلك حتى فسدت الأرض كلها وأُغرقت بالطوفان (تك4-6).

3- بعد ذلك جاء تدبير الحكومات، عندما رتب الله بعد الطوفان أن يُحكَم الإنسان بواسطة الإنسان (تك9: 6).

4- لما تحول الإنسان إلى الوثنية في برج بابل فصل الله إبراهيم ليكون مستودعا لمواعيد الله، فجاء تدبير الوعد لإبراهيم بالنعمة.

5- لكن بني إسرائيل لم يقدِّروا نعمة الله، ولا عرفوا ضعفهم، وقالوا لموسى  كـل ما تكلم به الرب نفعل  (خر19: 8)، فجاء تدبير الناموس الذي أثبت فشل الإنسان الذريع وحاجته إلى خلاص المسيح.

6- من ثم بدأ التدبير السادس وهو تدبير نعمة الله، حيث  ظهرت نعمة الله المخلّصة لجميع الناس  (تي2: 11). والآن  كل من يدعو باسم الرب يخلص  (رو10: 13).

7- وباقي على البشر تدبير أخير، وهو تدبير ملء الأزمنة أو تدبير الملك الألفي (أف1: 10). فبعد ظهور النعمة في الماضي، نحن نتوقع استعلان المجد عن قريب (تي2: 11،13).

(ج) صور الملكوت السبع؛ فكرة ملكوت الله لها سبع صور تمر بها من البداية إلى النهاية:

1- ملكوت الله في الجنة؛ عندما سلّط الله الإنسان على كل شئ، ثم أعطاه وصية واحدة يبرهن بها على خضوعه هو لله.

2- بسقوط الإنسان في الجنة لم يعد الملكوت ظاهراً، وترك الله الإنسان لضميره، ولا نعـود نسمع عن فكرة الملكوت إلا بعد خلاص بني إسرائيل من أرض مصر. وترد أول إشارة لملك الله في ترنيمة موسى (خر15: 18)، وهو ما تحقق فعلاً في أرض كنعان. فطوال فترة حكم القضاة كان الرب هو ملك هذه الأمة (قض8: 23، 1صم8: 5-7).

3- عرش الله في أورشليم على عهد داود وسليمان (1أخ29: 23)، لكن سرعان ما فشلت المملكة مرة ثانية، وابتدأ الأنبياء يتنبأون عن المسيا المنتظر؛ ابن داود الحقيقي (إش11، 32،. . .).

4- الملكوت مُقدَم للأمة، ومرفوض منها. فلما جاء الملك المتنبأ عنه (لو1: 32، 33و مت2: 2)، من ثم جـاء النداء  توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات  (مت3: 2، 4: 17، 10: 7)، فإن الشعب بكل أسف رفضوا ملكهم بل وصلبوه.

5- الملكوت في صورته السرية: فإذ رُفض الملك تأسس الملكوت في غيابه (مت13). وفي هذه الفتـرة فإن الزوان والحنطة ينميان كلاهما معاً، في فترة أناة الرب الحالية، والتي ستنتهي بظهور الرب بالمجد والقوة.

6- وبظهور المسيح فإنه سيقيم الملكوت الألفي، حيث يحكم علي العالم لمدة ألف سنة بالبر والعدل.

7- الملكوت الأبدي (2بط1: 11) حيث في الأبدية تبدأ الصورة السابعة والنهائية للملكوت (1كو15: 28).

(هـ) بيت الله في سبع مراحل:

1- خيمة الاجتماع في البرية.

2- هيكل سليمان الذي خربه نبوخذنصر.

3- هيكل زربابل الذي جدده هيرودس الملك، وكان قائماً على عهد المسيح.

4- جسد المسيح الذي فيه استُعلن مجد الله بصورة عجيبة حقاً (يو2: 19-21، 1: 14).

5- الكنيسة؛ هيكل الله الروحي الآن وإلى أبد الآبدين (أف2: 21).

6- الهيكل الذي سيُبنى في المستقبل، لكنه سيتدنس برجسة الخراب (2تس2: 4، رؤ11: 1،2).

7- الهيكل الذي سيبنيه الرب يسوع، وتمارَس فيه العبادة في الملك الألفي (زك6: 12،13، حز40-48).

سباعيات الكتاب

وهي تجل عن الحصر، لكن سنأخذ مجرد عينات بسيطة منها:

في يوم الكفارة كان الدم يُرَش قدام غطاء التابوت 7 مرات (لا16: 14). وعند دخول الشعب إلى أرض الموعد طافـوا 7 أيام حول أريحا، وفي اليوم السابع 7 مرات (يش6). ولقد طلـب أليشع من نعمان السرياني أن يغطس في نهر الأردن 7 مرات (2مل5). وفي العهد الجديد يتحدث المسيح عن الغفران للأخ المخطئ سبعين مرة سبع مرات (مت18: 22). ونقرأ عن 7 أشياء فائقة، لكنها بدون المحبة ليست شيئاً (1كو13). وسلاح الله الكامل كان من 7 قطع (أف6)، ولبس مختاري الله القديسين يتكون من 7 أجزاء (كو3: 12-14)، والفضائل المسيحية سبعة (2بط1: 5-7). أما سفر الرؤيا فهو كتاب سباعي حقاً إذ فيه ما لا يقل عن خمسين سباعية؛ أشهرها الكنائس السبع (ص2،3)، والختوم السبعـة (ص6-8) والأبـواق السبعة (ص8-11) والجامات السبعة (ص15،16).

لكن بالإضافة إلى هذه السباعيات المتواجـدة معاً، هناك سباعيات أخرى اشترك في إنشائها مجموعة من الكُتّاب تباعدت بينهم العصور؛ فجاءت تلك السباعيات مؤكدة وحدة أسفار الكتاب معاً.

فالكُتّاب الملهَمون الذين أشـاروا إلي حـادثة الطوفان سبعة: موسى (تك 6-9) أيوب (أي11: 16، 22: 16) - إشعياء (إش 54: 9) - متى (مت 24: 37-39) - لوقا (لو17: 26،27) - بولس (عب11: 7) - بطرس  (1بط3: 20، 2بط 3: 5، 6).

ويذكر الكتـاب سبع ممارسات لعيد الفصح، أولها الفصح الذي عُمِل في أرض مصر لإنقاذ الأبكار، وآخره الفصـح الذي عمله المسيح مع تلاميذه يوم صلبه (خر12، عد 9، يش5، 2 أخ 30، 2 أخ 35، عز6، لو22).

وعبارة  أنا إله إبراهيم وإله أسحق وإله يعقوب  ترد سبع مرات (خر 3: 6، 15، 4: 5، مت22: 32،  مر 12: 26،  لو 20: 37،  أع 7: 32).

وكذا عبـارة  يكونان جسداً واحداً  عن اقتران الرجل بالمرأة (تك 2: 24، مت19: 5، 6، مر10: 8، 1كو 6: 16، أف5: 31).

ثم إن الكتـاب المقدس يتحدث في سبع مواضع عن الأزلية، وكلها جاءت في العهد الجديد (يو17، 1كو2، أف1، أف3، 2تي1، تي1، 1بط1).

ويسمي الله بأنه إله السلام سبع مرات، كلها وردت في رسائل بولس (رو15: 33، 16: 20، 1كو 14: 33،  2كو13: 11، في4: 9، 1تس5: 23، عب 13: 20).

والذين ناداهم الله مكرِراً اسمهم مرتين هم سبعة: ذكر موسى ثلاثة منهم؛ هم "إبراهيم" (تك 22: 11) و"يعقوب" (تك 46: 2) و"موسى" (خر 3: 4). وبعده بأكثر من 400 سنة كتب صموئيل واحدة: "صموئيل" (1صم 3: 10). وأخيراً بعد أكثر من ألف سنة أخرى كتب لوقا الثلاثة الأسماء الأخرى: "مرثا" (لو 10: 41) و "سمعان" (لو 22: 31) و "شاول" (أع 9: 4).

والذين وُلِدوا بوعد سبعة وهم: اسحق (تك 17: 19، 21 مع 18: 14)، شمشون (قض 13)، صموئيل (1صم 1)، سليمان (1أخ 22: 9)، يوشيا (1مل 13: 2 مع 2مل 22، 23)، ابن الشونمية (2 مل 4: 16)، يوحنا المعمدان (لو1: 13-25).

وممكن تتبع سبـع زيجات ذُكِرت فى العهد القديم وتعتبر رمزاً جميلاً لاقتران المسـيح بالكنيسة: آدم وحواء - اسحق ورفقة - يوسف وأسنات - موسى وصفورة - عثنئيل وعكسة - بوعز وراعوث - داود وأبيجايل.

وفي الكتاب يُشار إلى روح المسيح الإنسانية سبع مرات مذكورة في الأناجيل (مت27: 50، مر2: 8، 8: 12، لو23: 46، يو11: 33، 13: 21، 19: 30).

كما تـوجد سبع عبارات نطق بها المسيح فوق الصليب سجلها البشيرون (مت27: 46 مع مر15: 34،  لو23: 34، 43، 46،  يو19: 26، 27، 28، 30).

السباعيات الرقمية

هنا نحن أمام أحد براهين وحي الكتاب المقدس، قال عنه بحق أبرز الرواد فى هذا المجال ويدعى "إيفان بانين" "هو البرهان الذي لا يقبل الشك والذي أنت طالبه"

لقد كان العبرانيون قديماً، شأنهم شأن المصريين القدماء وغيرهم، لا يعرفون شيئا عن الأرقام المستخدمة حالياً، بل كانوا يستخدمون ذات الحروف الأبجدية للتعبير عن القيم العددية. فكانت الحروف العشرة الأولى فى أبجديتهم تعبِّر أيضاً عن القيم العددية من 1 إلى 10 على التوالي. ثم الحروف التسعة التالية قيمتها على التوالي أيضا من 20 إلى 100 ثم الحروف الثلاثة الأخيرة (لأن حرف الأبجدية العبرية هى22 حرفاً) قيمتها العددية 200 ثم 300 ثم 400 على التوالي. وبجمع قيم الحروف المتجاورة إلى بعضها نحصل على الرقمالذي تعبر عنه تلك الحروف.

وسنأخذ عينة واحدة فقط لما يشتمله الكتاب المقدس في داخله من الأدلة على وحيه؛ وأعنى بها الإعجـاز الذي نحصل عليه من القيم العددية للكلمات والعبارات، وذلك من أول آية في الكتاب المقدس، وهذه الآية هي: في البدء خلق الله السمواتوالأرض ، وترد في الأصل العبري هكذا "براشيت برىالوهيم أت هشميم فات هارص" ونحللها كالجدول التالي:

الكلمة

ترتيب الحرف فى الآية

اسم الحرف بالعبري

مقابله فى الأبجدية العربية

ترتيب وضعه فى الأبجدية العبرية

قيمة الحرف العددية

 

1

بيت

ب

2

2

(1)

2

ريش

ر

20

200

 

3

أليف

ا

1

1

 

4

شين

ش

21

300

البدء

5

يود

ي

10

10

 

6

تاف

ت

22

400

(2)

7

بيت

ب

2

2

خلق

8

ريش

ر

20

200

 

9

أليف

أ

1

1

 

10

أليف

أ

1

1

(3)

11

لمد

ل

12

30

 

12

هيه

هـ

5

5

اللة

13

يود

ي

10

10

 

14

مم

م

13

40

(4)

15

أليف

أ

1

1

ال

16

تاف

ت

22

400

 

17

هيه

هـ

5

5

(5)

18

شين

ش

21

300

 

19

مم

م

13

40

سموات

20

يود

ي

10

10

 

21

مم

م

13

40

(6)

22

فاف

ف

6

6

وال

23

أليف

أ

1

1

 

24

تاف

ت

22

400

 

25

هيه

هـ

5

5

(7)

26

أليف

أ

1

1

أرض

27

ريش

ر

20

200

 

28

صادي

ص

18

90

تتكون هذه الجملة في الأصل العبري - كما نرى - من 7 كلمات

عدد أحرفها 28 حرفاً أي 47

الكلمة الوسطى هي أصغر كلمات الآية وتتكون من حرفين، تسبقها كلمة من خمسة حروف وتلحقها كلمة من خمسة حروف، فيكون المجموع فى الحالتين 7 أحرف.

الجزء الأول والذي يتكون من المبتدأ والفاعل يحتوى على 14 حرفاً، والخبر يحتوى على 14 حرفاً = 27

الأسمـاء المذكورة فى هذه الآية وهى: الله - سموات - أرض تحتوى معاً على 14 حرفاً = 27

القيمة العددية لحروف هذه الكلمات الثلاثة هي 777 = 1117

وقيمة ترتيب هذه الحروف (القيمة الموضعية- انظر الجدول) هى 147 = 217

والفعل الوحيد في الجملة - "خلق"، قيمته العددية 203 = 297

الكلمات رقم 3، 4 تبدأ بحروف متحركة وتتكون من 7 أحرف

لاحظ أن 3+4 = 7

والكلمات أرقام 1، 2، 5، 6، 7 = تبدأ بحروف ساكنة كما تحتوى على 21 حرفاً أي 37

لاحظ أن 1+2+5+6+7= 21 = 37

الحرف الأول والأخير من كل من الكلمات السبعة:

مجموع قيمتها العددية = 1393 =1997

ومجموع قيمتها الموضعية = 133 =197

القيمة العددية للأحرف الأول والأوسط والأخير (التى ترتيبها 1، 14، 15، 28) = 133 =197

منها الحرفان الأولان 42 = 67 والأخيران 91 = 137

وفي حروف الآية الثمانية والعشرين يوجد 3 أحرف فقط لم تتكرر، وهذه قيمتها العددية 126 =187

كمـا أن الحروف الهجائية المستخدمة في هذه الآية هي 11 حرفاً أي نصف الأبجدية العبرية تماماً.

قيمتها الموضعية: 1، 2، 5، 6، 10، 12، 13، 18، 20، 21، 22.

وقيمتها العددية: 1، 2، 5، 6، 10، 30، 40، 90، 200، 300، 400،.

ويمكن تقسيمها إلى: مجموعة الآحاد 1، 2، 5، 6 مجموعة العشرات 10، 12، 13، 18 مجموعة المئات 20، 21، 22

لاحظ أن 1+6 = 7 17

10+18 = 28 47

20+22 = 42 67

والمجموع 77 117

ثم لاحظ أن مجموعتي الآحاد والمئات تتكون من 7 أرقام، مجموع قيمتها الوضعية 77 = 117

منها مجموعة الآحاد فقط مجموعها 14 = 27

ومجموعة المئات مجموعها 63 = 97

والآية الأخرى والوحيدة في التـوراة التي تتكون من 7 كلمات ومن 28 حرفاً هي الواردة في خروج 20: 1 والتي بها تبدأ كلمات الوصايا العشر.

فصول سباعية

ويمكننا أن نتتبع فصولاً سباعية رائعة في الكتاب المقدس؛ أوضحها أيام الخليقة السبعة (تك1،2) التي تحدثنا عن مخطط الله العظيم من جهة معاملاته مع البشـر، وكذلك مواسم الرب وأعياده المقدسة وعددها سبعة (لا23) التي تحدثنا عن تعـاملات الرب مع شعبه الأرضي بل وأيضاً مع الكنيسة في الفترة الحاضرة. وأيضاً أمثال ملكوت السماوات السبعة (مت13) التي تتحدث عن كل فترة غياب المسيح، سواء الفترة الحالية التي فيها تعتبر المسيحية إناء لشهادة الله على الأرض، أو حتى بعد اختطاف الكنيسة في فترة الضيقة العظيمة. وأخيراً الرسائل إلى الكنائس السبع (رؤ2،3) التي تحدثنا عن رحلة الكنيسة الاسمية في كل فترة النعمة الحاضرة، من نزول الروح القدس لتكوين الكنيسة وحتى اختطافها عن قـريب. وإننا نُحيل القارئ العزيز إلى العديد من الكتب القيمة في هذا المجال والمتوفرة في المكتبة العربية.

ودعنا الآن نركز نظرنا على جانب واحد فقط، من واحد فقط من هذه الفصول الغنيـة، وأعني به جانب رقميات الفصل، أو بالأحرى سباعيات الفصل كما نراه في أولى تلك الفصول، أعني بها تكوين 1 إلى 2: 3 (فصل تجديد الخليقة).

يستخدم هذا الفصل 21 حرفاً (أي 37) وأما الحرف الذي لم يُستخدم فهو حرف سمَّخ (بتشديد وفتح الميم)، المقابل لحرف السين في اللغة العربية. ومن المثير أن نعرف أن لكل حروف الأبجدية العبرية معنى خاصاً به، وهذا المعنى مأخوذ إما من شكل الحرف أو من الألفاظ التي يعبر بها. وحرف السمخ مدلوله مسند. وعدم وجود هذا الحرف في كل أصحاح الخليقة له معنى جميل؛ وهو أن الله في خلقه وإتقانه للعالمين لم يستند علي شيء سوي كلمته.

ثم إن مجموعة الكلمات التي تسبق اليوم الأول في هذا الفصل وكذلك كلمات كل يوم من الأيام الستة تتكون من سبع كلمات أو سبع فقرات أو مضاعفاتها. وعدد الحروف في كل هذه الحالات مضاعفات الرقم (7) والقيمة العددية لهذه الحروف هي دائماً مضاعفات الرقم (7)!!

ثم لنتأمل في الكلمات نفسها فنجد أن هناك 7 أيام، وأن كلمة  رأىَ الله  تتكرر 7 مرات وكذلك كلمة  حسن  تتكرر 7 مرات، وأن  المياه  أو  البحر 14 مره (27). وكلمة  الأرض  21 مره (37) و الله  الذي خلق وأعد هذه كلها مذكور 35 مرة (57)*!!

بالإضافة إلي ما تقدم يمكن أيضاً تقسيم هذه الأيام إلى مجموعات ثلاث. فاليوم الأول والثـاني والرابع تبدأ دون غيرها من الأيام الستة بكلمة ليكن. وفي هذه الأيام الثلاثة بالذات نجد للرقم (5) مكاناً بارزاً. ففي اليوم الأول يُذكَر النور 5 مرات. وفي اليوم الثاني يذكر كل من  الجلد  و  المياه  5 مرات. وفي اليوم الرابع تذكر  الأنوار   حوامل النور  5 مرات كما نلاحظ أنه في هذه الأيام فقط يرد الفصل بين شيء وآخـر، ويُذكر هذا 5 مرات. وفي كل من هذه الأيام الثلاثة فقط يُذكر أن الله تكلم مرة واحدة فقط. وفيها أيضاً، بخلاف الأيام الثلاثة الأخرى، لا يرد ذكر كائنات حية!!

أما المجموعة الأخيرة فهو اليوم السابع وحده الذي فيه لم يعمل الله شيئاً، بل  استراح . و فيه دون غيره لا ترد الإشارة إلى "مساء وصباح يوماً سابعاً".

والآن لاحظ أرقام هذه المجموعات الثلاث:

المجموعة الأولي : 1+2+4 = 7 (17)

المجموعة الثانية : 3+5+6 = 14 (27)

المجموعة الثالثة : 7 (17)

ثم لنتحول إلى الفصل المذكور فيه الوصايا العشر، وهو كما ذكرنا يبدأ بآية تشبه الآية التي يبدأ بها تكوين 1 من جهة التراكيب الرقمية. نجد أولاً أنه كما تكوّن ذلك الفصل من 21 حرفاً (ولم يتضمن مطلقاً حرف السين) هكذا هذا الفصل يتكون من 21 حرفاً دون الإشارة مطلقاً لحرف الطيت المقابل لحرف الطاء العربي. وحرف السين مدلوله - كما ذكرنا - مسند ، فالله لا يحتاج إلى شـئ يستند عليه في خلقِه للعالم، أما حرف الطيت (ط) فمدلوله ثعبان؛ الحية القديمة التي خدعت حواء في الجنة بصدد الوصية الأولى، وكأن الله يحذر بني حواء منها لكيلا تخدعهم الحية مرة أخرى!!

ثم إننا في باقي الفصل نجد الآتي:

7 وصايا تبدأ بكلمة "لا"

كلمة "يوم" أو "أيام" وردت فيه 7 مرات

العلاقات العائلية: أب وأم وابن وابنة وامرأة (أي زوجة) 7 مرات

الأرقام 3،4،6،7،1000 وردت معاً 7 مرات

أداة الربط "و" في الوصية الثانية 7 مرات

وصية عدم العمل في اليوم السابع تنبر على 7 أشخاص أو مخلوقات.

* * * *

وقبل أن أختـم حديثي أشير إلى أن تاريخ شعب إسرائيل من البداية إلى النهاية مكون من أربعة أقسام، وكل قسم منها هو عبارة عن 490 سنة تماماً، لا أكثر ولا أقل. أي 7 7 10 . وسوف أشير إلى ذلك في التذييل رقم (1) في نهاية الكتاب. وحقاً من كان بوسعه أن يسيطر على التاريخ بهذا الأسلوب العجيب، سوى من قال عنه المسيح  الأزمنة والأوقات .. جعلها الآب في سلطانه  (أع1: 7).

لكنني لا أتعجب فحسب من سيطرة الله على الأزمنة والأوقات، بل أتعجب كـذلك من هذا التنسيق والترتيب، بل هذا الإعجاز العجيب في الكتاب المقدس؛ كلمـة الله، حتى أننا وبحق يمكن أن نسمي أقواله  آيات  ونقول للرب مع المرنم  كلمتك ممحصة جداً وعبدك أحبها! (مز119: 140).

 *******

    أيضا إليكم السباعيات أدناه حسب ما  ورد بالرابط :   http://www.baytallah.com/dirasat/7Belsing.htm

سبعة تطويبات في سفر الرؤيا

إعداد خادم الرب الأخ الدكتور مراد امين

مقدمة: السفر الذي يعلن غلبة الله النهائية المطلقة علي كل أعدائه ، لذلك هو الوحيد في كل أسفار الوحي الذي يسمي "بالنبوة" ص 3:1 و 22: 7و10و18و19 و الوحيد في كل أسفار الوحي الذي يأتي فيه التطويبات 7 مرات لمن يقرأ و من يسمع أقوال النبوة. ومع انه سفر قضائي يعلن غضب الله المركزة في أسبوع الضيقة الأخير، لكن نسمع فيه ترنيمات متوالية من القديسين الممجدين في السماء مع عريسنا و رأسنا المعبود يسوع المسيح.

التطويب الأول ص 1: 3 "طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة و يحفظون ما هو مكتوب فيها لأن الوقت قريب"

أولا: لأن من أول الموحي و خلال الأسفار المقدسة تري أن السقوط جاء بالنظر أي بالعين و هكذا العدو أثار الشهوة و الشهوة إذا حبلت تلد خطية و الخطية إذا كملت تنتج موتا (يع1: 15) و من آثار إثارة الشهوة يأتي احتقار الكلمة أو علي الأقل خروج النفس من تحت تأثير الخضوع الكامل لها. لذلك قصد الله الكلي الحكمة المنزه عن الخطأ أن يكون الخلاص عن طريق سماع الكلمة و الارتعاد أمامها و قبولها "كما هي بالحقيقة ككلمة الله" تس 2: 13 "يسمع الأمم كلمة الإنجيل و يؤمنون و الله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس" أع15: 7 "وإلى هذا المسكين والمنسحق الروح و المرتعد من كلامي" اش 66: 2 "شكرا لله أنكم كنتم عبيد الخطية و لكنكم أطعتم من القلب صورة التعليم التي تسلمتموها و إذا عتقتم من الخطية صرتم عبيدا للبر" رو 6: 17

ثانيا: سماع كلمة نبوة هذا السفر يجعلنا نتأمل في مناظر مجيدة للرب يسوع قد لا نجد نظيرها في باقي أسفار الوحي و هكذا تمتلئ قلوبنا بالفرح فيه و يتم قوله البارك "ذلك يمجدني لأنه يأخذ مما لي و يخبركم" يو16: 14. مثلا تحدي الملاك القوي بصوت عظيم مناديا "من هو مستحق أن يفتح السفر و يفك ختومه فلم يستطع أحدا في السماء و لا علي الأرض و لا تحت الأرض أن يفتح السفر و لا أن ينظر إليه".."فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا اصل داود ليفتح السفر و يفك ختومه السبعة" رؤ 5: 2و3و5

ثم المنظر التالي مباشرة : (رؤ5: 6) "ورأيت فإذا في وسط العرش و الحيوانات الأربعة و في وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح.. ولما اخذ السفر خرّت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب ...وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق أنت (هذا طبعا موجه لربنا المحبوب المعبود) أن تأخذ السفر وتفتح ختومه لأنك ذبحت واشتريتنا للّه بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمّة.. ثم المنظر التالي أيضا رؤ 5: 11 "ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش ...وكان عددهم ربوات ربوات ألوف ألوف (ملايين الملايين) قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدرة power الغنى والحكمة والقوةstrength والكرامة والمجد والبركة." و هكذا كلما نتقدم في هذا السفر نجد أمجاده الساطعة التي ترفع قلوبنا فوق كل منظور .

ثالثا: في هذا السفر النبوي نسمع عن مناظر غضب الله العظيم القادم بكل يقين على كل المسكونة و هذا يجعلنا نعظم محبة الله لنا و نعمته الغنية جداً من جهتنا و هكذا تهون كثيرا كل صعوبات الطريق.

رابعا: يرسخ في قلوبنا مناظر الانتصار النهائي و هكذا تشتاق قلوبنا لتلك اللحظة و يتم فينا تحرض الروح القدس "منتظرين و طالبين سرعة مجيء يوم الرب" 2بط 3: 12

خامسا: الجو المهيمن في كل السفر يجعلنا اكثر جدية في السير مع الرب و في تعاملنا مع النفوس التي حولنا التي تنتظرها هذه الأمور الرهيبة إن لم ترجع للرب.

سادساً: نسمع في هذا السفر عن مواعيد الرب السبعة للغالبين و هي كلها للمؤمنين الحقيقيين و لا شيء منها للمعترفين و هذا يشجعنا كثيراً على حياة التدقيق التي بها نحصل علي الغلبة العملية المفرحة لقلب الرب و لقلوبنا.

سابعاً: هو السفر الوحيد الذي يحدثنا عن البهجة الغامرة لعرس الخروف و المشهد الوحيد لأربعة مرات هللويا في العهد الجديد المرتبط بالعرس و كم هذا يشوق قلوبنا و نقول من أعماق القلب و علي الدوام" أمين تعال أيها الرب يسوع"

التطويب الثاني: ص 14: 13 " وسمعت صوتا من السماء قائلا لي اكتب طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن.نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم.و أعمالهم تتبعهم" (شرح هذا التطويب مقتبس بتصرف من شرح الرؤيا لخادم الرب ناشد حنا)

تتكرر كلمة "اكتب" 12 مرة في سفر الرؤيا للتنبيه إلي أهمية الأمور التي يطلب من الرائي كتابتها. المؤمنون الذين تنتهي حياتهم قبل الاختطاف لهم هذه الصفات :

الأولى: "الأموات في المسيح" (1 تس 4: 16) هذا وصف مقامهم أمام الله لأن الإنسان بالولادة من فوق يصبح إنسان في المسيح" (2 كو 5: 17 و 2 كو 12: 2) له ذات كمال المسيح وذات قبول المسيح بل هو لابس المسيح (1 يو 4: 17 و غل 3: 26 )

الثانية: "الراقدون بيسوع" (1 تس 4: 14) قديسو الرب يسوع هم في يديه في الحياة و الموت و عندما يترك المؤمنون أجسادهم جانبا فذلك بمعرفة سيدهم أي أن الرب يسوع هو الذي يسلمهم للرقاد مثل الأم التي ترضع طفلها على ركبتيها بكل حنان حتى ينام كذلك الرب يسوع يجعلهم ينامون و يستريحون إلى صباح يوم القيامة المجيد عندما يوقظهم بسماع صوته ليأخذهم إليه بالأجساد الممجدة. لذلك نلاحظ أيضا قوله"سيحضرهم الله أيضا معه" في ذات ع 14 و لم يقل سيأخذهم لان هذا سبق و تم في القيامة، أما هنا في ع 14 يتكلم عن الظهور للملك و هذا بعد القيامة بسبع سنين.

الثالثة : "في الإيمان" (عب 11: 13) في ذات الإيمان المقدس لهم (فصلهم عن العالم) أمام الناس (و بررهم أمام الله) في ذات الإيمان إلى لحظة انطلاق أرواحهم، بدون أقل شك في وعد واحد من مواعيد الله الأبدية و مع انهم لم ينالوها لكن من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها واقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض.

الرابعة: "في الرب" (رؤ 14: 13) إعلان التطويب للذين يموتون في الرب في ذلك الوقت بالذات هو لأجل تشجيعهم و لكي يطمئنهم بأنهم لم يخسروا نصيبهم في الملك بموتهم بل سيشتركون في الملك لا كرعايا لكن كملوك مع المسيح.

صحيح أن الذين يموتون في الرب (أي تحت راية ربوبية ربنا المعبود يسوع المسيح في كل تفصيلات حياتهم) في أي وقت من الأوقات هم مطوبون أي لهم الغبطة و السعادة لأنهم ينطلقون ليكونوا مع المسيح ذاك أفضل جداً (في 1: 21)

لكن الإشارة "منذ الأن" أي في وقت اضطهاد الوحش و النبي الكذاب لذلك يقول يستريحون من أتعابهم، أتعاب لم يكن لها نظير في كل التاريخ.

و ما أروع الإعلان "وأعمالهم تتبعهم" وما الذي يسبقهم أي يفتح الطريق أمامهم للدخول إلي بيت الأب؟! ليس إلا الرب يسوع ودمه الكريم شكراً له من كل القلب.

التطويب الثالث رؤ16: 15 "ها أنا آتي كلص.طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عريانا فيروا عورته." هذا التحريض علي القداسة العملية لمؤمني ذلك الوقت الرهيب عندما تتجمع الملوك و الشعوب بواسطة العوامل الشيطانية التي ستفاجأ في لحظة نجاحها الظاهري بظهور رب المجد (1تس 5: 2و3) ويكون العالم غارقاً في سبات عميق و ظلمة أدبية رهيبة، و حينئذ يفاجئهم الهلاك بغتة "على غير انتظار كاللص في الليل. وهذا الوجه من مجيء الرب ليس هو رجاؤنا كما انه لا يخيفنا لأننا لسنا من ليل ولا ظلمة لأنه سيأتي لنا ككوب الصبح المنير. و لذلك نجد هنا كلمة تحذير لازمة لكل وقت ولا سيما للحظة ظهور الرب. فالمؤمن الذي يسهر ويحفظ ثيابه هو مطوّب دائماً، لأنه متمتع بالشركة العميقة مع الرب و حياته في الداخل و الخارج في اثر خطوات الرب (يو12: 26 و 1بط2: 21 و عب 12: 14) بل و حياته مملوءة بمعجزات الرب "تقدسوا لان الرب يعمل غدا في وسطكم عجائب." ليست المسألة هنا الخلاص و نوال الحياة الأبدية لأن هذا أمر مقرر في كل الوحي أنه لا دخل للأعمال فيه إطلاقاً، لكن المقصود التدقيق في السلوك و ما أحوجنا أن نتنبه إلي سلوكنا لئلا ننكشف أمام الأعداء فيروا عريتنا وما سجله الوحي عن سقطات رجال الله العظام مثل داود الملك هو عظة و عبرة لنا.

التطويب الرابع: رؤ 19: 9 "طوبى للمدعوين إلى عشاء عرس الخروف."

هؤلاء هم مؤمنو العهد القديم الذين امتلأت بهم صفحة بطولة الإيمان. لقد تمجد الله فيهم و بهم عبر العهد القديم كله قبل مجيء ربنا المعبود رئيس الإيمان و مكمله. و قد وصفهم الرسول بسحابة الشهود و هو تعبير يدل على عدد القديسين الهائل الذي لا يستطيع إنسان أن يعده أو يحصره. إن عيوننا لا تستقر على كثيرين بل واحد، شكرا لله ليس على الجيش بل على القائد، ليس على الخدام بل على السيد لأنه هو الأصل و النبع الذي منه صدر كل الإيمان (عب 12: 2)

وفي رؤ 19: 9 نجد التمييز واضحا بين العروس و المدعوين للعرس. و إذا كان المدعوون مطوبين فماذا تكون العروس؟ إن المدعوين يتناولون من عشاء العرس و يفرحون، أما العروس فبركاتها من أسمى نوع و علاقتها بالعريس أوثق علاقة "العروس امرأة الخروف" و المدعوون ينطبق عليهم الوصف الذي وصف به يوحنا المعمدان نفسه "صديق العريس" (يو3: 29)

التطويب الخامس: رؤ 20: 6 "مبارك (مغبوط و مطوب) ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى." أي مجيء ربنا المعبود لقيامة الراقدين و نحن الأحياء نتغير في لحظة في طرفة عين لملاقاة الرب في الهواء. و كل من له نصيب في القيامة ليس للموت الثاني سلطان عليهم. و الموت الثاني هو الطرح في بحيرة النار و هذه القيامة لها أسماء تعبر عن صفات هؤلاء المقامين.

أولاً: قيامة الأبرار: لو 14: 14 (مز1: 5) أي أنهم حصلوا على بر الله بالإيمان بربنا يسوع "متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان" (رو 3: 24)

ثانياً: قيامة الحياة (يو 5: 29) أي انهم حصلوا على الحياة الأبدية بالإيمان بالرب يسوع (يو 3: 36)

ثالثاً: من الأموات (لو 20: 35 و مر 9: 9) أو القيامة من بين الأموات: الرب يسوع في صليبه قسم العالم إلى فريقين "فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و أما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله."( 1كو : 18) و لكن في إقامة الراقدين سيقسم القبور إلى قسمين الأول هم أحباءه المفديين بدمه و الثاني هم غير المفديين ستظل أجسادهم في القبور إلى ما بعد الملك الألفي حيث تزول السماء و الأرض و حينئذ يقام القسم الثاني الأموات بالذنوب و الخطايا و سيُعطوا أجسادً معدة للبحيرة المتقدة بالنار و الكبريت و سيقفوا أمام العرش العظيم الأبيض للدينونة بحسب كل ما فعلوا (رؤ 20: 11)

رابعاً: القيامة الأولى (رؤ 20: 6) و هي قيامة قديسي العهد القديم و العهد الجديد الراقدين و هي تسبق قيامة الأشرار بألف سنة و سبعة سنين.

خامساً: القيامة الأفضل (عب 11: 35) ولا مجال للمقارنة بين القيامتين الأولى و لها كل هذه الصفات المباركة و القيامة الثانية للوقوف أمام العرش العظيم الأبيض.

التطويب السادس : رؤ 22: 7 "ها أنا آتي سريعا.طوبى لمن يحفظ أقوال نبوة هذا الكتاب"

هنا نسمع صوت الرب يسوع نفسه يعلن عن سرعة مجيئه و يتكرر هذا ثلاث مرات في هذا الإصحاح كل مرة بمناسبة خاصة ع 7و12و20 و في المرات الثلاث ترد كلمة سريعا، دلالة على قرب تحقيق الرجاء المبارك و في هذه المرة يقترن الإعلان بالطوبى لمن يحفظ نبوة هذا الكتاب و هكذا تتكرر في خاتمة السفر الطوبى كما جاءت في البداءة و ترد كلمة كتاب سبع مرات في هذا الفصل الختامي من السفر (ع 7 و 9و 10و 18مرتين و19 مرتين) دليلاً على كمال الكتاب فلا شيء يزاد عليه و لا شيء ينقص منه. و المقصود "يحفظ نبوة هذا الكتاب" هو اكتنازها في القلب و التمسك بها و العمل بموجبها "طوبى للكاملين طريقا السالكين في شريعة الرب. طوبى لحافظي شهاداته.من كل قلوبهم يطلبونه." (مز 119: 1و2) (انظر سباعية المزامير التي تبدأ بالتطويب و هي تحكي قصة النعمة في هذا الجزء الثاني من "درر من كلمة الله").

التطويب السابع: رؤ 22: 14 "طوبى للذين يغسلون ثيابهم ليكون لهم المؤهل إلى شجرة الحياة" (ترجمة يوحنا داربي) أولاً تطويب الذين هو لهم الألف و الياء ع 13. و كيف صار ذلك لأنهم غسُلوا بدم الحمل و هكذا صار لهم التمتع به كشجرة الحياة أي قمة الغبطة و السعادة و يُكَونون المدينة السماوية أورشليم الجديدة الذي سروره أن يكون هو وسطها.

 

المصدر :  موقع بيت الله كوم  -  http://www.baytallah.com  -  جميع الحقوق محفوظة لموقع بيت الله كوم . بريد هم الإلكتروني :  info@baytallah.com