(  7  )

ســــورة  سبـأ

المعلومات الأساسية  : (1)

 

رقم السورة :      34                عدد آيات  السورة  : 54

رقم الآيـة  :      3                   عدد كلمات الآية  : 32

 

عدد الحروف في الآيــــــــة  : 119

عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية  : 21

 

 ____________________________________________

(1)  إن ما يذكر من إعجاز الترتيب في كل مبحث من هذه المباحث  ليس على سبيل ا لحصر  بل  نكتفي منه  بما يحقق الغاية , وما هو أقرب إلى التناول والفهم, وبعد , فهذه  الدراسة جهد فردي وفي ظل غياب كامل للمؤسسات التي يفترض أن يكون لها دور في رعاية هذا النوع من  الدراسات الجديدة ودعمها ..

 

تمهيـــد  :

   هذه إحدى الآيات الثلاث التي لا رابع لهن   مما أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم  على وقوع المعاد ( الساعة ) لما أنكره من أنكره من آهل الكفر . والثانية في سورة يونس وهي قوله تعالى : " ويستنبؤنك  أحق  هو قل  أي وربي   انه لحق وما انتم بمعجزين ". ( الآية 53 )

    والثالثة في سورة التغابن وهي قوله تعالى :  "  زعم الذين كفروا  أن لن يبعثوا   قل أي  وربي  لتبعثن  ثم لتنبؤن   بما  عملتم   وذلك على الله  يسير (". الآية:18)  (1)  

      (1)  تفسير ابن كثير : ج 3 ص  576 .

                     

    ما يعنينا هنا انه لا يغيب عن علم الله المطلق أي شيء حتى مثقال الذرة  ولا اصغر من ذلك ولا اكبر ..

" مثقال ذرة " تشير إلى الرقم : 1 .. أي ذرة واحدة .

   السؤال المطروح : ماذا نجد في  الآية من إشارات  وإيحاءات إلى العدد : 1 ( واحد ) والذي هو الصورة العددية  للمعنى المفهوم من مثقال ذرة  ؟ 

وما هو الدور الذي يؤديه وجود الرقم في الآية    ؟ وماذا يختزن من إشارات  ودلالات  ؟    

1- الإشارات  الأولى إلى العدد واحد ( 1 ) :

نلاحظ الإشارات الأولى إلى العدد :1 " مثقال ذرة , " واضحة إذا تأملنا المعلومات الأساسية المدونة في بداية البحث ,  جاءت  على النحو التالي :

   1. الإشارة الأولى تلاحظ في رقم ترتيب سورة سبأ . فرقم ترتيبها هو : 34  ,  العدد  34 يتركب من الرقمين 4  و 3  ,  والفرق بينهما : 1 .

  2.  الإشارة الثانية نلاحظها في عدد آيات سورة سبأ , فعدد  آياتها : 54

والعدد 54  يتألف من الرقمين  4 و 5  والفرق بينهما : 1 .

   3. الإشارة الثالثة   نلاحظها في عدد كلمات الآية موضوع البحث , فعدد كلماتها  : 32  كلمة , وهذا العدد يتألف من الرقمين 2 و 3, والفرق بينهما  : واحد.( 1 )  " الإشارة إلى المعنى : مثقال ذرة " .

   4. الإشارة الرابعة إلى العدد : 1 , نلاحظها في عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية , فعددها  : 21  حرفا  , العدد 21  يتألف من الرقمين 1 و2  , والفرق بينهما:   واحد  .

 نلاحظ الإشارة إلى العدد 1 في الفرق بين العددين  120 و 119  كما هو موضح في الشكل . ( ودلالة العلاقة هنا تشير إلى التدبير والحكمة في ترتيب سورة سبا , ومجيئها من العدد المحدد ب : 54  آية , وكذلك مجيء الآية من عدد من الكلمات محدد ب : 32   كلمة  , ومن عدد من الحروف محدد ب : 119 حرفا  ... إن كل عدد من هذه الأعداد قد جاء بحساب وقصد وهدف ,ويشير كل ذلك في النهاية إلى إعجاز القرآن في ترتيبه الإلهي المعجز ).

 6. وتأتي الإشارة السادسة إلى العدد 1والمعنى مثقال ذرة ,على النحو  التالي:   

عدد كلمات الآية   : 32                  رقم ترتيب سورة سبأ

رقم  الآيـــة         : 3                              34

                       35                              34

نلاحظ الإشارة إلى العدد 1 في الفرق بين العددين 35 و 34  واضحة ومفهومة (35 – 34 = 1 :  مثقال ذرة  ).

   7. ونلاحظ الإشارة السابعة إلى العدد  1  والمعنى " مثقال ذرة "  تأتي في صورة أخرى على النحو التالي :

 ( هذه سبع إشارات إلى العدد 1 والدلالة على المعنى : مثقال ذرة .. لقد كشف لنا الرقم : 1  عددا من أسرار ترتيب القرآن , بصورة أخرى : إن لوجود العدد 1 في الآية – غير المعنى اللغوي – مهمة أخرى يؤديها , هذه المهمة  هي : التدليل على إعجاز القرآن في ترتيبه  والدلالة على مصدره  , ونحن لا نطلق هذا الحكم  على القرآن بسبب ما اكتشفناه في هذه الآية , إن عدد آيات القرآن : 6236 آية , وما نشاهده في هذه الآية نشاهده في آيات القرآن كلها وبصور  مختلفة لا يمكن الاحاطة بها ,  مما يدل على استحالة أن يكون مصدرها  غير الله  سبحانه  ).

 

2- إشارات في أعداد الكلمات والحروف :

  ونلاحظ  الإشارات التالية إلى العدد  1   تتكرر في كلمات وحروف الآية  على النحو  التالي :

  1. لا  يعزب  عنه       /            مثقال  ذرة  

        9 أحرف                   8 أحرف  -  الفرق  : 1

        3  كلمات                    كلمتان  -  الفرق  : 1

2. بلى  وربي          /                لتأتينكــم

      7  أحرف                    8  أحرف -   الفرق : 1

     كلمتان                         كلمة       -  الفرق : 1

 

 3 .  عـٰــلم   الغيب     /       لا  يعزب عنه

       8  أحرف                      9  أحرف     - الفرق : 1

     كلمتان                          3  كلمات       - الفرق  : 1

  4. في  السمــو ت   / ولا/       في  الأرض

        8 أحرف                           7 أحرف  - الفرق : 1

     كلمتان                                 كلمتان ........

(  هذا التكرار  للإشارة  " مثقال ذرة " يعني التأكيد , وترتيب حروف القرآن على هذا النحو   الذي يراعي  أدق التفاصيل والعلاقات وأخفاها  لا يصدر إلا ممن  يملك  العلم  الكامل , العلم الذي لا يخفى عليه مثقال  ذرة  . ونلاحظ في الملاحظة الرابعة التماثل في عددي الكلمات  , وكأن   ذلك يشير إلى أن هذا العلم  هو واحد  : كما هو في السماوات هو في الأرض ..

الملاحظة الجديرة بالانتباه هي : ما  نلاحظه في رسم القرآن للكلمتين : "عـٰـلم"و " السمٰـوٰ ت  "بحذف حرف الآلف منهما  , لقد ترتب على هذا الحذف ما  لاحظناه  من  العلاقات والإشارات المتكررة وفق  نسق محدد إلى العدد :   1 . ..   إن إثبات  حرف الألف  في الكلمتين  سيؤدي  إلى ذهاب تلك الإشارات والدالة بوضوح تام  إلى وجود  نظام  في ترتيب الحروف والكلمات  وأعدادها  , مما  يعني  أن  الذي  أمر  بحذف حرف الألف  من بعض كلمات  القرآن هو : من يعلم  بما  يترتب على هذا الحذف .. ومن يملك هذا العلم غير الله سبحانه وتعالى  ؟ . لقد آن الأوان أن  يعلم الجميع أن رسم القرآن الكريم توقيفي (  من عند الله ) وأن من أهداف هذا الرسم : التدليل على إعجاز القرآن ومصدره ومخاطبة الناس في  زمن  ما (   في زمننا هذا  )   بما يناسبهم ويقيم عليهم الحجة , إذا ما  زعموا جهلهم بلغة القرآن وفصاحته  )

( اعتذر للقارىء الكريم عن تكرار بعض الشروحات , انه تكرار المضطر , يدفعنا إلى ذلك بعض الناس الذين يذهبون في فهمهم لرسم القرآن وترتيبه مذهبا  عجيبا .. قد يصل إلى حد الزعم بأنه   أخطاء إملائية ؟ )....... 

 

ما أعجب هذا الكلام ! أخطاء تؤدي إلى كل هذه الدقة والإحكام والعظمة  ..  إن في رسم القرآن  وفي ترتيبه ما ينفي كل الافتراءات والشبهات التي أثيرت حول القرآن  ,  ومن أغربها الزعم بان تأليف القرآن كان من  محمد صلى الله عليه وسلم  ).

 

مواقــع  الحروف  :

 

" يتم تحديد مواقع الحروف في الآية القرآنية بحصر عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية  - واستبعاد المكرر-ثم إعطاء كل حرف الرقم الدال على موقعه في تسلسل الحروف حسب ورودها في الآية  هذا الرقم هو صورة الحرف العددية ( الرمز )  .

باتباع الخطوات السابقة  .. يمثل الجدول التالي مواقع الحروف الهجائية الواردة في الآية وعددها : 21 حرفا  :

 

و     

 ق

  ا

  ل

 ذ

 ي

 ن

 ك

 ف

 ر

 ت

 1

 2

 3

 4

 5

 6

 7

 8

 9

 10

11

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 س

 ع

 ب

  م

  غ

  ز

  هـ   

  ث

ض

ص

 12

 13

 14

 15

 16

 17

 18

 19

 20

 21

                                     

 

1- مواقع الحروف  في :

وقال   الذين      كفروا              /         لا   تأتينا  الســاعة

 1. الحروف الهجائية  الواردة  في      " وقال الذين كفروا " : 10 أحرف ,مجموع أرقام المواقع الدالة عليها : 55 . ( انظر الجدول :   الأحرف العشرة  الأولى   ).

 

2. الأحرف الهجائية الواردة في الجزء " لا تأتينا الساعة : 7 أحرف , وهي الموضحة في الشكل التالي :

ل

ا

 ت

  ي

  ن

 س

 ع   

 4

 3

 11

 6

 7

 12

 13

 

 

    

                        المجموع :  56

نلاحظ الإشارة  إلى العدد  ( واحد )  بصورتها الجديدة البديعة التركيب  والإتقان :

يأتي مجموع مواقع الحروف في " وقال الذين كفروا  : 55

ويأتي مجموع مواقع الحروف في : " لا تأتينا الساعة  : 56.

إن الفرق بين العددين 55 و 56  هو : 1  , الإشارة إلى الواحد ..    والمسألة اكبر من مجرد الإشارة إلى الواحد  , كيف رتبت هذه الحروف في الآية وكررت بنظام عجيب , ترتب عليه أن تؤدي الإشارة المحددة والمرسومة لها من خلال مواقعها (  في تحديدنا لمواقع الحروف يحدث حذف للأحرف المكررة واحتساب للحرف الأول  , المسألة في غاية التعقيد , وان بدت في الظاهر بسيطة ) لقد قمنا نحن باستبعاد المكرر من حروف الآية وفق منهج ثابت , واعتمدنا هذه الحروف وفق منهج ثابت لا علاقة لنا بوضعه أو التدخل فيه , والنتيجة هي ما ظهر لنا : نظام بديع وإحكام عجيب .. من رتب هذه الحروف على هذا النحو ؟ وكررها وحذف منها بعضها , وأعطاها مواقعها هذه  ؟  هل هناك غير الله  الذي : (  لا  يعزب عنه مثقال ذرة ...) ؟

 

2- مواقع الحروف في :

        قل  بلى  وربي   /   لتأتينــكم

 

 1. عدد الحروف الهجائية الواردة في "  قل بلى وربي   " : 6  أحرف  وعدد الأحرف الهجائية الواردة في " لتأتينكم " 7  أحرف .. الإشارة إلى العدد واحد واضحة في الفرق بين عددي الحروف  7 و 6   ( 7-6=1) .

 

 2. الإشارة الثانية  الكبرى   تأتينا  بالصورة التالية الموضحة بالشكل :

    قل   بلـى  وربـي                                             لتأتينكـــــم

ق

ل

ب

ي

و

ر

 

ل

ت

ا

ي

ن

ك

م

2

4

14

6

1

10

 

4

11

3

6

7

8

15

      المجموع : 37                              المجموع : 54

     (  6 أحرف )                                   ( 7  أحرف )

-يشير العدد : 37   مجموع أرقام مواقع الحروف في " قل بلى وربي " إلى موقعي ترتيب السورة والآية :

رقم ترتيب سورة سبأ  : 34       +  رقم الآيــة : 3  ( 34+3=37) . 

( دلالة هذه العلاقة هنا أن هذه الحروف الستة قد رتبت وكررت في الآية وفق نظام مرسوم بحيث يؤدي الإشارة إلى  ترتيب سورة سبأ وموقع ترتيب الآية في السورة ,   وببساطة : اقتضت الحكمة الإلهية أن تأتي هذه السورة في هذا الموقع بالذات وان تأتي هذه الآية في موقعها هذا , ولا يمكن أن تكون في غيره – إن من يفترض أن عدد آيات السورة غير ما هو عليه يعني التبديل في موقع الآية  , واختفاء الهدف المحدد لذلك الموقع )

- يشير العدد : 54  , مجموع أرقام مواقع الحروف في " لتأتينكم " إلى عدد آيات  السورة  , فعددها هو : 54  آية لا زيادة  ولا  نقصان , إن الإشارة هنا تدفع الشبهة عن الإشارة السابقة , وتتحد معها لأداء المهمة المطلوبة وتحقيق الهدف المقصود , ولا يخفى ما في هذه الإشارات كلها من الدلالة على حفظ القرآن الكريم , بدليل وصوله إلينا على هذا النحو من  إعجاز الترتيب  , وهو ما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى   .

 

- ونلاحظ الإشارة إلى العدد 1 في : مجموع الرقمين 7 و3 : 10  , ومجموع الرقمين 4 و 5 : 9 , الإشارة إلى الواحد واضحة في : 10 – 9  .

(  ومن الجدير بالذكر أن لهذين العددين : 37 و 54  , دورا مهما في البناء العددي للقرآن  , سآتي على تفصيله في دراسة أخرى إن شاء الله ) .

 

3- مواقع الحروف في  "  عـٰـلم  الغيب  " :

 

تعطينا مواقع الحروف في هاتين الكلمتين العددين : 32 و 43  ,  الموضحة في الشكل التالي :

     عـٰــلم                                              الغيــب

   ع

   ل

  م

 

   ا

   ل

  غ

  ي

   ب

   13

   4

   15

          

   3

    4

   16

   6

  14

        (  32  )                                        (   43    )

نلاحظ في العددين ( مواقع الحروف ) الإشارات التالية :

  -يتألف العدد : 32 من الرقمين  2 و 3 , والفرق بينهما  واحد , الإشارة إلى الواحد المكررة " مثقال ذرة " . كما نلاحظ في العدد 32 الإشارة إلى عدد كلمات الآية , فعددها : 32  كلمة .( دلالة واضحة جدا   أن عدد كلمات الآية محسوب ومقدر , والدليل موجود  , فلا مجال للاجتهاد  ) . 

- الفرق بين العددين : 32 و  43  :  11  .  عدد محدد أيضا يتألف من الرقمين : واحد و واحد : 1 و 1  .. الإشارة المركبة للعدد : واحد .

- ونلاحظ  أن مجموع العددين 32 و 43  يساوي : 75  .

العدد : 75   هو أيضا مجموع العددين :

54  : عدد آيات سورة  سبأ  ,  و:

21  : عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية موضوع بحثنا . (54+21=75) .. ( عدد الآيات محسوب , وعدد الحروف محسوب , وعدد الكلمات محسوب , ورقم ترتيب السورة محدد , ورقم الآية محدد .. فماذا بقي لنا  ؟ هل بقيت حجة لقائل إن عدد آيات سورة سبأ  55 وليس 54 ؟ ) .

 

- ويوحي العدد : 43 بإشارة  خفية إلى  رقم ترتيب سورة سبأ ,  فرقم ترتيب