|
( 9 )
سورة الإسراء

المعلومات الأساسيـة :
رقم السورة : 17 عدد آيات السورة : 111
رقم الآيــة : 101 عدد كلمات الآية : 18
عدد الحروف في الآية : 73
عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية : 21
تمهيــد :
يخبرنا سبحانه وتعالى انه بعث موسى عليه السلام بتسع ( 9 ) آيات بينات
وهي الدلائل على صحة نبوته وصدقه وهي : ( العصا واليد والسنين والبحر
والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم )
( تفسير ابن كثير :
ج 3 ص 74 )
ما يعنينا هنا هو العدد : 9 الذي تذكره الآية .
ما الإشارات التي نجدها في الآية إلى العدد : 9 ؟
ما المهمة التي يؤديها ذكر العدد في الآية ؟
1- عدد كلمات الآية :
الإشارة الأولى إلى العدد : 9 نجدها في عدد كلمات الآية , فعدد كلماتها هو :
18 كلمة فقط , أي : 9 ×2 .
( دلالة العلاقة أن عدد كلمات الآية محدد ومقصود بحيث يؤدي الإشارة إلى العدد
9 المذكور في الآية , لم تأت الآية من 20 كلمة مثلا , وهكذا يصبح العدد 9
هنا دليلا على أن عدد الكلمات هو العدد الصحيح والمقصود ) .
2-الآية مقطعان وإشارة
:
تأتي الآية من مقطعين رئيسين يتألف كل مقطع من : 9 كلمات . وهذه هي الإشارة
الثانية إلى العدد : 9 .
والمقطعان هما , الأول :
الثاني:

ويتألف هذا المقطع أيضا من 9 كلمات .. ( ونفهم الآن الدور الذي يؤديه وجود
العدد:9 في الآية , انه المرشد والدليل على عدد كلمات الآية , وأمور أخرى
متعلقة بترتيب القرآن ومقاصد هذا الترتيب ).
3- مـواقع الحــروف :
إن عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية : 21 حرفا , وهي كما يوضحها الجدول
التالي مرتبة حسب ورودها في الآية وتحت كل حرف الرقم الدال على موقع ترتيبه (
صورته العددية ) :
|
|
و |
ل |
ق |
د |
ا |
ت |
ي |
ن |
م |
س |
ع |
|
|
|
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
7 |
8 |
9 |
10 |
11 |
|
|
|
|
ب |
ف |
ء |
ر |
ذ |
ج |
هـ |
ظ |
ك |
ح |
|
|
|
|
|
12 |
13 |
14 |
15 |
16 |
17 |
18 |
19 |
20 |
21 |
|
|
ماذا نجد في مواقع الحروف هنا ؟
1. مواقع الحروف في : ﴿ إني لأظنك يـٰــموسى مسحورا ﴾
عدد الحروف الهجائية الواردة في هذا المقطع : 11 حرفا , الموضحة في الجدول
التالي :
|
|
إ |
ن |
ي |
ل |
ظ |
ك |
م |
و |
س |
ح |
ر |
|
|
|
5 |
8 |
7 |
2 |
19 |
20 |
9 |
1 |
10 |
21 |
15 |
|
( 117 )
نلاحظ أن مجموع المواقع في هذا المقطع : 117. مجموع يختزن الإشارة إلى العدد
9 : ( تسع آيات ..) فالعدد 117 يساوي : 9 × 13 .
كما أن مجموع الأرقام المكونة له يساوي 9 ( 7+1+1 =9 )
2. الإشارة إلى عدد سور القرآن الكريم :
الإشارة هنا في غاية الدقة والإحكام وتأتي على الصورة التالية :
عدد الحروف الهجائية الواردة في الآية : 21 حرفا , ومن السهل أن نحسب
مجموع مواقع الحروف كلها بجمع الأرقام من 1 إلى 21 والناتج : 231 : مجموع
مواقع جميع الحروف الواردة في الآية .
- ظهر لنا قبل قليل أن عدد الحروف الهجائية الواردة في : ﴿ إني لأظنك
يـٰـموسى مسحورا ﴾ 11 حرفا , وأن مجموع الأعداد الدالة على مواقعها هو :
117 .. معنى ذلك أن عدد الحروف الهجائية الباقية وعددها : 10 , هي الأحرف
التي أضافتها كلمات الآية الباقية . ويمكننا أن نكتشف أن مجموع المواقع
الدالة على الأحرف العشرة هو : 114 , بطرح :
( 231 – 117 = 114 ) .
ومن المعلوم أن العدد : 114 هو عدد سور القرآن الكريم .
- الحروف العشرة كما نشاهدها في الجدول التالي , الحرف وتحته الرقم الدال على
موقعه :
|
|
ق |
د |
ت |
ع |
ب |
ف |
ء |
ذ |
ج |
هـ |
|
|
|
3 |
4 |
6 |
11 |
12 |
13 |
14 |
16 |
17 |
18 |
|
( 114 )
4-إشارات أخرى إلى العدد : 9 :
ونلاحظ الإشارة إلى العدد 9 في :
1. " ءاتينا موسى تسع آيٰـت بينـٰــت
" ا . ت . ي . ن . م . و
. س . ع . ب .
إن عدد الأحرف الهجائية الواردة في هذا المقطع 9 أحرف .
2. ﴿ فسـئل بني اسراءيل ﴾
إن عدد الحروف الهجائية الواردة في هذا المقطع 9 أحرف أيضا وهي :
ف . س . ي . ل . ب . ن . ا . ر . ء .
3. ونلاحظ الإشارة إلى العدد 9 في :
﴿ فقال له فرعون ﴾
وعدد الحروف الهجائية الواردة في هذا المقطع 9 أيضا , هي :
ف . ق . ا . ل . هـ . ر . ع . و . ن .
( إن تكرار الإشارة إلى العدد: 9 , العدد الذي تذكره الآية , يعني
التدبير والقصد والترتيب المحكم , والأدلة على أن كل ما ذكر صحيح ومحفوظ من
أي تحريف أو نقص أو زيادة ).
4. ونلاحظ الإشارة إلى العدد 9 في العلاقات التالية :
- عدد آيات سورة الإسراء 111 آية , وعدد الحروف الهجائية الواردة في الآية
موضوع البحث 21 حرفا ... يشير الفرق بين العددين 111 و 21 إلى العدد90 ( 111-
21 = 90 ويساوي 9×10 ) .
- الإشارة نفسها نلاحظها في موقع الآية , فهي تفصل بين آيات السورة بحيث يأتي
عدد الآيات قبلها 100 وعدد الآيات بعدها 10 , والفرق بين العددين : 90
ويساوي : 9 × 10 .
-ونلاحظ الإشارة نفسها في العلاقة بين العددين : رقم السورة 17 وعدد الحروف
في الآية 73 حرفا , مجموع العددين 90 ويساوي 9 × 10 ..
( لاحظ تكرار الإشارة إلى العدد 90 ثلاث مرات , والذي هو حاصل ضرب 10 في 9
).
....
5- موقع سورة الإسراء :
سورة الإسراء هي السورة رقم : 17 في ترتيب سور القرآن , ذلك يعني أن عدد
السور قبلها 16 سورة , وعدد السور بعدها ترتيبا : 97 سورة , يوضحها الشكل
التالي :
عدد السور قبلها سورة الإسراء عدد السور بعدها
16 1 97
نلاحظ أن سورة الإسراء تأتي في موقع يأتي معه الفرق بين عدد السور
المرتبة قبلها وعدد السور المرتبة بعدها : 81 ( 97 – 16 = 81 )
العدد 81 ( الفرق ) يساوي : 9 × 9 .
إشارة حاسمة إلى العدد 9 :( تسع آيات ) إشارة تؤكد أن الموقع الذي رتبت
فيه سورة الإسراء موقع مرسوم ومدبر ليأتي على هذا النحو , موقع لا يكون إلا
بعلم وتقدير الهي .
( لاحظ العلاقة بين موقع الآية وموقع السورة والإشارة إلى العدد 9 :
تأتي السورة في موقع بحيث يكون الفرق بين عددي السور قبلها وبعدها في ترتيب
المصحف 81 سورة , أي : 9×9 ( 97 – 16 = 81 ) , وتأتي الآية في موقع بحيث
يكون الفرق بين عددي الآيات قبلها وبعدها : 90 أي: 10 × 9 , ( 100 – 10 ) ,
كلا الموقعين يختزن الإشارة إلى العدد 9 , كما أن الفرق بين العددين 90 و 81
يختزن الإشارة إلى العدد 9 .
90 : الفرق بين عددي الآيات .
81 : الفرق بين عددي السور . ( 90 – 81 = 9 ) .
( من الجدير بالذكر أن هذا الذي كشفنا عنه هنا هو طرف من إعجاز القرآن في
ترتيب سورة الإسراء , وليس كل شيء , إن للسورة ارتباطات أخرى , الحديث عنها
سيخرجنا عن موضوع الدراسة ) .
ومن الجدير بالذكر : إن تكرار الإشارات هنا إلى العدد 9 , تشعرك كأن السورة
والآية والكلمات والحروف وسور القرآن , كل ذلك قد رتب ليؤدي هذه الإشارة في
تناسق بديع غاية في الدقة والإحكام .. فإذا انتقلت إلى مبحث آخر ولنفترض
أن موضوعه العددي : الرقم 7 مثلا , تشعر وكأن القرآن كله بسوره وآياته
وكلماته قد رتب على نحو ليؤدي الإشارة إلى العدد : 7 , فإذا انتقلت إلى
مبحث آخر وموضوع عددي جديد تشعر أن كل شيء قد رتب لأداء الإشارة إلى العدد
الجديد ....
والسؤال : من يملك أن يفعل ذلك غير الله الذي أحاط بكل شيء علما ؟
وأين نجد مثل ذلك في كتاب غير كتاب الله الكريم ؟
ويجب أن لا يغيب عن بال أحد وهو يتدبر في هذا الترتيب أن لا ينسى أن القرآن
الكريم قد نزل مفرقا حسب الأحداث والوقائع وحاجات الناس , في ثلاث وعشرين
سنة , ثم رتب بعد ذلك على نحو مغاير لترتيب النزول , والذي هو : ( ترتيب
التلاوة المعتبر في المصحف الآن ) فكيف جاء هكذا ؟
إن ترتيب القرآن على غير ترتيب النزول هو معجزة القرآن لهذا العصر , هذه
الحقيقة التي غابت زمنا طويلا , ستزداد وضوحا مع كل دراسة جديدة في هذا
الاتجاه ولعلها تكون سببا مهما في عودة المسلمين إلى كتابهم والعمل به
وتحقيق النصر الذي وعدوا به .
|